صورة ارشيفية
نسمة بيومى :
أعلن وزير البترول والثروة المعدنية شريف إسماعيل، بدء تنفيذ مشروع جديد لتطوير وإعداد القيادات بقطاع البترول وخلق صف ثان قادر ومؤهل لتولى المسئولية خلال المرحلة المقبلة، وعلى الرغم من ترحيب عدد من الخبراء بهذه الخطوة، فإنهم أكدوا أن نجاح البرنامج مشروط بتنفيذ عدد من الإجراءات بالتوازى معه.
وحول جدوى تدريب قيادات بعضها أثبت فشله فى مواجهة أزمات مرت بها السوق المحلية مؤخراً مع أنه مع الأجدى وقفهم عن ممارسة عملهم والاستعانة بدم جديد متطور القدرات، أكدوا استحالة تنفيذ ذلك حالياً، إلا بعد خلق صف ثان يمكن إحلاله وتجديده بتلك القيادات الضعيفة أو غير الصالحة، لذلك فإن المشروع الجديد يعد خطوة أولى لابد من استكمالها لتطوير القطاع وخلق قيادات قادرة على مواجهة جميع الأزمات والتحديات خلال الفترة المقبلة.
كان وزير البترول قد أكد فى تصريحات له جدوى المشروع الجديد خاصة أن الحاجة أصبحت ملحة لتنفيذه بعد بلوغ العديد من القيادات البترولية سن التقاعد، وأصبح من الأهمية ضخ دماء جديدة من القيادات لتحمل مسئوليات المرحلة الدقيقة التى تمر بها مصر وتشهد تحديات كبيرة.
وأكد الدكتور حمدى البنبى، وزير البترول الأسبق، أن المشروع الذى أطلقته «البترول» سيتم من خلاله الاستعانة بمدربين وكفاءات على أعلى مستوى بهدف تأهيل وتدريب وتطوير مهارات العاملين بالقطاع.
وقال إن ذلك التدريب يعد بمثابة عملية «فلترة» ومن خلاله سيتم اكتشاف المواهب والقدرات وأيضاً الأفراد غير المؤهلين لمناصبهم التى يشغلونها حالياً.
وطالب البنبى بأن يتم تفعيل نتائج ذلك التدريب بشكل عاجل لمن أثبت خلال توليه منصبه القيادى أنه كفؤ والاستغناء عن الأفراد والمسئولين الذين تثبت قدراتهم أنهم غير قادرين على مواجهة الأزمات.
وعلى صعيد متصل أيد اللواء يسرى الشماع، استشارى بجمعية البترول المصرية، فكرة المشروع الجديد، موضحاً أن التدريب لابد أن يشمل جميع العاملين بالشركات، بداية من مساعد رئيس الشركة ونائب رئيس الشركة والمدير العام حتى رئيس مجلس الإدارة، الأمر الذى سيخلق 4 مستويات إدارية مدربة يمكن الإحلال والتبديل بينها لاختيار الأكفأ لتولى المسئولية خلال الفترة المقبلة.
وقال إن تنفيذ المشروع الجديد لابد أن يتم بالتزامن مع ضخ دماء جديدة للعمل بقطاع البترول وعدم الاكتفاء بالمسئولين الحاليين، موضحاً أن المشروع الجديد لا يستهدف القضاء على الفساد داخل قطاع البترول حيث إن تلك المسئولية تخضع لجهاز الرقابة الإدارية والعاملين الشرفاء الذين يقومون بإخطار تلك الأجهزة حال وقوع أى مخالفات.
وذكر الشماع أن المشروع الجديد من شأنه إثقال مهارات العاملين بالبترول وتعريفهم آليات جديدة تمكنهم من الإدارة والتعامل بحرفية أكبر مع الأزمات ومواجهتها خاصة «الطارئة» منها.
وأكد الدكتور محمد فاروق، الاستشارى البترولى، أن الفساد يسرى بجميع القطاعات الاقتصادية المصرية مثل الدم، ولا يمكن التخلى عن تلك الفئة كاملة بشكل مفاجئ ودفعة واحدة لتطوير وتطهير القطاعات دون وجود بدائل حقيقية يمكن إحلالها بها.
وبناء عليه طالب فاروق بوضع آلية طبقاً لمعايير دولية تتمتع بالشفافية والضمانات الكافية يمكن من خلالها خلق وإعداد كوادر حقيقية قادرة على قيادة الدولة بجميع القطاعات وليس «البترول» فحسب.
وقدم فاروق رؤيته بشأن أفضل الآليات لتطوير قطاع البترول والإجراءات الواجب اتخاذها بالتوازى مع المشروع الجديد لضمان نجاحه فى تحقيق مستهدفاته، ومن أبرز تلك الآليات إعادة الهيكلة الإدارية لقطاع البترول المصرى.
وطالب بإعادة تقييم المؤهلات والكفاءات والقدرات بقطاع البترول خاصة التى تشغل مناصب قيادية مهمة، فضلا عن ضرورة إعادة توزيع هذه القيادات ممن تثبت كفاءتهم على المناصب المناسبة مع ضرورة إنهاء عقود من يثبت عدم كفاءته بعد فترة التدريب عن الخدمة بقطاع البترول.
وقال إن العبرة ليست باطلاق مشروع تدريب حيث إن ذلك الأمر لا يعد بالجديد وصرح به أكثر من وزير قبل ذلك ولكن الأهم مضمون ذلك التدريب وكيفية تطبيقه والضمانات المقدمة لنجاحه.
وأضاف أن قطاع البترول والحكومة لابد أن يقدما ضمانات يمكن من خلالها التأكيد على إفراز ذلك المشروع لقيادات صالحة قادرة على مواجهة الأزمات البترولية خلال الفترة المقبلة.
جدير بالذكر أن مشروع تطوير وإعداد القيادات الذى اطلقته «البترول» يشمل تقديم برامج متكاملة لتتمشى مع أحدث أساليب التطوير القيادى، والتى تتبعها كبرى شركات البترول العالمية وثبتت فعاليتها من خلال متابعة الأداء بعد الانتهاء من التدريب.
ويتضمن المشروع حزما من البرامج المباشرة فى تفعيل وتحديث منظومة الإدارة والمزج بين وسائل التدريب والمتابعة لقياس الأداء أثناء وبعد انتهاء البرامج.