‮»‬الراستا‮«.. ‬موضة أفريقية تمزج بين الثقافة والأناقة

ياسمين فواز تنتشر هذه الأيام موضة »الراستا« بين النساء والشباب والأطفال، وهي عبارة عن تسريحة تقوم علي عمل جدائل طويلة للشعر، وبألوان متنوعة، فهي أحد مظاهر الثقافة الافريقية، التي

ياسمين فواز

تنتشر هذه الأيام موضة »الراستا« بين النساء والشباب والأطفال، وهي عبارة عن تسريحة تقوم علي عمل جدائل طويلة للشعر، وبألوان متنوعة، فهي أحد مظاهر الثقافة الافريقية، التي تمنح من يتبعها »استايل« افريقيا مميزا، من خلال شكل الشعر المختلف، الي جانب الالوان الزاهية المبهجة التي تضاف الي الشعر علي هيئة »اكستنشن« بغرض إكساب الشعر طولا وكثافة.


وتعود »الراستا« الي عقيدة »الرستفارية« التي تعد عقيدة صوفية غيبية تؤمن بالتفسير الافريقي للكتاب المقدس، وتعتبر أثيوبيا هي أرض الميعاد، ويعد مطرب البوب العالمي »بوب مارلي« اهم الشخصيات المعتنقة لهذة العقيدة، الي جانب كونه اهم العناصر لانتشار ثقافة الراستا في العالم، حيث عمل »مارلي« علي جذب ملايين الناس حول العالم من خلال اسلوب غنائه الخاص، ومظهره المميز الذي دفع الكثيرين الي تقليده وعمل الراستا واعتمادها كموضة تلقي رواجا كبيرا في مصر والعالم ككل. وبالرغم من كون »الراستا« تسريحة منتشرة منذ فترة الثمانينيات، وتراجع الاقبال عليها خلال السنوات السابقة، لتكون مقتصرة رؤيتها علي الافارقة الذين يعتبرونها نوعا من ثقافتهم الافريقية، إلا انها عادت في الاونة الاخيرة لتعبر عن كونها اكثر الموضات انتشارا لعام 2009 بين النساء والشباب والاطفال ولكل ألوان البشرة »السمراء، البيضاء، القمحية« خاصة في فصل الصيف، حيث أجواء الشواطئ والبحر التي يصعب فيها عمل تسريحات متنوعة ومختلفة للشعر.

ويري »مسيو ميشو«، مصفف الشعر ان »الراستا« من اكثر الموضات المنتشرة الان بين النساء والاطفال والشباب، خاصة في فصل الصيف، فهي تمنح شكلا شيكا وانيقا جدا للشعر، وأضاف »ميشو« ان ارتفاع نسبة الاقبال علي عمل الراستا يعود لكونها من اكثر تسريحات الشعر عملية وراحة، حيث يمكن ان يعملها الفرد ويترك شعره لفترة طويلة دون الحاجة الي تغييره، حيث تدوم الراستا لفترة طويلة، وهو ما يجعلها الاختيار الاكثر عملية وراحة خاصة للمرأة العصرية العاملة.

وللراستا نوعان هما »الراستا الفرنساوية« التي تتميز ببساطتها ورقتها من حيث شكل الضفائر،و »الراستا الافريقية« التي تأخذ الشكل التقليدي للضفائر الافريقية، ويلاحظ اقبال الكثير من الأوروبين الي عمل الراستا في الغرة »القصة« فقط كنوع من التجديد.

ويضيف »ميشو« ان هناك موضة للراستا من خلال الالوان التي يتم استخدامها في الاكستنشن الذي يوضع لتطويل الشعر، وأشار الي ان ألوان »الإكستنشن« الموضة هي الألوان الفاقعة والزاهية مثل الأزرق والموف والبمبي والأحمر الفاقع الذي يعد من اكثر الالوان موضة ولكنه اقلها انتشارا نظرا لكونه من الالوان الجريئة التي تحتاج الي امرأة جريئة واثقة من نفسها لتظهر به.

هذا ويعبر كل لون من ألوان الراستا عن معني خاص ودلالة معينة، فالأحمر والأخضر والأصفر هي ألوان العلم الأثيوبي، والأسود يمثل أفريقيا لأنها الوطن الأم للراستافاريين نسبة الي الديانة الرستفارية، والذين يقدر عددهم في العالم حاليا بمليون شخص تقريباً.

كما يعد اللون الأحمر لون الدم لجميع الكائنات الحية، واللون الأصفر للذهب، والأحجار الكريمة، والكنوز. والأخضر هو لون الأرض التي يمشي الناس عليها والتي يشعر الرستفاريون بأنهم ينتمون إليها.

ولإكمال الاستايل الافريقي تنصح »شيماء حسن« الاستايلست بضرورة مراعاة ارتداء ملابس بألوان زاهية كالجيبات الطويلة الملونة مع بودي أو بلوزة ملونة بألون ونقوش افريقية، مع ارتداء شنطة بحزام طويل وملونة من القماش او الجلد، يتم ارتداؤها علي شكل كروس.

مع اختيار إكسسوارات بحجم كبير وبألوان كثيرة، لتغطي اليدين والرقبة، وصابوه منخفض بسيط ورقيق يأخذ الشكل الفرعوني أو الافريقي ليكمل المظهر ويكسب الشخص سحرا خاصا.