وزير الكهرباء لـ«المال»: محطات التوليد تسدد 200 مليون جنيه لـ«البترول»

أحمد إمام حوار – عادل البهنساوى - عمر سالم :   قال المهندس أحمد إمام وزير الكهرباء والطاقة، إن الوزارة لديها عدة خطط استثمارية منها الخطط الخمسية (2017/2012) و(2022/2017) و(20


أحمد إمام
حوار – عادل البهنساوى - عمر سالم :

قال المهندس أحمد إمام وزير الكهرباء والطاقة، إن الوزارة لديها عدة خطط استثمارية منها الخطط الخمسية (2017/2012) و(2022/2017) و(2027/2022)، مشيراً إلى إنها تقوم حالياً بتحديث الخطط حتى عام 2050، وتتضمن هذه الخطط العديد من المشروعات الاستثمارية، كما تقوم الوزارة باللجوء إلى الخطة الإسعافية كلما ارتفع الاستهلاك من دون مقابل له فى الإنتاج.

وأضاف إمام، فى حواره مع «المال»، أن فاتورة الوقود الشهرية تصل لأكثر من 800 مليون جنيه يتم سداد نحو 200 مليون جنيه منها، نتيجة الظروف الاقتصادية الحالية، وتراجع نسب تحصيل فاتورة الكهرباء، مشدداً على أن القروض الأجنبية يتم سدادها فى مواعيدها، ولم يتم تأخير قسط واحد بما يعكس التزام قطاع الكهرباء.

وإلي نص الحوار.. الجزء الأول:

● «المال»: ما آخر أخبار محطتى بنها وشمال الجيرة؟

- المهندس أحمد إمام: محطتا كهرباء بنها وشمال الجيزة جاهزتان لدخول الخدمة والربط بالشبكة القومية بمجرد عودة الاستقرار الأمنى، لا سيما أن جميع خطوط الكهرباء وخطوط الغاز متوقف تنفيذها تماماً، بالاضافة إلى مغادرة كل الخبراء الاجانب مصر، نظراً للحالة الامنية والسياسية للبلاد بعد 30 يونيو، وأغلب الشركات الاجنبية والمحلية تعمل حالياً بنصف طاقتها، وأتوقع دخول المحطتين الخدمة خلال خلال أكتوبر وقبل انتهاء شهر نوفمبر المقبل، وتم التفاوض مع الاهالى لاستكمال العمل وإلا فسيتم استخدام القوة فى مواجهة التعدى على المشروعات، لا سيما أن جميع الاهالى تم تعويضهم عن الاراضى التى تم نزعها، وسيتم تشغيل المحطتين بالسولار مؤقتاً خلال فترة الذروة لحين استيراد الغاز للمحطتين.

● «المال»: وماذا عن عقبات التمويلات فى الوقت الحالى؟

- إمام: هناك تباطؤ ترقب للحالة الأمنية والسياسية للبلاد من جانب مؤسسات وجهات التمويل الدولية، مما يدفعنا للدخول بالمحطات الاسعافية لتعويض النقص فى القدرات المقررة.

● «المال»: هل الوزارة لديها تطمينات بتوفير الوقود لمحطات الكهرباء؟

- إمام: بناء محطة كهرباء يحتاج من 3 إلى 5 سنوات، واستيراد الوقود يحتاج من 3 إلى 6 أشهر، ولا أتوقع وجود أزمة فى توفير الوقود للمحطات أو التمويلات لمشروعات الكهرباء، ويمكن تشغيل الوحدات بالسولار خلال أوقات الذروة، ومصر ستستورد الغاز لا محالة وهناك اتصالات يومية مع قيادات وزارة البترول والشركة القابضة للغازات وهناك اجتماعات وتعاون كامل لتوفير المواد البترولية لمحطات توليد الكهرباء.

● «المال»: أين موقع الملف النووى من اهتمامات الوزارة حالياً؟

- إمام: كراسة الشروط الخاصة بالمفاعل النووى جاهزة للطرح على الشركات العالمية بقدرات بين 1200 و1600 ميجاوات للمفاعل الواحد، وستكون المفاعلات للاستخدامات السلمية وتوليد الطاقة والطاقة النووية أصبحت مسألة حتمية فى ظل نضوب المصادر التقليدية وعجز الطاقة، لكن طرح الملف النووى يحتاج لاستقرار الاوضاع الامنية والسياسية بشكل كبير، لا سيما أن المفاعلات تحتاج للامان النووى والأمنى، وفى حالة طرحه على الشركات العالمية، لن تتقدم شركات فى الوقت الحالى بالشكل المطلوب، بالاضافة إلى ارتفاع المخاطر، خاصة فى ظل عدم الاستقرار السياسى والاقتصادى لمصر حاليا، لا سيما أن المفاعل الواحد سيتكلف مليارات الدولارات.


● «المال»: ما كميات الوقود التى تحصل عليها «الكهرباء» لمحطاتها؟

- إمام: محطات الكهرباء تحصل على ما يقارب 114 مليون بترول مكافئ، ويتم اللجوء للمازوت لتشغيل محطات الكهرباء، نتيجة نقص كميات الغاز، وتلك الكميات تولد قدرات كهربائية بحد أقصى 24 ألف ميجاوات.

● «المال»: هل هناك تأثير للمازوت على وحدات التوليد؟

- إمام: أكيد له تأثير سلبى، لأنه يعمل على زيادة فترات الصيانة ويزيد من نسبة الاعطال ويقلل من كفاءة الوحدات والضرر البيئى، ولكن لا توجد حلول أخرى، ونحاول التغلب على تلك المشكلات من خلال زيادة فترات الصيانة.

● «المال»: حدثنا عن أسباب تأخر تحويل الوحدات الغازية إلى تجارية واستخدام عادم الوقود؟

- إمام: أحد اهم أسباب تأجيل طرح المشروعات الأوضاع السياسية، وما يتبعها من صعوبات فى توفير التمويلات الذى يحتاج إلى العديد من الإجراءات القانونية والتى تتطلب موافقة مجلس الشعب أو مجلس الوزراء والجهات التشريعية فى الدولة، وأغلب التمويلات الخاصة بالمشروع تم تدبيرها ولكن نتيجة الاجراءات القانونية فقد تم تأخير طرح المشروع، وتم عرض التمويلات على مجلس الوزراء وعرض جميع الخطط وستقوم الإمارات بتمويل إنارة نحو 60 تجمعاً سكنياً فى المناطق النائية بالطاقة الشمسية، وهناك اللجنة الوزارية للطاقة برئاسة مجلس الوزراء، ويتم عرض جميع احتياجات قطاع الكهرباء من وقود وتمويلات عليها.

● «المال»: هل تلمس وجود اهتمام من الحكومة الحالية بقطاع الطاقة عكس الحكومات السابقة؟

- إمام: توفير المازوت واستيراد وتوفير التمويلات لمشروعات الكهرباء بشكل جيد تدل على اهتمام الحكومة بالقطاع، وكل حكومة لها ظروفها الاقتصادية والسياسية، ويجب على المواطنين ترشيد الاستهلاك، ولاحظنا انخفاض إنتاج الكهرباء خلال الفترة الحالية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضى، نتيجة عدة عوامل من أهمها تراجع درجات الحرارة بالاضافة إلى فرض حظر التجوال الذى وفر نحو 2000 ميجاوات، وتوقعنا ارتفاع الاستهلاك لنحو 27.5 ألف ميجاوات، لكن الاستهلاك لم يتعد 26 ألف ميجاوات ودخول بعض الوحدات المتعطلة للشبكة القومية، بالاضافة إلى زيادة كميات الغاز الموردة لقطاع الكهرباء، مما أدى إلى تحسن أداء قطاع الكهرباء، وتوقعنا وقوع كارثة خلال الصيف الحالى، وتعرضنا للعديد من الانتقادات والاتهامات خلال الفترة الماضية.

ووزارة الكهرباء والطاقة تستهدف إضافة قدرات تصل إلى 5800 ميجاوات للشبكة القومية للكهرباء، خلال الخطة الخمسية الحالية 2017/2012، يقوم بتنفيذها القطاع الخاص بإجمالى تكلفة استثمارية تصل إلى 50 مليار جنيه، وتتضمن المشروعات مجمع كهرباء ديروط بمحافظة البحيرة بقدرة 2250 ميجاوات، وقنا البخارية بقدرة 1300 ميجاوات، وبنى سويف بقدرة 2200 ميجاوات.

أحمد إمام يتحدث لـ المال

● «المال»: وماذا عن تأثير الوضع الحالى على الاستثمارات الخارجية لشركات الكهرباء؟

- إمام: قطاع الكهرباء يعمل على تنفيذ خطط مستقبلية، من أهمها اكتمال تمويلات مشروع كهرباء جنوب حلوان بتكلفة تصل إلى 15 مليار جنيه، بالاضافة إلى البدء فى تنفيذ الخطة الاسعافية لمحطة أكتوبر لزيادة قدرتها من 1000 إلى 1500 ميجاوات وتم فتح المظاريف للخطة الاسعافية لمشروعات المحمودية ودمنهور، وسيقوم المقاول الفائز بتوفير التمويلات للمشروع، مما يعكس ثقة جهات التمويلات فى قطاع الكهرباء.

● «المال»: وما سبب مد أجل تلقى مزايدة 6 قطع أراض لمشروعات الرياح؟

- إمام: تأجيل تلقى العروض جاء نتيجة عدم توافر العملاء المشترين للطاقة من تلك المشروعات، وتخطط وزارة الكهرباء لشراء نصف إنتاج مشروعات 6 قطع أراضى رياح على أن يكون الشراء بأقل سعر مقدم من الشركات المتقدمة أو من خلال مشروعات الـB.O.O ، ونقوم حالياً باعداد قانون لإلزام جميع الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بشراء 50% من احتياجاتها من الطاقة من تلك الشركات المتقدمة لمناقصة الـ6 قطع أراض.

● «المال»: البعض يتحدث عن «أخونة» قطاع الكهرباء؟

- إمام: هناك علاقة بين قطاع الكهرباء والعاملين به وهى علاقة خاصة، وقطاع الكهرباء من أقل القطاعات التى حدث بها شغب أو وقفات احتجاجية وغيرها خلال الفترة الماضية، وأى عامل لديه اتجاه سياسى معين خارج نطاق العمل لا يمكن اللوم عليه، إما إذا كان داخل قطاع العمل فستتم محاسبته، وتم فصل بعض العاملين ونقلهم لأماكن غير أماكنهم نظراً لتوجهاتهم السياسية وعدم فصلهم بين الانتماء السياسى والعمل بقطاع الكهرباء، وقطاع الكهرباء كان من أقل القطاعات التى تم أخونتها من جانب النظام السابق.

● «المال»: هل هناك تأثير لحل مجلس الشورى على قانون الضمانة والقوانين الأخرى؟

- إمام: لا يوجد تأثير لحل مجلس الشورى، أو غياب النظام السابق على القوانين التى تم اصدارها، والقانون سارٍ لانه صادر عن جهة حكومية ولا يمكن إلغاء القوانين التى تم اعدادها نتيجة سقوط نظام، لاسيما أن القانون يلزم وزارة المالية بضمان مشروعات وزارة الكهرباء التى يتم طرحها على القطاع الخاص.

● «المال»: ما سبب تأخر اعتماد قانون الكهرباء الموحد؟

- إمام: السبب الوحيد هو تحديد تعريفة شراء الطاقة، والتى سيتم تحديدها عبر المشروعين اللذين تم طرحهما على القطاع الخاص وهما مشروعا 200 ميجاوات طاقة شمسية بكوم أمبو، ومشروع 250 ميجاوات طاقة رياح بخليج السويس والذى تم طرحها بنظام الـ B.O.O ،وبمجرد تحديد السعر التنافسى لشراء الطاقة من القطاع الخاص سيتم اعتماد قانون الكهرباء، ويتم حالياً إضافة مواد إلى القانون وإلغاء بعض المواد من أجل زيادة الحوافز للقطاع الخاص وتوفير البيئة والمناخ المناسب للاستثمار فى قطاع الطاقة.

● «المال»: هل لدى وزارة الكهرباء قائمة بالشركات التى طلبت الحصول على كهرباء؟

- إمام: هيئة التنمية الصناعية الجهة الوحيدة التى تتولى تحديد التراخيص الخاصة بالمصانع والشركات التى يتم اصدارها لتلك المصانع على أن يقوم المستثمر بدفع مقابل تلك الطاقة وفى خلال عامين أو ثلاثة سيكون الاستثمار فى الطاقة مرتفعاً بشكل كبير وسيشهد انفراجة كبيرة وسيتم توصيل التيار لأغلب المصانع والشركات المتعثرة والتى لم يتم توصيل التيار الكهربائى لها، وذلك نتيجة تعامل الحكومة الجيد مع ملف دعم الطاقة.

● «المال»: ما رأيك فى منظومة الكروت الذكية، وهل هناك نية لزيادة أسعار الكهرباء؟

- إمام: منظومة الكروت الذكية بداية جيدة نحو تحرير سوق الطاقة وتوجيه الدعم لمستحقيه، فلا يعقل ان تستفيد الفنادق والسائحون بالحصول على الطاقة بسعر مدعم، لكن قطاع الكهرباء لا يملك تطبيق مثل تلك الافكار والتجارب، نظراً لأن قطاع الكهرباء قطاع خدمى بحت ويدخل ضمن السياسة العامة للدولة، ولا توجد نية حالياً لزيادة أسعار الكهرباء نظراً للظروف الحالية بالبلاد، ومجلس الوزراء هو من سيحدد أسعار الكهرباء وليس وزارة الكهرباء.

● «المال»: ما تكلفة فاتورة دعم الكهرباء للقطاع المنزلى؟

- إمام: وزارة الكهرباء تقوم ببيع الكهرباء للقطاع المنزلى بمتوسط 13 قرش للكيلو وات مقابل متوسط 28 قرش تكلفة إنتاج الكيلووات كهرباء، وفاتورة دعم الكهرباء للقطاع المنزلى تتراوح بين 9 و10 مليارات جنيه سنوياً، ويتم ضمها للعجز الخاص بموازنة الشركة القابضة للكهرباء، وقطاع الكهرباء يعانى من ارتفاع تكاليف الانشاءات وتكاليف الصيانة التى تستحوذ على نحو 18% من قيمة موازنة الشركة القابضة وتستحوذ الرواتب على نصيب الاسد بنحو 38% من إيرادات وزارة الكهرباء خلال العام الماضى.و يمكنكم متابعة الجزء الثاني لحوار وزير الكهرباء مع المال عبر :

وزير الكهرباء: نستهدف إضافة 2000 ميجاوات رياح خلال 6 سنوات