.jpg)
علوي في حوار لجريدة "المال"
كشف شريف علوي، نانب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي، عن الخطوط العريضة للاستراتيجية الثلاثية الجديدة التي يسعى البنك لتنفيذها، حتى يونيو 2017.
وقال علوي في حوار لجريدة "المال"، إن الاستراتيجية الجديدة تستهدف إعادة تشكيل المحفظة الائتمانية للبنك، وتقليل درجة تركز قروض الشركات الكبرى التي تستحوذ فى الوقت الحالى على 80% من إجمالي المحفظة الائتمانية للبنك، البالغة 110 مليار جنيه.
وأشار إلى أن مصرفه يسعي في العام المالي الجاري 2013/2014، إلى تحقيق معدلات نمو تصل إلى 10%، في إجمالي المحفظة الائتمانية لتصل إلى 122 مليار جنيه، من خلال ضخ نحو 25 مليار جنيه في شرايين الاقتصاد، بواقع 12 مليار جنيه تمويلات جديدة، والباقي في شكل أقساط يتم إعادة ضخها مرة أخرى.
وأضاف أن البنك يسعي لاجتذاب مدخرات جديدة تقدر بنحو 30 مليار جنيه، لتصل إجمالي الودائع إلى 340 مليار جنيه، وبمعدل نمو يقترب من 10%، مؤكدا استهدافه تحقيق معدلات نمو تفوق متوسط السوق، الأمر الذي يدعم من اقتناصهم حصة سوقية أكبر في معظم أنشطة القطاع.
وألمح إلى أن البنك الحكومي يخطط لتدشين 17 فرعا جديدا، مع انتهاج سياسة جديدة في اختيار أماكن وحجم الفروع، لترتكز على التواجد بصورة أكبر من خلال فروع صغيرة الحجم، كما يخطط لزيادة ماكينات الصرف الآلي إلى 1850 ماكينة، بزيادة 350 ماكينة، مع استهداف إضافة خدمات جديدة وإطلاق ماكينات الصرف التفاعلية لأول مرة داخل السوق المصري، إلى جانب زيادة عدد نقاط البيع إلى 11.4 آلف نقطة وبزيادة قدرها 40%.
وفيما يتعلق بخطط التوسع خارجيا، قال علوي إنها متوقفة خلال الوقت الحالي، لتركيزهم الكبير على السوق المحلي، إلا إذا توافرت فرصة للتواجد داخل السوق الليبي، التي يمكن أن تكون الاستثناء الوحيد في ذلك.
وعن خطط الاستثمارات المباشرة، أوضح نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي، أن شركة الأهلي كابيتال، الذراع الاستثمارية للبنك الحكومي، تدرس الاستحواذ على حصة في مشروع بقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى أنها بصدد تأسيس شركة في قطاع خدمي بالتعاون مع مستثمرين عرب.
وفيما يلي نص الحوار:
المال: بداية.. ما هو تقييمك للوضع الاقتصادي الحالي في ظل المتغيرات السياسية الأخيرة بعد 30 يونيو؟
شريف علوي: هناك احتياج شديد لتنشيط معدلات النمو الاقتصادي وزيادة معدلات الإنتاج، بعد توقف أو تعطيل للخطط الاستثمارية دام أكثر من عامين في العديد من القطاعات الإقتصادية الحيوية، كالطرق والكباري ومحطات تحلية مياه الصرف الصحي والموانئ وغيرها، وكلها مشروعات جديرة بالاهتمام وتدفع الاقتصاد للنمو، فضلا عن أن هناك حالة من الترقب والحذر تخيم على المستثمرين المحليين والأجانب.
المال: وهل من الممكن أن تتخذ البنوك مبادرة لدعم المستثمرين في تلك الظروف؟
شريف علوي: دعم العملاء والوقوف بجانبهم جزء أساسى من عملنا اليومى فى البنك، لسنا بحاجة لمبادرات لمساندة عملائنا، لكن برأيي أن الترقب والحذر حاليا يأتى من جانب المستثمرين، وهو أمر طبيعى يعكسه المشهد السياسى والاقتصادى، والذى يترجم فى التصنيف الائتماني للدولة من قبل مؤسسات التقييم العالمية، لذا لابد أن تتخذ الحكومة زمام المبادرة من خلال اتخاذ عدة خطوات تحفيزية تشجع بها المستثمرين، كالبدء فى طرح عدد من المشروعات الكبرى على سبيل المثال، لتحريك السوق ونقل رسالة جذب وطمأنة للمستثمرين، فبمجرد طرح هذه المشروعات تتحرك مجموعة من الشركات فى صناعات مغذية كثيرة، ويقبل رجال الأعمال على ضخ أموالهم بالسوق.
المال: البعض يرى أن التصالح مع رجال الأعمال يأتى ضمن الاجراءات المطلوبة حاليا.. ما رأيك؟
شريف علوي: هذا الموضوع يحدده القانون والعقود التي تم الاتفاق عليها، ولا يمكن تعميم عملية التصالح على جميع الحالات، خاصة أنه من الصعب الحكم عليها جميعا، ومن وجهة نظري، الأفضل التركيز على المستقبل والتوجه للأمام، وترك هذه المسائل للقانون ليأخذ مجراه، ولكن النقطة الاستراتيجية فى هذا الموضوع هو ضرورة احترام العقود، لتستقر قيمتها وأهميتها فى المجتمع، وبالتالى استقرار المعاملات بين المواطنين والمستثمرين الأجانب.
المال: الحكومة حصلت على وعود بحزمة مساعدات مالية من الدول العربية تقدر بـ12 مليار دولار، ألا ترى أنه من الأجدى جذبهم في شكل استثمارات؟
شريف علوي: بالتأكيد الاستثمار أفضل، لكننا لا نعرف بالتحديد مدى احتياجات الحكومة وأولوياتها خلال الفترة الراهنة، فقد تكون هناك حاجة ملحة لمساعدات عاجلة للعبور من الأزمة، لكن ما يجب التأكيد عليه هو أن المساعدات والمنح العربية وقتية وتأثيرها لحظي، الأمر الذي يحتم علينا العمل، لأن الأساس في النهاية هو قدرة الدولة على توليد استثمارات من الاقتصاد سواء محلية أو أجنبية.
علوي في حوار لجريدة "المال"
المال: ألا تري أن التحفيز الاقتصادي لا يتأتي بثماره بدون تحفيز سياسي، خاصة أن المشكلة سياسية بالأساس؟
شريف علوي: بالتأكيد، نحن نعمل في إطار منظومة متكاملة، فلا يمكن أن ينمو الاقتصاد بمعزل عن الاستقرار السياسي، وأعى بالاستقرار المفهوم الشامل المتعلق باستكمال أركان الدولة المنتخبة من رئاسة وبرلمان ودستور، ونأمل أن تنتهي المرحلة الانتقالية بسرعة وبشكل إيجابي، حتى ننطلق لمرحلة النمو الاقتصادي، خاصة أن الظروف الراهنة تؤثر على حجم أعمالنا.
المال : إلى أى مدى تأثر البنك بالمتغيرات السياسية والاقتصادية الأخيرة؟
شريف علوي: البنك لديه ودائع عملاء، وبالتأكيد لدينا رغبة في توظيف هذه الأموال لتمويل المشروعات، إلا أن حالة الترقب والحذر التي تخيم على المستثمرين الكبار، تقلل من الفرص التمويلية المتاحة، مما يؤثر على معدلات التوظيف بالبنك، ولكننا نتجه لرسم استراتيجية ثلاثية، ترتكز على قطاعي التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتخفف من آثار حدة الأزمة، لتمتع هذين القطاعين بفرص أكبر في النمو من قطاع المشروعات الكبرى.
المال: الاستراتيجية الثلاثية خاصة بكل قطاعات البنك، أم تقتصر على التجزئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
شريف علوي: تشمل كل القطاعات، لكن التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، هما قاطرتي النمو ورأسي الحربة فيها.
المال: وما هي أبرز ملامحها ؟
شريف علوي: الهدف الأساسي لها هو إعادة تشكيل المحفظة الإئتمانية للبنك، من خلال زيادة حصة قطاعي التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لتصل إلى نحو 65% من إجمالي أصول المحفظة، فحجم المحفظة حاليا 110 مليار جنيه تقريبا، منها 80 مليار للمشروعات الكبرى فقط، والباقي يتوزع بين التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وديون متعثرة، وبالتالي هناك تركز كبير في المحفظة يجب معالجته، لتخفيف الضغط على معدلات كفاية رأس المال، نظرا لأن تنوع المحفظة سينعكس إيجابيا على انخفاض تكلفة المخاطر، كما أنه سيجعل الكيان المالي للبنك أقوى مما يدعم التعامل مع العالم الخارجي وبتكلفة أقل.
المال: هل ينعكس إعادة هيكلة المحفظة على ما هو متاح من أموال للمشروعات الكبرى، والذى يلعب مصرفكم دور كبير الفترة الحالية فى توفير السيولة اللازمة لها؟
شريف علوي: زيادة حصة تمويل الأفراد والـSMEs، لن يأتى على حساب المشروعات الكبرى، فحجم الميزانية ذاتها مرشح للنمو بشكل كبير، وتوقعاتنا أن يكون النمو فى جانب التجزئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، أقوى من المشروعات الكبيرة، وهذا يرجع لطبيعة السوق، فمعدلات نمو السوق ككل تصل إلى 6%، في حين تصل إلى 20% في التجزئة المصرفية وحدها، و25% من الزيادة في قروض القطاع المصرفي العام الماضي البالغة 40 مليار جنيه، جاءت من تمويلات الأفراد، ولذا فان النمو المتوقع للتجزئة والمشروعات الصغيرة يرشحانهما للاستحواذ على النسبة الأكبر من المحفظة فى الفترة المقبلة، دون تأثير على ما هو متاح من سيولة للمشروعات الكبيرة.
كما أن سوق الشركات الكبرى الـcorporate، بحاجة للتوسع، وأولى الخطوات الهامة لذلك هو العمل على تحول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى كبيرة، وبالتالي التوسع في تمويل المشروعات المتوسطة، يرمي في النهاية إلى دعم الكبري.
.jpg)
علوي في حوار لجريدة "المال"
المال: يتطلب ذلك نموا فى الودائع!!..
شريف علوي: نستهدف جذب 30 مليار جنيه ودائع، وبنسبة نمو تقترب من 10%، لتصعد الودائع من 310 إلى 340 مليار جنيه، نهاية يونيو المقبل، فيما تشير توقعاتنا لنمو ودائع القطاع المصرفي ككل، بنسبة لا تتعدى 8%.
المال: معدلات توظيف البنك حوالي 35%.. ألا يوجد خطة لزيادتها؟
شريف علوي: بالتأكيد لدينا رغبة في زيادتها، لكن المهم هو توافر فرص حقيقية بالسوق، فنحن كبنك أهلي لدينا حجم ودائع كبير، ولا يمكن أن أرفض تمويل مشروع ذا جدوى اقتصادية، والحقيقة أن بطء النمو فى نشاط وعدد الشركات الكبرى فى السوق، يمثل تحديا للجميع، نظرا لأهمية هذه الشركات فى النمو الاقتصادى لحجمها، وبالتالى قدرتها على المشاركة فى تنفيذ مشروعات كبيرة.
لكن فى المقابل، يتسارع النمو بقوة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بعد إهمال طال سنوات، وبمجرد أن وجدنا الفرصة، اتجهنا بقوة لهذا القطاع، وتم مضاعفة محفظة التمويل خلال 3 سنوات الماضية من 4 مليارات جنيه إلى 9 مليارات جنيه.
المال: ما هي معدلات النمو المستهدفة في محفظة القروض؟
شريف علوي: نستهدف نمو قروض البنك ككل خلال العام الجاري بمعدل 10%، لتصعد من 110 إلى 122 مليار جنيه، مع أهمية الإشارة إلى أن القروض الجديدة، التي سيتم ضخها تصل إلى 25 مليار جنيه، منها 12 مليار جنيه أقساط يتم سدادها وسيتم ضخها مرة أخرى، والباقي في شكل تمويلات جديدة، فيما من المتوقع أن ينمو السوق ككل بنحو 6%، وبالتالي خطتنا تسعي لتحقيق معدلات نمو أكبر من السوق، لاقتناص حصة سوقية أكبر العام المقبل، مع التركيز الأكبر على التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
المال: كم حجم الزيادة المتوقعة في محفظة الشركات؟
شريف علوي: في الواقع، سيتم توزيع حجم الزيادة الجديدة البالغة 12 مليار جنيه، مناصفة بين تمويل المشروعات الكبرى، لنوجه لها من 5.5 إلى 6 مليارات جنيه، فيما سنخصص الجزء الآخر لقطاعي المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجزئة المصرفية، وهذا يعتبر اختلاف كبير عن استراتيجية الأعوام الماضية، والتي كانت تستحوذ فيها المشروعات الكبرى على النسبة الأعظم من الزيادة، بنسب تصل إلى 70%، وليس مناصفة كما هو موجود الآن، وهذه السياسة سنتبعها خلال الثلاث سنوات مقبلة، لتمويل المحفظة نحو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي نري فيها فرصة كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة.
المال: نريد إلقاء مزيد من الضوء على الاستراتيجية الثلاثية للتجزئة؟
شريف علوى: فى قطاع التجزئة استعنا بمؤسسة عالمية على دراية كافية باحتياجات السوق المصري، لرسم استراتيجية خاصة بها، متضمنة المنتجات التي سيتم طرحها في كل ربع مالي خلال السنوات الثلاثة المقبلة، إضافة إلى حجم الاستثمارات التى سيضخها البنك وعدد الفروع والعاملين الجدد المطلوبين لتنفيذ الاستراتيجية، التى ستشمل طرح من 30 إلى 40 منتجا، مع أهمية الأخذ في الاعتبار أن التوسع في تمويل الأفراد لا يقتصر على زيادة عدد المنتجات، بل هي منظومة متكاملة تبدأ من جودة تقديم الخدمات وزيادة كفاءة التوزيع الجغرافي للفروع وماكينات الصرف وحتى خدمة العملاء، فكل ما نسعي إليه هو زيادة إقبال العملاء على البنك الأهلي، مما يخلق فرص كبيرة في النمو بذلك القطاع.
المال: هل تم الانتهاء من رسم الاستراتيجية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
شريف علوي: نعكف حاليا على الانتهاء منها ربما فى غضون شهرين، على أقصى تقدير، لكننا على دراية كبيرة باحتياجات القطاع، ونسعي لتحقيق معدلات نمو ضخمة، خاصة بعد مضاعفة حجم المحفظة خلال الثلاث سنوات الماضية، وزيادة متوسط عدد العملاء شهريا إلى 1500 عميل، ونستهدف زيادة المحفظة العام الجاري من 9 إلى 12 مليار جنيه، بمعدل نمو يتعدي 33%.
المال: هل سيواكب الاستراتجية التوسعية في التجزئة المصرفية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة انتشارا أكبر للفروع؟
شريف علوي: بالتأكيد، نحن نخطط لإضافة 17 فرعا جديدا العام الجاري، وهي أعلى من معدلات السنوات الأخرى، وهذا بالتزامن مع اتباع استراتيجية مختلفة وأكثر ديناميكية في اختيار أماكن الفروع وماكينات الصرف الآلي، فلدينا خطة متكاملة خاصة بالفروع، تعتمد على عدة عناصر هي زيادة عدد الفروع، مع ارتفاع كفاءة التوزيع الجغرافي واختلاف شكل الفروع من خلال الابتعاد عن الشكل التقليدي للفروع الكبيرة، والتحول نحو سياسة الفروع الأصغر والأكثر انتشارا، وهذه الفروع يمكن أن تقوم بتقديم خدمات سريعة كالسحب والإيداع، مع إمكانية تقديم طلبات فتح اعتماد او أى خدمات مصرفية أخرى، في حين يتم تنفيذ العمليات من خلال غرف مركزية خاصة بالبنك، كما تم تغيير سياسية الإنشاء ذاتها من الامتلاك إلى التأجير، حتى لا يتم الضغط على رأسمال البنك خاصة أن عملية تملك الفروع مكلفة جدا، كما أننا استعنا بدراسة لإحدى مؤسسات البحث العالمية، حددت فيها إلى أى مدى نحن بحاجة لافتتاح فروع اعتمادا على تعداد السكان، فالدراسة أوضحت، على سبيل المثال، أن انتشار الفروع البنكية فى أمريكا بلغ 262 فرعا لكل مليون مواطنأ وهو أعلي معدل على مستوى العالم، وفى الدول المشابهة لنا كتركيا، نجد أن كل مليون مواطن يخدمه 128 فرعا، في مقابل 44 فرعا لمصر، وهي نسبة منخفضة للغاية، وتظهر الحاجة لأهمية مضاعفة شبكة الفروع بأكثر من 3 أضعاف للوصول إلى تركيا و6 أضعاف حتى نبلغ مستوى الولايات المتحدة، بالتالي الفرق شاسع بيننا وبين الدول الأخرى، والحقيقة أن زيادة عدد الفروع يرفع كفاءة خدمة العملاء ويخفف الضغط على الفروع العاملة، ويمنح الفرصة لموظفي خدمة العملاء بعرض منتجات البنك المختلفة، مما ينعكس على القدرة البيعية وكفاءة تقديم الخدمة.
المال: ماهي الخطة الخاصة بماكينات الصرف الآلي؟
شريف علوي: نستهدف تحقيق معدلات نمو كبيرة على مستوى عدد ماكينات الصرف ونقاط البيع، بواقع 23% للأولى و40% للثانية، ليرتفع عدد الـATMs من 1500 إلى 1850 ماكينة، بزيادة 350 ماكينة، بالإضافة إلى خطتنا الخاصة بإضافة 3200 نقطة بيع، أو ما يعرف بالـPOS، للوصول بها إلى 11.400 نقطة نهاية العام المالي الجاري، لكن الخطة لا تقتصر على زيادة العدد فقط، بل سنعمل على إضافة خدمات جديدة كما فعلنا في خدمة تحويل الأموال، التي تم إضافتها العام الماضي، والسياسة العامة الآن هو عدم إضافة أية ماكينات جديدة، لا تشتمل على خاصية الإيداع، كما لدينا خطة لإحلال جميع الماكينات الحالية واستبدالها بأخرى لديها خاصية الإيداعات خلال 3 سنوات، كما نخطط لطرح ماكينات الصرف الآلي التفاعلية لأول مرة داخل السوق المصري العام الجارى، من خلال تجريبها في فرع أو فرعين على الأقل، لقياس مدى تجاوب عملاء البنك معها.
المال: هل ترى أن هذا التوسع التكنولوجي يتناسب مع عملاء البنك الحاليين، رغم أن فئة كبيرة منهم من الموظفين الحكوميين وأصحاب المعاشات؟
شريف علوي: نعرف أن جزءا كبيرا من العملاء، قد لا يستجيب بقوة لهذه المنتجات التكنولوجية، إلا أن من أحد أهداف الاستراتجية الثلاثية، هو التوجه نحو شرائح مختلفة من العملاء سواء في قطاع الشركات أو التجزئة المصرفية، مع تركيزنا القوي على شريحة الشباب، وهو الأمر الذي دفعنا للاستثمار بقوة في تطوير الأنظمة التكنولوجية الخاصة بالبنك، ونحن نتوقع اكتمال المنظومة التكنولوجية خلال العامين المقبلين، وفي نفس الوقت نسير بخطوات ثابتة في إضافة كل جديد بما يلائم النظام الكبير الذي يتم بناءه وما يعرف الـI Flex، فالبنك بصدد إضافة نظام الـ"CRM" أو ما يعرف بـCustomer relationship Management، والذي يتميز بإمكانية الرؤية الكاملة للعميل من خلال التعرف على أدق تفاصيل العميل، بدءا من عمره ومسكنه ومستوى تعليمه وعمله، الأمر الذي يدعم من تغيير أنظمة بيع منتجات البنك وكفاءة خدمة العملاء، تبعا لتصنيفهم وفقا لأعمارهم ونوعهم وتعليمهم سواء الحكومي أو الخاص، مما يتيح للبنك فرص تصميم منتجات لشريحة بعينها، وبالفعل تم تنقية نحو 70% من قاعدة العملاء البالغة 4.5 مليون عميل، وتم البدء في التوجه لعدد من الشرائح.
المال: وماذا عن خطة البنك الخاصة بالإنترنت بانكنج؟
شريف علوي: الإنترنت بانكنج من العوامل الهامة التي سنعتمد عليها في الاستراتجية، ونحن لدينا خطة لتطوير خدماته العام الجاري، لكن من المتوقع إطلاق الإنترنت بانكنج بشكل متكامل العام المقبل، فنحن نسعي لتطوير نظام العمل وإضافة خدمات جديدة كخدمة التحويلات المالية من حساب لآخر ومن حساب العميل للمحلات، وهذا النوع من الخدمات يعتمد بشكل كبير على مستوى أمان تقديم الخدمة، والحقيقة أن الإستثمار في هذا المجال يأتي بثماره سريعا، فبعد أن أجرى البنك تعديلات بسيطة في النظام التكنولوجي الخاص بالتجارة الإلكترونية، تضاعف حجم العمليات بأكثر من 8 أضعاف للشركات، خاصة بالنسبة لحجز تذاكر الطيران لشركة مصر للطيران، وهذه العمليات جعلتنا ضمن دائرة اهتمام المؤسسات العالمية كفيزا وماستركارد.
المال: وهل هناك خطة لزيادة حجة التجارة الإلكترونية عبر البنك؟
شريف علوي: هناك جهود كبيرة يبذلها البنك في هذا المجال، خاصة في الاستثمار بقوة في النظام التكنولوجي وإجراء مفاوضات مع الـpaypal، إلا أنها اتفاقيات معقدة وتستغرق وقت لإنجازها، والحقيقة أن هناك رغبة حقيقة من جانب الحكومة لنمو التجارة الإلكترونية، وتم تشكيل لجنة قومية لتنظيم وتقنين لتجارة الإلكترونية والنمو بها، وانا عضو مشارك بها، وفي تصوري هذا القطاع به فرص نمو كبيرة الفترة المقبلة، خاصة أن هناك 30 مليون مستخدم للإنترنت بمصر، ومنهم نسبة كبيرة تتم عبر الموبايل، ومعظمهم من الشباب مما يفتح مجالات غير محدودة.
المال: هل سيتزامن مع الإستراتيجية التوسعية خطة لزيادة رأس المال البنك؟
شريف علوي: أحد أولويتنا هو دعم رأسمال البنك ليتناسب مع حجم الأصول، لكن في الحقيقة نحن لا يوجد لدينا رفاهية أو مرونة في اتخاذ قرار ضخ رأسمال من جانب الحكومة، بصفتها المالك الرئيسي للبنك، وبالتالي كل ما نستطيع أن نفعله هو احتجاز الأرباح ودعم حقوق الملكية، التي تبلغ نحو 22 مليار جنيه حاليا، مع العمل على تخفيف الضغط على رأسمال البنك، من خلال تنويع مخاطر المحفظة والتخلص من الأصول التي تستنزف من رأس مال كالأراضي والشركات، بالإضافة إلى إجراءات أخرى داخلية، من شأنها المساهمة فى نمو رأسمال البنك بأسرع وتيرة ممكنة.
المال: وهل انتهي البنك من تطبيق مقررات "بازل 2"؟
شريف علوي: ليس لدينا مشاكل في تطبيق "بازل 2"، ومتوافقين مع متطلبات المركزي، ومعدلات كفاية رأسمال البنك تدور حاليا بين 11 الى 12% تقريبا، لكن ما يهمني هو تقييم البنك في تعامله مع المؤسسات العالمية، والتي أصبحت متوافقة مع مقررات "بازل 3"، وعلى أرض الواقع "بازل 2" ليس معدلات كفاية رأس المال فقط، وإنما تتطلب عملا كبيرا في هذا الاتجاه الفترة المقبلة، لنصبح أحد الكيانات المالية القوية.
المال: قلت إن خطة تقوية البنك تتضمن تخفيف الضغط الواقع على رأس المال.. كيف سيتم ذلك؟
شريف علوي: البنك يمتلك أراضي بحوالي 7.5 إلى 8 مليارات جنيه، منها 6.5 مليار جنيه قيمة الأراضي التي آلت ملكيتها للبنك، جراء تسوية مديونيات قطاع الأعمال العام، ونحن نمتلك خطة لبيع جميع الأراضي بشكل كامل خلال 7 سنوات، وخطتنا للعام الجارى تتضمن بيع أراضى بقيمة مليار جنيه، فليس من عملنا كبنك تجاري الاحتفاظ بالأراضي وتحميل ذلك على رأس المال، كما نأمل أيضا فى التخارج من شركتين العام الجاري، إحداهما مدرجة فى سوق المال المحلى، وهما يعملان فى الصناعات الغذائية والبنية التحتية، وليس شرطا أن تكون قيمة التخارج كبيرة، فلدينا مساهمات في 180 شركة، بقيمة 5 مليارات جنيه، وتحتاج لوقت كبير للتخلص منها، ففى العام الماضى حققنا أرباحا رأسمالية من التخارج بقيمة 200 مليون جنيه، ونستهدف نفس القيمة فى العام الجارى.
المال: ما حجم أرباح الذراع الاستثمارية للبنك "الأهلي كابيتال"؟
شريف علوي: صافى الأرباح 180 مليون جنيه، بعد خصم مخصصات اضمحلال بنحو 220 مليون جنيه، نظرا لظروف السوق والتداعيات الحالية، وبالتالى فالأرباح الحقيقة تتعدى 400 مليون جنيه.
المال: ما هي الأعمال التي ستركز عليها الشركة الفترة المقبلة؟
شريف علوي: الشركة زادت حصتها في "ايثيدكو" بقطاع البتروكيماويات، الفترة الماضية، بقيمة 140 مليون دولار، وتدرس حاليا الاستحواذ على حصة في مشروع بقطاع الكهرباء، وهي عملية استثمارية جيدة، خاصة أن الشركة لديها رغبة كبيرة في التوسع، كما تخطط لإنشاء شركة في مجال خدمي، أرغب في الاحتفاظ بهويته، بالشراكة مع مستثمرين عرب برأسمال صغير، لا يتعدي 5 ملايين جنيه، لكن من المتوقع أن تتعدي حجم أعمالها 200 مليون جنيه، ونحن في المراحل الأخيرة للاتفاق، ومن المتوقع توقيع العقود خلال شهرين على أقصى تقدير، وسيكون للبنك خطة تخارج واضحة المعالم وجدول زمنى، وهي استراتيجية البنك الفترة المقبلة في أى استثمارات يدخلها، أن يمتلك حصة حاكمة أو يتم الاتفاق فى عقد الشراكة على أسلوب وتوقيت التخارج.
المال: هل هناك خطة لتأسيس أو المشاركة في مشروعات استثمارية أخري الفترة المقبلة؟
شريف علوي: نعم، نحن نعمل مع كيان حكومي ضخم في قطاع البتروكيماويات، لتأسيس شركة كبيرة تمد السوق بمادة خام هامة، وبالفعل تم توقيع مذكرة التفاهم للبدء في الدراسة الاقتصادية للمشروع قبل أيام، وهو مشروع له فرص اقتصادية كبيرة سواء للتصدير أو داخل السوق المحلي وتكلفته الاستثمارية المتوقعة، لا تقل عن 300 مليون دولار، ويمكن أن نتنازل في هذا المشروع عن بند الحصة الحاكمة كون الشريك كيان حكومي، على ألا تقل حصتنا عن 40% مع وضع شروط واضحة للتخارج بالعقد، ومن المتوقع الانتهاء من دراسة المشروع خلال الـ6 أشهر المقبلة.
المال: هل يفكر البنك في إنشاء صناديق استثمار جديدة؟
شريف علوي: ليس في خطتنا إطلاق صناديق جديدة، وأنا متفق مع القواعد الجديدة للبنك المركزي التي حجمت من استثمارات البنوك في هذه الصناديق، وأري أن هذا ليس دور البنوك، وبالتالي نحن نخطط للتخارج من جميع صناديق الاستثمار العربية التي يساهم فيها البنك، وبالفعل نسعي للخروج من آخر 3 صناديق العام الجاري، بقيمة تصل إلى 100 مليون جنيه.
المال: هناك عدد من المشروعات المتوقفة مع عدد من الوزارات، كطرح سندات لقطاع للكهرباء والنقل النهري، ومشروع شبرا- بنها، ما تعليقك؟
شريف علوي: توقف أو تأجيل هذه المشروعات يعود بالأساس إلى الوزارات المعنية، فمثلا طرح سندات لتمويل قطاع الكهرباء مهم، وآلية للتمويل يجب الاهتمام بها، أما ما يتعلق بالنقل النهري فصعب تطبيقه، في ظل ارتفاع تكلفة السولار، فيما توجد مشكلة في انتزاع الأراضي واختلاف التكاليف في مشروع شبرا- بنها، مما يستلزم معه إعادة دراسة جدوى المشروع مرة أخرى.
المال: ما هو حجم استثمارات البنك في أدوات الدين الحكومية الحالية والمستهدفة؟
شريف علوي: نحو 180 مليار جنيه بواقع 87 مليار جنيه في السندات و95 مليار جنيه لأذون الخزانة، وفي الواقع لا يوجد مستهدف معين للمحفظة المستثمرة فى هذا المجال، لأنها تتحدد تبعا للسيولة المتوافرة لدى البنك والتي لابد من استغلالها، فمعظم استثماراتنا في أدوات الدين المحلية، في حين تستحوذ أدوات الدين الخارجية على نسبة ضئيلة جدا، وبانتظار انتهاء فترة استحقاقها للخروج منها.
المال: البنك نجح في زيادة صافي أرباحه إلى نحو 3 مليارات جنيه العام الماضي، ما هو المستهدف العام الجاري؟
شريف علوي: 10% زيادة عن أرباح العام الماضي، ونحن بصدد اعتماد نتائج الأعمال من الجمعية العمومية قريبا.
المال: ما هي آخر تطورات الخطة الخاصة بالتوسع الخارجي للبنك؟
شريف علوي: متوقفة، فتركيزنا العام الجاري ينصب على السوق المحلي، والوحيد الذي يمكن استثناءه هو السوق الليبي، إذا ما توافرت الفرصة، والحقيقة أن فرع شمال السودان يعمل جيدا في مجال التجارة بين البلدين، بالإضافة إلى فرع دبي الذي يلعب دورا حيويا في تقديم الاستشارات المالية للمستثمرين بالخليج، وبالفعل بدأ في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة.
المال: ما آخر تطورات الجولات الخارجية للبنك منذ إصداره للسندات؟
شريف علوي: البنك على تواصل دائم مع المستثمرين بالخارج والمؤسسات المالية، من خلال الاتصالات الدولية أو ما يعرف بالـconference calls، وبصراحة شديدة مازال الترقب يخيم على نظرة الأجانب بالخارج، وننتظر لحين وضوح الرؤية واكتمال مؤسسات الدولة، حتى نتمكن من إبرام تعاقدات حقيقية، سواء فى مجال أدوات الدين أو الاستثمار المباشر.
المال: البنك لديه قنوات اتصال مع مؤسسات العالم الخارجي، فهل هناك اتفاق على خطوط تمويل جديدة؟
شريف علوي: البنك حصل على خط تمويل من بنك التعمير والإسكان الأوروبي EBRD، بـ200 مليون يورو، وندرس الحصول على خط تمويل جديد بقيمة 100 مليون يورو، لتمويل عمليات التجارة الخارجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما يوجد خط تمويل آخر من بنك الاستثمار الأوروبي EIB، بقيمة 80 مليون يورو لتمويل الـSmes، وتمويل مشروعات البنية التحتية، بالإضافة إلى مفاوضات مع البنك الصيني الخاصة بـ50 مليون دولار للـSMEs، وهو أساسا منح خط تمويل بقيمة 200 مليون، للبنية التحتية من قبل.