هاني
محمود
رضوى إبراهيم – نشوى عبد الوهاب
قال هاني محمود وزير التنمية الإدارية، إن الوزارة ستبدأ خلال الأيام المقبلة مناقشات مع مجلس الوزراء لبحث إضافة أسطوانات الغاز على بطاقة الأسرة، مؤكداً القضاء على السوق السوداء ودور وسيط التوزيع المتحكم الأول فى السعر، وضمان توزيع الاسطوانات دون وسيط ووصولها الى المستهلك بالسعر المدعم، الى جانب منع ظاهرة بيع اسطوانات الغاز المنزلية الى الجهات الصناعية والتجارية.
واستطرد الوزير خلال حواره مع «المال» والذي جاء فيه:
● «المال»: ماذا عن دور الوزارة فى منظومة توزيع دعم الطاقة؟
- محمود: ستبدأ الوزارة خلال الأيام المقبلة مناقشات مع مجلس الوزراء لبحث إضافة أسطوانات الغاز على بطاقة الأسرة، مع العلم بأن النظام الحالى أصبح جاهزا فنياً لصرفها وتم الانتهاء من «النظام» الخاص بها، إلا أننا نعمل حالياً على تحديد حصة كل أسرة شهرياً.
● «المال»: ما المزايا المترتبة على مشروع صرف أسطوانات الغاز على بطاقة الأسرة؟
- محمود: القضاء على السوق السوداء ودور وسيط التوزيع المتحكم الأول فى السعر، ضمان توزيع الأسطوانات دون وسيط ووصولها الى المستهلك بالسعر المدعم، الى جانب منع ظاهرة بيع أسطوانات الغاز المنزلية الى الجهات الصناعية والتجارية، ليصبح التاجر مجبرا على شرائها بسعر التكلفة الأصلى الذى يصل الى 75 جنيهاً مقابل 8 جنيهات بعد الدعم، أو بسعر تحدده الحكومة للجهات التجارية والصناعية.
● «المال»: بدأت الدولة خطة توزيع رغيف العيش على بطاقات الأسرة فى مدينة بورسعيد، هل هناك اتجاه لتعميم التجربة على محافظات جديدة؟
- محمود: الوزارة ستجرى مباحثات فى غضون الأيام المقبلة مع مجلس الوزراء ووزير التموين، بشأن تعميم تجربة توزيع رغيف العيش على بطاقات الأسرة وتطبيقها فى محافظات جديدة، بعد أن أثبتت التجربة نجاحها فى محافظة بورسعيد، مع العلم بأننا أضفنا تعديلات لتحديث وتسهيل تقديم الخدمة، منها رفع حصة الفرد الى 5 أرغفة يومياً فى الأسرة الواحدة، فالتجربة أثبتت أن متوسط استهلاك الفرد يتراوح بين 3 و4 أرغفة يومياً.
كما تم تعديل النظام بحيث يسمح بصرف حصة كل أسرة مرتين أسبوعياً بدلا من تكدس الطلبات فى طوابير أمام الأفران، وأن توسيع نطاق المحافظات التى يشملها المشروع يتطلب عمل دراسات حول طبيعة استهلاك كل محافظة من رغيف العيش يومياً، فالتجربة أثبتت أن المحافظات الساحلية تعتمد على الأرز بدلا من الخبز وتستهلكه بكميات أكبر من المحافظات الداخلية، والعكس صحيح، ومن ثم فالحصة قد تختلف من محافظة لأخرى، كما أننا عدلنا نظام صرف حصة المواطنين من الخبز المدعم عن طريق بطاقة التموين، ليسمح بصرفه مرتين خلال الأسبوع فى ظل صعوبة انجاز تلك المهمة يوميا على بعض الأسر.
● «المال»: وفيما يتعلق بالحلول الخاصة بوصول دعم البنزين لمستحقيه؟
- محمود: هذا الملف تختص به وزارتا المالية والبترول، إلا أنه مؤخرا تم اقرار مشاركة كل من وزارة التنمية الإدارية ووزارة الاتصالات، كمستشارين فى تنفيذ المشروع لامتلاكهم النواحى الفنية والتكنولوجية التى تؤهلهم لإنجاز ما تم إقراره من قبل الوزارات المختصة عبر المشاركة بلجنة الطاقة، فحكومة الإخوان تعمدت عدم ادخال وزارتى الاتصالات والتنمية الإدارية بالمشروع دون إبداء أى أسباب!.
وما تم تداوله فى السابق حول تحديد 150 لترا للسيارة أو تحديد أى كميات عار تماما من الصحة، فنحن لا نستهدف إلا تضييق الخناق على التهريب وتجارة السوق السوداء، فبعد إحكام الرقابة على حركة توزيع البنزين والسولار من المستودعات الى محطات البنزين، لم يعد هناك سوى إحكام الرقابة على معاملات السيارات مع المحطات، خاصة النقل الثقيل الذى يحوى تنكات احتياطية للتخزين، نظرا لاستخدامها فى عمليات تهريب الوقود.
ويتلخص حل أزمة الرقابة على عدم تهريب الوقود من المحطات فى رهن حصول كل سيارة على حاجتها من الوقود ببطاقة ذكية تحمل جميع بيانات السيارة، وتسجيل حصولها على كل كمية بشكل الكترونى عن طريق جهاز سيتم إلحاقه بكل «طلمبة» بنزين داخل المحطات، وذلك سيقطع الطريق على كل من محطة البنزين أو المستهلك فى استغلال الوقود المدعم فى تحقيق مصالح تجارية، عن طريق إنذار النظام الذى يستقبل بيانات السيارات الحاصلة على الوقود فى حال تكرار عملية السحب لكميات كبيرة خلال وقت قصير وغير مناسب للكميات المسحوبة.
● «المال»: ما الأجل الزمنى المحدد للانتهاء من عملية بطاقات توزيع الوقود من المحطات للسيارات؟
- محمود: هذا الملف من المقرر انجازه خلال الفترة الانتقالية لحكومة الدكتور الببلاوى.
● «المال»: يعانى المواطن المصرى خلال دورات استخراج المستندات الرسمية المختلفة من مرافق وأجهزة الدولة، إضافة الى عدد كبير من الخدمات التى تستدعى التعامل المباشر مع الموظفين الحكوميين، وهو ما صاحبه انتشار الرشاوى لتسيير تلك الخدمات.. فما هو دور الوزارة خلال المرحلة الانتقالية فى تطوير ذلك وتقنينه حتى يشعر المواطن بتغيير حقيقى فى تعاملاته مع الجهاز الحكومى؟
- محمود: نسعى لتعميم الميكنة فى مكاتب بالمحليات والمحافظات وانتشار خدمة الشباك الواحد حتى يمكننا الفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها، مما سيقضى على الفساد الإدارى والرشاوى تدريجيا بالتوازى مع أحكام نظم الرقابة المباشرة.
ويمكن هذا المشروع المواطن من استخراج أى ترخيص من المحليات عن طريق الشباك الموحد لخدمة المواطنين دون الحاجة للتعامل مع الموظف المختص بالتصريح نفسه، عبر الحصول على رقم للطلب والمستندات المطلوبة وتقديمها مقابل الحصول على رقم آخر لمتابعة نتيجة الطلب ومعرفة الأسباب فى حال رفض الطلب.
كما يلجأ المواطن للشباك نفسه لدفع الرسوم فى حال قبول الطلب، لذلك حرصنا على التدقيق فى مواصفات موظفى خدمة العملاء فى كل الأحياء والمحافظات، فضمان حسن الخدمة عامل أساسى فى نجاح هذا المشروع، ومن ضمن أهم مزايا المشروع هو الفصل بين مقدم ومتلقى الخدمة، فى محاولة للقضاء على أى فساد إدارى نتيجة تلك العلاقة المباشرة فى انجاز الخدمة.
● «المال»: ما عدد المحافظات والأحياء التى تم تطبيق هذا المشروع بها حتى الآن؟
- محمود: هناك 17 حيا تم تطبيق هذا المشروع بها فعليا حتى الآن وكان آخرها حى مصر الجديدة بالقاهرة ويتم الاستعداد لافتتاح مكتبين حاليًا.
● «المال»: هل هناك نية لتعميمها بجميع أنحاء الجمهورية، وما الأجل الزمنى المحدد للانتهاء من المشروع بالكامل؟
- محمود: بالفعل هناك خطة لتعميمها بجميع الأحياء، ونسعى للتطبيق الكامل قبل نهاية 2014.
● «المال»: ما الخدمات الجديدة التى تسعى الوزارة لتقديمها فيما يتعلق بهذا الملف؟
- محمود: نعمل حاليا مع وزارة الصحة على عدة مشروعات، إلا أن تحديد الأولويات ضرورة حتى يشعر المواطن بتحسن ملحوظ فى الخدمات التى تربطه بمرافق وزارة الصحة.
وأنجزنا بالفعل مركز «الكول سنتر» الموجود بوزارة الصحة والذى يربط بين 85 مستشفى بمحافظة القاهرة، يمكن مركز الاتصالات سيارات الإسعاف من معرفة أماكن المستشفيات التى يمكنها تلقى المريض الذى يتم نقله تبعا لحالته قبل الوصول والاضطرار للذهاب الى أخرى، مما يعرض حالات المريض للخطر فى كثير من الأحيان.
ونسعى لنقل المشروع لباقى المحافظات فى مراحل تالية، كما أننا نعمل حاليا مع الوزارة على ربط بنوك الدم بمركز الكول سنتر أيضا، لتنظيم الخدمة للمريض وتيسير الحصول على أكياس الدم المطلوبة فى أسرع وقت ممكن على غرار التجربة السابقة.
● «المال»: ما الوزارات الأخرى التى تعملون معها على مشروعات خلال الوقت الراهن بخلاف وزارة الصحة؟
- محمود: نعمل حاليا مع وزارة العدل على ميكنة المحاكم على صعيد الجمهورية، من حيث الخدمات التى يتلقاها المواطنون داخلها أو حفظ الأرشيف الكترونيا، وبالفعل انتهت الوزارة من ميكنة حوالى 50% من محاكم مصر ونستهدف الانتهاء من النسبة الباقية خلال عام ونصف العام على أقصى تقدير.
كما أن وزارة التنمية الإدارية لديها خلال الوقت الراهن مجموعة من المشروعات التى تسعى لتنفيذها مع وزارتى الإسكان والنقل، ومن المقرر أن نبدأ العمل مع وزارة الإسكان على عملية تطوير للبنية التكنولوجية لأنظمة العمل داخلها وكل المرافق التابعة لها.
● «المال»: إحدى مهام وزارة التنمية الإدارية هى العمل على تسجيل الملكية العقارية، فما ترتيب هذا الملف على قائمة أولويات عملكم مع وزارة الإسكان، خاصة أنه سيساهم فى تسيير تطبيق قانون الضريبة العقارية، إضافة الى أن انعكاساته على تنشيط التمويل العقاري الذى يعانى منذ سنوات طويلة من أزمة عدم تسجيل العقار؟
- محمود: بالفعل حصر الثروة العقارية فى مصر ضمن أبرز أولويات العمل مع وزارة الإسكان خلال المرحلة المقبلة، ولدينا إمكانية إنجاز ذلك على غرار ما قامت به وزارة الاتصالات سابقا بالسجل العينى للأراضى الزراعية الكترونيا، وتعمل وزارة الاتصالات حاليا على إضافة الأراضى الزراعية الجديدة سواء الصحراوية أو المسطحة، وحصر الثروة العقارية سيعود بالنفع على الدولة فى أمور كثيرة، ويعد أحد أهم الملفات التى تسعى الوزارة لإنجازها فى أسرع وقت ممكن.
● «المال»: وما خططتكم فيما يتعلق بوزارة النقل؟
- محمود: بالفعل بدأت وزارة النقل العمل ذاتيا على ميكنة المزلقانات، خاصة أنها تسببت فى عدة حوادث وكوارث، لكننا سنعمل معها على تزويد أتوبيسات النقل العام بأجهزة التتبع لضبط سرعاتها وخطوط سيرها عبر أنظمة الكترونية تتيح إنذار المراقب بأى مخالفة للقواعد الواجب اتباعها أو تعرضها لأى عقبات، ونستهدف الانتهاء من ذلك خلال عامين على الأكثر.
● «المال»: ما المحاور التى ستتبنى تنفيذها بجانب أولويات المرحلة الانتقالية داخل الوزارة؟
- محمود: تدريب العاملين بالقطاع الحكومى بجميع المجالات لرفع مستوى الكفاءة وتحسين مستوى الخدمات، فالموظف الحكومى فى مصر تم اهمال تدريبه وتطويره منذ عشرات السنين وهو ما انعكس بدوره على الاداء الإدارى لأجهزة الدولة، ووضع خطة تنمية لكل موظف حكومى طوال مدة عمله، عليه هو ومديره الالتزام بتنفيذها سواء من الناحية الإدارية اوالفنية.
ومن المقرر عقد مؤتمر خاص بهذا الشأن لبحثه على نطاق واسع على ان تكون اول ورشة عمل خلال شهر أكتوبر المقبل، خاصة أن الدولة تمتلك معاهد تدريبية كثيرة فى عدة مجالات، ولكنها غير مستغلة ونسعى لتوظيفها فى إنجاز المهمة واستهداف مشاركة الاحزاب والقطاع الخاص بها أيضا.
● «المال»: وماذا عن دوركم فى تطوير الهياكل التنظيمية لأجهزة الدولة وهيكلة الأجور بها خلال المرحلة الانتقالية، خاصة بعد الحديث عن العمالة الزائدة نتيجة فساد الأنظمة السابقة والتى تضغط على موازنة مؤسسات الدولة ومنها اتحاد الاذاعة والتليفزيون على سبيل المثال، فهل هناك نية للتخلص من العمالة التى تم تعيينها بأساليب مخالفة فى أى من مؤسسات الدولة؟
- محمود: إعادة الهيكلة الإدارية للقطاع الحكومى مشروع لابد أن يتم التحرك فيه بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، فهو مشروع يحتاج لإرادة سياسية خاصة أنه سيمس شريحة كبيرة من المجتمع بصورة مباشرة أرى أنها متوفرة الآن، فهذه العملية تتطلب فى البداية العمل على محور التدريب ورفع الكفاءة وتحديد متطلبات العمل وخطط تطويرها، حتى يمكننا أن ننتقل الى مرحلة تطوير هياكل الأجور تبعا لنتائج خطط التدريب لكل موظف، وحينها ستكون الفرصة مناسبة لمراجعة المخالفات والفساد الإدارى الذى نجمت عنه مبالغة فى بعض الأجور أو العمالة الزائدة والمخالفة، وتطبيق ربط الأجر بالعمل.
● «المال»: لماذا لا تسعى وزارة التنمية الإدارية لاتخاذ إحدى وزارات الدولة ومرافقها كنموذج لتطبيق برنامج التدريب، خاصة الوزارات التى تتعامل مرافقها مع قاعدة عريضة من المواطنين مثل الصحة، ثم إعادة الهيكل التنظيمى وهيكلة الأجور بها بأسلوب العينة نفسها الذى تعتمدون عليه فى باقى مشروعاتكم؟
- محمود: بالفعل ندرس خلال هذه الأيام اختيار أكثر الوزارات فى التعامل مع الجمهور، وحددنا أربع وزارات جماهيرية للبدء بها، وهم الصحة والتعليم والنقل والمحليات، كما اعتقد أنه من الممكن أن تضاف اليها وزارة العدل، حتى يشعر المواطن بنتائج الخطة بشكل سريع.
● «المال»: هل الخطة المعدة للوزارات الأربع تتضمن إعادة هيكلة الأجور بها، مما سينعكس بدوره على جودة خدمة المواطنين وتحسين مستوى معيشة الموظفين بها؟
- محمود: هيكلة الأجور ستحتاج فترة من التقييم والاختبار لنتائج عمليات التدريب، كما أنها لا يمكن أن تكون من مسئوليات وزارة بمفردها، والجميع فى انتظار ما سيتوصل اليه المجلس القومى للأجور ورئاسة الوزراء بشأن الحدين الأقصى والأدنى للأجور.
مقترحات الحد الأقصى بالمجلس دارت بين 50 و70 ألف جنيه، إلا أنه من المرجح تحديدها عند 50 ألفا فقط، مع مراعاة القطاعات التى ترتفع أجور خبرائها فى القطاع الخاص نظرا لحساسيتها الشديدة مثل: البترول والبنوك والقطاع المالى والاتصالات والتكنولوجيا.
فالمناقشات تطرقت لمقترح بترك اعتماد الرواتب التى ستتخطى هذا الحاجز لرئيس الوزراء بعد توصية من الوزير المختص بعد البحث والتدقيق، فتكلفة التنازل عن خبير مميز بسبب تعارض أجره مع الحد الأقصى للأجر فى تلك المجالات قد تكلف الحكومة أضعاف هذا المبلغ نتيجة خطأ كادر آخر أقل خبرة.
● «المال»: ما وضع ميزانية الوزارة، وهل يكفيها نصيبها من موازنة الدولة فى تنفيذ مشروعاتها واحتياجاتها؟
- محمود: فى الحقيقة كان ذلك متوفرا فى مرحلة تولى الدكتور أحمد درويش بحكومة الدكتور نظيف، إلا أنه بعد الثورة واستمرار عمل الوزارة لفترة دون وزير معين ترتب عليه تعطيل الكثير من خططها نتيجة عدم توافر المقومات المالية، ففى غياب الوزير المختص تقل فرص الدفاع عن احتياجات الوزارة، فنحن نعمل هذا العام بحجم الميزانية نفسها التى عمل بها الدكتور درويش منذ أكثر من أربع سنوات.
● «المال»: ما احتياجات الوزارة لإنجاز المشروعات التى تفرض نفسها على أجندتها وستطالب بها فى الموازنة الجديدة؟
- محمود: حوالى 400 مليون جنيه سنويا، وهذا يمثل ضعف ما نعمل به خلال هذا العام.
● «المال»: ما أحدث مشروعات وزارة التنمية الإدارية لدعم مكافحة الفساد الإدارى وغسل الأموال خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها؟
- محمود: كان الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية الإدارية السابق بحكومة الدكتور نظيف، قد عمل على مبادرة متكاملة لدعم مكافحة الفساد وغسل الأموال من خلال تشكيل لجنة للنزاهة والشفافية منوطة بذلك تضم رجال أعمال وممثلين عن المجتمع المدنى بجانب ممثلى أجهزة الدولة، إلا أن رئاسة الوزراء قبل الثورة تلقت تعليمات من المؤسسات المعنية بذلك على المستوى الدولى بتوحيد الجهة المنوطة بذلك مما ترتب عليه نقل تبعية اللجنة لوزارة العدل لمراعاة ما تحتاجه من تشريعات واستمر هذا الوضع حتى الآن.
● «المال»: هل ستسعى لاسترجاع تبعية اللجنة للوزارة فى حال عدم وجود ما يستدعى تبعيتها لوزارة العدل؟
- محمود: سأقترح على المستشار عادل عبدالحميد، وزير العدل، إعادة عمل لجنة النزاهة والشفافية التى تضم ممثلين للمجتمع المدنى، فوزارة العدل حاليا لديها اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد التى تضم أربع لجان منبثقة منها، وبالفعل وزارة التنمية الإدارية ممثلة فى ثلاث منها ولا توجد سوى اللجنة التشريعية الخالية من ممثل الوزارة، واللجنة التنسيقية كل أعضائها من الجهات الحكومية ومشاركة المجتمع المدنى والشخصيات العامة فى مثل هذه الأمور تعود بالنفع على التطبيق والاكتشاف، على أن تكون لجنة النزاهة منوطة برفع تقارير وتوصيات تستعين بها اللجنة التنسيقية بعد بحثها.
قال هاني محمود وزير التنمية الإدارية، إن الوزارة ستبدأ خلال الأيام المقبلة مناقشات مع مجلس الوزراء لبحث إضافة أسطوانات الغاز على بطاقة الأسرة، مؤكداً القضاء على السوق السوداء ودور وسيط التوزيع المتحكم الأول فى السعر، وضمان توزيع الاسطوانات دون وسيط ووصولها الى المستهلك بالسعر المدعم، الى جانب منع ظاهرة بيع اسطوانات الغاز المنزلية الى الجهات الصناعية والتجارية.
واستطرد الوزير خلال حواره مع «المال» والذي جاء فيه:
● «المال»: ماذا عن دور الوزارة فى منظومة توزيع دعم الطاقة؟
- محمود: ستبدأ الوزارة خلال الأيام المقبلة مناقشات مع مجلس الوزراء لبحث إضافة أسطوانات الغاز على بطاقة الأسرة، مع العلم بأن النظام الحالى أصبح جاهزا فنياً لصرفها وتم الانتهاء من «النظام» الخاص بها، إلا أننا نعمل حالياً على تحديد حصة كل أسرة شهرياً.
● «المال»: ما المزايا المترتبة على مشروع صرف أسطوانات الغاز على بطاقة الأسرة؟
- محمود: القضاء على السوق السوداء ودور وسيط التوزيع المتحكم الأول فى السعر، ضمان توزيع الأسطوانات دون وسيط ووصولها الى المستهلك بالسعر المدعم، الى جانب منع ظاهرة بيع أسطوانات الغاز المنزلية الى الجهات الصناعية والتجارية، ليصبح التاجر مجبرا على شرائها بسعر التكلفة الأصلى الذى يصل الى 75 جنيهاً مقابل 8 جنيهات بعد الدعم، أو بسعر تحدده الحكومة للجهات التجارية والصناعية.
● «المال»: بدأت الدولة خطة توزيع رغيف العيش على بطاقات الأسرة فى مدينة بورسعيد، هل هناك اتجاه لتعميم التجربة على محافظات جديدة؟
- محمود: الوزارة ستجرى مباحثات فى غضون الأيام المقبلة مع مجلس الوزراء ووزير التموين، بشأن تعميم تجربة توزيع رغيف العيش على بطاقات الأسرة وتطبيقها فى محافظات جديدة، بعد أن أثبتت التجربة نجاحها فى محافظة بورسعيد، مع العلم بأننا أضفنا تعديلات لتحديث وتسهيل تقديم الخدمة، منها رفع حصة الفرد الى 5 أرغفة يومياً فى الأسرة الواحدة، فالتجربة أثبتت أن متوسط استهلاك الفرد يتراوح بين 3 و4 أرغفة يومياً.
كما تم تعديل النظام بحيث يسمح بصرف حصة كل أسرة مرتين أسبوعياً بدلا من تكدس الطلبات فى طوابير أمام الأفران، وأن توسيع نطاق المحافظات التى يشملها المشروع يتطلب عمل دراسات حول طبيعة استهلاك كل محافظة من رغيف العيش يومياً، فالتجربة أثبتت أن المحافظات الساحلية تعتمد على الأرز بدلا من الخبز وتستهلكه بكميات أكبر من المحافظات الداخلية، والعكس صحيح، ومن ثم فالحصة قد تختلف من محافظة لأخرى، كما أننا عدلنا نظام صرف حصة المواطنين من الخبز المدعم عن طريق بطاقة التموين، ليسمح بصرفه مرتين خلال الأسبوع فى ظل صعوبة انجاز تلك المهمة يوميا على بعض الأسر.
● «المال»: وفيما يتعلق بالحلول الخاصة بوصول دعم البنزين لمستحقيه؟
- محمود: هذا الملف تختص به وزارتا المالية والبترول، إلا أنه مؤخرا تم اقرار مشاركة كل من وزارة التنمية الإدارية ووزارة الاتصالات، كمستشارين فى تنفيذ المشروع لامتلاكهم النواحى الفنية والتكنولوجية التى تؤهلهم لإنجاز ما تم إقراره من قبل الوزارات المختصة عبر المشاركة بلجنة الطاقة، فحكومة الإخوان تعمدت عدم ادخال وزارتى الاتصالات والتنمية الإدارية بالمشروع دون إبداء أى أسباب!.
وما تم تداوله فى السابق حول تحديد 150 لترا للسيارة أو تحديد أى كميات عار تماما من الصحة، فنحن لا نستهدف إلا تضييق الخناق على التهريب وتجارة السوق السوداء، فبعد إحكام الرقابة على حركة توزيع البنزين والسولار من المستودعات الى محطات البنزين، لم يعد هناك سوى إحكام الرقابة على معاملات السيارات مع المحطات، خاصة النقل الثقيل الذى يحوى تنكات احتياطية للتخزين، نظرا لاستخدامها فى عمليات تهريب الوقود.
ويتلخص حل أزمة الرقابة على عدم تهريب الوقود من المحطات فى رهن حصول كل سيارة على حاجتها من الوقود ببطاقة ذكية تحمل جميع بيانات السيارة، وتسجيل حصولها على كل كمية بشكل الكترونى عن طريق جهاز سيتم إلحاقه بكل «طلمبة» بنزين داخل المحطات، وذلك سيقطع الطريق على كل من محطة البنزين أو المستهلك فى استغلال الوقود المدعم فى تحقيق مصالح تجارية، عن طريق إنذار النظام الذى يستقبل بيانات السيارات الحاصلة على الوقود فى حال تكرار عملية السحب لكميات كبيرة خلال وقت قصير وغير مناسب للكميات المسحوبة.
● «المال»: ما الأجل الزمنى المحدد للانتهاء من عملية بطاقات توزيع الوقود من المحطات للسيارات؟
- محمود: هذا الملف من المقرر انجازه خلال الفترة الانتقالية لحكومة الدكتور الببلاوى.
● «المال»: يعانى المواطن المصرى خلال دورات استخراج المستندات الرسمية المختلفة من مرافق وأجهزة الدولة، إضافة الى عدد كبير من الخدمات التى تستدعى التعامل المباشر مع الموظفين الحكوميين، وهو ما صاحبه انتشار الرشاوى لتسيير تلك الخدمات.. فما هو دور الوزارة خلال المرحلة الانتقالية فى تطوير ذلك وتقنينه حتى يشعر المواطن بتغيير حقيقى فى تعاملاته مع الجهاز الحكومى؟
- محمود: نسعى لتعميم الميكنة فى مكاتب بالمحليات والمحافظات وانتشار خدمة الشباك الواحد حتى يمكننا الفصل بين مقدم الخدمة ومتلقيها، مما سيقضى على الفساد الإدارى والرشاوى تدريجيا بالتوازى مع أحكام نظم الرقابة المباشرة.
ويمكن هذا المشروع المواطن من استخراج أى ترخيص من المحليات عن طريق الشباك الموحد لخدمة المواطنين دون الحاجة للتعامل مع الموظف المختص بالتصريح نفسه، عبر الحصول على رقم للطلب والمستندات المطلوبة وتقديمها مقابل الحصول على رقم آخر لمتابعة نتيجة الطلب ومعرفة الأسباب فى حال رفض الطلب.
كما يلجأ المواطن للشباك نفسه لدفع الرسوم فى حال قبول الطلب، لذلك حرصنا على التدقيق فى مواصفات موظفى خدمة العملاء فى كل الأحياء والمحافظات، فضمان حسن الخدمة عامل أساسى فى نجاح هذا المشروع، ومن ضمن أهم مزايا المشروع هو الفصل بين مقدم ومتلقى الخدمة، فى محاولة للقضاء على أى فساد إدارى نتيجة تلك العلاقة المباشرة فى انجاز الخدمة.
هاني
محمود يتحدث لـ المال
● «المال»: ما عدد المحافظات والأحياء التى تم تطبيق هذا المشروع بها حتى الآن؟
- محمود: هناك 17 حيا تم تطبيق هذا المشروع بها فعليا حتى الآن وكان آخرها حى مصر الجديدة بالقاهرة ويتم الاستعداد لافتتاح مكتبين حاليًا.
● «المال»: هل هناك نية لتعميمها بجميع أنحاء الجمهورية، وما الأجل الزمنى المحدد للانتهاء من المشروع بالكامل؟
- محمود: بالفعل هناك خطة لتعميمها بجميع الأحياء، ونسعى للتطبيق الكامل قبل نهاية 2014.
● «المال»: ما الخدمات الجديدة التى تسعى الوزارة لتقديمها فيما يتعلق بهذا الملف؟
- محمود: نعمل حاليا مع وزارة الصحة على عدة مشروعات، إلا أن تحديد الأولويات ضرورة حتى يشعر المواطن بتحسن ملحوظ فى الخدمات التى تربطه بمرافق وزارة الصحة.
وأنجزنا بالفعل مركز «الكول سنتر» الموجود بوزارة الصحة والذى يربط بين 85 مستشفى بمحافظة القاهرة، يمكن مركز الاتصالات سيارات الإسعاف من معرفة أماكن المستشفيات التى يمكنها تلقى المريض الذى يتم نقله تبعا لحالته قبل الوصول والاضطرار للذهاب الى أخرى، مما يعرض حالات المريض للخطر فى كثير من الأحيان.
ونسعى لنقل المشروع لباقى المحافظات فى مراحل تالية، كما أننا نعمل حاليا مع الوزارة على ربط بنوك الدم بمركز الكول سنتر أيضا، لتنظيم الخدمة للمريض وتيسير الحصول على أكياس الدم المطلوبة فى أسرع وقت ممكن على غرار التجربة السابقة.
● «المال»: ما الوزارات الأخرى التى تعملون معها على مشروعات خلال الوقت الراهن بخلاف وزارة الصحة؟
- محمود: نعمل حاليا مع وزارة العدل على ميكنة المحاكم على صعيد الجمهورية، من حيث الخدمات التى يتلقاها المواطنون داخلها أو حفظ الأرشيف الكترونيا، وبالفعل انتهت الوزارة من ميكنة حوالى 50% من محاكم مصر ونستهدف الانتهاء من النسبة الباقية خلال عام ونصف العام على أقصى تقدير.
كما أن وزارة التنمية الإدارية لديها خلال الوقت الراهن مجموعة من المشروعات التى تسعى لتنفيذها مع وزارتى الإسكان والنقل، ومن المقرر أن نبدأ العمل مع وزارة الإسكان على عملية تطوير للبنية التكنولوجية لأنظمة العمل داخلها وكل المرافق التابعة لها.
● «المال»: إحدى مهام وزارة التنمية الإدارية هى العمل على تسجيل الملكية العقارية، فما ترتيب هذا الملف على قائمة أولويات عملكم مع وزارة الإسكان، خاصة أنه سيساهم فى تسيير تطبيق قانون الضريبة العقارية، إضافة الى أن انعكاساته على تنشيط التمويل العقاري الذى يعانى منذ سنوات طويلة من أزمة عدم تسجيل العقار؟
- محمود: بالفعل حصر الثروة العقارية فى مصر ضمن أبرز أولويات العمل مع وزارة الإسكان خلال المرحلة المقبلة، ولدينا إمكانية إنجاز ذلك على غرار ما قامت به وزارة الاتصالات سابقا بالسجل العينى للأراضى الزراعية الكترونيا، وتعمل وزارة الاتصالات حاليا على إضافة الأراضى الزراعية الجديدة سواء الصحراوية أو المسطحة، وحصر الثروة العقارية سيعود بالنفع على الدولة فى أمور كثيرة، ويعد أحد أهم الملفات التى تسعى الوزارة لإنجازها فى أسرع وقت ممكن.
● «المال»: وما خططتكم فيما يتعلق بوزارة النقل؟
- محمود: بالفعل بدأت وزارة النقل العمل ذاتيا على ميكنة المزلقانات، خاصة أنها تسببت فى عدة حوادث وكوارث، لكننا سنعمل معها على تزويد أتوبيسات النقل العام بأجهزة التتبع لضبط سرعاتها وخطوط سيرها عبر أنظمة الكترونية تتيح إنذار المراقب بأى مخالفة للقواعد الواجب اتباعها أو تعرضها لأى عقبات، ونستهدف الانتهاء من ذلك خلال عامين على الأكثر.
● «المال»: ما المحاور التى ستتبنى تنفيذها بجانب أولويات المرحلة الانتقالية داخل الوزارة؟
- محمود: تدريب العاملين بالقطاع الحكومى بجميع المجالات لرفع مستوى الكفاءة وتحسين مستوى الخدمات، فالموظف الحكومى فى مصر تم اهمال تدريبه وتطويره منذ عشرات السنين وهو ما انعكس بدوره على الاداء الإدارى لأجهزة الدولة، ووضع خطة تنمية لكل موظف حكومى طوال مدة عمله، عليه هو ومديره الالتزام بتنفيذها سواء من الناحية الإدارية اوالفنية.
ومن المقرر عقد مؤتمر خاص بهذا الشأن لبحثه على نطاق واسع على ان تكون اول ورشة عمل خلال شهر أكتوبر المقبل، خاصة أن الدولة تمتلك معاهد تدريبية كثيرة فى عدة مجالات، ولكنها غير مستغلة ونسعى لتوظيفها فى إنجاز المهمة واستهداف مشاركة الاحزاب والقطاع الخاص بها أيضا.
● «المال»: وماذا عن دوركم فى تطوير الهياكل التنظيمية لأجهزة الدولة وهيكلة الأجور بها خلال المرحلة الانتقالية، خاصة بعد الحديث عن العمالة الزائدة نتيجة فساد الأنظمة السابقة والتى تضغط على موازنة مؤسسات الدولة ومنها اتحاد الاذاعة والتليفزيون على سبيل المثال، فهل هناك نية للتخلص من العمالة التى تم تعيينها بأساليب مخالفة فى أى من مؤسسات الدولة؟
- محمود: إعادة الهيكلة الإدارية للقطاع الحكومى مشروع لابد أن يتم التحرك فيه بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، فهو مشروع يحتاج لإرادة سياسية خاصة أنه سيمس شريحة كبيرة من المجتمع بصورة مباشرة أرى أنها متوفرة الآن، فهذه العملية تتطلب فى البداية العمل على محور التدريب ورفع الكفاءة وتحديد متطلبات العمل وخطط تطويرها، حتى يمكننا أن ننتقل الى مرحلة تطوير هياكل الأجور تبعا لنتائج خطط التدريب لكل موظف، وحينها ستكون الفرصة مناسبة لمراجعة المخالفات والفساد الإدارى الذى نجمت عنه مبالغة فى بعض الأجور أو العمالة الزائدة والمخالفة، وتطبيق ربط الأجر بالعمل.
● «المال»: لماذا لا تسعى وزارة التنمية الإدارية لاتخاذ إحدى وزارات الدولة ومرافقها كنموذج لتطبيق برنامج التدريب، خاصة الوزارات التى تتعامل مرافقها مع قاعدة عريضة من المواطنين مثل الصحة، ثم إعادة الهيكل التنظيمى وهيكلة الأجور بها بأسلوب العينة نفسها الذى تعتمدون عليه فى باقى مشروعاتكم؟
- محمود: بالفعل ندرس خلال هذه الأيام اختيار أكثر الوزارات فى التعامل مع الجمهور، وحددنا أربع وزارات جماهيرية للبدء بها، وهم الصحة والتعليم والنقل والمحليات، كما اعتقد أنه من الممكن أن تضاف اليها وزارة العدل، حتى يشعر المواطن بنتائج الخطة بشكل سريع.
● «المال»: هل الخطة المعدة للوزارات الأربع تتضمن إعادة هيكلة الأجور بها، مما سينعكس بدوره على جودة خدمة المواطنين وتحسين مستوى معيشة الموظفين بها؟
- محمود: هيكلة الأجور ستحتاج فترة من التقييم والاختبار لنتائج عمليات التدريب، كما أنها لا يمكن أن تكون من مسئوليات وزارة بمفردها، والجميع فى انتظار ما سيتوصل اليه المجلس القومى للأجور ورئاسة الوزراء بشأن الحدين الأقصى والأدنى للأجور.
مقترحات الحد الأقصى بالمجلس دارت بين 50 و70 ألف جنيه، إلا أنه من المرجح تحديدها عند 50 ألفا فقط، مع مراعاة القطاعات التى ترتفع أجور خبرائها فى القطاع الخاص نظرا لحساسيتها الشديدة مثل: البترول والبنوك والقطاع المالى والاتصالات والتكنولوجيا.
فالمناقشات تطرقت لمقترح بترك اعتماد الرواتب التى ستتخطى هذا الحاجز لرئيس الوزراء بعد توصية من الوزير المختص بعد البحث والتدقيق، فتكلفة التنازل عن خبير مميز بسبب تعارض أجره مع الحد الأقصى للأجر فى تلك المجالات قد تكلف الحكومة أضعاف هذا المبلغ نتيجة خطأ كادر آخر أقل خبرة.
● «المال»: ما وضع ميزانية الوزارة، وهل يكفيها نصيبها من موازنة الدولة فى تنفيذ مشروعاتها واحتياجاتها؟
- محمود: فى الحقيقة كان ذلك متوفرا فى مرحلة تولى الدكتور أحمد درويش بحكومة الدكتور نظيف، إلا أنه بعد الثورة واستمرار عمل الوزارة لفترة دون وزير معين ترتب عليه تعطيل الكثير من خططها نتيجة عدم توافر المقومات المالية، ففى غياب الوزير المختص تقل فرص الدفاع عن احتياجات الوزارة، فنحن نعمل هذا العام بحجم الميزانية نفسها التى عمل بها الدكتور درويش منذ أكثر من أربع سنوات.
● «المال»: ما احتياجات الوزارة لإنجاز المشروعات التى تفرض نفسها على أجندتها وستطالب بها فى الموازنة الجديدة؟
- محمود: حوالى 400 مليون جنيه سنويا، وهذا يمثل ضعف ما نعمل به خلال هذا العام.
● «المال»: ما أحدث مشروعات وزارة التنمية الإدارية لدعم مكافحة الفساد الإدارى وغسل الأموال خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها؟
- محمود: كان الدكتور أحمد درويش، وزير التنمية الإدارية السابق بحكومة الدكتور نظيف، قد عمل على مبادرة متكاملة لدعم مكافحة الفساد وغسل الأموال من خلال تشكيل لجنة للنزاهة والشفافية منوطة بذلك تضم رجال أعمال وممثلين عن المجتمع المدنى بجانب ممثلى أجهزة الدولة، إلا أن رئاسة الوزراء قبل الثورة تلقت تعليمات من المؤسسات المعنية بذلك على المستوى الدولى بتوحيد الجهة المنوطة بذلك مما ترتب عليه نقل تبعية اللجنة لوزارة العدل لمراعاة ما تحتاجه من تشريعات واستمر هذا الوضع حتى الآن.
● «المال»: هل ستسعى لاسترجاع تبعية اللجنة للوزارة فى حال عدم وجود ما يستدعى تبعيتها لوزارة العدل؟
- محمود: سأقترح على المستشار عادل عبدالحميد، وزير العدل، إعادة عمل لجنة النزاهة والشفافية التى تضم ممثلين للمجتمع المدنى، فوزارة العدل حاليا لديها اللجنة التنسيقية لمكافحة الفساد التى تضم أربع لجان منبثقة منها، وبالفعل وزارة التنمية الإدارية ممثلة فى ثلاث منها ولا توجد سوى اللجنة التشريعية الخالية من ممثل الوزارة، واللجنة التنسيقية كل أعضائها من الجهات الحكومية ومشاركة المجتمع المدنى والشخصيات العامة فى مثل هذه الأمور تعود بالنفع على التطبيق والاكتشاف، على أن تكون لجنة النزاهة منوطة برفع تقارير وتوصيات تستعين بها اللجنة التنسيقية بعد بحثها.