
شريف إسماعيل وزير البترول
نسمة بيومى:
أكد المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية أن هناك جهوداً مبذولة لتطوير معامل التكرير المصرية من أهمها تنفيذ خطة هيئة البترول فى تطوير المعامل والتى تتضمن إنشاء مشروعات جديدة لزيادة إنتاج البنزين فى معمل أسيوط وشركة أنربك بالإسكندرية بما يسهم فى تلبية احتياجات السوق المحلية وتأمين توفيرها خاصة فى صعيد مصر ، وأنه جار حالياً دراسة مشاركة البنوك الوطنية للدخول فى تمويل هذه المشروعات.
وقال إن الحكومة تعمل على تطبيق عدد من الحلول تضمن وصول الدعم لمستحقيه كنظام الكروت الذكية والذى تم تطبيق المرحلة الأولى منه والخاصة بتتبع ومراقبة كميات البنزين والسولار من المستودع إلى محطات التموين ، وجار حالياً العمل على إدخال المازوت ضمن هذه المنظومة
ونوه بأن وزارة البترول طلبت تطبيق نظام تتبع حركة الشاحنات بالتنسيق مع الجهات المختصة لضمان تحقيق المزيد من الرقابة على المنتج ، وأضاف أنه يجرى الإعداد حالياً لتطبيق المرحلة الثانية من هذا النظام والمتعلقة بتوزيع الوقود على المواطنين ، حيث ستشهد الفترة القريبة القادمة توقيع بروتوكول بين وزارتى الداخلية والمالية لإدخال قواعد البيانات على نظام الكروت الذكية يتم بعدها التطبيق الفعلى للمرحلة الثانية خلال فترة تتراوح من شهرين إلى ثلاثة أشهر بعد الانتهاء من تسليم المواطنين للكروت الخاصة بهم ، مؤكداً أنه لا تحديد لكميات الاستهلاك بالنسبة للمواطنين حال التطبيق.
وأشار الوزير خلال المؤتمر الصحفى مع محررى شئون البترول بالصحف الذى عقد أمس بحضور وكلاء أول الوزارة ورؤساء هيئة البترول والشركات القابضة أن هناك نظرة أعمق فى التعامل مع القضايا البترولية المثارة وأبرزها قضية دعم المنتجات البترولية التى تتم دراستها من كل جوانبها مع الجهات والوزارات المعنية.
وذكر أن استمرار الدعم بشكله الحالى وبلوغه ما يزيد على 128 مليار جنيه يهدد جهود التنمية وضخ الاستثمارات وتقديم الخدمات والرعاية فى مجالات حيوية كالصحة والتعليم وهى أحق بهذا الدعم ولدينا دراسات مكثفة ونماذج حسابية للتعامل مع الدعم.
وشدد على أن الحديث عن الدعم لا يعنى تحريك أسعار المنتجات البترولية ، وأن أى إجراء بخصوص ملف الدعم لن يتم إلا بعد دراسة وتوافق مجتمعى كامل عليه ، لافتاً إلى أن الحديث عن ذلك لابد أن يصاحبه ضرورة الاهتمام بترشيد الاستهلاك والتوعية بأهميته.
وأشار إلى أن مستحقات الشركاء الأجانب تبلغ 2. 6 مليار دولار وهناك تفاهم مع الشركاء على سداد تلك المستحقات خلال الفترة القادمة تبدأ بسداد جزء منها جار تحديده بالتنسيق مع البنك المركزى ووزارة المالية ، مشيراً إلى أن الانعكاسات الإيجابية لسداد المستحقات لن تنعكس على قطاع التبرول فحسب بل على جذب استثمارات جديدة لمصر وتحفيز الشركاء الأجانب على زيادة ضخ الاستثمارات فى أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول ، وهو ما ينعكس على زيادة إنتاج مصر من البترول والغاز.
وأشار الوزير أنه يجرى الإعداد لتوقيع 21 اتفاقية بترولية جديدة للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز مع الشركات العالمية التى فازت بمناطق امتياز ضمن المزايدات العالمية التى طرحتها هيئة البترول وشركتا إيجاس وجنوب الوادى وذلك كخطوة إيجابية تبعث برسالة للعالم على أن مصر مازالت جاذبة للاستثمار.
ولفت إلى أن الاتفاقيات نوقشت فى الجهات المعنية ومجلس الوزراء وتم إقرارها من رئيس الجمهورية وصدرت بقرار بقانون بإجمالى استثمارات يبلغ حدها الأدنى 700 مليون دولار و125 مليون دولار منح توقيع وذلك لحفر 109 آبار كحد أدنى.
وأكد الوزير أن قطاع البترول يستهدف وضع عدد من مشروعات الغاز الطبيعى الجديدة على خريطة الإنتاج من البحر المتوسط بدءاً من يوليو 2014 بما يسهم فى زيادة إنتاج الغاز والحد من تأثير عوامل التناقص الطبيعى فى الإنتاج ، لافتاً إلى أن العمل مستمر باتفاقية شمال الإسكندرية لتنمية احتياطيات الغاز الطبيعى التى تقدر بحوالى 5 تريليونات مكعب فى هذه المنطقة بالمياه العميقة فى البحر المتوسط.
كما تتم حالياً دراسة البدء فى استكشاف مصادر غير تقليدية من الغاز الطبيعى كالغاز الصخرى بالصحراء الغربية بالتعاون مع شركتى شل وأباتشى اللتين أجرتا دراسات وأبحاث مكثفة فى هذا الصدد.
وأكد الوزير أن صفقة الشراكة بين أباتشى الأمريكية وشركة سينوبك إحدى كبرى الشركات الحكومية الصينية تعود بالإيجاب على الجميع حيث ستوفر استثمارات جديدة من الشركة الصينية فى مجال البحث والاستكشاف فى مصر وتفتح أمامها سوقاً جديدة واعدة للعمل البترولى وهى الصحراء الغربية ، لافتاً إلى أن العمل بهذا النظام متبع فى الاستثمارات البترولية عالمياً.
وأكد الوزير أن هناك تنسيقاً كاملاً بين وزارتى البترول والكهرباء لتوفير احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود ، لافتاً إلى التزام قطاع البترول بتوفير هذه الاحتياجات ، وأوضح الوزير أهمية إعادة النظر فى توليفة استخدام الطاقة فى مصر وزيادة الاعتماد على مصادر طاقة بديلة لتقليل استخدام البترول والغاز، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعد إحدى الخطوات الرئيسية فى عملية تحديث استراتيجية الطاقة فى مصر التى تتم حالياً ، لافتاً إلى أن استخدام الفحم على سبيل المثال فى محطات توليد الكهرباء يُعد اقتصادياً مع الوضع فى الاعتبار تطبيق كل الضوابط البيئية.
وفيما يخص توسعات شركة موبكو فى دمياط أكد الوزير أن هذا المشروع يخدم الاقتصاد الوطنى من أكثر من جانب بما يوفره من إنتاج وافر من الأسمدة للسوق المحلية، وكذلك النقد الأجنبى من عوائد التصدير، إلى جانب حجم الاستثمارات الكبير الذى تم ضخه فى هذا المشروع، كما أن هذا المشروع تبلغ حصة المال العام فيه 71٪ ويراعى كل الاشتراطات البيئية، مشدداً على أن تلك التوسعات لن يتم البدء فى تنفيذها إلا بعد تحقيق التوافق الكامل مع المجتمع المدنى بدمياط حول تشغيلها.
وأكد الوزير أهمية تطوير آليات العمل فى قطاع الثروة المعدنية من خلال الاسراع بتعديل بنود الإتاوات والإيجارات فى القانون الحالى المعمول به بضمان تحقيق إيرادات حقيقية للدولة من هذا القطاع المهم على أن يتم العمل مستقبلاً على الانتهاء من قانون الثروة المعدنية بما يحقق الاستغلال الأمثل لهذه الثروات ، مؤكداً أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية هو إحدى الآليات المهمة التى تضمن النهوض بهذا القطاع الحيوى.
وأوضح الوزير أنه تم البدء فى تنفيذ مشروع متكامل لتطوير وإعداد القيادات بقطاع البترول وتنمية مهارات القيادة والإدارة الفعالة بالقيادات الحالية وإعداد صف ثان قادر ومؤهل لتولى المسئولية خلال المرحلة القادمة ولديه القدرة على استيعاب أحدث التكنولوجيات العالمية فى مختلف أنشطة الصناعة البترولية التى تشهد تطوراً مستمراً ، وأصبحت ضرورة ملحة بعد بلوغ العديد من القيادات البترولية سن التقاعد وبات من الأهمية ضخ دماء جديدة من القيادات لتحمل المسئولية خلال المرحلة الدقيقة التى تمر بها مصر ، وذلك إلى جانب العمل على رفع كفاءة كل مستويات العاملين بقطاع البترول، مشيراً إلى أن حركة تغيير القيادات فى قطاع البترول يحكمها صالح العمل والتوظيف المناسب للقيادات فى موقعها الصحيح مما ينعكس إيجاباً على معدلات العمل والإنتاج.