2مليار جنيه الاستثمارات الناتجة عن رخصة الأسمنت..و3مليارات جنيه للحديد

حسام الزرقانى وإيمان القاضى: رأى عدد من مصنعو الأسمنت والحديد أن ظروف القطاعين الراهنة لا تستدعى طرح رخص جديدة، خاصة فى ظل حالة الركود الراهنة وتشبع القطاعين، مؤكدين أن السوق...

حسام الزرقانى وإيمان القاضى:

رأى عدد من مصنعو الأسمنت والحديد أن ظروف القطاعين الراهنة لا تستدعى طرح رخص جديدة، خاصة فى ظل حالة الركود الراهنة وتشبع القطاعين، مؤكدين أن السوق سيحتاج رخص جديدة بالقطاعين ولكن بعد تحسن الأوضاع السياسية وانتهاء حالة الارتباك السياسى الراهنة.

قدر الخبراء حصيلة الاستثمارات المترتبة على طرح رخصة الأسمنت الواحدة بحوالى 2 مليار جنيه، كما أنها ستخلق ما يقرب من 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

كما اقترح البعض أن يتم طرح رخص الحديد الجديدة مجانا، مؤكدين أن الشركات سيكفيها تحمل تكلفة المشروع والاستثمارات التى ستضخ به، كما أكدوا أنه لا يمكن طرح رخص جديدة للأسمنت والحديد إلا بعد حل أزمة نقص الطاقة وفتح باب استيراد الفحم.

وجدير بالذكر أن شركة حديد عز حصلت على رخصة جديدة مؤخرا لإنشاء مصنع الحديد المختزل بقيمة 330 مليون جنيه للرخصة وبإجمالى استثمارات 3.5 مليار جنيه للمشروع.

ومن جهته، قال ونيس عياد رئيس شركة ميتال حلون للصلب إنه لايصح طرح رخص حديد جديدة فى فترات الركود الاقتصادى مؤكدا أن الصناعة الوطنية تعانى الآن من انخفاض بنحو 40% فى حجم الطلب الكلى مما أدى إلى انخفاض سعر طن الحديد بنسبة 30%.

وشدد على أن طرح رخص جديدة للحديد يجب أن يحدث بعد تحقيق التحسن الاقتصادى وزيادة معدلات الاستثمار والتنميه، مشيرا إلى ضرورة طرحها، مجانا دون إضافة أى أعباء، ويكفى تحمل المستثمرين ضخ استثمارات جديدة وتشغيل العمالة.

وأكد رفيق الضو رئيس مجلس إدارة شركة السويس للصلب أن فكرة طرح رخص حديد فى الوقت الحالى تبدو مستحيلة بسبب حالة الركود والظروف الصعبة التى تمر بها البلاد والتى أدت إلى انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحركة الاستتثمار والتنمية بشكل عام.

وأدت هذه الظروف أيضا إلى جعل المصانع المصرية تعمل بـ60% من طاقتها الانتاجية فقط.

وأشاروا إلى أن السوق أصبح لا يستوعب حاليا أكثر من 6 ونص مليون طن سنويا وإنتاج المصانع الصلب المصرية بطاقة إنتاجية 100% يصل إلى حوالى 10 ملايين طن سنويا.

وأضاف: اننا لسنا فى حاجه الان الى واردات حديد من اى دولة على مستوى العالم مؤكدا انه على الحكومه الحاليه ان تحمى الصناعه الوطنيه وان تفرض رسوم اغراق على اى واردات تضر نظيرتها الوطنيه خاصة فى هذه الظروف الصعبه التى تمر بها البلاد حاليا ومعلات النمو المنخفضه الى حد كبير.

وأشار الضو إلى أن طرح رخص حديد فى المستقبل، سيكون اجراء ايجابى جدا وسيخلق مزيدا من المنافسه العادله والشريفه التى تخفض اسعار طن الحديد فى النهايه على المستهلك المصرى بشكل واضح.

وأكد أنه يجب أن تطرح بعد تحقيق التحسن الاقتصادى الملموس وذلك بشكل مجانى ويكفينا الاستثمارات التى سيضخها المستثمرين الجدد وتشغيل آلاف العمالة والموظفين.

وأوضح الضو أن القانون الصناعى المصرى لايحتوى على بنود ومواد تنص على طرح أى رخصة فى مزاد علنى أو أن يكون للرخصة اصلا سعر محدد.

وأشار إلى أنه فى عهد رشيد محمد رشيد وزير الصناعه والتجاره الاسبق اصدر قرار وزارى فى 2007 -بعيدا عن القانون - بطرح رخص الحديد الجديده فى مزاد علنى وذلك لان الانتاج المحلى آنذاك وصل الى حوالى 7 ونصف مليون طن واحتياجات السوق وصلت الى 9 مليون طن سنويا وهو ما خلق مناخ مناسب لطرح الرخص مقابل مبالغ ماديه نتيجة تهافت المستثمرين عليها

وأكد أن رشيد استغل الفرصة حينها وقام بطرح تلك الرخص فى مزاد علنى وذلك لسد الفجوه بين العرض والطلب والتى دفعت سعر طن الحديد الى 9 آلاف جنيه كما ان رشيد سعى الى فتح باب الاستيراد ليخفض الاسعار على المستهلكين.

ومن جهته، قال احمد الميقاتى عضو مجلس ادارة بشركة جنوب الوادى للاسمنت ان قيمة اى رخصة جديدة للاسمنت ستتراوح بين 100 و250 مليون جنيه، لافتا الى ان حجم الاستثمارات التى ستترتب عليها ستدور حول 2 مليار جنيه، وذلك فى حال تم طرح الرخص بطاقة انتاجية 1.5 مليون طن، فيما اشار الى ان مصنع الاسمنت سيوفر حوالى 1500 فرص عمل ما بين عمالة مباشرة وغير مباشرة، ويصل اجمالى الرواتب لتلك العمالة حوالى 60 مليون جنيه سنويا.

إلا أنه رأى أنه فى حال تم طرح رخص مصنع اسمنت جديدة فلن تلقى قابالا من المستثمرين وذلك بسبب ازمة القصور فى الطاقة، خاصة ان تلك المشكلة تتسبب فى عدم قدرة المصانع القائمة فعليا على العمل بكامل طاقتها الانتاجية، مما سيترتب عليه عدم قدرة الرخص الجديدة على انتاج الكمية المستهدفة من المصنع، مستشهدا على وجهة النظر السابقة بان المصانع القائمة لا تعمل بكتمل طاقتها، بسبب عدم توافر الوقود بشكل دائم، حيث ان الحكومة تعطى توجيهات للمصانع احيانا بايقاف المكن فى ساعات الذردوة من اليوم على سبيل المثال.

وأكد عدم امكانية توفير صاحب المصنع الاسمنت الطاقة لمصنعه، خاصة انه سيضطر للاستيراد من الخارج، وهو الامر الذى يصعب تطبيقه، كما ان انشاء محطة الكهرباء ستكون تكلفته مرتفعة جدا على الشركات.
وقال إن قطاع الأسمنت لا يعانى من ممارسات احتكارية خاصة أن ما يمنع مصنعو الأسمنت المحليين من رفع الأسعار،هو تجنب الاستيراد من الدول المحيطة التى لديها فائض بالفعل من الحديد مثل اليونان والسعودية واوروبا، مشيرا الى انه فى حال وصول سعر طن الحديد الى 600 جنيه على سبيل المثال، فسيتم اغراق السوق المحلية بالاسمنت المستورد مباشرة لمواجهة الاسعار المرتفعة للاسمنت.