أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة أن الدخول في شراكات مع القطاع الخاص يحتاج إلي تعديل تشريعي بما يتناسب الأوضاع الراهنة مشيرًا إلى أن الثقافة كائنًا حيًا قادرًا على المنافسة والتطوير بما يتناسب مع رؤيته المتغيرة.
وقال الوزير : هناك حاجة ماسة إلى سن قوانين جديدة تتماشى مع مستحدثات العصر وتطورات احتياجات المواطن الثقافية، بما يدعم جهود تطوير الهيئة وتمكينها من أداء دورها بالشكل الأمثل.
وأوضح خلال كلمته أمام الجلسة العامة بمجلس الشيوخ اليوم الأثنين ، أثناء مناقشة الطلب المُقدم من النائبة هالة كمال بشأن استيضاح سياسة الحكومة نحو تعزيز الحرف اليدوية، وطلب مُقدم من النائب عبد الرحيم كمال بشأن استيضاح سياسة الحكومة نحو البرامج الثقافية، وآثارها على المدارك المعرفية أن الوعي هو الأساس ، والمشكلة أن الوعي الفردي داخل المجتمع المصري ضعيف جدًا ، ودورنا معالجة هذا الأمر من خلال التوعية بمشاركة الوزارات المعنية.
وأشار إلى أن ميزانية قصور الثقافة بها مشكلة كبيرة وهي أن استثماراتها طويلة الأمد وممتدة لفترات لا نهائية ، علي عكس الميزانيات الأخري المرتبطة بنوع الخدمة ولكن وزارة الثقافة .
ولفت إلى أن الهيئة تعاني أيضًا من ضعف الميزانيات المخصصة، حيث تبلغ ميزانية الباب السادس 430 مليون جنيه فقط، وهو مبلغ لا يكفي لتلبية الاحتياجات الفعلية للمشروعات والصيانات اللازمة ، خصوصًا وأن الميزانية المخصصة للنشاط الثقافي والفني، التي تبلغ 87 مليون جنيه فقط، تقيد قدرة الهيئة على تنويع الأنشطة وتوسيع نطاقها.
وشدد على أن هناك تحديات اخري تواجهها الهيئة ومنها وجود عجز في الكوادر البشرية المتخصصة اللازمة لتشغيل المشروعات الثقافية والفنية بكفاءة وفعالية، ما يؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة ، بالإضافة إلى وجود قيود المساحات والمواقع، حيث أن العديد من المكتبات وبيوت الثقافة عبارة عن شقق مستأجرة ذات مساحات محدودة، مما يعيق تنظيم الأنشطة واستقبال الجمهور.
وأكد أن لمواجهة تلك التحديات،تم وضع استراتيجية جديدة للهيئة العامة لقصور الثقافة ، بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء لتعظيم دور الهيئة العامة لقصور الثقافة وتحقيق أقصى استفادة من إمكانياتها ، كما تم بتشكيل لجنة عليا تضم نخبة من المتخصصين في الثقافة والاقتصاد والتنمية المجتمعية.
وأضاف أن اللجنة العليا المختصة بتطوير الهيئة قدمت عددًا من المقترحات والتوصيات، من أبرزها تكثيف القوافل الثقافية وتفعيل المسرح المتنقل لتقديم خدمات ثقافية في المناطق النائية والمحرومة ، وتعزيز التعاون مع المدارس ومراكز الشباب والمؤسسات الدينية مثل الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والكنيسة، لزيادة الوصول إلى الجمهور ، بالاضافة إلي إطلاق تطبيقات ومواقع إلكترونية تسهل الوصول إلى الأنشطة الثقافية للفئات المحرومة.
وشدد الوزير على أهمية إجراء حصر شامل للمنشآت الثقافية التابعة للوزارة التي تحتاج إلى ترميم وتطوير، ومراجعة وضع بيوت الثقافة المستأجرة لتحديد احتياجاتها ودراسة جدوى استبدالها بمنشآت مملوكة ، ووضع خطة استراتيجية شاملة للفعاليات والأنشطة تراعي تطورات العصر واحتياجات المواطنين ، وتعزيز اكتشاف المواهب ودعم الفنون والحرف التراثية بما يتماشى مع طبيعة كل منطقة ، فضلًا عن تحقيق عائد استثماري يدعم الاستدامة الثقافية من خلال تطوير وحدات إنتاجية للفنون داخل قصور الثقافة.