فوز «جازى» برخصة الجيل الثالث مؤشر على قرب حل الأزمة مع الجزائر

جازى كتب ـ شريف عمر: اتفق محللو الاتصالات فى بنوك الاستثمار المحلية على أهمية حصول شركة جازى المملوكة لشركة جلوبال تليكوم، على إحدى الرخص الثلاث لخدمات الجيل الثالث «3G »...


جازى

كتب ـ شريف عمر:

اتفق محللو الاتصالات فى بنوك الاستثمار المحلية على أهمية حصول شركة جازى المملوكة لشركة جلوبال تليكوم، على إحدى الرخص الثلاث لخدمات الجيل الثالث «3G » بالجزائر، والتى ستعزز من قدرتها على زيادة الإيرادات لتعويض نشاطها الضعيف خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال المحللون إن تلك الخطوة تدلل بقوة على احتمالات التوصل إلى حلول نهائية للمفاوضات بين الحكومة الجزائرية وشركة فيمبلكوم الروسية للاتصالات فيما يتعلق بمشكلات الحكومة مع «جازى»، بالتزامن مع منح بنك الجزائر استثناء للشركة بقيام بعض التدفقات الخارجية لاستيراد المعدات الموفرة للخدمات الجديدة.

وأكدت «جلوبال تليكوم» فى بيان للبورصة أمس فوز شركة جازى بإحدى الرخص الثلاث الخاصة بالجيل الثالث لشبكات المحمول فى الجزائر، وتوقعت أن يتم منح الرخصة النهائية متضمنة التزامات التغطية بعد سداد الرسوم وتحقيق الشروط الموضحة فى وثائق المناقصة.

وتبلغ تكلفة الرخصة 3 مليارات دينار جزائرى أى ما يعادل نحو 40 مليون دولار، ومدة صلاحيتها 15 عاماً مع التجديد المتعاقب كل 5 سنوات، وحصلت «جازى» على موافقة استثنائية من بنك الجزائر تخولها فى القيام بمدفوعات خارجية للحصول على معدات مخصصة لتقنيات الجيل الثالث وهذه الموافقة كاستثناء للحظر الحالى على المدفوعات الخارجية لـ«جازى» خارج الأراضى الجزائرية.

أكد أحمد هنداوى، المحلل المالى بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، منطقية منح الحكومة الجزائرية شركة جازى إحدى الرخص الخاصة بالجيل الثالث للمحمول، فى ظل أن الشركة تسيطر على %60 من سوق حاملى المحمول بالسوق الجزائرية، كما أنها قد تتسبب فى خسائر بالغة للمواطنين الجزائريين فى حال الامتناع عن منح الرخصة لـ«جازى».

ولفت إلى إيجابية هذه الخطوة فى توسيع حجم أعمال «جازى» خاصة مع عدم قدرتها على إضافة أى مشروعات جديدة منذ نحو 5 سنوات بسبب أزمتها مع الحكومة الجزائرية، وإضافة خدمات الجيل الثالث للمحمول فى بلد كبير بحجم الجزائر.

وأشار إلى أن فوز «جازى» بالرخصة من شأنه أن يدلل بقوة على اقتراب الوصول إلى حل بين شركة «فيمبلكوم» الروسية والحكومة الجزائرية فى الأزمات المتعلقة بالضرائب ورغبة الحكومة فى شراء حصة من أسهم «جازى»، وهو ما استشهد من خلاله بسماح الحكومة للشركة باستيراد بعض المعدات الفنية اللازمة لتشغيل خدمات «3G » من خارج الجزائر بعد الحصول على موافقات استثنائية للقيام بمدفوعات خارجية من بنك الجزائر.

وتوقع اعتماد «جازى» فى توفير قيمة الرخصة على السيولة المتاحة فى أرصدتها بالبنوك الجزائرية من أجل سداد قيمة الرخصة البالغة 3 مليارات دينار جزائرى فى ظل عدم قدرتها على تحويل أى أموال خارج الجزائر منذ 3 سنوات وهو ما يعزز من الغطاء النقدى المتاح للشركة.

وأوضح أن تزامن توسعات «جلوبال» فى عدد من الأسواق الموجودة بها فى خدمات الجيل الثالث وتطوير الإنترنت فى بلدان مثل بنجلاديش وباكستان والجزائر يعد أمراً إيجابياً للشركة ويعزز من إيراداتها رغم تأخر حكومات تلك البلدان فى إطلاق هذه الخدمات العالمية الواعدة والمهمة لمواطنيها.

وتطرقت وحدة البحوث فى شركة النعيم للاستثمارات المالية فى تقرير، إلى تعاقد «جازى» الأخير، مؤكدة أن هذا التطور إيجابى ويصب فى صالح الشركة، خصوصاً بعد استمرار فرض قيود عليها لثلاث سنوات فيما يتعلق باستيراد المعدات الأساسية لأعمال الصيانة والتوسعات فى نطاق الشبكة، إضافة إلى حظر التحويلات النقدية للعملة الأجنبية.

ورحبت «النعيم» بتخفيف القيود على «جازى» بعد حصولها على الرخصة، مستبعدة رفع القيود بشكل كامل قبل الوصول إلى تسوية نهائية بين «فيمبلكوم» والحكومة الجزائرية، وفى حال بدأت الشركة إطلاق خدمات الجيل الثالث فستزداد النفقات الرأسمالية على المدى القريب لتعويض نشاطها الضعيف على مدار السنوات الثلاث السابقة.

وأكدت أن «جازى» بمقدورها تسديد رسوم الرخصة وتمويلها بسهولة، حيث يبلغ رصيدها النقدى أكثر من 1.4 مليار دولار.

وواصلت «النعيم» فى تقريرها نظرتها الإيجابية لشركة «جلوبال تليكوم» القابضة، بعد رفع القيود المفروضة على «جازى» بشكل جزئى، مما يعكس نية الحكومة الجزائرية فى التعاون وترحيبها باستمرار وجود الشركة فى السوق، وكررت التوصية بشراء الأسهم بسعر مستهدف 5.1 جنيه، و3.65 دولار لشهادات الإيداع.