شريف عمر
جاء آخر التقارير الصادرة من المنتدي الاقتصادي العالمي »WEF « لعام 2011، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تفاقم المشاكل في ساحة سوق المال المحلية، وأن منظومة السوق بحاجة ماسة إلي إضافة المزيد من التشريعات والإصلاحات والآليات التي تساهم في حماية المستثمرين، بما يزيد من جاذبية السوق أمام جميع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
كان تقرير التنافسية العالمي 2011، الذي يعده وينشره المنتدي الاقتصادي العالمي »WEF «في جنيف قد كشف عن استمرار تراجع ترتيب مصر في تنظيم سوق الأوراق المالية إلي المركز الـ 82 علي مستوي العالم خلال العام الحالي، مقابل المركز 81 خلال العام الماضي، والمركز 70 في تقرير التنافسية لعام 2009.
ويقيس التقرير مستوي كفاءة الأسواق المالية في كل دولة، وينظر في التنظيمات التشريعية التي تتخذ لحماية المستثمرين، ويساهم المنتدي الاقتصادي الدولي عقب إنشائه منذ أكثر من ثلاثة عقود في التعريف بالعوامل الرئيسية التي تحدد مستوي النمو الاقتصادي في الدول، إضافة إلي تزويد صناع القرار وكبار رجال الأعمال بمعلومات جوهرية لرسم سياسات اقتصادية متطورة تتناسب مع معطيات العصر واحتياجات شعوبهم.
وتأتي مصر في مرتبة متأخرة عن دول بالمنطقة مثل السعودية التي حلت في المرتبة الـ 16، وبعد أن احتلت المرتبة 26 عام 2010، واقتنصت المركز 64 خلال عام 2009، وكذلك السوق الإماراتية التي احتلت المرتبة 31 في 2011.
واتفق خبراء سوق المال المحلية علي أنه علي الرغم من قيام الجهات المنظمة والرقابية للسوق، خلال السنوات السابقة، بالكثير من الإصلاحات بهدف تطوير منظومة الأداء بداخل سوق تنظيم الأوراق المالية، لكنها لم تكن بالسرعة نفسها وأداء الإصلاحات المعمول بها في أسواق المال العالمية، كما استبعدوا أن يؤدي تراجع ترتيب مصر في تقرير التنافسية العالمي إلي المركز الـ 82 من إجمالي 139 سوقًا مالية إلي هروب الاستثمارات الأجنبية.
ولم ينكر الخبراء وجود وفرة من المشاكل داخل أروقة سوق المال المحلية طوال السنوات الماضية، من أبرزها تأصل البيروقراطية في التعاملات الداخلية ما بين المستثمرين وموظفي الجهات الحكومية المنظمة والرقابية علي السوق، وانتشار الفساد والتخبط الإداري والتضارب في القرارات الصادرة داخل السوق، وأن مثل هذه المشكلات من الممكن أن تساهم في تراجع ترتيب سوق المال وفقًا لتنظيم سوق الأوراق المالية في الفترة المقبلة، خاصة إذا ما لم يتم استدراك تلك المشاكل والعمل علي تفاديها.
ووضع خبراء سوق المال العديد من المقترحات والحلول التي من شأنها زيادة جاذبية السوق المصرية في الوقت الحالي، وتتركز أهمها في توسيع قاعدة السوق من خلال التسويق للبورصة وزيادة عدد الشركات المقيدة بشكل يسمح بتمثيل القطاعات المالية للقطاعات الحقيقية في الاقتصاد المحلي، واسترداد ثقة كبار المستثمرين في السوق، وتغيير تعامل صغار المستثمرين مع البورصة علي أنها للمضاربة والقمار إلي اعتبارها إحدي أدوات الادخار الجيدة داخل مصر، وفصل التسوية الورقية عن النقدية، وتطبيق آلية البيع والشراء في الجلسة نفسها، وتنشيط سوق السندات، وإنشاء صناديق المؤشرات داخل السوق.
وفي البداية أكد كريم هلال، الخبير في الاستثمار المباشر وأسواق المال قيام الجهات المنظمة والرقابية لسوق المال المحلية في السنوات الماضية بالعديد من الإصلاحات لتطوير المنظومة، ولكنها لم تكن علي النهج نفسه الذي قامت به أسواق المال المنافسة في العديد من الدول الناشئة والتي كانت تخطوها بخطوات أسرع من المعمول بها في السوق المحلية، ولكنه في الوقت نفسه استبعد أن يتأثر مناخ الاستثمار داخل البلاد جراء تراجع ترتيب مصر وفقًا للتقرير المزمع.
وأشار هلال إلي العديد من الإشكاليات المتأصلة داخل ساحة سوق المال من أبرزها تعمق البيروقراطية عند تعامل المستثمرين مع الجهات الحكومية في سبيل الحصول علي تراخيص معينة بغرض الاستثمار داخل البلاد، كما أن تضارب القرارات ما بين إدارتي الرقابة المالية والبورصة من شأنه أن يزيد من تراجع كفاءة العمل بسوق المال المحلية، بالإضافة إلي انعكاس الفساد الإداري لدي شريحة عريضة من الموظفين الحكوميين علي سلوكياتهم أثناء تعاملهم مع أصحاب المصالح.
وأوضح الخبير في الاستثمار المباشر وأسواق المال أن أهم المتطلبات الحالية لتطوير سوق المال في مصر تتركز في محاولات الجهات المختصة في توسيع قاعدة السوق إلي عشرات أضعاف مما عليه الآن، وكذلك استرداد ثقة كبار المستثمرين في السوق بالتزامن مع تغيير نظرة صغار المستثمرين للبورصة من أنها وسيلة للمضاربة إلي اعتبارها إحدي أدوات الادخار، معتقدًا أن كل هذه الإصلاحات من شأنه أن تؤدي إلي ازدهار السوق وتطويرها بما يؤهلها إلي لعب دورها الرئيسي في تمويل عمليات التنمية والمشروعات المختلفة للشركات المقيدة.
وفي السياق نفسه، أكد شريف سامي، العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات، أن البورصة شهدت تطويرًا علي الناحيتين التشريعية والتنظيمية علي مدار السنوات السبع الماضية علي أقل تقدير، إلا أن ذلك التطوير كان بوتيرة أقل من جميع أسواق المال المنافسة، داعيا الجهات المسئولة إلي دراسة تجارب أسواق المال التي سبقتنا في الترتيب للاستفادة منها في تطوير السوق المحلية.
وتعجب سامي من المؤشرات التي تعتمد عليها كبري المراكز الاقتصادية عند دراستها أسواق المال في البلدان المختلفة، والتي من الممكن أن تحيد عن العدالة عند إبدائها الملاحظات والقصور بداخل أسواق معينة، مستشهدًا باحتلال السوقين السعودية والإماراتية المركزين السادس عشر، والحادي والثلاثين علي التوالي، علي الرغم من تفوق السوق المصرية عن نظيرتها السعودية في نظم الإفصاحات المطبقة، بالإضافة إلي القيود الشديدة المفروضة علي الأجانب عند دخولهم السوق السعودية، كما أن رؤساء مجالس إدارة معظم الشركات المقيدة في السوق الإماراتية من الأسرة الحاكمة بما يزيد من تخوفات المستثمرين هناك.
وأضاف سامي أن فصل التسوية الورقية عن النقدية، وإنشاء صناديق المؤشرات واستيفاء الشروط لقيد الشركات بالبورصة، وتفعيل تداول حقوق الاكتتاب، وإلغاء الإجراء الاحترازي الخاص بإيقاف الأسهم عن التداول، من أهم الأولويات المطلوب تنفيذها داخل سوق المال المصرية لتحسين العناصر الحاكمة للسوق.
واستبعد العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات أن يؤدي تراجع ترتيب سوق المال المحلية وفقًا لتقارير إحدي المنظمات الاقتصادية العالمية علي معدلات الاستثمار المقبلة لمصر، موضحًا أن المستثمرين الأجانب والصناديق الأجنبية تقوم بضخ أموالها في السوق الاستثمارية المصرية بناء علي عدد من المؤشرات منها توقعاتهم لربحية الشركات العاملة بداخل السوق ومدي سهولة وخروج الأموال من البلاد إلي الخارج، ودرجة الاستقرار التي تشهدها مصر علي الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وشدد عمر مغاوري، مدير الاستثمار بشركة القاهرة المالية القابضة علي صعوبة إقحام سوق المال المصرية في مقارنة تنافسية مع أسواق المال الأخري، في ظل الأوضاع المتأزمة التي تشهدها البلاد من تراجع كل مؤشرات الاقتصاد تأثرًا بثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الحكومة الحالية تواجه الكثير من التحديات الأكثر خطورة خلال الأشهر الستة المقبلة، خاصة المتعلقة بمدي قدرة مصر علي سداد الديون، وتآكل الاحتياطي الأجنبي، والذي دعا الحكومة إلي المصارحة والكشف عن حقيقة وضعه الحالي، بما يؤدي إلي التكاتف للوصول إلي حل مثالي للخروج من الأزمة.
وأشار مغاوري إلي ضرورة أخذ التراجع الحادث لترتيب السوق المحلية بين الأسواق المنافسة الأخري في الحسبان، وأن تقوم الجهات المنظمة والمسئولة عن السوق بوضع خطة تطوير يتم من خلالها تفادي وعلاج القصور التي تمت ملاحظتها في التقارير.
ورأي مدير الاستثمار بشركة القاهرة المالية القابضة، أن السوق المصرية تعاني من العديد من المشكلات التي تأثر في جاذبيتها، من أشهرها مشاكل في التعامل مع الصناديق العاملة بالسوق والحاجة لإضافة نوعية جديدة منها، وانخفاض أهمية سوق السندات لدي القائمين علي السوق، بالإضافة إلي ضرورة تطبيق عدد من الآليات المهمة للتداول خلال الفترة الحالية كالشورت سيلنج، والبيع والشراء في الجلسة نفسها.
من جانبه أكد عمر رضوان، المدير التنفيذي لإدارة الأصول بشركة إتش سي، أن جميع جوانب الحياة المصرية تأثرت بشدة جراء الأوضاع التي أعقبت الثورة، بما فيها ساحة سوق المال، والتي اعتبر أن الأسباب الحقيقية لتراجعها واضحة للجميع، وتكمن في وجود درجة من سوء التنظيم والتخبط الإداري وتعدد الجهات الحكومية أمام المستثمرين عند تعاملاتهم الداخلية بالسوق.
واعتبر رضوان أن تراجع ترتيب سوق المال المحلية من المؤشرات السلبية والتي من الممكن أن تؤثر علي بيئة الاستثمار خلال وقت قصيرة، وإن كان قد نصح جميع الاقتصاديين والمستثمرين داخل السوق المصرية بضرورة عدم الاعتداد بالعديد من النشرات والتقارير العالمية أو الإقليمية الصادرة مؤخرًا والتي تخص السوق خلال العام الحالي علي أقل تقدير.
ودعا المدير التنفيذي، لإدارة الأصول بشركة إتش سي، الجهات المنظمة لسوق المال إلي دراسة الأسباب التي أدت إلي تراجع السوق المصرية إلي المركز الثاني والثمانين ما بين 139 سوقًا مالية عالمية، ومحاولة الاستفادة من أخطاء الماضي، في ظل مرحلة إعادة التنظيم التي تعيشها مصر حاليا علي مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف تحسين وضعية وأنظمة وقوانين سوق المال المحلية.
جاء آخر التقارير الصادرة من المنتدي الاقتصادي العالمي »WEF « لعام 2011، ليؤكد بما لا يدع مجالاً للشك تفاقم المشاكل في ساحة سوق المال المحلية، وأن منظومة السوق بحاجة ماسة إلي إضافة المزيد من التشريعات والإصلاحات والآليات التي تساهم في حماية المستثمرين، بما يزيد من جاذبية السوق أمام جميع المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
كان تقرير التنافسية العالمي 2011، الذي يعده وينشره المنتدي الاقتصادي العالمي »WEF «في جنيف قد كشف عن استمرار تراجع ترتيب مصر في تنظيم سوق الأوراق المالية إلي المركز الـ 82 علي مستوي العالم خلال العام الحالي، مقابل المركز 81 خلال العام الماضي، والمركز 70 في تقرير التنافسية لعام 2009.
ويقيس التقرير مستوي كفاءة الأسواق المالية في كل دولة، وينظر في التنظيمات التشريعية التي تتخذ لحماية المستثمرين، ويساهم المنتدي الاقتصادي الدولي عقب إنشائه منذ أكثر من ثلاثة عقود في التعريف بالعوامل الرئيسية التي تحدد مستوي النمو الاقتصادي في الدول، إضافة إلي تزويد صناع القرار وكبار رجال الأعمال بمعلومات جوهرية لرسم سياسات اقتصادية متطورة تتناسب مع معطيات العصر واحتياجات شعوبهم.
وتأتي مصر في مرتبة متأخرة عن دول بالمنطقة مثل السعودية التي حلت في المرتبة الـ 16، وبعد أن احتلت المرتبة 26 عام 2010، واقتنصت المركز 64 خلال عام 2009، وكذلك السوق الإماراتية التي احتلت المرتبة 31 في 2011.
واتفق خبراء سوق المال المحلية علي أنه علي الرغم من قيام الجهات المنظمة والرقابية للسوق، خلال السنوات السابقة، بالكثير من الإصلاحات بهدف تطوير منظومة الأداء بداخل سوق تنظيم الأوراق المالية، لكنها لم تكن بالسرعة نفسها وأداء الإصلاحات المعمول بها في أسواق المال العالمية، كما استبعدوا أن يؤدي تراجع ترتيب مصر في تقرير التنافسية العالمي إلي المركز الـ 82 من إجمالي 139 سوقًا مالية إلي هروب الاستثمارات الأجنبية.
ولم ينكر الخبراء وجود وفرة من المشاكل داخل أروقة سوق المال المحلية طوال السنوات الماضية، من أبرزها تأصل البيروقراطية في التعاملات الداخلية ما بين المستثمرين وموظفي الجهات الحكومية المنظمة والرقابية علي السوق، وانتشار الفساد والتخبط الإداري والتضارب في القرارات الصادرة داخل السوق، وأن مثل هذه المشكلات من الممكن أن تساهم في تراجع ترتيب سوق المال وفقًا لتنظيم سوق الأوراق المالية في الفترة المقبلة، خاصة إذا ما لم يتم استدراك تلك المشاكل والعمل علي تفاديها.
ووضع خبراء سوق المال العديد من المقترحات والحلول التي من شأنها زيادة جاذبية السوق المصرية في الوقت الحالي، وتتركز أهمها في توسيع قاعدة السوق من خلال التسويق للبورصة وزيادة عدد الشركات المقيدة بشكل يسمح بتمثيل القطاعات المالية للقطاعات الحقيقية في الاقتصاد المحلي، واسترداد ثقة كبار المستثمرين في السوق، وتغيير تعامل صغار المستثمرين مع البورصة علي أنها للمضاربة والقمار إلي اعتبارها إحدي أدوات الادخار الجيدة داخل مصر، وفصل التسوية الورقية عن النقدية، وتطبيق آلية البيع والشراء في الجلسة نفسها، وتنشيط سوق السندات، وإنشاء صناديق المؤشرات داخل السوق.
وفي البداية أكد كريم هلال، الخبير في الاستثمار المباشر وأسواق المال قيام الجهات المنظمة والرقابية لسوق المال المحلية في السنوات الماضية بالعديد من الإصلاحات لتطوير المنظومة، ولكنها لم تكن علي النهج نفسه الذي قامت به أسواق المال المنافسة في العديد من الدول الناشئة والتي كانت تخطوها بخطوات أسرع من المعمول بها في السوق المحلية، ولكنه في الوقت نفسه استبعد أن يتأثر مناخ الاستثمار داخل البلاد جراء تراجع ترتيب مصر وفقًا للتقرير المزمع.
وأشار هلال إلي العديد من الإشكاليات المتأصلة داخل ساحة سوق المال من أبرزها تعمق البيروقراطية عند تعامل المستثمرين مع الجهات الحكومية في سبيل الحصول علي تراخيص معينة بغرض الاستثمار داخل البلاد، كما أن تضارب القرارات ما بين إدارتي الرقابة المالية والبورصة من شأنه أن يزيد من تراجع كفاءة العمل بسوق المال المحلية، بالإضافة إلي انعكاس الفساد الإداري لدي شريحة عريضة من الموظفين الحكوميين علي سلوكياتهم أثناء تعاملهم مع أصحاب المصالح.
وأوضح الخبير في الاستثمار المباشر وأسواق المال أن أهم المتطلبات الحالية لتطوير سوق المال في مصر تتركز في محاولات الجهات المختصة في توسيع قاعدة السوق إلي عشرات أضعاف مما عليه الآن، وكذلك استرداد ثقة كبار المستثمرين في السوق بالتزامن مع تغيير نظرة صغار المستثمرين للبورصة من أنها وسيلة للمضاربة إلي اعتبارها إحدي أدوات الادخار، معتقدًا أن كل هذه الإصلاحات من شأنه أن تؤدي إلي ازدهار السوق وتطويرها بما يؤهلها إلي لعب دورها الرئيسي في تمويل عمليات التنمية والمشروعات المختلفة للشركات المقيدة.
وفي السياق نفسه، أكد شريف سامي، العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات، أن البورصة شهدت تطويرًا علي الناحيتين التشريعية والتنظيمية علي مدار السنوات السبع الماضية علي أقل تقدير، إلا أن ذلك التطوير كان بوتيرة أقل من جميع أسواق المال المنافسة، داعيا الجهات المسئولة إلي دراسة تجارب أسواق المال التي سبقتنا في الترتيب للاستفادة منها في تطوير السوق المحلية.
وتعجب سامي من المؤشرات التي تعتمد عليها كبري المراكز الاقتصادية عند دراستها أسواق المال في البلدان المختلفة، والتي من الممكن أن تحيد عن العدالة عند إبدائها الملاحظات والقصور بداخل أسواق معينة، مستشهدًا باحتلال السوقين السعودية والإماراتية المركزين السادس عشر، والحادي والثلاثين علي التوالي، علي الرغم من تفوق السوق المصرية عن نظيرتها السعودية في نظم الإفصاحات المطبقة، بالإضافة إلي القيود الشديدة المفروضة علي الأجانب عند دخولهم السوق السعودية، كما أن رؤساء مجالس إدارة معظم الشركات المقيدة في السوق الإماراتية من الأسرة الحاكمة بما يزيد من تخوفات المستثمرين هناك.
وأضاف سامي أن فصل التسوية الورقية عن النقدية، وإنشاء صناديق المؤشرات واستيفاء الشروط لقيد الشركات بالبورصة، وتفعيل تداول حقوق الاكتتاب، وإلغاء الإجراء الاحترازي الخاص بإيقاف الأسهم عن التداول، من أهم الأولويات المطلوب تنفيذها داخل سوق المال المصرية لتحسين العناصر الحاكمة للسوق.
واستبعد العضو المنتدب لشركة مصر المالية للاستثمارات أن يؤدي تراجع ترتيب سوق المال المحلية وفقًا لتقارير إحدي المنظمات الاقتصادية العالمية علي معدلات الاستثمار المقبلة لمصر، موضحًا أن المستثمرين الأجانب والصناديق الأجنبية تقوم بضخ أموالها في السوق الاستثمارية المصرية بناء علي عدد من المؤشرات منها توقعاتهم لربحية الشركات العاملة بداخل السوق ومدي سهولة وخروج الأموال من البلاد إلي الخارج، ودرجة الاستقرار التي تشهدها مصر علي الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وشدد عمر مغاوري، مدير الاستثمار بشركة القاهرة المالية القابضة علي صعوبة إقحام سوق المال المصرية في مقارنة تنافسية مع أسواق المال الأخري، في ظل الأوضاع المتأزمة التي تشهدها البلاد من تراجع كل مؤشرات الاقتصاد تأثرًا بثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الحكومة الحالية تواجه الكثير من التحديات الأكثر خطورة خلال الأشهر الستة المقبلة، خاصة المتعلقة بمدي قدرة مصر علي سداد الديون، وتآكل الاحتياطي الأجنبي، والذي دعا الحكومة إلي المصارحة والكشف عن حقيقة وضعه الحالي، بما يؤدي إلي التكاتف للوصول إلي حل مثالي للخروج من الأزمة.
وأشار مغاوري إلي ضرورة أخذ التراجع الحادث لترتيب السوق المحلية بين الأسواق المنافسة الأخري في الحسبان، وأن تقوم الجهات المنظمة والمسئولة عن السوق بوضع خطة تطوير يتم من خلالها تفادي وعلاج القصور التي تمت ملاحظتها في التقارير.
ورأي مدير الاستثمار بشركة القاهرة المالية القابضة، أن السوق المصرية تعاني من العديد من المشكلات التي تأثر في جاذبيتها، من أشهرها مشاكل في التعامل مع الصناديق العاملة بالسوق والحاجة لإضافة نوعية جديدة منها، وانخفاض أهمية سوق السندات لدي القائمين علي السوق، بالإضافة إلي ضرورة تطبيق عدد من الآليات المهمة للتداول خلال الفترة الحالية كالشورت سيلنج، والبيع والشراء في الجلسة نفسها.
من جانبه أكد عمر رضوان، المدير التنفيذي لإدارة الأصول بشركة إتش سي، أن جميع جوانب الحياة المصرية تأثرت بشدة جراء الأوضاع التي أعقبت الثورة، بما فيها ساحة سوق المال، والتي اعتبر أن الأسباب الحقيقية لتراجعها واضحة للجميع، وتكمن في وجود درجة من سوء التنظيم والتخبط الإداري وتعدد الجهات الحكومية أمام المستثمرين عند تعاملاتهم الداخلية بالسوق.
واعتبر رضوان أن تراجع ترتيب سوق المال المحلية من المؤشرات السلبية والتي من الممكن أن تؤثر علي بيئة الاستثمار خلال وقت قصيرة، وإن كان قد نصح جميع الاقتصاديين والمستثمرين داخل السوق المصرية بضرورة عدم الاعتداد بالعديد من النشرات والتقارير العالمية أو الإقليمية الصادرة مؤخرًا والتي تخص السوق خلال العام الحالي علي أقل تقدير.
ودعا المدير التنفيذي، لإدارة الأصول بشركة إتش سي، الجهات المنظمة لسوق المال إلي دراسة الأسباب التي أدت إلي تراجع السوق المصرية إلي المركز الثاني والثمانين ما بين 139 سوقًا مالية عالمية، ومحاولة الاستفادة من أخطاء الماضي، في ظل مرحلة إعادة التنظيم التي تعيشها مصر حاليا علي مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف تحسين وضعية وأنظمة وقوانين سوق المال المحلية.