صورة ارشيفية
نسمة بيومي :
على الرغم من تأكيدات مسئولى «البترول» التزامهم بتوفير احتياجات «الكهرباء» من الغاز خلال العام المقبل، لكن عدداً من خبراء واستشارى القطاع أبدوا تخوفات من وقوع أزمة انقطاعات التيار خلال صيف 2014 خاصة مع تجمد مناقصة استيراد الغاز وتوقف الصفقة القطرية.
وطالب هؤلاء الخبراء وزارة البترول بسرعة البت فى المناقصة الجديدة، وتلافى الأخطاء التى حدثت بمثيلتها الأولى من حيث البعد عن الشفافية وصعوبة الاشتراطات الخاصة بتقدم الشركات والانحياز إلى شركات بعينها، فضلاً عن طرحهم آليات فورية عاجلة تحد من الأزمة المرتقبة تتضمن موافقة وزارة البيئة على التحول السريع لاستخدام الفحم وإحكام الترشيد ومنع التهريب ووقف أى كميات تصدر للخارج من الغاز.
ودعا الدكتور رمضان أبوالعلا، الاستشارى البترولى ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، وزارة البترول بإعادة النظر فى آلية طرح أول مناقصة لاستيراد الغاز والتى تم إلغاؤها ولم يتم تفعيل نتائجها رغم إعلان الفائزين بها، موضحاً أن وزارة البترول تدرس حالياً عروضاً جديدة لاستكمال عملية استيراد الغاز الطبيعى لصالح «الكهرباء».
وقال أبوالعلا إن المناقصة الأولى تم طرحها فى ظل مناخ يسوده الفساد وغياب المصارحة والشفافية بهدف احتواء مجموعة بعينها ترتبط بعلاقات مع جماعة «الإخوان».
وأضاف أن وزارة البترول وشركة «إيجاس» لابد أن تعلنا بوسائل الإعلام والصحف عن كل خطوة من خطوات المناقصة الجديدة وعدد العروض الجارى دراستها، والشركات المتقدمة على أن تسمح لكل من يرغب فى تنفيذ تلك العملية، ولديه القدرة الفنية والمالية على ذلك بالدخول والاشتراك فى المناقصة، دون تحديد اشتراطات تعوقه عن ذلك وتسمح لفئة أخرى بالفوز فيها.
وأشار إلى أنه إلى حين انتهاء المناقصة وبدء الاستيراد لابد من تنفيذ حلول عاجلة وفورية قبل الوقوع فى أزمة الصيف المقبل، تتلخص فى تقنين التهريب بتكثيف الحملات والحد من التسرب وإحكام منظومة ترشيد الاستهلاك الأمر الذى سيخلق وفراً يوجه للمحطات الجديدة.
وقال الدكتور إبراهيم زهران خبير البترول الدولى، رئيس شركة «خالدة» سابقاً، إن مصر لديها تعاقدات تصديرية للغاز بكميات تبلغ حوالى 1.7 مليار قدم مكعب يومياً، ورغم وقفها التصدير إلى إسرائيل، لكن الأردن ما زالت تعتمد على الغاز المصرى.
وأضاف أن الحل الفورى الذى يمكن اتخاذه حالياً هو وقف كل عمليات التصدير، الأمر الذى سيحقق وفراً لصالح «الكهرباء»، مؤكداً صعوبة بل استحالة تنفيذ ذلك لوجود قنوات وفئات ومصالح مشتركة لن تقبل بذلك، مضيفاً أن الفحم المستورد أبرز البدائل الممكن استخدامها لتشغيل المحطات البعيدة عن التجمعات السكنية.
وأشار إلى أن أمريكا وألمانيا وفرنسا واستراليا وغيرها من كبريات الدول تستخدم الفحم ومع ذلك حتى الآن هناك اعتراضات فى مصر على تعميم استخدامه، مطالباً بتشغيل كل مصانع الأسمنت فى مصر بالفحم وتوجيه الإمدادات كاملة إلى «الكهرباء» حيث إن %82 من صناعة الأسمنت العالمية تعتمد على الفحم.
وذكر أن روسيا وإيران عرضتا مؤخراً توريد الغاز لمصر بشكل مباشر وبشروط محددة، ولا مانع من دراسة تلك العروض والبت فيها سريعاً قبل مواجهة أى أزمات مقبلة.
وأكد المهندس محمد شعيب، العضو المنتدب لقطاع الطاقة بمجموعة القلعة، رئيس شركة «إيجاس» الأسبق، أن منظومة استهلاك الطاقة الخاطئة فى مصر هى التى تسبب الأزمات وتصحيح تلك المنظومة سيستغرق سنوات، لافتاً إلى أن «الكهرباء» بدأت بالفعل تنفيذ مخطط لتنويع مصادر الطاقة المستخدمة فى محطاتها ما بين طاقة نووية وشمسية ولكن تنفيذ تلك المشروعات سيستغرق من 4 إلى 8 سنوات.
ورغم ذلك أكد شعيب وجود اليات أخرى تخفف من أى أزمة مرتقبة مثل الإسراع فى تنفيذ برامج زيادة كفاءة المحطات بهدف زيادة إنتاجها وتخفيض استهلاكها من الوقود، مطالباً الجهات المسئولة بوضع احتياجات قطاعى الصناعة والكهرباء نصب أعينهم باعتبارهما أبرز قطاعين مشتركين بعملية التنمية.
وقال إن الخامات المتاح استيرادها تنقسم إلى غاز وخام ومنتجات بترولية والأرخص فى تلك النوعيات هو الغاز، لذلك لا غنى عن الإسراع فى الاستيراد بالتزامن مع موافقة «البيئة» على تحول المصانع للفحم خلال عامين من الآن ومن خلال تلك الآليات سيتم تجنب أى أزمات مقبلة فى السوق المحلية بشكل عام وليس «الكهرباء» فقط.
وتعليقاً على استيراد المازوت لصالح «الكهرباء» قال شعيب إنه بدلاً من استيراد مازوت بسعر يتراوح بين 18 و20 دولاراً للمليون وحدة، لا مانع من استيراد الغاز بسعر ينخفض من 5 إلى 6 دولارات عن ذلك، لذلك الأمل الآن يتمثل فى تفعيل المناقصة التى تدرسها «البترول» حالياً والإسراع بتنفيذها.
على الرغم من تأكيدات مسئولى «البترول» التزامهم بتوفير احتياجات «الكهرباء» من الغاز خلال العام المقبل، لكن عدداً من خبراء واستشارى القطاع أبدوا تخوفات من وقوع أزمة انقطاعات التيار خلال صيف 2014 خاصة مع تجمد مناقصة استيراد الغاز وتوقف الصفقة القطرية.
وطالب هؤلاء الخبراء وزارة البترول بسرعة البت فى المناقصة الجديدة، وتلافى الأخطاء التى حدثت بمثيلتها الأولى من حيث البعد عن الشفافية وصعوبة الاشتراطات الخاصة بتقدم الشركات والانحياز إلى شركات بعينها، فضلاً عن طرحهم آليات فورية عاجلة تحد من الأزمة المرتقبة تتضمن موافقة وزارة البيئة على التحول السريع لاستخدام الفحم وإحكام الترشيد ومنع التهريب ووقف أى كميات تصدر للخارج من الغاز.
ودعا الدكتور رمضان أبوالعلا، الاستشارى البترولى ونائب رئيس جامعة فاروس بالإسكندرية، وزارة البترول بإعادة النظر فى آلية طرح أول مناقصة لاستيراد الغاز والتى تم إلغاؤها ولم يتم تفعيل نتائجها رغم إعلان الفائزين بها، موضحاً أن وزارة البترول تدرس حالياً عروضاً جديدة لاستكمال عملية استيراد الغاز الطبيعى لصالح «الكهرباء».
وقال أبوالعلا إن المناقصة الأولى تم طرحها فى ظل مناخ يسوده الفساد وغياب المصارحة والشفافية بهدف احتواء مجموعة بعينها ترتبط بعلاقات مع جماعة «الإخوان».
وأضاف أن وزارة البترول وشركة «إيجاس» لابد أن تعلنا بوسائل الإعلام والصحف عن كل خطوة من خطوات المناقصة الجديدة وعدد العروض الجارى دراستها، والشركات المتقدمة على أن تسمح لكل من يرغب فى تنفيذ تلك العملية، ولديه القدرة الفنية والمالية على ذلك بالدخول والاشتراك فى المناقصة، دون تحديد اشتراطات تعوقه عن ذلك وتسمح لفئة أخرى بالفوز فيها.
وأشار إلى أنه إلى حين انتهاء المناقصة وبدء الاستيراد لابد من تنفيذ حلول عاجلة وفورية قبل الوقوع فى أزمة الصيف المقبل، تتلخص فى تقنين التهريب بتكثيف الحملات والحد من التسرب وإحكام منظومة ترشيد الاستهلاك الأمر الذى سيخلق وفراً يوجه للمحطات الجديدة.
وقال الدكتور إبراهيم زهران خبير البترول الدولى، رئيس شركة «خالدة» سابقاً، إن مصر لديها تعاقدات تصديرية للغاز بكميات تبلغ حوالى 1.7 مليار قدم مكعب يومياً، ورغم وقفها التصدير إلى إسرائيل، لكن الأردن ما زالت تعتمد على الغاز المصرى.
وأضاف أن الحل الفورى الذى يمكن اتخاذه حالياً هو وقف كل عمليات التصدير، الأمر الذى سيحقق وفراً لصالح «الكهرباء»، مؤكداً صعوبة بل استحالة تنفيذ ذلك لوجود قنوات وفئات ومصالح مشتركة لن تقبل بذلك، مضيفاً أن الفحم المستورد أبرز البدائل الممكن استخدامها لتشغيل المحطات البعيدة عن التجمعات السكنية.
وأشار إلى أن أمريكا وألمانيا وفرنسا واستراليا وغيرها من كبريات الدول تستخدم الفحم ومع ذلك حتى الآن هناك اعتراضات فى مصر على تعميم استخدامه، مطالباً بتشغيل كل مصانع الأسمنت فى مصر بالفحم وتوجيه الإمدادات كاملة إلى «الكهرباء» حيث إن %82 من صناعة الأسمنت العالمية تعتمد على الفحم.
وذكر أن روسيا وإيران عرضتا مؤخراً توريد الغاز لمصر بشكل مباشر وبشروط محددة، ولا مانع من دراسة تلك العروض والبت فيها سريعاً قبل مواجهة أى أزمات مقبلة.
وأكد المهندس محمد شعيب، العضو المنتدب لقطاع الطاقة بمجموعة القلعة، رئيس شركة «إيجاس» الأسبق، أن منظومة استهلاك الطاقة الخاطئة فى مصر هى التى تسبب الأزمات وتصحيح تلك المنظومة سيستغرق سنوات، لافتاً إلى أن «الكهرباء» بدأت بالفعل تنفيذ مخطط لتنويع مصادر الطاقة المستخدمة فى محطاتها ما بين طاقة نووية وشمسية ولكن تنفيذ تلك المشروعات سيستغرق من 4 إلى 8 سنوات.
ورغم ذلك أكد شعيب وجود اليات أخرى تخفف من أى أزمة مرتقبة مثل الإسراع فى تنفيذ برامج زيادة كفاءة المحطات بهدف زيادة إنتاجها وتخفيض استهلاكها من الوقود، مطالباً الجهات المسئولة بوضع احتياجات قطاعى الصناعة والكهرباء نصب أعينهم باعتبارهما أبرز قطاعين مشتركين بعملية التنمية.
وقال إن الخامات المتاح استيرادها تنقسم إلى غاز وخام ومنتجات بترولية والأرخص فى تلك النوعيات هو الغاز، لذلك لا غنى عن الإسراع فى الاستيراد بالتزامن مع موافقة «البيئة» على تحول المصانع للفحم خلال عامين من الآن ومن خلال تلك الآليات سيتم تجنب أى أزمات مقبلة فى السوق المحلية بشكل عام وليس «الكهرباء» فقط.
وتعليقاً على استيراد المازوت لصالح «الكهرباء» قال شعيب إنه بدلاً من استيراد مازوت بسعر يتراوح بين 18 و20 دولاراً للمليون وحدة، لا مانع من استيراد الغاز بسعر ينخفض من 5 إلى 6 دولارات عن ذلك، لذلك الأمل الآن يتمثل فى تفعيل المناقصة التى تدرسها «البترول» حالياً والإسراع بتنفيذها.