تشديد إجراءات تأمين قناة السويس لحمايتها‮ ‬من التسرب الإشعاعي

نادية صابر   أثار مرور غواصات وسفن عسكرية بقناة السويس خلال الشهر الحالي مخاوف عديدة من تسرب إشعاعات نووية، خاصة أنها تعمل بالوقود النووي حيث إن مرور السفن التجارية والحربية...

نادية صابر

أثار مرور غواصات وسفن عسكرية بقناة السويس خلال الشهر الحالي مخاوف عديدة من تسرب إشعاعات نووية، خاصة أنها تعمل بالوقود النووي حيث إن مرور السفن التجارية والحربية التي تعمل بالطاقة النووية يؤدي إلي تسرب جزء من النفايات الإشعاعية من نواتج المفاعلات المستخدمة مما يفرض تساؤلا : وهل قناة السويس لديها إجراءات تأمينية لحماية المجري من تسرب الوقود النووي خاصة أن هناك ثلاث غواصات عبرت القناة تعمل بالطاقة النووية في بداية شهر أغسطس الحالي. كما أكدت دراسة حديثة تحمل عنوان »قناة السويس والنفايات النووية« للدكتور محمد موسي المحاضر بمنظمات الأمم المتحدة والأمين العام للاتحاد العربي للموانئ البحرية العربية سابقاً أن السفن التي تعمل بالطاقة النووية تطرد مياه تبريد مفاعلاتها النووية إلي المجري الملاحي- التي يسبب التلوث بها أمراض الكبد والرئة والجهاز العصبي والعقم والسرطان- ويصل عدد السفن إلي 108 سفن تجارية مسيرة بدفع المحركات العاملة بالطاقة النووية التي مرت بالقناة خلال عام 2008 الماضي مما يتطلب مجهوداً كبيرا من إدارة قناة السويس للتأكد من سلامة السفن المارة وحماية المجري من أي تسرب للوقود النووي خاصة أن النصف الأول من العام الحالي شهد مرور غواصات وسفن حربية تحمل رؤوسا نووية أو تعمل بالطاقة النووية. وأشارت الدراسة إلي ضرورة توافر أحدث الأجهزة المتطورة لكشف التسرب الإشعاعي حتي يمكنها بشكل فوري التصرف لمواجهة أي تسربات لما تسببه من خطر كبير علي منطقة القناة.


أحمد فاضل
وقال الدكتور عزت حسن، مستشار المفوضية الأوروبية في البرامج الملاحية وأنظمة الأقمار الصناعية أن القناة لا تسمح بمرور السفن التي تعمل بالوقود النووي إلا بعد التصديق عليها من الأجهزة المعنية بالدولة مشيراً إلي وجود أربع قاطرات لسحب السفن العسكرية أو التجارية المحملة بالوقود النووي حتي خروجها من المجري الملاحي والتي تبدأ سحبها وملازمتها من بداية دخولها القناة سواء من المدخل الجنوبي بالسويس أو الشمالي ببورسعيد مع اختيار أكفأ المرشدين لملازمة هذه السفن حتي خروجها من مجري القناة.

وأضاف أن القناة لديها أجهزة خاصة باستكشاف كميات الإشعاعات التي تزيد علي الحد المسموح به دولياً في السفن العابرة، مما يحق للقناة منعها من المرور.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد المناخلي، نائب مدير إدارة التخطيط والبحوث والدراسات بهيئة قناة السويس، أن الهيئة مسئولة بشكل كامل عن أمن وسلامة القناة مشيراً إلي أن الهيئة تمنع أي سفينة يمكن أن تضر المجري الملاحي إذا لم تتوافر فيها شروط السلامة، وأنه يتم منع أي سفينة يمكن أن تسبب التلوث لمخالفتها للاشتراطات خاصة النووية منها.

وقال إن السفن التي تعمل بوقود نووي أو تحمل رؤوسا نووية لا يتم عبورها إلا بعد توفير جميع التصاريح خاصة من وزارة البيئة المتمثلة في جهاز شئون البيئة، مشيراً إلي أن القناة تفرض رسوما خاصة علي السفن الحربية بزيادة %25 حيث تمثل نحو %7 من عدد السفن المارة والتي تعد أكثر السفن التي تعمل بالوقود النووي وتعبر القناة بتأمين كامل من قاطرات الهيئة طوال فترة عبورها بالمجري الملاحي.