ضآلة ميزانية مهرجان الموسيقي العربية تمنع مشاركة النجوم

كتبت - ولاء البري:   تنطلق يوم الجمعة الموافق 11 نوفمبر المقبل فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقي العربية العشرين، الذي يستمر عشرة أيام، ويأتي انعقاد هذه الدورة من المهرجان، علي الرغم...

كتبت - ولاء البري:

تنطلق يوم الجمعة الموافق 11 نوفمبر المقبل فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقي العربية العشرين، الذي يستمر عشرة أيام، ويأتي انعقاد هذه الدورة من المهرجان، علي الرغم من الظروف التي تعيشها البلاد حاليا.


l
محمد الحلو
وعلي الرغم من الاهتمام الكبير الذي يحظي به المهرجان من إدارة الأوبرا ومنظميه، لكنه لم يلق حظه من الاهتمام في الوسط الفني نفسه، وعلي الأخص من كثير من المطربين الذين لمعت أسماؤهم وانطلقت من خلال مسرح دار الأوبرا المصرية، فمن فوق خشبة هذا المسرح طالما وقف كبار المطربين المصريين والعرب، ولكنهم اليوم أصبحوا يتعاملون مع هذا المهرجان بتجاهل وتعال واضحين ما لم يلمحوا أولا الشيكات الموقعة بأجور باهظة، وبالدولار الأمريكي.

وهكذا أدت محدودية ميزانية المهرجان بسبب الظروف الحالية إلي هروب العديد من نجوم الغناء المصري والعربي من مهرجان الموسيقي العربية، كما أدت أيضًا إلي عدم تقديم أوبريت افتتاحي، واكتفي القائمون علي المهرجان بتقديم ملحمة غنائية وطنية تضم العديد من مطربي دول الربيع العربي.

وأكدت الدكتورة رتيبة الحفني، مقرر، أمين عام المهرجان، أن إدارة المهرجان حريصة علي تقديم نجوم جديدة كل عام، لذا فقد قامت بالفعل بدعوة لكبار النجوم العرب لإحياء حفلات المهرجان والمشاركة فيه، لكن لم يلب الدعوة أي منهم، واعتذروا جميعهم لأسباب مختلفة، لذلك فإن أغلب نجوم المهرجان هم من الحريصين علي المشاركة به كل عام، بالإضافة إلي عودة أنغام للمشاركة في المهرجان، وهي إضافة مهمة لأنها تقدم نوعًا من الطرب الحديث الراقي.

وأوضحت أن إدارة المهرجان حرصت علي أن يكون ملائمًا للأحداث التي يمر بها الوطن العربي، لذلك سيتم في حفل الافتتاح تقديم ملحمة غنائية تتناول هذه الأحداث، وتقدم هذه الملحمة عوضًا عن الأوبريت الافتتاحي الذي يتم كل عام، وذلك نظرًا لأن ضيق وقت التجهيز للمهرجان بعد اتخاذ قرار إقامته لم يتح الوقت الكافي لتحضير أوبريت غنائي يليق بمستوي مهرجان الموسيقي العربية.

وأكدت المخرجة جيهان مرسي، عضو اللجنة العليا للمهرجان، أنهم أرسلوا دعوات لكبار المطربين، وعلي رأسهم أصالة، وصابر الرباعي، وشيرين.. إلخ، ولكنهم طالبوا بأجور باهظة وبالدولار، وهو الأمر الذي يتخطي قدرات ميزانية المهرجان في الوقت الحالي، فاعتذروا جميعًا، كما اعتذرت أيضًا آمال ماهر، بسبب رفض الشركة المنتجة لألبومها الجديد، مشاركتها بالمهرجان.

ودعت كل المطربين الكبار للعودة مرة أخري إلي خشبة مسرح دار الأوبرا المصرية التي طالما أحيوا عليها حفلات في بداية عمرهم الفني، وتوجهت بالشكر إلي كل المشاركين بالمهرجان وعلي رأسهم المطربة أنغام، والتي أعربت عن أملها في استمرار تألقها في مهرجان الموسيقي العربية.

وأوضحت أنهم حاولوا تقديم أوبريت غنائي وطني، ولكن لم يتقدم أي عمل جيد، بالإضافة إلي عامل ضيق الوقت، وعدم وجود إمكانيات مادية مناسبة، لكن ذلك لا يعني أن الحفل سيأتي فقيرًا من الناحية الفنية، بل سيتم تقديم ملحمة غنائية متميزة بعنوان »أمة العرب« والتي تعبر عن الواقع العربي، وتضم فنانين من دول الربيع العربي يتغني كل منهم بأغنية تعبر عن بلده، وفي النهاية يجتمع الجميع في عمل واحد ليعبر عن وحدة الوطن العربي، وهؤلاء المطربون هم محمد الجبالي، وسومة من تونس، ونادية مصطفي، وريهام عبدالحكيم، وهاني عامر من مصر، وعلاء العبيدي من ليبيا، وأحمد فتحي من اليمن، ووعد البحري من سوريا، وفلة العمر من الجزائر، وفؤاد زبادي من المغرب، ويصاحبهم في الغناء كورال الأوبرا وفرقة الموسيقي العربية تحت قيادة المايسترو عبدالحميد عبدالغفار، بالاشتراك مع فرقة باليه أوبرا القاهرة، أما الإخراج فلجيهان مرسي.

ولفت الإعلامي وجدي الحكيم، عضو اللجنة العليا بالمهرجان، إلي أن إدارة المهرجان لا تستطيع أن تأتي بمطربين من جيل الشباب لا يؤدون الموسيقي العربية والطرب الأصيل، وذلك لأن هذا النوع من الغناء الخفيف يقدم في حفلات المنوعات خارج الأوبرا، لذلك فإن الفنانين الذين يحيون مهرجان الموسيقي العربية يجب أن يكون لهم طابع خاص يمتاز بالأصالة.

أما المايسترو، عبدالحميد عبدالغفار، عضو اللجنة العليا للمهرجان، فأكد أن إقامة المهرجان في مثل تلك الظروف هو حدث كبير، وكان لابد أن يستغله المطربون المصريون والعرب ويتسابقون للمشاركة فيه، لكن ما حدث كان العكس، ومع ذلك فقد حرصت إدارة المهرجان علي وجود مطربين من كل دول الربيع العربي لتتلاءم الحفلات مع الظروف الراهنة في المنطقة.

وأوضح أن الظرف الحالي فرض نفسه بالفعل علي المهرجان نظرًا لوجود ثورات بعدد من الدول العربية، لذلك فإن حفل الافتتاح هذا العام يتناسب مع الظرف نفسه، لكونه يقدم ملحمة غنائية وطنية تنقصها فقط الدراما، لكنها تتسم بالتنوع لأن كل مطرب سيقدم فن بلده.

مهرجان الموسيقي العربية في سطور

يشارك في المهرجان 22 فنانًا من 10 دول عربية هم حسب ترتيب الحفلات: من مصر نادية مصطفي، وريهام عبدالحكيم، ومدحت صالح، ومحمد الحلو، وغادة رجب، ورحاب مطاوع، ومي فاروق، وأنغام، وخالد سليم، وهاني عامر، ومن تونس: محمد الجبالي، ورحاب، وسومة، ومن ليبيا: علاء العبيدي، ومن اليمن: أحمد فتحي، ومن سوريا: وعد البحيري، ومن الجزائر: فلة العمر، ومن الكويت: عبدالله الرويشد، ومن فلسطين: سالمة، ومن المغرب: فؤاد زبادي، وجنات، وكريمة الثقلي.

ومن العازفين يشارك أربعة هم سعد محمد حسن، كمان »مصر«، وعمرو سليم، صوليست بيانو »مصر«، وإبراهيم، كولة »مصر«، وجهاد عقل، كمان وربابة »لبنان«.

كما تشارك 12 فرقة موسيقية جميعها تتغني بالموسيقي العربية.

ويناقش المؤتمر هذا العام أربعة محاور مهمة هي التكنولوجيا والموسيقي العربية، واقع الأغنية المعاصرة في مختلف البلاد العربية، مشاكل تعليم الموسيقي في العالم العربي، ودور الإعلام في نشر الثقافة الموسيقية.

يكرم المهرجان 9 شخصيات من الذين ساهموا في إثراء حركة الموسيقي العربية بإهدائهم شهادات التقدير ودروع الأوسكار وهم من مصر: الإعلامية مشيرة كامل، وعازف العود د.ممدوح الجبالي، والملحن عز الدين حسني، والشاعر أيمن بهجت قمر، والمايسترو صلاح غباشي، والمايسترو سليم سحاب، وفنان الخط العربي أوس الأنصاري »مصر«، ومن الكويت المطرب عبدالله الرويشد، ومن البحرين الباحث الموسيقي محمد جمال.

وتقام ضمن فاعليات المهرجان مسابقة تدور حول الغناء العربي وتضم ثلاث مراحل للتصفيات منها اثنتان للأطفال تبدآن من سن 7 سنوات، وأخري للشباب تحت سن 30 عامًا، ورصدت إدارة المهرجان أربعة جوائز للفائزين في مسابقتي الأطفال والشباب إجمالي قيمتها أحد عشر ألف جنيه مصري، توزع منها ثلاثة آلاف جنيه للفائز الأول والثاني من الأطفال وثمانية آلاف جنيه للفائزين من الشباب.