العقارى يرحب بقرار «الإسكان» تقسيط رسوم الارتفاعات ومستحقات الوحدات والمحال

صورة ارشيفية محمود إدريس – رضوى عبدالرازق : استقبل القطاع العقارى التيسيرات الجديدة التى أعلن عنها المهندس إبراهيم محلب، وزير الإسكان بحالة من الارتياح، لا سيما الخاصة بتقسيط مست


صورة ارشيفية
محمود إدريس – رضوى عبدالرازق :

استقبل القطاع العقارى التيسيرات الجديدة التى أعلن عنها المهندس إبراهيم محلب، وزير الإسكان بحالة من الارتياح، لا سيما الخاصة بتقسيط مستحقات هيئة المجتمعات العمرانية جراء بيع قطع الأراضى والمحال والوحدات السكنية.

فيما اختلف المستثمرون بشأن مشروعية وجدوى التيسيرات الخاصة بتقسيط الرسوم الإدارية عن الارتفاعات المخالفة، حيث أيدها البعض لما تمثله من تخفيف الأعباء والمصروفات الملقاة على عاتق شركات الاستثمار، فى ظل ما يعانيه القطاع العقارى من ركود فى الاستثمارات ومعدلات المبيعات ونقص السيولة المتاحة لدى شركات الاستثمار، فيما أكد آخرون عدم أحقية هذه الفئة من المستثمرين بالتيسيرات لكونهم مخالفين بالأساس ولا يستحقون أى تيسيرات، ويكفى أن الوزارة ارتضت بتوفيق أوضاعهم.

وكان «محلب» قد كشف فى تصريحات لـ«المال» عن موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تقسيط الرسوم الإدارية الخاصة بتجاوز المستثمرين العقاريين الارتفاعات المحددة للمبانى فى المدن الجديدة، بحيث يقوم المستفيد بسداد نصف قيمة الرسوم المقررة عليه فورًا، والنصف الثانى على مدار عام دون فوائد، بالإضافة إلى منح «الهيئة» تيسيرات أخرى فى سداد مستحقاتها الخاصة بالمحال والوحدات السكنية وقطع الأراضى التى تصل مساحتها إلى فدانين، وتتمثل فى سداد أصل المستحقات وإسقاط الفوائد أو سداد %75 من أصل المستحقات وإسقاط %70 من الفوائد أو سداد نصف أصل المستحقات وإسقاط %45 من الفوائد، وأخيرًا سداد %25 من المستحقات وإسقاط %20 من الفوائد.

فى البداية قال المهندس محمد الجندى، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للاستثمار والتنمية العقارية، إنه يجب التفرقة بين مصطلحى التيسيرات والمصالحة أو توفيق الأوضاع، فالبنسبة لموافقة الهيئة على تقسيط الرسوم الإدارية الخاصة بتجاوز المستثمرين العقاريين الارتفاعات المحددة للمبانى فى المدن الجديدة يعد ذلك حالة من حالات توفيق الأوضاع للمخالفين من المستثمرين، وبالتالى فهى لا تستحق أى تيسيرات.

وتعجب الجندى من مطالبة هؤلاء المستثمرين بتيسيرات، حيث إنهم ارتكبوا مخالفات بنائية تضرب بمخططات التنمية عرض الحائط، وتحمل شبكة المرافق أعباء إضافية غير محسوبة، ومجرد تفكير الوزارة فى التصالح معهم وتوفيق أوضاعهم، فإن ذلك يعد أفضل التيسيرات بالنسبة لهم.

ومن جهته قال المهندس طه عبداللطيف، رئيس مجلس إدارة شركات قرطبة وجراند بلازا للاستثمار العقارى والسياحى، إن التيسيرات الجديدة الممنوحة من وزارة الإسكان، والخاصة بالمحال التجارية والوحدات السكنية وقطع الأراضى التى تصل مساحاتها إلى فدانين تقتصر فى مخاطبتها على الشركات الصغرى والمتوسطة ولا تخاطب شركات التطوير الكبرى والتى تحتاج إلى تيسيرات جديدة تساهم فى تحفيز الاستثمارات وتعويض حالة الركود التى صاحبت الاضطرابات السياسية والأمنية الأخيرة وأثرت على معدلات الإنجاز والخطط التوسعية بالمشروعات.

وأشار إلى نية شركات الاستثمار العقارى مخاطبة «الإسكان» للحصول على تيسيرات خاصة بالأقساط المستحقة على الأراضى الكبرى، خاصة مع عدم استفادتها من التيسيرات الممنوحة منذ اندلاع ثورة يناير، نتيجة استمرار حالة التخبط السياسى والضبابية التى أثرت على رغبات العملاء الشرائية.

واعتبر عبداللطيف التيسيرات الممنوحة للأراضى صغيرة المساحة إحدى الآليات الجيدة التى تساهم فى تلبية احتياجات صغار المستثمرين ومعالجة مشكلات التعثر والحد من تراجع استثمارات تلك الشركات ونقص عددها.

ولفت إلى أن لجوء «الإسكان» إلى تقسيط الرسوم الإدارية الخاصة بتجاوز الارتفاعات المحددة للمبانى فى المدن الجديدة من خلال سداد النصف فورًا والباقى على مدار عام والأخرى الخاصة بتقسيط رسوم إصدار القرارات الوزارية أحد التيسيرات التى تخفف نسبيًا من الأعباء والمصروفات الملقاة على كاهل الشركات خلال تلك الفترة، والتى تشهد نقصًا فى السيولة المتاحة لديها، بالإضافة إلى توجيه رسائل طمأنة إلى المستثمرين بدعم الجهات الحكومية.

فيما يرى طارق عبداللطيف، رئيس شركة المستقبل للاستثمار العقارى، أن لجوء «الإسكان» إلى منح تيسيرات خلال الفترة الحالية أحد العوامل الدافعة للشركات لتقليل الأعباء ودعم الاستثمارات نسبيًا فى المرحلة الحالية، خاصة ما يتعلق بتيسيرات سداد الأقساط للمساحات التى تصل إلى فدانين، والتى تخاطب من خلالها شريحة صغار المستثمرين.

وأكد أهمية لجوء «الإسكان» إلى الاهتمام بشريحة الشركات الصغرى والمتوسطة أيضًا، نظرًا لتأثرها إبان فترات الركود وإغلاق العديد منها، علاوة على أن قرار تقسيط الرسوم الإدارية الخاصة بتجاوز الارتفاعات أحد العوامل الإيجابية التى تحد نسبيًا من النفقات الخاصة بالشركات وإعادة توجيهها إلى المشروعات أو الحد من الاستغناء عن جزء من العمالة المتاحة لديها.

وفى الإطار نفسه قال المهندس يحيى عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة شركة إيميكس للاستثمارات العقارية، إن مجرد تفكير وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية فى منح مزيد من التيسيرات خلال الفترة الحالية، التى تعانى من الركود، يضفى حالة من الاطمئنان لدى المستثمرين والأفراد، لافتًا إلى أن جميع الجهات القائمة على أسواق العقارات فى العالم توجه بوصلة تفكيرها نحو التيسيرات فور أى نكبة للقطاع أو انخفاض فى معدل الاستثمارات به، بما يضمن نهوض السوق مرة أخرى عن طريق جذب استثمارات بديلة أو استرجاع الاستثمارات المسحوبة من القطاع.

وأثنى عبدالعزيز على التيسيرات الخاصة بمستحقات المحال والوحدات السكنية، فهى مستحقات تكون صغيرة بالنسبة للهيئة، ولكن قد تمثل حملاً ثقيلاً على أصحابها من الأفراد والذين لم يسعدوا بها بسبب الركود المسيطر على القطاع.

ورحب رئيس «إيميكس» بالشروط التى حددتها الهيئة لمستحقى التيسيرات وهى ألا تكون أرض الوحدة أو المحال مسحوبة مسبقًا، أو أن يكون المالك قد استفاد من تيسيرات سابقة ولم يلتزم بشروطها، موضحًا أن كلاً من الشرطين يؤكدان عدم جدية المستثمر فى عملية التنمية وتطوير الأرض والالتزام بالبرامج الزمنية المحددة، وبالتالى يكون غير مستحق لأى تيسيرات جديدة.