إسماعيل حماد
أثار ارتفاع حصة البنك الأهلي المصري السوقية خلال العام المالي المنقضي 2009/2008 بما نسبته %4 دفعة واحدة، تساؤلات حول قدرة البنوك العامة علي رفع حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة وحسم المنافسة مع الخاصة علي التهام النصيب الأكبر من السوق.
أكد مصرفيون أن فرص نمو البنوك العامة تؤهلها لاقتناص حصص أكبر من السوق المحلية خلال الفترة المقبلة استنادا إلي قوتها وقدرتها علي اقتناص الفرص الناجمة عن عمليات الهيكلة المالية والفنية التي نفذتها ولا تزال، والتي تعتمد علي تجويد الخدمات واكتساب ثقة العميل في المقام الأول، فضلا عن قدراتها التمويلية لآجال أطول، وبمبالغ ضخمة بدعم من السيولة المتوافرة لديها من الودائع بمختلف تصنيفاتها.
قال حسين الرفاعي، المدير المالي الأول للبنك الأهلي المصري، إن بنوك القطاع العام بنت خططاً استراتيجية مبنية علي اقتناص الحصص السوقية من خلال تجويد خدماتها الأفضل مستوي بجذب العميل واكتساب ثقته.
وتابع بأن حصة البنوك العامة من الودائع ترجع لتجويد الخدمات، مشيراً إلي أن هدف »العامة« تحسين الخدمات بما يدعم تواجدها، وتنافسيتها بالسوق المحلية، موضحا أن مفهوما خاطئاً ساد الوسط المصرفي، وهو أن العميل ينظر إلي العائد بأنه المحدد الوحيد للبنك الذي سيتعامل معه، وأكد أن هذا المفهوم خاطئ لأن العميل ينظر إلي جودة الخدمة في المقام الأول، معتبراً سعر الفائدة عنصراً أساسياً يضعه في الاعتبار لكنه ليس الوحيد، وتساءل كيف للعميل أن يتعامل مع كيان مصرفي ولا ينظر للخدمة في المقام الأول؟!
وقال »الرفاعي« إن استراتيجية البنوك العامة تستهدف الوظيف وفقاً لمعايير وضوابط من شأنها الحفاظ علي جودة التمويل والاستثمار، لافتاً إلي أن نجاح التوسع في التوظيف والمخططات التوسعية بصورة جيدة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال جودة الخدمات.
وأكد المدير المالي الأول أن الحصة السوقية ليست هدفاً أولياً، مقارنة بالجودة التمويلية والاستثمارية والخدمات المصرفية الأخري، متوقعاً نمو أداء البنوك العامة وزيادة حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة، انطلاقاً من الجهود المبذولة لتجويد الخدمات.
وأضاف أن البنك الأهلي المصري ارتفعت حصته السوقية إلي %27 خلال العام المالي 2009/2008 مقارنة بنحو %23 بنهاية العام المالي 2008/2007، واعتبر معدلات نمو البنوك العامة الأخيرة مؤشرات علي استمرارية النمو بمعدلات متزايدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد تامر صادق، نائب مدير عام القروض المشتركة بأحد البنوك العامة، أن فرص نمو الحصص السوقية هي الكبري لبنوك القطاع العام، مقارنة بـ»الخاصة«، لافتاً إلي أنه علي المدي متوسط الأجل ستختلف الأمور بدعم من ارتفاع معدلات التوظيف علي جميع المستويات سواء القروض المشتركة أو تمويل الشركات، إضافة إلي دخولها بقوة في مجالات التجزئة المصرفية، والتمويل العقاري من خلال رصد أموال ضخمة للاستثمار في هذه المجالات.
ومن المعروف أن قدرات البنوك العامة علي التوسع في التوظيف ترجع لحجم السيولة الضخمة المتوافرة لديها، إضافة إلي التوسع في منح القروض لجميع القطاعات، إضافة إلي دخولها في تمويل مشروعات البنية التحتية، وطويلة الأجل في الوقت، بعد أن ابتعدت الخاصة والأجنبية عن تمويلها.
وأشار صادق الي ان ما يتم ترتيبيه من قروض مشتركة لا يخرج عن نطاق خمسة بنوك عامة منها »مصر - الأهلي المصري -القاهرة« فضلا عن عدد من البنوك التجارية الأخري مثل »التجاري الدولي والعربي الأفريقي الدولي«.
وأضاف أن البنوك لديها فرص كبيرة للنمو بدعم من شبكات الفروع الضخمة سواء علي المستوي المحلي أو الاقليمي واعادة الهيكلة التي مرت بها خلال الفترة الأخيرة التي كانت لها انعكاسات إيجابية علي الاداء والقدرة علي اقتناص الفرص المتاحة.
وحول مقارنة معدلات نمو البنوك الخاصة بالعامة فيما يتعلق بالاقراض علي سبيل المثال قال صادق إنه عندما يمنح بنك قومي قروضا جديدة خلال عام تقدر بنحو 5 مليارات جنيه مقارنة بحجم محفظة يقدر بنحو 50 ملياراً فان نسبة النمو في القروض تساوي %10 بينما يمنح البنك الخاص قروضا خلال نفس العام تقدر بـ500 مليون جنيه مقارنة بـ5 مليارات جنيه حجم المحفظة الأئتمانية فإن نسبة النمو تعادل %10 هي الاخري، مشيرا الي ان المقارنة بالنسب تهدر حجم الحصة السوقية التي استحوذ عليها البنك العام، مقارنة بالحصة التي اقتنصها الخاص في حين ان نسبة النمو متساوية.
وعلي نطاق البنوك الخاصة قال مصدر مسئول بالبنك الوطني للتنمية ان البنوك العامة قادرة علي اقتناص فرص كبيرة لدعم حصتها السوقية خلال الفترة الحالية بدعم من ترقب معظم البنوك الأجنبية والخاصة العاملة في السوق المحلية وابتعادها عن المخاطرة بالاستحواذ علي الصفقات التمويلية والاستثمارية نظرا لتعاظم المخاطر وعدم وضوح الرؤية وهو ما اتضح مؤخرا من تراجع حجم المحافظ الائتمانية بعدد منها علي غرار تباطؤ نموها في كيانات اخري.
وتابع بأن الآونة الأخيرة شهدت تطور البنوك العامة علي جميع الاصعدة سواء علي مستوي اعادة الهيكلة المالية والفنية »دعم المخصصات -تجويد المحافظ الائتمانية- الارباح الراسمالية - الخدمات الالكترونية -هيكلة الفروع« اضافة الي مد ساعات العمل بعدد كبير من فروع هذه البنوك.
وأضاف أن حجم السيولة الكبيرة المتوافرة لدي البنوك العامة تضعها في الصدارة من حيث القدرة علي اقتناص القروض بخلاف قدراتها التمويلية طويلة الأجل، والتي لا تجد البنوك الخاصة قدرة أو رغبة ـ علي اختلاف سياسة كل كيان ـ في الدخول فيها نظراً لارتفاع المخاطر، إضافة إلي قروض البنية التحتية، والقطاعات الحيوية.
ولفت إلي أن المنافسة بين البنوك العامة والخاصة ستكون محسومة لصالح الأولي خلال الفترة المقبلة، بدعم من الأسباب السابقة.
أثار ارتفاع حصة البنك الأهلي المصري السوقية خلال العام المالي المنقضي 2009/2008 بما نسبته %4 دفعة واحدة، تساؤلات حول قدرة البنوك العامة علي رفع حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة وحسم المنافسة مع الخاصة علي التهام النصيب الأكبر من السوق.
قال حسين الرفاعي، المدير المالي الأول للبنك الأهلي المصري، إن بنوك القطاع العام بنت خططاً استراتيجية مبنية علي اقتناص الحصص السوقية من خلال تجويد خدماتها الأفضل مستوي بجذب العميل واكتساب ثقته.
وتابع بأن حصة البنوك العامة من الودائع ترجع لتجويد الخدمات، مشيراً إلي أن هدف »العامة« تحسين الخدمات بما يدعم تواجدها، وتنافسيتها بالسوق المحلية، موضحا أن مفهوما خاطئاً ساد الوسط المصرفي، وهو أن العميل ينظر إلي العائد بأنه المحدد الوحيد للبنك الذي سيتعامل معه، وأكد أن هذا المفهوم خاطئ لأن العميل ينظر إلي جودة الخدمة في المقام الأول، معتبراً سعر الفائدة عنصراً أساسياً يضعه في الاعتبار لكنه ليس الوحيد، وتساءل كيف للعميل أن يتعامل مع كيان مصرفي ولا ينظر للخدمة في المقام الأول؟!
وقال »الرفاعي« إن استراتيجية البنوك العامة تستهدف الوظيف وفقاً لمعايير وضوابط من شأنها الحفاظ علي جودة التمويل والاستثمار، لافتاً إلي أن نجاح التوسع في التوظيف والمخططات التوسعية بصورة جيدة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال جودة الخدمات.
وأكد المدير المالي الأول أن الحصة السوقية ليست هدفاً أولياً، مقارنة بالجودة التمويلية والاستثمارية والخدمات المصرفية الأخري، متوقعاً نمو أداء البنوك العامة وزيادة حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة، انطلاقاً من الجهود المبذولة لتجويد الخدمات.
وأضاف أن البنك الأهلي المصري ارتفعت حصته السوقية إلي %27 خلال العام المالي 2009/2008 مقارنة بنحو %23 بنهاية العام المالي 2008/2007، واعتبر معدلات نمو البنوك العامة الأخيرة مؤشرات علي استمرارية النمو بمعدلات متزايدة خلال الفترة المقبلة.
وأكد تامر صادق، نائب مدير عام القروض المشتركة بأحد البنوك العامة، أن فرص نمو الحصص السوقية هي الكبري لبنوك القطاع العام، مقارنة بـ»الخاصة«، لافتاً إلي أنه علي المدي متوسط الأجل ستختلف الأمور بدعم من ارتفاع معدلات التوظيف علي جميع المستويات سواء القروض المشتركة أو تمويل الشركات، إضافة إلي دخولها بقوة في مجالات التجزئة المصرفية، والتمويل العقاري من خلال رصد أموال ضخمة للاستثمار في هذه المجالات.
ومن المعروف أن قدرات البنوك العامة علي التوسع في التوظيف ترجع لحجم السيولة الضخمة المتوافرة لديها، إضافة إلي التوسع في منح القروض لجميع القطاعات، إضافة إلي دخولها في تمويل مشروعات البنية التحتية، وطويلة الأجل في الوقت، بعد أن ابتعدت الخاصة والأجنبية عن تمويلها.
وأشار صادق الي ان ما يتم ترتيبيه من قروض مشتركة لا يخرج عن نطاق خمسة بنوك عامة منها »مصر - الأهلي المصري -القاهرة« فضلا عن عدد من البنوك التجارية الأخري مثل »التجاري الدولي والعربي الأفريقي الدولي«.
وأضاف أن البنوك لديها فرص كبيرة للنمو بدعم من شبكات الفروع الضخمة سواء علي المستوي المحلي أو الاقليمي واعادة الهيكلة التي مرت بها خلال الفترة الأخيرة التي كانت لها انعكاسات إيجابية علي الاداء والقدرة علي اقتناص الفرص المتاحة.
وحول مقارنة معدلات نمو البنوك الخاصة بالعامة فيما يتعلق بالاقراض علي سبيل المثال قال صادق إنه عندما يمنح بنك قومي قروضا جديدة خلال عام تقدر بنحو 5 مليارات جنيه مقارنة بحجم محفظة يقدر بنحو 50 ملياراً فان نسبة النمو في القروض تساوي %10 بينما يمنح البنك الخاص قروضا خلال نفس العام تقدر بـ500 مليون جنيه مقارنة بـ5 مليارات جنيه حجم المحفظة الأئتمانية فإن نسبة النمو تعادل %10 هي الاخري، مشيرا الي ان المقارنة بالنسب تهدر حجم الحصة السوقية التي استحوذ عليها البنك العام، مقارنة بالحصة التي اقتنصها الخاص في حين ان نسبة النمو متساوية.
وعلي نطاق البنوك الخاصة قال مصدر مسئول بالبنك الوطني للتنمية ان البنوك العامة قادرة علي اقتناص فرص كبيرة لدعم حصتها السوقية خلال الفترة الحالية بدعم من ترقب معظم البنوك الأجنبية والخاصة العاملة في السوق المحلية وابتعادها عن المخاطرة بالاستحواذ علي الصفقات التمويلية والاستثمارية نظرا لتعاظم المخاطر وعدم وضوح الرؤية وهو ما اتضح مؤخرا من تراجع حجم المحافظ الائتمانية بعدد منها علي غرار تباطؤ نموها في كيانات اخري.
وتابع بأن الآونة الأخيرة شهدت تطور البنوك العامة علي جميع الاصعدة سواء علي مستوي اعادة الهيكلة المالية والفنية »دعم المخصصات -تجويد المحافظ الائتمانية- الارباح الراسمالية - الخدمات الالكترونية -هيكلة الفروع« اضافة الي مد ساعات العمل بعدد كبير من فروع هذه البنوك.
وأضاف أن حجم السيولة الكبيرة المتوافرة لدي البنوك العامة تضعها في الصدارة من حيث القدرة علي اقتناص القروض بخلاف قدراتها التمويلية طويلة الأجل، والتي لا تجد البنوك الخاصة قدرة أو رغبة ـ علي اختلاف سياسة كل كيان ـ في الدخول فيها نظراً لارتفاع المخاطر، إضافة إلي قروض البنية التحتية، والقطاعات الحيوية.
ولفت إلي أن المنافسة بين البنوك العامة والخاصة ستكون محسومة لصالح الأولي خلال الفترة المقبلة، بدعم من الأسباب السابقة.