حوار ـ دعاء حسني
استعرض المهندس عادل عزي، رئيس لجنة القطن بالداخل التابعة لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، أبرز مقومات ومتغيرات سوق القطن المحلية خلال الموسم الحالي، في حوار موسع مع »المال«، في ظل التحديات التي شهدها هذا الموسم والمتمثلة في ارتفاع إنتاجيته إلي مستويات غير مسبوقة، بلغت 4 ملايين قنطار، بجانب فضلة من الموسم الماضي، تبلغ 450 ألف قنطار ترفع من إجمالي المعروض إلي 4.4 مليون قنطار.
> إحجام المغازل عن الشراء ينذر بتگرار سيناريو أزمة الموسم الماضي في ظل احتمال وصول القنطار إلي 1450 جنيهًا l
> %18.5 زيادة في أسعار بذرة القطن والطن يصل إلي 2740 جنيهًا
يتزامن ذلك مع مخاوف من عدم إمكانية تسويق هذه الكمية خلال هذا الموسم، في ظل انهيار أسعار بيع الأقطان، مقارنة بالموسم الماضي، وإحجام المزارعين عن عمليات البيع، أملاً في ارتفاع الأسعار، والمغازل عن الشراء أملاً في مزيد من انخفاض الأسعار.
وتوقع عزي أن تشهد السوق المحلية حالة من الرواج التدريجي قريباً، مشدداً في الوقت نفسه علي ضرورة اتخاذ الحكومة القرارات التنفيذية التي أقرتها في شهر أغسطس الماضي، لضمان نجاح موسم تسويق القطن هذا العام، وإلا سيتفاقم الموقف، وسينعكس ذلك علي المساحة المخصصة لزراعة القطن الموسم المقبل.
وقال عادل عزي، إن مساحة الأراضي المخصصة لزراعة القطن الموسم الحالي، تبلغ نحو 525 ألف فدان، بإنتاجية تبلغ نحو 4 ملايين قنطار، فضلاً عن وجود فضلة من موسم القطن الماضي 2010، تقدر بنحو 400 ألف قنطار ليصبح إجمالي المعروض من الأقطان خلال هذا الموسم نحو 4.4 مليون قنطار.
وأضاف أنه بالمقارنة بالمواسم الماضية، فإن حجم إنتاج القطن في عام 2009 كان محدوداً للغاية فلم تتعد إنتاجية القطن 1.9 مليون قنطار، ثم زادت المساحة المخصصة لزراعة القطن خلال 2010 لتصل إلي 384 ألف فدان بإنتاجية 2.6 مليون قنطار، بجانب فضلة قطن من الموسم الأسبق، مما رفع المعروض في عام 2010 إلي 2.8 ألف قنطار شعر.
وأوضح أن ما حدث في سوق القطن علي المستوي العالمي خلال الموسم الماضي، هو حدوث نقص في محصول القطن علي المستوي العالمي وانخفاض المخزون العالمي، وأصبح هناك عجز في الأقطان، نتيجة كوارث طبيعية حدثت لبعض البلدان المنتجة للقطن، مما أثر علي حجم إنتاج القطن عالمياً، ودفع الهند لإصدار قرار بوقف تصدير أقطانها إلي الأسواق الخارجية، ولكون الهند لديها حصة تعتد بها بالسوق العالمية، فقد أثرت كل هذه العوامل في مجملها علي المعروض من القطن بالسوق العالمية، فارتفعت جميع أصناف أسعار الأقطان القصير والمتوسط والطويل، بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ الأقطان.
وقال إن أسعار »إندكس A «، الذي يعد مؤشراً لمتوسط أسعار 5 أصناف من الأقطان المتوسطة التيلة، ارتفع في البورصات من 60 إلي 70سنتاً للرطل، ليتراوح بين 180 و200 سنت للرطل العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 3 أضعاف.
أما أسعار الأقطان الطويلة، مثل القطن المصري والبيما الأمريكي، فشهدت أسعارهما ارتفاعاً، ولكن لا يحاكي أسعار الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، لكنه شهد ارتفاعات كبيرة اقتربت من الضعف، حيث ارتفعت الأسعار من 120 سنتاً للرطل إلي 240 سنتاً، وهناك بعض أسعار الأصناف المصرية التي بلغت أسعارها 260 سنتاً للرطل مثل صنف »جيزة 88«.
وأشار إلي أن أسعار الأقطان بالسوق العالمية انعكست علي أسعار تسويق الأقطان بالسوق المحلية، فارتفع سعر القطن »الزهر« في أصناف وجه قبلي من 750 إلي 800 جنيه في عام 2009 إلي 1250 جنيهاً في عام 2010، فيما ارتفعت أصناف وجه بحري الطويل والطويل الممتاز من 1000 إلي 1050 جنيهاً في عام 2009، إلي نحو 1800 جنيه لقنطار القطن الزهر، واستمرت هذه الأسعار طوال الموسم الماضي حتي شهر يوليو الماضي، ثم بدأت في التراجع مرة أخري.
ولفت إلي أن الأسعار الافتتاحية للقطن الموسم الماضي بدأت بسعر منخفض في الوقت الذي احجمت فيه المغازل المحلية عن عمليات الشراء، أملاً في انخفاض السعر علي مدار الموسم، مما أدي إلي خلق أزمة، حيث لم تتراجع الأسعار، كما أملت المغازل المحلية في ذلك، بل علي العكس واصلت الأسعار الارتفاع، مما ساهم في تفاقم أزمة المغازل المحلية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً، ودفعها إلي مطالبة الحكومة بإصدار قرار يحظر تصدير الأقطان حتي ينخفض سعرها، وتكررت هذه المطلبات والمناشدات مرتين علي مدار الموسم.
واضطرت لجنة تجارة القطن بالداخل واتحاد مصدري الأقطان، لإبرام اتفاقية ومبادرة لوقف أي تعاقدات علي تصدير الأقطان المصرية للأسواق الخارجية لمدة شهر استمرت من شهر مايو إلي شهر يوليو الماضيين، علي أن يتم بيع الأقطان المصرية للمغازل المحلية بأسعار التصدير التي كانت قريبة في ذلك الوقت من أسعار السوق العالمية، إلا أن المغازل أيضاً لم تقبل علي شراء الأقطان خلال تلك الفترة سوي بكميات بسيطة للغاية.
وأوضح أنه عقب فتح باب التعاقد علي تصدير الأقطان مرة أخري، لم تستقبل السوق الخارجية هذا بشكل جيد، إذ أثرت هذه السياسة علي حجم الطلب الخارجي، ولم تسجل تعاقدات تصدير الأقطان عقب شهر يونيو كميات كبيرة، مما ساهم في ارتفاع فضلة الموسم الماضي إلي 450 ألف قنطار، وبذلك ارتفع المعروض من الأقطان خلال الموسم الحالي إلي 4.4 مليون قنطار شعر.
وتوقع أن يبلغ حجم تعاقدات التصدير للموسم التصديري الجديد 2012/2011 نحو 2 مليون قنطار، لافتاً إلي أن هذا الحجم يعد حصة مصر التصديرية بالسوق الخارجية، وأن هذه المعدلات إذا زادت علي هذا الحجم، فإن ذلك يؤثر علي أسعار الأقطان المصرية بالسوق الخارجية.
وأشار إلي أنه من المفترض أن يتم استهلاك نحو 2.4 مليون قنطار بالسوق المحلية، وهو ما يجد العديد من التحديات خلال الموسم الحالي، بسبب عدم إقبال المغازل علي الشراء حتي الآن بكميات كبيرة، فضلاً عن حرص المزارعين علي تسويق القطن بالأسعار التي تحقق لهم ربحاً جيداً، خاصة بعد الهبوط الشديد وغير المتوقع الذي حدث لأسعار الأقطان نهاية الموسم الماضي، وبداية الموسم الحالي، في شهر سبتمبر الماضي، حيث تراجعت الأسعار من 1800 جنيه للقنطار لتصل الأسعار الاسترشادية المعلنة هذا العام إلي 1250 جنيهاً للأقطان الزهر.
وكشف عزي عن النتائج التفصيلية للاجتماعات التي جرت خلال شهر أغسطس الماضي بين مجموعة من الوزارات شملت الصناعة والتجارة الخارجية والزراعة بجانب الشركة القابضة للغزل والنسيج واتحاد مصدري الأقطان ولجنة تجارة القطن بالداخل وغرفة الصناعات النسيجية، التي اتخذت حزمة من القرارات تمت الموافقة عليها بامضاء جماعي من جميع الأطراف المعنية، وذلك لبحث آلية تسويق القطن خلال الموسم الحالي بأسعار تحقق رضا للمنتجين حتي لا يحجموا عن زراعة القطن خلال المواسم المقبلة.
وأشار إلي أن الإجراءات التي تم الاتفاق عليها شملت 3 محاور أساسية، أولاً: ضرورة منح الأولوية لاستهلاك المغازل المحلية القطن المصري، علي أن تستكمل باقي احتياجاتها من الأقطان من الخارج حتي تتمكن من تسويق محصول موسم القطن الحالي والذي تتجاوز انتاجيته 4 ملايين قنطار.
ثانياً: تحديد سعر تسلم المغاز المحلية الأقطان المصرية بنحو 800 جنيه لأسعار أصناف أقطان وجه قبلي، و1000 لأسعار أصناف أقطان وجه بحري، وذلك للأقطان الشعر، بحيث تتماشي هذه الأسعار مع الأسعار العالمية »لإندكس A «، ولكي يكون هناك نوع من الدفع لتنافسية الغزول المصرية بالأسواق الخارجية، علي أن يتماشي ذلك مع المطالبة بفرض رسم حماية علي الغزول المستوردة يمثل الفرق بين سعر تكلفة إنتاج الغزول محلياً وأسعار الغزول المستوردة.
أما المحور الثالث فيتمثل في تشكيل لجنة من وزارات الصناعة والتجارة الخارجية والزراعة واتحاد المصدرين ولجنة تنظيم القطن بالداخل والشركة القابضة للغزل والنسيج، تجتمع كل 15 يوما للنظر في أسعار الاقطان المحلية وربطها بالأسعار العالمية علي أن يتم الاسترشاد في ذلك بأسعار »إندكس A « وتعديل السعر هبوطا وصعودا وفقا لمتغيرات الأسعار عالميا.
وأكد موافقة جميع الاطراف المعنية علي هذه الخطة لتسويق القطن الموسم الحالي وضمان استمرار المنتجين في زراعته خلال المواسم المقبلة وتم التوقيع عليها، إلا أنه إلي اليوم لم تصدر اي قرارات تنفيذية بشأنها.
وعن الموقف العالمي للقطن خلال الموسم الحالي، أكد أن التقديرات والتوقعات المبدئية عن حجم انتاج القطن عالميا للموسم الحالي شهدت تغييرات، فبعد أن كان من المنتظر أن يشهد حجم الانتاج العالمي خلال العام الحالي زيادة عن العام الماضي ليبلغ نحو 27 مليون طن، تراجعت هذه التقديرات بنحو 1 إلي 1.5 مليون طن.
وقال إن مجموعة من العوامل كان لها أثر في تراجع توقعات الإنتاج العالمي للموسم الحالي أبرزها الجفاف الذي شهدته ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية مما سيؤثر سلباً علي حجم الإنتاج الأمريكي للقطن قصير ومتوسط التيلة المتوقع هذا العام بنحو %20، بخلاف الزيادة التي كانت قد رصدتها الولايات المتحدة الأمريكية في حجم انتاجها من القطن »البيما« طويل التيلة المنافس للقطن المصري هذا العام والتي لن تتأثر بهذه النسبة.
وأضاف أن الفيضانات التي اصابت باكستان خلال الموسم الحالي ترتب عليها ضرر كبير في محصول القطن، وتعد باكستان من الدول التي لها تأثير نسبي علي حجم الانتاج العالمي من الأقطان، وأخيراً الفيضانات التي أصابت الصين وأثرت علي مساحات كبيرة من محصولها هذا العام وإن كانت الصين لم تعلن حتي الآن عن حجم تلك الخسائر وتأثيرها علي الإنتاجية.
وأشار إلي أن جميع تلك العوامل السابقة سيترتب عليها نقص في المعروض من الأقطان بالسوق العالمية بنحو 1 إلي 1.5 مليون طن هذا العام مما سينعكس في صالح تسويق الأقطان المصرية.
وعن متوسط أسعار الأقطان العالمية قال رئيس لجنة تجارة القطن بالداخل إن أسعار »إندكس A « تتراوح ما بين 107 و115 سنتاً لليبرة، أما أسعار البيما الأمريكي التي يزيد حجم انتاجها هذا العام فتبلغ نحو 240 سنتاً لليبرة وهي نفس أسعار الموسم الماضي.
وأكد عزي أن تمسك الولايات المتحدة الأمريكية بمؤشرات بيع أسعار البيما الأمريكي عند 240 سنتاً لليبرة، يحول دون حدوث انخفاضات في أسعار الأقطان الطويلة في السوق العالمية، مما يحول دون حدوث انخفاضات في أسعار الأقطان المصرية الطويلة والفائقة الطول المماثلة لهذه الأسعار في السوق العالمية.
أما عن الموقف بالسوق الداخلية فقد شدد عزي علي ضرورة أن تتجه المغازل المحلية لشراء الأقطان المصرية قبل أن تشهد ارتفاعات جديدة لأسعارها حتي لا يتكرر سيناريو الموسم الماضي، متوقعا أن تشهد أسعار الأقطان المصرية مزيداً من الارتفاعات خلال المرحلة المقبلة وإن لم تكن كتلك الارتفاعات التي شهدتها أسعار الموسم الماضي.
وقال إنه إذا لم تتسلم المغازل بالأسعار الاسترشادية المعلنة حاليا للقنطار وهي 800 جنيه للقنطار لأصناف وجه قبلي، و1000 جنيه لقطن الوجه البحري فإن المغازل لن تجد القطن بهذه الأسعار، وذلك علي حد تعبيره.
وأشار إلي أن المغازل المحلية بدأت بالفعل في عمليات شراء الأقطان ولكن ليس بالآلية التي تتناسب مع المنتظر لتسويق محصول موسم القطن الحالي.
وطالب وزارتي الصناعة والتجارة الخارجية والزراعة بسرعة إصدار القرارات التنفيذية للإجراءات المقترحة للموسم التسويقي الحالي قبل أن يتفاقم الموقف، محذراً من غياب اتخاذ القرارات الجدية هذا الموسم وانعكاسه علي سياسة زراعته الموسم المقبل.
واستبعد أن تصل مستويات أسعار الأقطان إلي المستويات التي وصلت إليها الأسعار خلال الموسم الماضي، لافتاً إلي أن المتسبب في الارتفاع الذي لحق بأسعار الأقطان خلال الموسم الماضي هو نقص المعروض والمضاربة التي حدثت في البورصات العالمية.
وأوضح أن مستويات أسعار الأقطان المصرية من الأصناف الطويلة خلال الموسم الحالي تتراوح ما بين 1350 و1400 لقنطار القطن الزهر وجه بحري، وما بين 1000 و1050 جنيهاً لقنطار القطن الزهر وجه قبلي.
وتوقع عزي أن تشهد أسعار الأقطان ارتفاعات بنسب قد تصل بالقنطار إلي 1450 جنيهاً لقنطار الزهر إلا أن أسعار الأقطان لن تشهد قفزات كتلك التي شهدتها خلال الموسم الماضي.
وأكد أن السياسات والقرارات الحكومية التي ستتخذ خلال العام الحالي، ستؤثر بالتبعية علي سياسة زراعة القطن خلال الموسم المقبل.
وعن الضوابط التي وضعتها لجنة تجارة القطن بالداخل للموسم الحالي فقد أوضح أن أبرزها تمثلت في إلزام التجار بتسجيل التعاملات التي تجري علي الأقطان من خلال عقود تشمل الحائز »البائع« و»وزن القطن« و»رتبة القطن« و»السعر« وأيضاً منع تماماً تداول الأقطان في أكياس فلابد من فرزه ووزنه لمنع تهريب القطن إلي دواليب الحليج الأهلية، خاصة أن خطورته كبيرة وتتسبب في تسرب بذره للزراع مجهولة المصدر، وحصول خلط بين الأصناف المزروعة مما قد يؤثر علي انتاجية القطن المصري.
وأشار إلي أن أسعار حلج القطن زادت خلال الموسم الحلج الحالي من 28 جنيهاً للقنطار خلال الموسم الماضي، إلي 42 جنيهاً للقنطار بالسوق المحلية و50 جنيهاً لحلج أقطان التصدير، وشملت هذه الزيادات جميع المصاريف الأخري من نقل وتشوين وتخزين وخلافه.
وكشف عن حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار بذرة القطن حيث ارتفع سعر بذرة القطن من 260 و270 جنيهاً للإردب خلال الموسم الماضي إلي 320 جنيهاً للإردب خلال الموسم الحالي »الإردب = 120 كيلو« بما يوازي نحو 2740 جنيهاً للطن.
وتوقع عادل عزي أن تشهد أسعار بذرة القطن تراجعاً خلال الأسابيع المقبلة مع بدء عمليات الحليج وزيادة المعروض منها بالسوق المحلية.
وأشار إلي أن عمليات تداول القطن خلال الفترة الحالية تسير بوتيرة ضعيفة للغاية لا تتناسب مع حجم التسويق المتوقع لمحصول القطن هذا العام، متوقعاً أن تشهد عمليات التداول زيادة خلال منتصف الشهر الحالي.
وأوضح رئيس لجنة القطن بالداخل أن أسباب ضعف التداول تعود إلي أن المنتجين غير راضين عن الأسعار المعلنة للأقطان وهي 800 جنيه لأقطان الشعر وجه قبلي، و1000 جنيه لأقطان وجه بحري لأقطان الشعر، ونحو 1250 جنيهاً لأقطان الزهر وجه بحري، ورغم أن عمليات البيع تتم بسعر يزيد 100 جنيه للقنطار علي هذه الأسعار، لكن المزارعين لا يزالون متمسكين بأسعار الموسم الماضي.
وأكد أن ضعف عمليات التداول يتضح من خلال مؤشرات الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن بالداخل، والتي يتضح من أن إجمالي ما تم فرزه من أقطان منذ بداية الموسم حتي 8 أكتوبر هذا العام، بلغ 61 ألفاً و687 قنطاراً، مقارنة بـ542 ألف قنطار خلال تلك الفترة الموسم الماضي.
وأشار عزي إلي أن تلك البيانات توضح انخفاض معدلات تداول الأقطان المصرية، بسبب إحجام المزارعين عن البيع من ناحية وإحجام المغازل عن الشراء من جهة أخري أملاً في حدوث تغييرات في مؤشرات الأسعار.
استعرض المهندس عادل عزي، رئيس لجنة القطن بالداخل التابعة لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية، أبرز مقومات ومتغيرات سوق القطن المحلية خلال الموسم الحالي، في حوار موسع مع »المال«، في ظل التحديات التي شهدها هذا الموسم والمتمثلة في ارتفاع إنتاجيته إلي مستويات غير مسبوقة، بلغت 4 ملايين قنطار، بجانب فضلة من الموسم الماضي، تبلغ 450 ألف قنطار ترفع من إجمالي المعروض إلي 4.4 مليون قنطار.
> إحجام المغازل عن الشراء ينذر بتگرار سيناريو أزمة الموسم الماضي في ظل احتمال وصول القنطار إلي 1450 جنيهًا l
| م. عادل عزى |
> %18.5 زيادة في أسعار بذرة القطن والطن يصل إلي 2740 جنيهًا
يتزامن ذلك مع مخاوف من عدم إمكانية تسويق هذه الكمية خلال هذا الموسم، في ظل انهيار أسعار بيع الأقطان، مقارنة بالموسم الماضي، وإحجام المزارعين عن عمليات البيع، أملاً في ارتفاع الأسعار، والمغازل عن الشراء أملاً في مزيد من انخفاض الأسعار.
وتوقع عزي أن تشهد السوق المحلية حالة من الرواج التدريجي قريباً، مشدداً في الوقت نفسه علي ضرورة اتخاذ الحكومة القرارات التنفيذية التي أقرتها في شهر أغسطس الماضي، لضمان نجاح موسم تسويق القطن هذا العام، وإلا سيتفاقم الموقف، وسينعكس ذلك علي المساحة المخصصة لزراعة القطن الموسم المقبل.
وقال عادل عزي، إن مساحة الأراضي المخصصة لزراعة القطن الموسم الحالي، تبلغ نحو 525 ألف فدان، بإنتاجية تبلغ نحو 4 ملايين قنطار، فضلاً عن وجود فضلة من موسم القطن الماضي 2010، تقدر بنحو 400 ألف قنطار ليصبح إجمالي المعروض من الأقطان خلال هذا الموسم نحو 4.4 مليون قنطار.
وأضاف أنه بالمقارنة بالمواسم الماضية، فإن حجم إنتاج القطن في عام 2009 كان محدوداً للغاية فلم تتعد إنتاجية القطن 1.9 مليون قنطار، ثم زادت المساحة المخصصة لزراعة القطن خلال 2010 لتصل إلي 384 ألف فدان بإنتاجية 2.6 مليون قنطار، بجانب فضلة قطن من الموسم الأسبق، مما رفع المعروض في عام 2010 إلي 2.8 ألف قنطار شعر.
وأوضح أن ما حدث في سوق القطن علي المستوي العالمي خلال الموسم الماضي، هو حدوث نقص في محصول القطن علي المستوي العالمي وانخفاض المخزون العالمي، وأصبح هناك عجز في الأقطان، نتيجة كوارث طبيعية حدثت لبعض البلدان المنتجة للقطن، مما أثر علي حجم إنتاج القطن عالمياً، ودفع الهند لإصدار قرار بوقف تصدير أقطانها إلي الأسواق الخارجية، ولكون الهند لديها حصة تعتد بها بالسوق العالمية، فقد أثرت كل هذه العوامل في مجملها علي المعروض من القطن بالسوق العالمية، فارتفعت جميع أصناف أسعار الأقطان القصير والمتوسط والطويل، بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ الأقطان.
وقال إن أسعار »إندكس A «، الذي يعد مؤشراً لمتوسط أسعار 5 أصناف من الأقطان المتوسطة التيلة، ارتفع في البورصات من 60 إلي 70سنتاً للرطل، ليتراوح بين 180 و200 سنت للرطل العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 3 أضعاف.
أما أسعار الأقطان الطويلة، مثل القطن المصري والبيما الأمريكي، فشهدت أسعارهما ارتفاعاً، ولكن لا يحاكي أسعار الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة، لكنه شهد ارتفاعات كبيرة اقتربت من الضعف، حيث ارتفعت الأسعار من 120 سنتاً للرطل إلي 240 سنتاً، وهناك بعض أسعار الأصناف المصرية التي بلغت أسعارها 260 سنتاً للرطل مثل صنف »جيزة 88«.
وأشار إلي أن أسعار الأقطان بالسوق العالمية انعكست علي أسعار تسويق الأقطان بالسوق المحلية، فارتفع سعر القطن »الزهر« في أصناف وجه قبلي من 750 إلي 800 جنيه في عام 2009 إلي 1250 جنيهاً في عام 2010، فيما ارتفعت أصناف وجه بحري الطويل والطويل الممتاز من 1000 إلي 1050 جنيهاً في عام 2009، إلي نحو 1800 جنيه لقنطار القطن الزهر، واستمرت هذه الأسعار طوال الموسم الماضي حتي شهر يوليو الماضي، ثم بدأت في التراجع مرة أخري.
ولفت إلي أن الأسعار الافتتاحية للقطن الموسم الماضي بدأت بسعر منخفض في الوقت الذي احجمت فيه المغازل المحلية عن عمليات الشراء، أملاً في انخفاض السعر علي مدار الموسم، مما أدي إلي خلق أزمة، حيث لم تتراجع الأسعار، كما أملت المغازل المحلية في ذلك، بل علي العكس واصلت الأسعار الارتفاع، مما ساهم في تفاقم أزمة المغازل المحلية، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً، ودفعها إلي مطالبة الحكومة بإصدار قرار يحظر تصدير الأقطان حتي ينخفض سعرها، وتكررت هذه المطلبات والمناشدات مرتين علي مدار الموسم.
واضطرت لجنة تجارة القطن بالداخل واتحاد مصدري الأقطان، لإبرام اتفاقية ومبادرة لوقف أي تعاقدات علي تصدير الأقطان المصرية للأسواق الخارجية لمدة شهر استمرت من شهر مايو إلي شهر يوليو الماضيين، علي أن يتم بيع الأقطان المصرية للمغازل المحلية بأسعار التصدير التي كانت قريبة في ذلك الوقت من أسعار السوق العالمية، إلا أن المغازل أيضاً لم تقبل علي شراء الأقطان خلال تلك الفترة سوي بكميات بسيطة للغاية.
وأوضح أنه عقب فتح باب التعاقد علي تصدير الأقطان مرة أخري، لم تستقبل السوق الخارجية هذا بشكل جيد، إذ أثرت هذه السياسة علي حجم الطلب الخارجي، ولم تسجل تعاقدات تصدير الأقطان عقب شهر يونيو كميات كبيرة، مما ساهم في ارتفاع فضلة الموسم الماضي إلي 450 ألف قنطار، وبذلك ارتفع المعروض من الأقطان خلال الموسم الحالي إلي 4.4 مليون قنطار شعر.
وتوقع أن يبلغ حجم تعاقدات التصدير للموسم التصديري الجديد 2012/2011 نحو 2 مليون قنطار، لافتاً إلي أن هذا الحجم يعد حصة مصر التصديرية بالسوق الخارجية، وأن هذه المعدلات إذا زادت علي هذا الحجم، فإن ذلك يؤثر علي أسعار الأقطان المصرية بالسوق الخارجية.
وأشار إلي أنه من المفترض أن يتم استهلاك نحو 2.4 مليون قنطار بالسوق المحلية، وهو ما يجد العديد من التحديات خلال الموسم الحالي، بسبب عدم إقبال المغازل علي الشراء حتي الآن بكميات كبيرة، فضلاً عن حرص المزارعين علي تسويق القطن بالأسعار التي تحقق لهم ربحاً جيداً، خاصة بعد الهبوط الشديد وغير المتوقع الذي حدث لأسعار الأقطان نهاية الموسم الماضي، وبداية الموسم الحالي، في شهر سبتمبر الماضي، حيث تراجعت الأسعار من 1800 جنيه للقنطار لتصل الأسعار الاسترشادية المعلنة هذا العام إلي 1250 جنيهاً للأقطان الزهر.
وكشف عزي عن النتائج التفصيلية للاجتماعات التي جرت خلال شهر أغسطس الماضي بين مجموعة من الوزارات شملت الصناعة والتجارة الخارجية والزراعة بجانب الشركة القابضة للغزل والنسيج واتحاد مصدري الأقطان ولجنة تجارة القطن بالداخل وغرفة الصناعات النسيجية، التي اتخذت حزمة من القرارات تمت الموافقة عليها بامضاء جماعي من جميع الأطراف المعنية، وذلك لبحث آلية تسويق القطن خلال الموسم الحالي بأسعار تحقق رضا للمنتجين حتي لا يحجموا عن زراعة القطن خلال المواسم المقبلة.
وأشار إلي أن الإجراءات التي تم الاتفاق عليها شملت 3 محاور أساسية، أولاً: ضرورة منح الأولوية لاستهلاك المغازل المحلية القطن المصري، علي أن تستكمل باقي احتياجاتها من الأقطان من الخارج حتي تتمكن من تسويق محصول موسم القطن الحالي والذي تتجاوز انتاجيته 4 ملايين قنطار.
ثانياً: تحديد سعر تسلم المغاز المحلية الأقطان المصرية بنحو 800 جنيه لأسعار أصناف أقطان وجه قبلي، و1000 لأسعار أصناف أقطان وجه بحري، وذلك للأقطان الشعر، بحيث تتماشي هذه الأسعار مع الأسعار العالمية »لإندكس A «، ولكي يكون هناك نوع من الدفع لتنافسية الغزول المصرية بالأسواق الخارجية، علي أن يتماشي ذلك مع المطالبة بفرض رسم حماية علي الغزول المستوردة يمثل الفرق بين سعر تكلفة إنتاج الغزول محلياً وأسعار الغزول المستوردة.
أما المحور الثالث فيتمثل في تشكيل لجنة من وزارات الصناعة والتجارة الخارجية والزراعة واتحاد المصدرين ولجنة تنظيم القطن بالداخل والشركة القابضة للغزل والنسيج، تجتمع كل 15 يوما للنظر في أسعار الاقطان المحلية وربطها بالأسعار العالمية علي أن يتم الاسترشاد في ذلك بأسعار »إندكس A « وتعديل السعر هبوطا وصعودا وفقا لمتغيرات الأسعار عالميا.
وأكد موافقة جميع الاطراف المعنية علي هذه الخطة لتسويق القطن الموسم الحالي وضمان استمرار المنتجين في زراعته خلال المواسم المقبلة وتم التوقيع عليها، إلا أنه إلي اليوم لم تصدر اي قرارات تنفيذية بشأنها.
وعن الموقف العالمي للقطن خلال الموسم الحالي، أكد أن التقديرات والتوقعات المبدئية عن حجم انتاج القطن عالميا للموسم الحالي شهدت تغييرات، فبعد أن كان من المنتظر أن يشهد حجم الانتاج العالمي خلال العام الحالي زيادة عن العام الماضي ليبلغ نحو 27 مليون طن، تراجعت هذه التقديرات بنحو 1 إلي 1.5 مليون طن.
وقال إن مجموعة من العوامل كان لها أثر في تراجع توقعات الإنتاج العالمي للموسم الحالي أبرزها الجفاف الذي شهدته ولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية مما سيؤثر سلباً علي حجم الإنتاج الأمريكي للقطن قصير ومتوسط التيلة المتوقع هذا العام بنحو %20، بخلاف الزيادة التي كانت قد رصدتها الولايات المتحدة الأمريكية في حجم انتاجها من القطن »البيما« طويل التيلة المنافس للقطن المصري هذا العام والتي لن تتأثر بهذه النسبة.
وأضاف أن الفيضانات التي اصابت باكستان خلال الموسم الحالي ترتب عليها ضرر كبير في محصول القطن، وتعد باكستان من الدول التي لها تأثير نسبي علي حجم الانتاج العالمي من الأقطان، وأخيراً الفيضانات التي أصابت الصين وأثرت علي مساحات كبيرة من محصولها هذا العام وإن كانت الصين لم تعلن حتي الآن عن حجم تلك الخسائر وتأثيرها علي الإنتاجية.
وأشار إلي أن جميع تلك العوامل السابقة سيترتب عليها نقص في المعروض من الأقطان بالسوق العالمية بنحو 1 إلي 1.5 مليون طن هذا العام مما سينعكس في صالح تسويق الأقطان المصرية.
وعن متوسط أسعار الأقطان العالمية قال رئيس لجنة تجارة القطن بالداخل إن أسعار »إندكس A « تتراوح ما بين 107 و115 سنتاً لليبرة، أما أسعار البيما الأمريكي التي يزيد حجم انتاجها هذا العام فتبلغ نحو 240 سنتاً لليبرة وهي نفس أسعار الموسم الماضي.
وأكد عزي أن تمسك الولايات المتحدة الأمريكية بمؤشرات بيع أسعار البيما الأمريكي عند 240 سنتاً لليبرة، يحول دون حدوث انخفاضات في أسعار الأقطان الطويلة في السوق العالمية، مما يحول دون حدوث انخفاضات في أسعار الأقطان المصرية الطويلة والفائقة الطول المماثلة لهذه الأسعار في السوق العالمية.
أما عن الموقف بالسوق الداخلية فقد شدد عزي علي ضرورة أن تتجه المغازل المحلية لشراء الأقطان المصرية قبل أن تشهد ارتفاعات جديدة لأسعارها حتي لا يتكرر سيناريو الموسم الماضي، متوقعا أن تشهد أسعار الأقطان المصرية مزيداً من الارتفاعات خلال المرحلة المقبلة وإن لم تكن كتلك الارتفاعات التي شهدتها أسعار الموسم الماضي.
وقال إنه إذا لم تتسلم المغازل بالأسعار الاسترشادية المعلنة حاليا للقنطار وهي 800 جنيه للقنطار لأصناف وجه قبلي، و1000 جنيه لقطن الوجه البحري فإن المغازل لن تجد القطن بهذه الأسعار، وذلك علي حد تعبيره.
وأشار إلي أن المغازل المحلية بدأت بالفعل في عمليات شراء الأقطان ولكن ليس بالآلية التي تتناسب مع المنتظر لتسويق محصول موسم القطن الحالي.
وطالب وزارتي الصناعة والتجارة الخارجية والزراعة بسرعة إصدار القرارات التنفيذية للإجراءات المقترحة للموسم التسويقي الحالي قبل أن يتفاقم الموقف، محذراً من غياب اتخاذ القرارات الجدية هذا الموسم وانعكاسه علي سياسة زراعته الموسم المقبل.
واستبعد أن تصل مستويات أسعار الأقطان إلي المستويات التي وصلت إليها الأسعار خلال الموسم الماضي، لافتاً إلي أن المتسبب في الارتفاع الذي لحق بأسعار الأقطان خلال الموسم الماضي هو نقص المعروض والمضاربة التي حدثت في البورصات العالمية.
وأوضح أن مستويات أسعار الأقطان المصرية من الأصناف الطويلة خلال الموسم الحالي تتراوح ما بين 1350 و1400 لقنطار القطن الزهر وجه بحري، وما بين 1000 و1050 جنيهاً لقنطار القطن الزهر وجه قبلي.
وتوقع عزي أن تشهد أسعار الأقطان ارتفاعات بنسب قد تصل بالقنطار إلي 1450 جنيهاً لقنطار الزهر إلا أن أسعار الأقطان لن تشهد قفزات كتلك التي شهدتها خلال الموسم الماضي.
وأكد أن السياسات والقرارات الحكومية التي ستتخذ خلال العام الحالي، ستؤثر بالتبعية علي سياسة زراعة القطن خلال الموسم المقبل.
وعن الضوابط التي وضعتها لجنة تجارة القطن بالداخل للموسم الحالي فقد أوضح أن أبرزها تمثلت في إلزام التجار بتسجيل التعاملات التي تجري علي الأقطان من خلال عقود تشمل الحائز »البائع« و»وزن القطن« و»رتبة القطن« و»السعر« وأيضاً منع تماماً تداول الأقطان في أكياس فلابد من فرزه ووزنه لمنع تهريب القطن إلي دواليب الحليج الأهلية، خاصة أن خطورته كبيرة وتتسبب في تسرب بذره للزراع مجهولة المصدر، وحصول خلط بين الأصناف المزروعة مما قد يؤثر علي انتاجية القطن المصري.
وأشار إلي أن أسعار حلج القطن زادت خلال الموسم الحلج الحالي من 28 جنيهاً للقنطار خلال الموسم الماضي، إلي 42 جنيهاً للقنطار بالسوق المحلية و50 جنيهاً لحلج أقطان التصدير، وشملت هذه الزيادات جميع المصاريف الأخري من نقل وتشوين وتخزين وخلافه.
وكشف عن حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار بذرة القطن حيث ارتفع سعر بذرة القطن من 260 و270 جنيهاً للإردب خلال الموسم الماضي إلي 320 جنيهاً للإردب خلال الموسم الحالي »الإردب = 120 كيلو« بما يوازي نحو 2740 جنيهاً للطن.
وتوقع عادل عزي أن تشهد أسعار بذرة القطن تراجعاً خلال الأسابيع المقبلة مع بدء عمليات الحليج وزيادة المعروض منها بالسوق المحلية.
وأشار إلي أن عمليات تداول القطن خلال الفترة الحالية تسير بوتيرة ضعيفة للغاية لا تتناسب مع حجم التسويق المتوقع لمحصول القطن هذا العام، متوقعاً أن تشهد عمليات التداول زيادة خلال منتصف الشهر الحالي.
وأوضح رئيس لجنة القطن بالداخل أن أسباب ضعف التداول تعود إلي أن المنتجين غير راضين عن الأسعار المعلنة للأقطان وهي 800 جنيه لأقطان الشعر وجه قبلي، و1000 جنيه لأقطان وجه بحري لأقطان الشعر، ونحو 1250 جنيهاً لأقطان الزهر وجه بحري، ورغم أن عمليات البيع تتم بسعر يزيد 100 جنيه للقنطار علي هذه الأسعار، لكن المزارعين لا يزالون متمسكين بأسعار الموسم الماضي.
وأكد أن ضعف عمليات التداول يتضح من خلال مؤشرات الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن بالداخل، والتي يتضح من أن إجمالي ما تم فرزه من أقطان منذ بداية الموسم حتي 8 أكتوبر هذا العام، بلغ 61 ألفاً و687 قنطاراً، مقارنة بـ542 ألف قنطار خلال تلك الفترة الموسم الماضي.
وأشار عزي إلي أن تلك البيانات توضح انخفاض معدلات تداول الأقطان المصرية، بسبب إحجام المزارعين عن البيع من ناحية وإحجام المغازل عن الشراء من جهة أخري أملاً في حدوث تغييرات في مؤشرات الأسعار.