محمود إدريس
لا تزال الشركات العقارية تعاني تداعيات ثورة 25 يناير والتي تصب جميعها في ركود حركة المبيعات، بما دفع عدداً من الشركات العقارية للاستغناء عن غالبية العاملين بقطاع المبيعات بالشركة.
l
وأكد رؤساء الشركات العقارية انهم مضطرون لهذا الاجراء لتقليل المصروفات الادارية للشركة وترشيد النفقات سعياً إلي تخفيف وطأة الازمة الحالية علي شركاتهم، ملمحين إلي أن هذه الظاهرة تختفي نسبيا في طبقة الشركات الضخمة التي تكتفي بتقليل الرواتب.
ويري مسئولو المبيعات انفسهم كضحايا لعملية الركود التي تسيطر علي القطاع حالياً، موضحين ان الشركات تبدأ في تضييق الخناق عليهم الي ان يصدر قرار التوقف عن العمل من جانب رجال المبيعات أنفسهم، واكدوا ان تنفيذيي المبيعات الجيدين لا يبالون بهذا السناريو لتأكدهم من عودة الامور لنصابها الطبيعي فور استعادة القطاع رواجه.
وأكد المهندس نادر جمعة، نائب رئيس مجلس إدارة شركة كشك للتسويق العقاري، ان ظاهرة تسريح تنفيذيي المبيعات من الشركات العقارية ليست جديدة علي القطاع العقاري وهي ظاهرة مصاحبة لجميع حالات الركود في الاسواق العقارية، حيث تعمد الشركة لترشيد النفقات لتقليل اجمالي المصروفات الادارية للشركة والصمود لفترة أطول أمام العاصفة التي يمر بها القطاع حاليا.
وأوضح أن الشركة عادة لا تتخذ قرارات فورية بفصل العمالة ولكن تبدأ بتقليل رواتبهم وتعويض هذا الانخفاض برفع قيمة العمولات علي صفقات بيع الوحدات ثم فصل العملاء الذين لم ينجحوا في ابرام اي صفقات والابقاء علي عدد قليل من تنفيذيي المبيعات، ولفت الي أن آلية التعامل نفسها يتم استخدامها مع العاملين بقسم التسويق مؤكدا انه في كل من القسمين لا تستطيع الشركة الاستغناء عن جميع العاملين ويجب الاحتفاظ علي الاقل بثلاثة من تنفيذيي المبيعات في كل فرع من فروع الشركة.
ولفت إلي أن بعض شركات الاستثمار العقاري تقوم بفسخ تعاقدها مع شركات التسويق العقاري أو إجبارها علي العمل وفق نظام العمولات في ظل فترات الركود مما يدفع شركات التسويق العقاري للمبادرة بفسخ التعاقد، وألمح إلي أن هذه الظاهرة تتضاءل بشدة في اوساط الشركات العقارية الكبيرة، والمح الي ان العلاقات التجارية التبادلية بين شركات الاستثمار العقاري والتسويق العقاري ستعود لسابق عهدها فور استعادة القطاع نشاطه ورواجه.
من جانبه أشار المهندس محمد غاربو، رئيس مجلس إدارة شركة أماكن للاستثمار العقاري والزراعي، مدير مبيعات شركة الراية للاستثمارات العقارية والزراعية إلي أن الشركات العقارية تلجأ للتنازل عن موظفي المبيعات كحل اخير لمواجهة نقص الموارد بالشركة، حيث تعتمد الشركة عليهم قبل الاستغناء عنهم في محاولة فتح أسواق جديدة وطرق بيعية جديدة مثل طرق ابواب النقابات والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات اهلية بحثا عن العملاء وعند الفشل في ايجاد اي اسواق جديدة تستطيع استيعاب المنتجات العقارية لدي الشركات تضطر الشركات للاستغناء عن نسبة من العاملين لديها في اقسام المبيعات والتسويق.
وأضاف ان الشركة تحاول قدر الامكان الحفاظ علي العاملين بها خاصة انها تشعر بنوع من التقدير لهؤلاء الاشخاص الذين ساهموا في تحقيق الشركات مبيعات ضخمة خلال أوقات الرواج وسيعيدون نفس الكرة فور انتعاش القطاع العقاري مرة أخري، ولكن الشركة تكون مجبرة علي ذلك، وفي هذه الحالة ستكون الشركة مضطرة للبحث عن تنفيذيي مبيعات اخرين عند تحسن اوضاع القطاع العقاري وعودة المشتريات لسابق عهدها موضحا ان عملية الاستغناء عن تنفيذيي المبيعات عملية طبيعية في القطاع العقاري ولا تضر بسمعة الشركة ولا تنفيذيي المبيعات في السوق.
وعلي صعيد رجال المبيعات محل المشكلة اوضح محمد ابراهيم مسؤل مبيعات بشركة العالم العربي للاستثمار العقاري REEC ، ان الشركات العقارية تلجأ في الغالب لتخفيض المرتبات الأساسية التي يتقاضاها مسئولو المبيعات ولامتصاص غضبهم واستيائهم يتم رفع نسبة العمولات في حال نجاح فرد المبيعات في بيع وحدات سكنية، مشيراً إلي أن الشركات العقارية لا تجرؤ علي طرد مسئولي المبيعات لديها لا سيما الذين بدءوا بالعمل منذ انشائها ولكن تلجأ الشركة لتضييق الخناق علي رجال المبيعات حتي ياتي قرار ترك الشركة من مسئولي المبيعات انفسهم.
وأشار إلي أن الشركات العقارية تضيق الخناق علي تنفيذي المبيعات عن طريق تخفيض الرواتب ثم الغائها تماما والاعتماد علي الحصول علي نسبة من المبيعات التي يجلبها المسئول ويتم خفض هذه النسبة إلي أن وصلت إلي %2 فقط من قيمة الوحدة المبيعة وفي حال اذا نجح موظف المبيعات في استقطاب عملاء من خارج الشركة، وفي حال شراء العميل الوحدة من خلال طرق ابواب الشركة فيتم الغاء هذه النسبة والاكتفاء بمكافأة لا تذكر قيمتها بالنسبة لقيمة الوحدة بدعوي ان موظف المبيعات لم يبذل دورا مميزا في ابرام عملية البيع.
وفي السياق نفسه قال عامر عامر، تنفيذي مبيعات وتسويق بشركة الفطيم مصر للاستثمارات العقارية والسياحية، ان غالبية الشركات العقارية بدات بالفعل الاستغناء عن نسبة كبيرة من مسؤلي المبيعات والتسويق منذ بدء أزمة القطاع العقاري الاخيرة وبدأت بالاستغناء عن المسئولين الاقل كفاءة والاستعاضة عنهم بمسئولين آخرين في محاولة من الشركة لمجابهة الركود وتنشيط المبيعات مقابل المخاطرة بزيادة عدد رجال المبيعات والتسويق، ولكن لم تفلح هذه المحاولة وتكبدت بعض الشركات التي طبقت هذا السيناريو خسائر اضافية نظير رواتب رجال المبيعات والتسويق الجدد، سرعان ما بدأت الاستغناء عن مسئولي المبيعات واحداً تلو الآخر.
وقال إن رجل المبيعات الجيد لا يهاب من فصل الشركة له لانه حتما سيجد شركات عقارية اخري بحاجة لمديري مبيعات او تنفيذيي مبيعات وستزداد فرص العمل بعد عودة القطاع مرة اخري، واوضح ان جميع الشركات العقارية تدرك تماما ان رجال المبيعات الذين تستغني عنهم الشركات في الوقت الحالي لم يرتكبوا اخطاء مهنية او فشلوا في انجاح عمليات بيع في الظروف الطبيعية للقطاع وانما لحاجة الشركة لترشيد النفقات بعد تراجع معدل المبيعات.
وشدد علي أنه لا يقبل العمل في شركة دون راتب والاكتفاء بنسبة من قيمة الوحدة التي يستطيع بيعها والا فلا تطالب الشركة رجل المبيعات والتسويق بالحضور اليومي للشركة، موضحا ان مسئول المبيعات او التسويق يصعب عليه العودة مرة اخري للعمل في الشركة نفسها التي استغنت عنه.
وأوضح أن مسألة عمل رجال المبيعات تخضع لعمليات العرض والطلب والتي تتأثر بصورة مباشرة بمدي رواج القطاع، ملمحا الي ان تنفيذي المبيعات هو الآخر اذا وجد عرضاً افضل من شركة عقارية اخري سيذهب اليه ولا يوجد ادني مشكلة من جانب الشركتين في ذلك.
وقلل من أهمية ارتباط رجل المبيعات أو التسويق بالشركة العقارية التي يعمل بها بعقد لانه غالبا ما يكون لمدة قصيرة مثل نصف أو ربع العام، علاوة علي انخفاض قيمة الشرط الجزائي في العقد اذا تم ادراجه ضمن بنود العقد وهو ما يجعل العقد لا يمثل أي عقبة في طريق الاستغناء عن تنفيذي المبيعات.
لا تزال الشركات العقارية تعاني تداعيات ثورة 25 يناير والتي تصب جميعها في ركود حركة المبيعات، بما دفع عدداً من الشركات العقارية للاستغناء عن غالبية العاملين بقطاع المبيعات بالشركة.
l
ويري مسئولو المبيعات انفسهم كضحايا لعملية الركود التي تسيطر علي القطاع حالياً، موضحين ان الشركات تبدأ في تضييق الخناق عليهم الي ان يصدر قرار التوقف عن العمل من جانب رجال المبيعات أنفسهم، واكدوا ان تنفيذيي المبيعات الجيدين لا يبالون بهذا السناريو لتأكدهم من عودة الامور لنصابها الطبيعي فور استعادة القطاع رواجه.
وأكد المهندس نادر جمعة، نائب رئيس مجلس إدارة شركة كشك للتسويق العقاري، ان ظاهرة تسريح تنفيذيي المبيعات من الشركات العقارية ليست جديدة علي القطاع العقاري وهي ظاهرة مصاحبة لجميع حالات الركود في الاسواق العقارية، حيث تعمد الشركة لترشيد النفقات لتقليل اجمالي المصروفات الادارية للشركة والصمود لفترة أطول أمام العاصفة التي يمر بها القطاع حاليا.
وأوضح أن الشركة عادة لا تتخذ قرارات فورية بفصل العمالة ولكن تبدأ بتقليل رواتبهم وتعويض هذا الانخفاض برفع قيمة العمولات علي صفقات بيع الوحدات ثم فصل العملاء الذين لم ينجحوا في ابرام اي صفقات والابقاء علي عدد قليل من تنفيذيي المبيعات، ولفت الي أن آلية التعامل نفسها يتم استخدامها مع العاملين بقسم التسويق مؤكدا انه في كل من القسمين لا تستطيع الشركة الاستغناء عن جميع العاملين ويجب الاحتفاظ علي الاقل بثلاثة من تنفيذيي المبيعات في كل فرع من فروع الشركة.
ولفت إلي أن بعض شركات الاستثمار العقاري تقوم بفسخ تعاقدها مع شركات التسويق العقاري أو إجبارها علي العمل وفق نظام العمولات في ظل فترات الركود مما يدفع شركات التسويق العقاري للمبادرة بفسخ التعاقد، وألمح إلي أن هذه الظاهرة تتضاءل بشدة في اوساط الشركات العقارية الكبيرة، والمح الي ان العلاقات التجارية التبادلية بين شركات الاستثمار العقاري والتسويق العقاري ستعود لسابق عهدها فور استعادة القطاع نشاطه ورواجه.
من جانبه أشار المهندس محمد غاربو، رئيس مجلس إدارة شركة أماكن للاستثمار العقاري والزراعي، مدير مبيعات شركة الراية للاستثمارات العقارية والزراعية إلي أن الشركات العقارية تلجأ للتنازل عن موظفي المبيعات كحل اخير لمواجهة نقص الموارد بالشركة، حيث تعتمد الشركة عليهم قبل الاستغناء عنهم في محاولة فتح أسواق جديدة وطرق بيعية جديدة مثل طرق ابواب النقابات والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدني من جمعيات اهلية بحثا عن العملاء وعند الفشل في ايجاد اي اسواق جديدة تستطيع استيعاب المنتجات العقارية لدي الشركات تضطر الشركات للاستغناء عن نسبة من العاملين لديها في اقسام المبيعات والتسويق.
وأضاف ان الشركة تحاول قدر الامكان الحفاظ علي العاملين بها خاصة انها تشعر بنوع من التقدير لهؤلاء الاشخاص الذين ساهموا في تحقيق الشركات مبيعات ضخمة خلال أوقات الرواج وسيعيدون نفس الكرة فور انتعاش القطاع العقاري مرة أخري، ولكن الشركة تكون مجبرة علي ذلك، وفي هذه الحالة ستكون الشركة مضطرة للبحث عن تنفيذيي مبيعات اخرين عند تحسن اوضاع القطاع العقاري وعودة المشتريات لسابق عهدها موضحا ان عملية الاستغناء عن تنفيذيي المبيعات عملية طبيعية في القطاع العقاري ولا تضر بسمعة الشركة ولا تنفيذيي المبيعات في السوق.
وعلي صعيد رجال المبيعات محل المشكلة اوضح محمد ابراهيم مسؤل مبيعات بشركة العالم العربي للاستثمار العقاري REEC ، ان الشركات العقارية تلجأ في الغالب لتخفيض المرتبات الأساسية التي يتقاضاها مسئولو المبيعات ولامتصاص غضبهم واستيائهم يتم رفع نسبة العمولات في حال نجاح فرد المبيعات في بيع وحدات سكنية، مشيراً إلي أن الشركات العقارية لا تجرؤ علي طرد مسئولي المبيعات لديها لا سيما الذين بدءوا بالعمل منذ انشائها ولكن تلجأ الشركة لتضييق الخناق علي رجال المبيعات حتي ياتي قرار ترك الشركة من مسئولي المبيعات انفسهم.
وأشار إلي أن الشركات العقارية تضيق الخناق علي تنفيذي المبيعات عن طريق تخفيض الرواتب ثم الغائها تماما والاعتماد علي الحصول علي نسبة من المبيعات التي يجلبها المسئول ويتم خفض هذه النسبة إلي أن وصلت إلي %2 فقط من قيمة الوحدة المبيعة وفي حال اذا نجح موظف المبيعات في استقطاب عملاء من خارج الشركة، وفي حال شراء العميل الوحدة من خلال طرق ابواب الشركة فيتم الغاء هذه النسبة والاكتفاء بمكافأة لا تذكر قيمتها بالنسبة لقيمة الوحدة بدعوي ان موظف المبيعات لم يبذل دورا مميزا في ابرام عملية البيع.
وفي السياق نفسه قال عامر عامر، تنفيذي مبيعات وتسويق بشركة الفطيم مصر للاستثمارات العقارية والسياحية، ان غالبية الشركات العقارية بدات بالفعل الاستغناء عن نسبة كبيرة من مسؤلي المبيعات والتسويق منذ بدء أزمة القطاع العقاري الاخيرة وبدأت بالاستغناء عن المسئولين الاقل كفاءة والاستعاضة عنهم بمسئولين آخرين في محاولة من الشركة لمجابهة الركود وتنشيط المبيعات مقابل المخاطرة بزيادة عدد رجال المبيعات والتسويق، ولكن لم تفلح هذه المحاولة وتكبدت بعض الشركات التي طبقت هذا السيناريو خسائر اضافية نظير رواتب رجال المبيعات والتسويق الجدد، سرعان ما بدأت الاستغناء عن مسئولي المبيعات واحداً تلو الآخر.
وقال إن رجل المبيعات الجيد لا يهاب من فصل الشركة له لانه حتما سيجد شركات عقارية اخري بحاجة لمديري مبيعات او تنفيذيي مبيعات وستزداد فرص العمل بعد عودة القطاع مرة اخري، واوضح ان جميع الشركات العقارية تدرك تماما ان رجال المبيعات الذين تستغني عنهم الشركات في الوقت الحالي لم يرتكبوا اخطاء مهنية او فشلوا في انجاح عمليات بيع في الظروف الطبيعية للقطاع وانما لحاجة الشركة لترشيد النفقات بعد تراجع معدل المبيعات.
وشدد علي أنه لا يقبل العمل في شركة دون راتب والاكتفاء بنسبة من قيمة الوحدة التي يستطيع بيعها والا فلا تطالب الشركة رجل المبيعات والتسويق بالحضور اليومي للشركة، موضحا ان مسئول المبيعات او التسويق يصعب عليه العودة مرة اخري للعمل في الشركة نفسها التي استغنت عنه.
وأوضح أن مسألة عمل رجال المبيعات تخضع لعمليات العرض والطلب والتي تتأثر بصورة مباشرة بمدي رواج القطاع، ملمحا الي ان تنفيذي المبيعات هو الآخر اذا وجد عرضاً افضل من شركة عقارية اخري سيذهب اليه ولا يوجد ادني مشكلة من جانب الشركتين في ذلك.
وقلل من أهمية ارتباط رجل المبيعات أو التسويق بالشركة العقارية التي يعمل بها بعقد لانه غالبا ما يكون لمدة قصيرة مثل نصف أو ربع العام، علاوة علي انخفاض قيمة الشرط الجزائي في العقد اذا تم ادراجه ضمن بنود العقد وهو ما يجعل العقد لا يمثل أي عقبة في طريق الاستغناء عن تنفيذي المبيعات.