وغرف المنسوجات بالأقاليم تكثف الجهود للانضمام إلي البروتوكول

ماهر أبوالفضل   بدأت بعض شعب المنسوجات بالغرف التجارية المنتشرة في الاقاليم مرحلة جديدة وصفها البعض بالمهمة سعياً منها إلي ابراز أنشطتها والمشاكل التي تواجه مستثمري الملابس الجاهزة والمن

ماهر أبوالفضل

بدأت بعض شعب المنسوجات بالغرف التجارية المنتشرة في الاقاليم مرحلة جديدة وصفها البعض بالمهمة سعياً منها إلي ابراز أنشطتها والمشاكل التي تواجه مستثمري الملابس الجاهزة والمنسوجات، وذلك بهدف التفات الحكومة اليها وضمها الي اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة »الكويز«، خاصة أن ذلك الحلم ليس بعيدا بعد ضم محافظتي المنيا وبني سويف الي ذات الاتفاقية رغم حزمة المشاكل التي تواجهها.


ففي محافظة أسيوط عقدت الغرفة التجارية خاصة شعبة الملابس الجاهزة والمنسوجات اجتماعات مكثفة علي مدار الاسبوعين الماضيين، وذلك بهدف مناقشة كيفية مخاطبة الاجهزة المعنية بدءاً من مسئولي المحافظة، انتهاء بوزارتي التجارة والصناعة، والاستثمار بهدف ضم المناطق الصناعية الأربع القائمة بالمحافظة ضمن اتفاقية الكويز، وذلك بالتنسيق مع جمعية مستثمري اسيوط خاصة مع وجود استثمارات في ذلك القطاع قدرت بأكثر من 200 مليون جنيه تقريباً.

وقال قطب سويفي، عضو جمعية مستثمري اسيوط إن هناك تنسيقاً يجري حالياً بين الجمعية والغرفة التجارية بالمحافظة وعدد من جمعيات المستثمرين والغرف التجارية في كل من سوهاج وقنا، لافتا الي أن ذلك التنسيق جاء بدفع مباشر لمطالبة الجهات المختصة بوضع تلك المحافظات ضمن أجندتها الهادفة الي جذب الاستثمارات في ذلك القطاع الضخم والذي يستوعب ما لا يقل عن %40 من حجم العمالة في المشروعات الصناعية لافتا الي أن المغزي من تلك الاجتماعات هو الضغط علي صانعي القرار لاتخاذ قرارات مماثلة لما اتخذ في المنيا وبني سويف فيما يخص ضمهما ضمن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة »الكويز«.


واشار سويفي الي أن المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، وعد أكثر من مرة بوضع تلك المحافظات ضمن خطتها لضمها للاتفاقية وهو ما دفع غرفة المنسوجات سواء التابعة للغرف التجارية أو لجمعية المستثمرين، الي مناقشة أهم المشاكل التي تواجهها وكيفية حلها، لافتا الي أنه سيتم تقديم مذكرة رسمية الي وزير التجارة والصناعة لضم تلك المحافظات ضمن الاتفاقية والتي تعد المنفذ الرئيسي للخروج من نفق الازمة الاقتصادية العالمية، التي أدت الي تقلص الانتاج بأكثر من %50 نتيجة ضعف عمليات التسويق.


وكان المهندس رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة، قد وقع اتفاقا مع »رون كيرك« الممثل التجاري الامريكي بهدف اقامة مشاركة استراتيجية اقتصادية بين البلدين في المرحلة المقبلة، وتم الاتفاق علي ضم محافظتي المنيا وبين سويف الي بروتوكول »الكويز« لتستفيد صادرات المحافظتين من مزاياه، مما يتيح لهما فرص تصدير منتجاتها باعفاء جمركي للسوق الأمريكية، والسعي خلال الفترة المقبلة لضم مناطق جديدة من الصعيد إلي البروتوكول.


من جانبه رحب وائل علي أحد مستثمري المنسوجات بالتحركات الجماعية في الاقاليم التي لم تضم بعد للكويز متساءلاً عن عدم ضم مستثمري اسيوط الي الاتفاقية، رغم أن مشروعات الملابس الجاهزة والمنسوجات أكبر من حيث العدد والاستثمارات من تلك الموجودة في المنيا وبني وسويف، مشيرا الي أنه علي الرغم من مشاكل التسويق والائتمان التي تواجه مستثمري محافظة اسيوط كنموذج ضمن النماذج التي لم تدخل اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة فإنها قادرة علي تصنيع المنتجات التي تؤهلها للمنافسة بقوة داخل السوق الامريكية اضافة الي توافر الامكانات التي تؤهلها لتحقيق الأرباح حال وجود مزايا أو منافس حقيقية أمامها مثل وجود طريق اسيوط البحر الاحمر وكذلك ميناء أسيوط الدولي، الذي يعد إحدي الفرص التي يجب استغلالها لزيادة صادرات الاقاليم من المنسوجات.


وأضاف أن تلك الفرص فقدت قيمتها نتيجة تحصيل رسوم علي الصادرات من الغزول الي السوق الامريكية، نظرا لعدم تمتعها بالاعفاءات الممنوحة للمصانع التي تصدر منتجاتها عبر الاتفاقية وأكد أنه في حال تأخر ضم المحافظات الاخري الي اتفاقية الكويز فإن ذلك سيؤدي الي نتائج وخيمة حسب وصفه، مثل عدم القدرة علي التسويق في السوق المحلية، فضلا عن الاضطرار الي خفض العمالة وهو ما سيرفع من نسب البطالة وكذلك عدم القدرة علي سداد اقساط القروض البنكية، وهو ما يؤدي الي التعثر وافلاس المشروعات مما ينعكس سلبا علي الاقتصاد القومي بشكل عام.


واختزل »علي« المشاكل التي تواجه اصحاب مصانع المنسوجات في نقص الخدمات بأغلب المناطق الصناعية مثل المياه والصرف الصحي، مطالبا غرفة الصناعات النسيجية بضرورة الاهتمام بمصانع المنسوجات في الاقاليم، لافتا الي أن المشكلة الاكثر بزوغا تتمثل في تشددد القطاع المصرفي في منح الائتمان بشكل يحد من قدرات المصانع الانتاجية، نظرا لبيروقراطية اجراءات منح الائتمان اضافة الي الفوائد المركبة التي تفرضها البنوك وأخيرا كثرة الضمانات والتي إن توافرت لما لجأ المصنعون الي البنوك من الاساس، داعيا غرفة الصناعات النسيجية الي الاهتمام بمصنعي الملابس الجاهزة في الاقاليم اسوة باهتمامهم بالمصنعين في المناطق ذات الكثافة الاستثمارية مثل العاشر من رمضان والعبور.


ومن المعروف أن مصر وقعت في نهاية ديسمبر من 2004 بروتوكولا في اطار ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة »QIZ « مع اسرائيل والولايات المتحدة، وهي ترتيبات تسمح للمنتجات المصرية بالدخول الي الاسواق الامريكية دون جمارك أو حصص محددة شريطة ألا يتجاوز المكون الاسرائيلي في هذه المنتجات %11.7 والهدف من هذا البروتوكول هو فتح الباب أمام الصادرات المصرية الي السوق الامريكية التي تستوعب %40 من حجم الاستهلاك العالمي دون التقيد بنظام الحصص والتي يتوقع أن يتجاوز الـ10 مليارات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.


ويعد بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة خطوة علي الطريق للتوصل الي اتفاق للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية، وذلك بعد محاولات وحوارات سابقة علي مدي عدة سنوات لم يكتب لها النجاح، نتيجة عدم توافر بعض الشروط المطلوبة بالاقتصاد المصري، مما دعا إلي الاكتفاء بتوقيع اتفاقية »إطار تجارة حرة« تمهيداً لتأهيل الاقتصاد المصري للمتطلبات الامريكية المطلوبة، والتي تؤهلها للوصول الي توقيع »اتفاقية تجارة حرة شاملة«.


من جانبه كشف مسئول بارز بالغرفة التجارية بمحافظة سوهاج عن التنسيق الذي يجري في الوقت الحالي بين شعبة المنسوجات والملابس الجاهزة بالغرف التجارية بالمحافظات وبين نفس الشعبة بالاتحاد العام للغرف التجارية.


وأشار إلي أن ذلك التنسيق جاء بعد شكوي عدد كبير من أصحاب منافذ توزيع منتجات الملابس الجاهزة وكذا اصحاب المصانع من ضعف التسويق وعدم وجود دور واضح للشعب المتخصصة بالغرف التجارية، لافتا الي أن تلك التحركات جاءت كذلك بدفع مباشر من مسئولي الاتحاد العام والذي طالب الغرف التجارية بضرورة توفير الوسائل الحمائية لأصحاب مصانع ومنافذ الملابس الجاهزة، خاصة مع الغزو الصيني الذي أثر علي اجمالي حركة المبيعات، اضافة الي تعثر أصحاب المشروعات عن سداد الاقساط المستحقة عليهم للقطاع المصرفي، لافتا الي أن تلك التحركات تشمل اقامة بعض المعارض داخل الاندية الرياضية، فضلا عن اعتزام الغرفة التجارية بسوهاج انشاء معرض دائم وهناك تحركات مماثلة بالغرفة التجارية بكل من سوهاج وقنا.

ووفقا لبروتوكول »الكويز« الموقع مع مصر فإن الحكومة الامريكية تمنح معاملة تفضيلية من جانب واحد لكل المنتجات المصنعة داخل هذه المناطق في الجمارك أو العقود غير الجمركية من الجانب المصري عن طريق دخولها الي السوق الامريكية دون تعريفة جمركية أو حصص كمية بشرط مراعاة هذه المنتجات قواعد المنشأ واستخدام النسبة المتفق عليها من المدخلات الاسرائيلية »%11.7« وهو التزام غير محدد المدة وفي المقابل لا يترتب عليه أي التزام من قبل الجانب المصري ولا يستحدث أي جديد بالنسبة للعلاقات التجارية المصرية وبموجبه ايضا تم الاتفاق علي إقامة سبع مناطق صناعية مؤهلة في مصر علي عدة مراحل.