عادل حسين
حوار– أحمد شوقى :
تشير تقديرات اتحاد الصلب العربى إلى أن حجم إنتاج الدول العربية من الحديد والصلب عام 2012 بلغ 23.2 مليون طن، بنسبة %1.53 من إجمالى الإنتاج العالمى الذى بلغ 1.51 مليار طن، وتوقع المهندس عادل حسين، مدير المكتب الإقليمى لاتحاد الصلب العربى بالقاهرة، أن تصل هذه النسبة إلى %1.56 خلال العام الحالى، ليتم إنتاج 24.3 مليون طن من إجمالى الإنتاج العالمى الذى يتوقع أن يصل إلى 1.55 مليار طن، متوقعاً أن تصل هذه النسبة عام 2015 إلى %1.6.
وأشار إلى أهمية زيادة حجم الاستثمارات فى هذا المجال، واستغلال خامات الحديد المتوفرة فى الوطن العربى والتى يتم استغلال جزء بسيط منها، لافتاً إلى أن مصر تعتبر الدولة الوحيدة فى المنطقة العربية إلى جانب الجزائر التى تقوم باستغلال بعض مناجم الحديد من خلال شركة الحديد والصلب المصرية فى حين تعتمد الشركات الاستثمارية على الخردة والاستيراد لتغطية احتياجاتها من المواد الخام.
ويطالب بعض الخبراء بإنشاء شركة وطنية على مستوى كل دولة عربية بهدف استغلال الخردة الموجودة لديها، حيث لا توجد استراتيجية للتعامل معها على الرغم من أنها تشكل مدخلاً مهماً لصناعة الصلب، حيث تشكل تكلفتها أكثر من %60 من أسعار حديد التسليح، كما أن محاولات استغلالها حتى الآن لا تزال فردية من قبل تجار الخردة الكبار فى الوقت الذى يتزايد فيه حجم الخردة بشكل دورى.
وأشار إلى أن الدول العربية تمتلك مناجم مليئة بخام الحديد الذى يتم تصديره دون معالجة خاصة موريتانيا وتونس وليبيا، موضحاً أن هذه الدول تفتقر إلى وجود مشروع عربى مشترك تتم من خلاله معالجة خام الحديد المستخرج من الأرض لإمداد مصانع الصلب المنصهر به تكون أسعاره منخفضة بعيداً عن التقلبات التى تشهدها البورصات العالمية للحديد والصلب.
وقال إن موريتانيا تنتج نحو 13.5 مليون طن من خام الحديد إلا أنه يتم تصدير هذه الكمية دون معالجة.
وحول صناعة الحديد والصلب فى مصر قال إنها صناعة رائدة إلا أن الأزمات السياسية والاقتصادية التى تمر بها البلاد حالت دون تطوير هذه الصناعة بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث أدت إلى تقليص الطلب فى حين قامت الحكومة برفع أسعار الكهرباء و الطاقة فى ظل نقص الغاز.
ولفت إلى أن زيادة أسعار الطاقة تؤثر على السعر النهائى للمنتج وعلى المركز التنافسى للشركات المنتجة فى مواجهة الحديد المستورد خاصة التركى، حيث إن أسعاره تقل بشكل كبير عن نظيره المصرى نظراً لتقديم الحكومة التركية دعماً للطاقة، بالإضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على الصادرات.
وحول التحديات التى يمكن أن تواجه شركات الحديد والصلب مستقبلاً فى مصر قال إن الشركات المصرية مهددة بتفاقم أزمة الإغراق خلال الفترة المقبلة بسبب حالة الركود الاقتصادى التى تجتاح المنطقة الأوروبية والتى ترتب عليها انخفاض حجم الطلب على الصادرات المصرية من الحديد والصلب، إلى جانب مخاوف من تصدير فوائض الإنتاج فى المنطقة الأوروبية والتى تقدر بنحو %20 إلى الدول النامية ومنها مصر.
وحذر من غزو الحديد الصينى للأسواق العربية، موضحاً أن الصين تمكنت من الدخول إلى السوق اللبنانية، خاصة أنه يتميز بانخفاض أسعاره مقارنة بالمنتج المصرى.
وشدد على أهمية سن القواعد والتشريعات اللازمة لحماية صناعة الحديد المحلية من الإغراق، لأن الدولة هى المسئولة عن حماية الصناعة الوطنية ولا جدوى من ضخ استثمارات إذا لم تستوعب السوق الطاقات الإنتاجية الجديدة.
وأوضح أن حجم الاستيراد فى مصر يصل إلى نحو نصف مليون طن إلا أن قيام الحكومة خلال الفترة الماضية بفرض رسوم حماية على الحديد المستورد أدى إلى انخفاض هذه الكمية بشكل كبير.
وأضاف أن استمرار تردى الأوضاع الاقتصادية فى مصر سيؤدى إلى ركود الطلب بسبب تعطل مشروعات البنية التحتية التى تستوعب جانباً كبيراً من إنتاج الحديد فى مصر.
ولفت إلى أن عدم انتعاش السوق فى الوضع الراهن أدى إلى إحجام الشركات العربية عن إقامة مشروعات للحديد و الصلب بالسوق المصرية، مشيراً إلى أن المشروع الوحيد الذى يتم تنفيذه باستثمارات مشتركة هو مشروع حديد المصريين بطاقة إنتاجية تصل إلى 900 ألف طن من خلال مصنعين فى بنى سويف والعين السخنة.
وأشار إلى أهمية ضخ استثمارات حكومية لتطوير شركة الحديد والصلب المصرية حيث إنها الوحيدة التى تقوم باستغلال خامات الحديد وتحتكر منتجات معينة، كما أنها تقوم بالتصدير إلى بعض الدول الأوروبية إلى جانب شركات أخرى.
وتوقع انخفاض كميات التصدير بسبب حالة الركود فى منطقة اليورو وزيادة المخزون المتراكم لدى المصانع هناك وفق ما أعلنه اتحاد الحديد والصلب الأوروبى.
واستطرد أن شركة الحديد والصلب المصرية تمثل قلعة الصناعة منذ ستينيات القرن الماضى، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى إمدادها بالتكنولوجيا الجديدة، بالإضافة إلى خطوط الإنتاج والعمال المهرة، حيث إن الشركة تعانى حالياً فجوة عمرية كبيرة بين الفئات العمرية الكبيرة والصغيرة والتى تصل إلى 25 سنة بسبب نظام المعاش المبكر الذى تم تطبيقه خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك مناجم كبيرة فى الواحات البحرية والسويس، محذراً من إمكانية إغلاق هذه الشركة بسبب المشكلات التى تعانى منها، لافتاً إلى أن الشركات الحكومية فى الدول الأخرى فى الوطن العربى تتميز بامتلاكها تكنولوجيا متقدمة بعد إقبال الحكومات على ضخ استثمارات ضخمة بها خاصة فى دول الخليج العربى.
وأوضح أن الاتحاد العربى للحديد والصلب يساهم فى التنسيق بين شركات الحديد والصلب ويعمل على تنمية وتطوير الصلب فى الوطن العربى، ويتكون من 86 شركة من 15 دولة عربية، ويمتد نشاطه إلى النواحى الفنية والاقتصادية والإعلامية، حيث يعمل على تقوية الروابط والتقارب والتكامل بين أعضائه من خلال تبادل الخبرات المشتركة وتنظيم اللقاءات والندوات الفنية والاجتماعية المشتركة لخبراء الشركات الأعضاء.
وأضاف أنه يساهم فى رفع الكفاءة الإنتاجية وتوحيد المواصفات والمقاييس وتنشيط التبادل التجارى وإتاحة المعلومات حول الأسواق التجارية والداخلية والتعاون مع الاتحادات والخبرات الفنية والمنظمات العربية والأجنبية المماثلة والقيام بالدراسات الفنية والاقتصادية والتعاون الفنى والعلمى مع الشركات الأعضاء وتقديم الخدمات الاستشارية لتطوير صناعة الحديد والصلب وإنشاء بنك للمعلومات لصناعة الحديد والصلب فى العالم العربى وتغذيته بالمعلومات اللازمة للشركات والصناعات المعاونة لها وإعداد الندوات الدولية والمؤتمرات فى عواصم العالم العربى ودعوة الخبراء الدوليين لإلقاء بحوث للشركات الأعضاء فى الموضوعات الفنية المتخصصة وإعداد التدريب بالخارج للشركات الأعضاء والمشاركة مع الشركات الأعضاء فى إعداد الندوات المحلية.
ويصل عدد الشركات المصرية العاملة فى مجال إنتاج الصلب والتى تتمتع بعضوية الاتحاد إلى 18 شركة فى كل المجالات مثل المسابك والحديد والصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى معاهد بحثية مثل معهد التبين، موضحاً أن الاتحاد يتبنى سياسة تهدف إلى استقطاب كل الشركات العاملة فى هذا المجال للتنسيق بينها وتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة إلى جانب تنمية الموارد البشرية وتدريب العمال وعقد المؤتمرات العلمية وتبادل نظم المعلومات.
تشير تقديرات اتحاد الصلب العربى إلى أن حجم إنتاج الدول العربية من الحديد والصلب عام 2012 بلغ 23.2 مليون طن، بنسبة %1.53 من إجمالى الإنتاج العالمى الذى بلغ 1.51 مليار طن، وتوقع المهندس عادل حسين، مدير المكتب الإقليمى لاتحاد الصلب العربى بالقاهرة، أن تصل هذه النسبة إلى %1.56 خلال العام الحالى، ليتم إنتاج 24.3 مليون طن من إجمالى الإنتاج العالمى الذى يتوقع أن يصل إلى 1.55 مليار طن، متوقعاً أن تصل هذه النسبة عام 2015 إلى %1.6.
وأشار إلى أهمية زيادة حجم الاستثمارات فى هذا المجال، واستغلال خامات الحديد المتوفرة فى الوطن العربى والتى يتم استغلال جزء بسيط منها، لافتاً إلى أن مصر تعتبر الدولة الوحيدة فى المنطقة العربية إلى جانب الجزائر التى تقوم باستغلال بعض مناجم الحديد من خلال شركة الحديد والصلب المصرية فى حين تعتمد الشركات الاستثمارية على الخردة والاستيراد لتغطية احتياجاتها من المواد الخام.
ويطالب بعض الخبراء بإنشاء شركة وطنية على مستوى كل دولة عربية بهدف استغلال الخردة الموجودة لديها، حيث لا توجد استراتيجية للتعامل معها على الرغم من أنها تشكل مدخلاً مهماً لصناعة الصلب، حيث تشكل تكلفتها أكثر من %60 من أسعار حديد التسليح، كما أن محاولات استغلالها حتى الآن لا تزال فردية من قبل تجار الخردة الكبار فى الوقت الذى يتزايد فيه حجم الخردة بشكل دورى.
وأشار إلى أن الدول العربية تمتلك مناجم مليئة بخام الحديد الذى يتم تصديره دون معالجة خاصة موريتانيا وتونس وليبيا، موضحاً أن هذه الدول تفتقر إلى وجود مشروع عربى مشترك تتم من خلاله معالجة خام الحديد المستخرج من الأرض لإمداد مصانع الصلب المنصهر به تكون أسعاره منخفضة بعيداً عن التقلبات التى تشهدها البورصات العالمية للحديد والصلب.
وقال إن موريتانيا تنتج نحو 13.5 مليون طن من خام الحديد إلا أنه يتم تصدير هذه الكمية دون معالجة.
وحول صناعة الحديد والصلب فى مصر قال إنها صناعة رائدة إلا أن الأزمات السياسية والاقتصادية التى تمر بها البلاد حالت دون تطوير هذه الصناعة بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية، حيث أدت إلى تقليص الطلب فى حين قامت الحكومة برفع أسعار الكهرباء و الطاقة فى ظل نقص الغاز.
ولفت إلى أن زيادة أسعار الطاقة تؤثر على السعر النهائى للمنتج وعلى المركز التنافسى للشركات المنتجة فى مواجهة الحديد المستورد خاصة التركى، حيث إن أسعاره تقل بشكل كبير عن نظيره المصرى نظراً لتقديم الحكومة التركية دعماً للطاقة، بالإضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على الصادرات.
وحول التحديات التى يمكن أن تواجه شركات الحديد والصلب مستقبلاً فى مصر قال إن الشركات المصرية مهددة بتفاقم أزمة الإغراق خلال الفترة المقبلة بسبب حالة الركود الاقتصادى التى تجتاح المنطقة الأوروبية والتى ترتب عليها انخفاض حجم الطلب على الصادرات المصرية من الحديد والصلب، إلى جانب مخاوف من تصدير فوائض الإنتاج فى المنطقة الأوروبية والتى تقدر بنحو %20 إلى الدول النامية ومنها مصر.
وحذر من غزو الحديد الصينى للأسواق العربية، موضحاً أن الصين تمكنت من الدخول إلى السوق اللبنانية، خاصة أنه يتميز بانخفاض أسعاره مقارنة بالمنتج المصرى.
وشدد على أهمية سن القواعد والتشريعات اللازمة لحماية صناعة الحديد المحلية من الإغراق، لأن الدولة هى المسئولة عن حماية الصناعة الوطنية ولا جدوى من ضخ استثمارات إذا لم تستوعب السوق الطاقات الإنتاجية الجديدة.
وأوضح أن حجم الاستيراد فى مصر يصل إلى نحو نصف مليون طن إلا أن قيام الحكومة خلال الفترة الماضية بفرض رسوم حماية على الحديد المستورد أدى إلى انخفاض هذه الكمية بشكل كبير.
وأضاف أن استمرار تردى الأوضاع الاقتصادية فى مصر سيؤدى إلى ركود الطلب بسبب تعطل مشروعات البنية التحتية التى تستوعب جانباً كبيراً من إنتاج الحديد فى مصر.
ولفت إلى أن عدم انتعاش السوق فى الوضع الراهن أدى إلى إحجام الشركات العربية عن إقامة مشروعات للحديد و الصلب بالسوق المصرية، مشيراً إلى أن المشروع الوحيد الذى يتم تنفيذه باستثمارات مشتركة هو مشروع حديد المصريين بطاقة إنتاجية تصل إلى 900 ألف طن من خلال مصنعين فى بنى سويف والعين السخنة.
وأشار إلى أهمية ضخ استثمارات حكومية لتطوير شركة الحديد والصلب المصرية حيث إنها الوحيدة التى تقوم باستغلال خامات الحديد وتحتكر منتجات معينة، كما أنها تقوم بالتصدير إلى بعض الدول الأوروبية إلى جانب شركات أخرى.
وتوقع انخفاض كميات التصدير بسبب حالة الركود فى منطقة اليورو وزيادة المخزون المتراكم لدى المصانع هناك وفق ما أعلنه اتحاد الحديد والصلب الأوروبى.
واستطرد أن شركة الحديد والصلب المصرية تمثل قلعة الصناعة منذ ستينيات القرن الماضى، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى إمدادها بالتكنولوجيا الجديدة، بالإضافة إلى خطوط الإنتاج والعمال المهرة، حيث إن الشركة تعانى حالياً فجوة عمرية كبيرة بين الفئات العمرية الكبيرة والصغيرة والتى تصل إلى 25 سنة بسبب نظام المعاش المبكر الذى تم تطبيقه خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الشركة تمتلك مناجم كبيرة فى الواحات البحرية والسويس، محذراً من إمكانية إغلاق هذه الشركة بسبب المشكلات التى تعانى منها، لافتاً إلى أن الشركات الحكومية فى الدول الأخرى فى الوطن العربى تتميز بامتلاكها تكنولوجيا متقدمة بعد إقبال الحكومات على ضخ استثمارات ضخمة بها خاصة فى دول الخليج العربى.
وأوضح أن الاتحاد العربى للحديد والصلب يساهم فى التنسيق بين شركات الحديد والصلب ويعمل على تنمية وتطوير الصلب فى الوطن العربى، ويتكون من 86 شركة من 15 دولة عربية، ويمتد نشاطه إلى النواحى الفنية والاقتصادية والإعلامية، حيث يعمل على تقوية الروابط والتقارب والتكامل بين أعضائه من خلال تبادل الخبرات المشتركة وتنظيم اللقاءات والندوات الفنية والاجتماعية المشتركة لخبراء الشركات الأعضاء.
عادل حسين يتحدث لـ المال
وأضاف أنه يساهم فى رفع الكفاءة الإنتاجية وتوحيد المواصفات والمقاييس وتنشيط التبادل التجارى وإتاحة المعلومات حول الأسواق التجارية والداخلية والتعاون مع الاتحادات والخبرات الفنية والمنظمات العربية والأجنبية المماثلة والقيام بالدراسات الفنية والاقتصادية والتعاون الفنى والعلمى مع الشركات الأعضاء وتقديم الخدمات الاستشارية لتطوير صناعة الحديد والصلب وإنشاء بنك للمعلومات لصناعة الحديد والصلب فى العالم العربى وتغذيته بالمعلومات اللازمة للشركات والصناعات المعاونة لها وإعداد الندوات الدولية والمؤتمرات فى عواصم العالم العربى ودعوة الخبراء الدوليين لإلقاء بحوث للشركات الأعضاء فى الموضوعات الفنية المتخصصة وإعداد التدريب بالخارج للشركات الأعضاء والمشاركة مع الشركات الأعضاء فى إعداد الندوات المحلية.
ويصل عدد الشركات المصرية العاملة فى مجال إنتاج الصلب والتى تتمتع بعضوية الاتحاد إلى 18 شركة فى كل المجالات مثل المسابك والحديد والصلب والألومنيوم، بالإضافة إلى معاهد بحثية مثل معهد التبين، موضحاً أن الاتحاد يتبنى سياسة تهدف إلى استقطاب كل الشركات العاملة فى هذا المجال للتنسيق بينها وتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة إلى جانب تنمية الموارد البشرية وتدريب العمال وعقد المؤتمرات العلمية وتبادل نظم المعلومات.