البنك الدولى يرسم صورة قاتمة للاقتصاد الفلسطيني

العربية.نت: أظهر تقرير نشره البنك الدولى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على "المنطقة ج" فى الضفة الغربية، تضع عراقيل بالغة فى وجه الاقتصاد الفلسطينى برمته وتمنعه من مواصلة النمو. وتشكل "الم

العربية.نت:

أظهر تقرير نشره البنك الدولى أن القيود الإسرائيلية المفروضة على "المنطقة ج" فى الضفة الغربية، تضع عراقيل بالغة فى وجه الاقتصاد الفلسطينى برمته وتمنعه من مواصلة النمو.

وتشكل "المنطقة ج" حوالى 61% من أراضى الضفة الغربية، وكان من المقرر وفق اتفاق أوسلو أن تنتقل إلى السيطرة الفلسطينية تدريجيا خلال فترة مدتها خمس سنوات، ولكن هذا لم يحدث.

ويقول البنك الدولى "إن قدرة الفلسطينيين على القيام بمعظم أنواع النشاط الاقتصادى فى تلك المنطقة مقيدة بشكل كبير. علما بأن المنطقة تمتلك الكثير مما يمكن أن تقدمه من إسهامات لصالح الاقتصاد الفلسطيني.

ويذكر تقرير البنك الدولى أن النمو الكبير الذى شهده الاقتصاد الفلسطينى خلال السنوات الأخيرة، مرده المساعدات المالية الكبيرة التى تدفقت اليه من الدول المانحة، وبعض التخفيف من القيود المفروضة على الحركة والتى شددتها الحكومة الإسرائيلية أثناء الانتفاضة الثانية، بالإضافة الى الإصلاحات التى نفذتها السلطة الوطنية الفلسطينية، غير أنه بحلول عام 2012، انخفضت المساعدات الخارجية بما يزيد عن النصف٬ وهبط نمو إجمالى الناتج المحلى من 9% بين عامى 2008 و2011 إلى 5.9 % بحلول عام 2012 ثم إلى 1.9 % فى النصف الأول من عام 2013 (مع نمو سلبى بنسبة 0.1- % فى الضفة الغربية).

ويضيف البنك الدولى فى تقريره "أن الطبيعة المتعثرة لعملية السلام واستمرار القيود الإدارية فضلاً عن غيرها من القيود المفروضة على التجارة٬ التنقل والوصول إلى الموارد الطبيعية٬ أدت كلها إلى إضعاف الاستثمار الخاص وأنشطة القطاع الخاص".

فلم يكد الاستثمار الخاص يتجاوز 15% فقط من إجمالى الناتج المحلى خلال السنوات السبع الماضية، فى مقابل معدلات تتجاوز 25 % فى البلدان المتوسطة الدخل التى تتمتع باقتصادات حيوية.

وخلصت الدراسة أنه بدون إنهاء سيطرة إسرائيل على "المناطق ج"، واستغلالها من قبل الفلسطينيين، فإن المجال الاقتصادى بالضفة الغربية مرتبطا بشكل قصرى مع الاقتصاد الاسرائيلي، وهو أمر لا يتلاءم مع قدرة الفلسطينيين، ويتسبب بتكلفة باهظة وبإحباط شديد لهم.