«دريم 2 »للشحن تسعى لاختراق السوق السودانية بـ30 مليون جنيه تعاقدات جديدة

حوار- يوسف مجدى تعتزم شركة «دريم 2» العاملة فى مجال شحن البضائع بالسوق المحلية اختراق السوق السودانية عبر تعاقدات جديدة تبلغ قيمتها الإجمالية 30 مليون جنيه، بينما تستحوذ السوق ا

حوار- يوسف مجدى

تعتزم شركة «دريم 2» العاملة فى مجال شحن البضائع بالسوق المحلية اختراق السوق السودانية عبر تعاقدات جديدة تبلغ قيمتها الإجمالية 30 مليون جنيه، بينما تستحوذ السوق الليبية على 95 % من حجم تعاملات الشركة وتتراوح إيراداتها السنوية بين 30 و40 مليون جنيه.

محمد ابو العلا
رهن المهندس محمد أبوالعلا، رئيس مجلس إدارة الشركة فى حواره مع «المال» زيادة حجم تعاملاتها بالسوق السودانية بافتتاح الطريق البرى على حدود أرقين قسطل السودانى خلال مارس المقبل، مشيراً إلى أن الشهر الماضى شهد تأسيس شركة جديدة تتبع «دريم» للشحن باستثمارات مبدئية 16 مليون جنيه، بهدف متابعة عمليات نقل وشحن البضائع بحيث يقتصر دور الشركة الأم على الأعمال الإدارية وتوقيع التعاقدات مع العملاء فقط.

وأكد أبوالعلا أن الشركة تخطط لشراء 7 سيارات نقل ثقيل جديدة خلال العام الحالى تبلغ قيمتها 5.2 مليون جنيه، معولاً على دور السيارات فى تحقيق طفرة فى الإيرادات خلال العام الحالى لتبلغ 50 مليون جنيه مقارنة بـ30 مليون جنيه إيرادات 2012.

وأضاف أن الشركة تمتلك أسطولاً من السيارات يبلغ حجمه 19 سيارة، منها 15 سيارة تعمل فى النقل الثقيل و4 سيارات فى شحن البضائع الخفيفة، إلى جانب التعاقد مع أحد مقاولى النقل لتوفير 150 سيارة أخرى، لافتاً إلى أن شراء السيارات الجديدة يستخدم فى حماية الشركة من تقلبات الأسعار داخل السوق المحلية، مؤكداً أن الارتفاعات المستمرة فى سعر الدولار مقارنة بالجنيه والتى تخطت حاجز 7 جنيهات رفعت أيضاً أسعار خدمات الشحن %20 خلال الشهر الماضى.

وقال إن الشركة بصدد التفاوض مع العملاء فى السوقين المحلية والعربية بشأن تعديل العقود وفقا للأسعار الجديدة نظراً لعدم قدرة الشركة على تحمل الأعباء بشكل منفرد، مشيراً إلى أن السوق الليبية تعد أبرز الأسواق الواعدة لشركات الشحن لأن ليبيا تستحوذ على %95 من حجم تعاملات الشركة بواقع 30 مليون جنيه سنويا، وكشف عن تعاقد الشركة مع 6 شركات كبرى فى السوق الليبية أبرزها بيبسى كولا.

وأوضح أبوالعلا أن التحديات التى تعانى منها الشركة فى عمليات الشحن إلى السوق الليبية، تتركز فى ارتفاع معدلات المخاطر خصوصاً على الحدود وهو الذى أدى بدوره إلى رفض شركات التأمين الموافقة على توفير وثائق التأمين على الشحنات المصدرة وعدم تعويض الشركة عن الشحنات التى تعرضت للسرقة ويكفى أن الشركة تعرضت لسرقة 8 شحنات خلال الشهرين الماضيين نظراً لحالة الانفلات الأمنى فى البلاد فى ذكرى الاحتفال بالثورة.

وأشار إلى أن منفذ السلوم يعانى فراغاً أمنياً إذ تفرض قبيلة «أبناء على» سيطرتها على المنفذ وتفرض إتاوة على سائقى الشحن مقابل السماح بعبورهم وقال أبوالعلا: نتعرض للابتزاز من قبل المهربين عند منفذ السلوم من خلال فرض أسعار مبالغ فيها للشحن وهى أكثر مما تدفعه الشركة لمقاولى النقل مما يضطرنا إلى رفع الأسعار لمجاراة المهربين، إلا أنه رحب بقرار الحكومة الخاص بوقف تجارة «الترانزيت» مع الجانب الليبى، مرجعاً ذلك إلى الحد من عمليات تهريب البضائع.

يذكر أن ممتاز السعيد، وزير المالية السابق، كان قد أصدر قراراً بوقف تجارة الترانزيت مع الجانب الليبى خلال الفترة الماضية.

وأكد أبوالعلا أن عمليات التهريب كبدت الدولة خسائر فادحة، مرجعاً ذلك إلى أن المهرب يدفع 100 دولار على الحاوية من أصل رسوم مستحقة بـ 1000 دولار كما هو متبع مع الدول المجاورة .

وقال إن الشركة تعتزم التوغل داخل السوق السودانية عبر السعى للتعاقد مع عدد من الشركات السودانية معولا على افتتاح الطريق البرى مع السودان الذى يقع على حدود قسطل أرقين، متوقعاً حدوث طفرة فى حركة النقل بين البلدين بعد افتتاح الطريق.

وأوضح أن الشركة تستهدف تحقيق حجم أعمال بـ30 مليون جنيه سنويا داخل السوق السودانية ووصفه بـ«فرس الرهان» لإنعاش حركة النقل داخل الشركة.

وأرجع تركيز الشركة على الأسواق الخارجية إلى السعى لتعويض تراجع حركة الشحن داخل السوق المحلية بـنسبة %40 خلال العامين الماضيين وتحديداً بعد ثورة 25 يناير، مستدلا على ذلك بتوقف عدد كبير من الشركات ذات النشاط المتوسط التى كانت تتعامل مع الشركة بسبب عدم قدرتها على تحمل الوضع الاقتصادى الراهن.

وأضاف أبوالعلا أن النقل البحرى إحدى الركائز التى تعتمد عليها الشركة فى شحن البضائع إلى الدول المجاورة، لافتاً إلى أن الشركة اصطدمت بعدد من المشكلات خلال الشهر الماضى تركزت فى تصاعد الاضطرابات الأمنية داخل مدن القناة التى أدت إلى فرض حظر التجوال على الرغم من وجود عدد من الموانئ المحورية أبرزها ميناء بورسعيد .

وقال إن ذلك أدى إلى تعطل شحنات داخل ميناء بورسعيد لمدة 48 ساعة تحمل السكر لصالح شركة «صافولا مصر» لصناعة السكر بسبب تكدس حركة الشحن داخل الميناء وعدم الالتزام بمواعيد حظر التجوال، مؤكداً رفض شركات التأمين توفير وثائق تأمينية على الشحنات بدعوى أن الوضع الأمنى غير مستقر.

وعلى صعيد متصل انتقد رئيس مجلس إدارة شركة «دريم 2» للشحن بعض الإضرابات العمالية فى الموانئ، لافتاً إلى تنظيم عمال ميناء العين السخنة إضراباً لمدة 15يوماً مما أدى إلى تكبد الشركة خسائر فادحة بسبب توقف الشحنات داخل الميناء.

وقال أبوالعلا إن الخسائر تمثلت فى دفع تعويضات للعملاء فى السوق الخارجية بسبب تأخر وصول الشحنات فى موعدها علاوة على تحمل رسوم إضافية داخل ميناء العين السخنة، واصفاً الإجراءات داخل الموانئ بالمعقدة بسبب تعدد الجهات التى تساعد على تخليص الإجراءات الجمركية وطالب بضرورة تطبيق نظام الشباك الواحد فى عمليات إنهاء إجراءات شحن البضائع.

على صعيد متصل، لفت إلى أن الشركة بصدد الدخول فى عضوية شعبة النقل الدولى مؤكداً أهمية انضمام كل شركات الشحن لعضوية الشعبة، مرجعا ذلك إلى الحصول على الصبغة القانونية فى العمل ، وحذر من شركات الشحن التى تعمل بشكل غير قانونى دون تراخيص من شعبة النقل الدولى «الفياتا» وأضاف أن الشركة تعرضت لمشكلات حرق الأسعار داخل السوق المحلية من قبل الشركات العاملة دون غطاء قانونى علاوة على إساءة التعامل مع العملاء فى السوق الخارجية، مما يعمل على الإضرار بسمعة كل شركات الشحن.

وأكد تأثر الشركة سلباً بقرارات فرض ضرائب بـقيمة %15 على الأرباح التى تحققها شركات شحن البضائع، مما يهدد بتوقف الشركة نظراً لعدم قدرتها على تحمل أعباء إضافية، وحذر أبوالعلا من المساس بأسعار دعم الوقود، لأن ذلك من شأنه أن يؤدى إلى انهيار الشركة، وحدوث تضخم فى أسعار السلع الاستراتيجية.