وزير البترول لـ"المال": 137.8 مليار مستحقاتنا لدى الجهات الحكومية

شريف إسماعيل حوار– عادل البهنساوى - نسمة بيومى : تدرس وزارة البترول والثروة المعدنية عروضا جديدة مقدمة من عدة شركات استكمالا للمناقصة المطروحة مؤخرا لاستيراد غاز طبيعى لصالح وزارة


شريف إسماعيل

حوار– عادل البهنساوى - نسمة بيومى :

تدرس وزارة البترول والثروة المعدنية عروضا جديدة مقدمة من عدة شركات استكمالا للمناقصة المطروحة مؤخرا لاستيراد غاز طبيعى لصالح وزارة الكهرباء وتوفير وحدة عائمة مجهزة لاستقباله بالموانئ وتحويله الى صورته الغازية.

وكشف المهندس شريف إسماعيل، وزير البترول، فى حواره إلي «المال»، أنه مع توقف الاتصالات بشأن المفاوضات مع قطر حاليا جار البحث عن بدائل أخرى لتوفير شحنات تمكن الوزارة من استكمال عملية مقايضة حصة شركتى «بى جى» و«بتروناس» بالغاز المستورد.

وقال إنه من الوارد أن تتم الاستعانة خلال الفترة المقبلة بشحنات غاز طبيعى بديلة عن «القطرية» لاستكمال الاتفاق الذى تم تنفيذه والخاص بتبادل حصة شركتى «بى جى» و«بتروناس» بمحطة إسالة إدكو مقابل حصولهما على الغاز المستورد.

وأكد أن مستحقات الشركات الأجنبية العاملة بالقطاع بلغت 6 مليارات دولار، ومن المقرر تسديد جزء منها قريبا، على أن تتم جدولة الباقى ضمن خطة القطاع لحل هذه المشكلة المتراكمة منذ عام 2008، موضحا ان الحكومة مستمرة فى تنفيذ مشروع الكروت الذكية لاستهلاك البنزين والسولار بهدف تخفيض فاتورة الدعم التى وصلت قيمتها الى 129 مليار جنيه خلال العام الماضى ومن المخطط بدء تنفيذها قريبا.
وإلي نص الحوار..● «المال»: متى يتم تطبيق المرحلة الثانية من الكروت الذكية؟
- إسماعيل: من المخطط البدء فى تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الكروت الذكية لاستهلاك البنزين والسولار قريبا والتى ستتم بين المواطن/المستهلك ومحطات التموين ولن يوجد أى تحديد للكميات داخل الكارت الذكى.

وبعد نجاح المرحلة الأولى طبقا للنتائج التى يتم رفعها بتقارير الى وزارة البترول قررنا إضافة خام المازوت لينضم الى السولار والبنزين فى قائمة المنتجات التى يتم التعامل معها ضمن تلك المرحلة بعدما أثبتت نجاحها فى ضبط السوق والحد من عمليات التهريب.
ومع الاستقرار النهائى على نتائج تلك التقارير سيتم تحديد موعد نهائى لبدء تطبيق المرحلة الثانية، على أن يتم البدء فيها على شكل تجربة مبدئية أولا قبل أن يتم تعميمها على جميع المحطات والمناطق بعد ذلك.

● «المال»: ما قيمة فاتورة دعم المنتجات البترولية للعام المالى الماضى؟
- إسماعيل: الدعم السنوى المخصص للمنتجات البترولية وصل الى 129 مليار جنيه بنهاية العام المالى الماضى 2013/2012، وقد استحوذ السولار على 55 مليار جنيه من إجمالى فاتورة الدعم.
تفاقم وزيادة فاتورة دعم المنتجات البترولية يعنى الضغط بشدة على توافر السيولة اللازمة والمتاحة لدى الحكومة، الأمر الذى حد من قدرة الدولة على تطوير الخدمات والقطاعات الأخرى مثل التعليم والنقل والصحة.

● «المال»: حدثنا عن آخر تطورات التفاوض مع قطر لاستيراد شحنات غاز جديدة؟
- إسماعيل: الاتصالات بين الجانبين المصرى والقطرى بشأن توريد أو استيراد شحنات غاز طبيعى جديدة متوقفة حاليا بناء على طلب ورغبة كلا الجانبين، وليس بسبب الظروف السياسية الراهنة.

● «المال»: هل توقف المفاوضات يعنى التخلى عن فكرة الاستيراد بشكل عام؟
- إسماعيل: مشروع الاستيراد مازال مستمرا حتى الآن، وجار تفعيل تنفيذه، ونسعى جاهدين حاليا لإنهائه بنتائج إيجابية حيث تشهد الفترة الراهنة مفاوضات مكثفة بين وزارة البترول وعدد من الشركات بهدف دراسة عروضها المقدمة لاستيراد الغاز الطبيعى من الخارج، فضلا عن أنه جار التفاوض لإنهاء مسألة توفير وحدة خاصة عائمة تحول الغاز من صورته السائلة الى الغازية ليسهل ضخه فى الشبكة القومية.
وأؤكد أن كل البدائل والخيارات مطروحة أمامنا حاليا لاتمام عملية الاستيراد وسيتم اختيار افضل العروض المقدمة والتى تشتمل على أرخص الأسعار أيضا، فهدفنا الرئيسى هو تغطية احتياجات السوق المحلية من الطاقة.

● «المال»: وماذا عن الموقف الحالى لعملية تبادل حصة «بى بى» و«بتروناس» بالغاز القطرى؟
- إسماعيل: ستتم الاستعانة بشحنات بديلة لاستكمال عملية التبادل التى تم الاتفاق عليها بين وزارة البترول وشركتى «بى جى» و«بتروناس» الماليزية وهناك مفاوضات مكثفة حاليا مع جميع الشركات المؤهلة للاستيراد بهدف توفير تلك الشحنات البديلة بأسعار مناسبة، ومن الوارد أن تتم الاستعانة بالغاز الذى سيتم توريده من خلال المناقصة المطروحة بالفعل لتنفيذ تلك العملية.


شريف إسماعيل يتحدث لـ المال

● «المال»: ما آخر أخبار المناقصة التى طرحتها «البترول» مؤخرا لاستيراد غاز لصالح «الكهرباء»؟
- إسماعيل: المناقصة مستمرة ولم يتم التخلى عنها وبالفعل تقدم عدد من الشركات بعروض جيدة لوزارة البترول، وجار دراستها خلال الفترة الراهنة ونتفاوض مع تلك الشركات بشأنها حاليا، ومن المقرر أن يتم الاستيراد لصالح الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» على أن يتم التوريد لصالح قطاع الكهرباء، والدولة ستمثل الضامن فى عملية السداد.

● «المال»: هل سيتم الاعتماد على الاستيراد كآلية دائمة لتلبية الاحتياجات رغم ارتفاع تكاليفه؟
- إسماعيل: هدف الاستيراد توفير الاحتياجات المحلية من الغاز أو المنتجات البترولية على المدى المؤقت القصير ولكن تقوم وزارة البترول بتنفيذ مخطط مواز لتلك الآلية يعتمد على تنفيذ خطة طموح على المديين المتوسط والطويل لزيادة الانتاج المحلى من الغاز الطبيعى وذلك الامر يستند على الاسراع فى تسديد مستحقات الشركاء الاجانب.

● «المال»: ما القيمة الحالية لمستحقات الشركات الأجنبية وهل توصلتم لآليات جديدة لتسديدها؟
- إسماعيل: حجم المستحقات المتأخرة بلغ 6 مليارات دولار حاليا وهو ناتج عن شراء حصة الشريك الأجنبى من الخام والغاز الطبيعى، وقد بدأ تراكم المستحقات منذ عام 2008 الى أن وصلت الى تلك القيمة حاليا ومن المقرر تسديد جزء من تلك المديونيات قريبا على أن تتم جدولة الجزء المتبقى مع الانتظام فى السداد خلال الفترة المقبلة.

وبشكل عام نكثف مجهوداتنا للبحث عن آليات جديدة لسرعة سداد مستحقات الشركات الأجنبية لما فى ذلك من تأثير على الإسراع من تنفيذ مشروعاتهم ووضع الحقول التى تتم تنميتها حاليا على خريطة الانتاج المستقبلية.

● «المال»: كم يبلغ إجمالى مستحقات قطاع البترول لدى «الكهرباء» وغيرها من الجهات والهيئات الاقتصادية الأخرى؟
- إسماعيل: البترول لديها مستحقات متأخرة لدى العديد من الهيئات الحكومية ويبلغ إجمالى مستحقات وزارة البترول لدى جميع الهيئات والجهات الاخرى حوالى 137.8 مليار جنيه، ووجود مستحقات متأخرة للبترول لدى وزارة الكهرباء أمر يرجع الى معاناة «الأخيرة» من مشكلات خاصة بالدعم وعدم السداد مثلها مثل هيئات وقطاعات أخرى.
تلك المشكلات تنعكس على قدرة «الكهرباء» وغيرها من الهيئات على تسديد مستحقات وزارة «البترول» ولكن الاخيرة تقدر ذلك وتعى الظروف المحيطة بتلك الهيئات وتعمل مع جميع الجهات والوزارات فى إطار مبدأ المسئولية التضامنية.

● «المال»: كيف انعكس تأخر تسديد مديونيات تلك الجهات على أعمال «البترول»؟
- إسماعيل: نتيجة المشكلات التى يواجهها قطاع الكهرباء وغيره من القطاعات والهيئات الأخرى المدينة لـ«البترول» أصبحت هناك عدم مقدرة على سداد مستحقاتنا، وبالتالى انعكس الأمر فى صورة عجز واضح بمستوى السيولة المتوافر لدى القطاع، الأمر الذى أثر سلبا على قدرتنا على سداد مستحقات الشركاء الاجانب ومن ثم التأثير على الاستثمارات البترولية خلال الوقت الراهن.

● «المال»: ما تفاصيل المخطط الحكومى لتفعيل دور الشركات المصرية بعمليات التنقيب عن الخام؟
- إسماعيل: هدفنا تعظيم وتفعيل دور الشركات البترولية المصرية أمثال «شركات ثروة» وتنمية للبترول و«العامة للبترول» والشركات الأخرى التى يمتلكها أفراد مصريون وتعمل بالقطاع بحيث يتزايد وجودها بمجالات البحث والتنقيب عن الخام.
ومن خلال تنفيذ ذلك المخطط سيتم خلق حصة جديدة لمصر من إنتاج الخام او الغاز تؤؤل اليها بشكل كامل، والعمل يتم بالتوازى ايضا لزيادة عدد الاتفاقيات مع الشركات الأجنبية.

ولا يوجد مانع من الاستعانة بتحالف بنوك وطنية وأجنبية لتمويل عمليات التنقيب التى ستنفذها تلك الشركات المصرية،وذلك الامر سيتم بالتزامن مع جذب مزيد من الشركات البترولية الأجنبية لضخ استثمارات جديدة ضخمة يتطلبها نشاط التنقيب بالمياه والطبقات العميقة سواء بالمناطق البرية أو البحرية.

وبشكل عام نركز على الاهتمام بشركات البترول فى القطاع العام باعتباره الركيزة الأساسية والعمل على رفع كفاءة ومستوى أداء القيادات وإعداد جيل جديد من الصف الثانى والعمل على إحلال العمالة الفنية بأخرى مدربة على أعلى مستوى. و يمكنكم متابعة الجزء الثاني لحوار وزير البترول مع المال عبر :

وزير البترول: مفاوضات مكثفة مع الدول العربية لضخ استثمارات جديدة بالقطاع