
مطار النزهة بالإسكندرية
كشف اللواء منير مراد، مدير مطار النزهة بالإسكندرية أن المكتب الاستشارى العربى الأفريقى بالمشاركة مع مكتب «بروتنيك» الاسبانى، يتوليان حاليًا إعداد الدراسات الكاملة لمشروع «إيرو سيتى» داخل مطار النزهة على غرار المشروع الذى يتم إنشاؤه حاليًا بمطار القاهرة الدولى.
وقال منير لـ«المال»، إنه من المقرر أن يتم انتهاء دراسة المشروع فى بداية العام المقبل ليتم عرضه على وزارة الطيران المدنى، تمهيدا لاعتماده وطرحه على شركات المقاولات للتنفيذ، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى استغلال المناطق المحيطة بالمطار والتى لا تؤثر على حركة الطيران، بالإضافة إلى زيادة عائداته وخدمة المناطق المحيطة به من خلال دراسة المكتب الاستشارى احتياجات المطار أولا تمهيدا للبدء فى التنفيذ.
وأضاف أنه من المقرر أن يضم المشروع مجمع خدمات لشركات الطيران، بالإضافة إلى الجهات الخدمية والترفيهية المختلفة، كما سيشمل فندقًا صغيرًا «Motel » لخدمة ركاب الترانزيت واليوم الواحد، مشيرًا إلى أنه سيتم تنفيذ المشروع على غرار «إيرو سيتى» القرية السياحية التى يتم إنشاؤها حاليا داخل حدود مطار القاهرة الدولى، والتى تتراوح تكلفتها الاستثمارية بين 60 و70 مليار جنيه يتم تنفيذها على مراحل من 2014 وحتى 2035.
وكان وزير الطيران المدنى المهندس عبدالعزيز فاضل قد أكد أن المشروع الجديد، من المقرر أن يوفر فرص عمالة مباشرة وغير مباشرة تصل إلى نحو 100 ألف فرصة عمل دائمة ومتغيرة، فضلا عن دوره فى تحويل مطار القاهرة إلى مطار محورى عالمى.
وأكد مدير مطار النزهة بالاسكندرية انتظام أعمال صيانة وتطوير الممر الرئيسى بالمطار، وذلك فى إطار المخطط العام لتطوير المطار، والذى يشمل أيضا المبانى الإدارية وصالات السفر وتوسعة المبنى الحالى مع إضافة مبنى جديد وموقف سيارات يسع حركة الركاب.
وقال إن مشروع التطوير يشمل تزويد الممر بنظام إنارة وأنظمة تساعد على الهبوط الليلى من خلال مشروع كشط وترميم وعلاج طبقات الأسفلت المعيبة بالممر ثم إعادة رصفه، مما يزيد من قدرة تحمله لاستقبال الطائرات الكبيرة، خاصة أن آخر عملية صيانة للممر كانت منذ عام 2003 فى حين أنه كان مقررا قبل عام 2011 التوسع فى زيادة طول الممر الرئيسى، إلا أن نقص الموارد المادية جعل الشركة القابضة تكتفى بتطوير المساحات القائمة حاليا فقط
ولفت إلى أن أهمية المطار وضرورة تطويره نتيجة موقعه بين 6 محافظات تعتمد على خدمة الطيران بالاسكندرية بشكل أساسى، موضحًا أنه رغم عدم مساهمة عمليات التطوير الحالية فى رفع الطاقة الاستيعابية التى تبلغ 400 راكب / الساعة، لكن حالة المطار القديمة من حيث المساحة ونوع الخدمة تعد فقيرة جدًا، وبالتالى فإن تطويره يهدف فى الأساس إلى رفع مستوى الخدمة به.
وقال منير إن وزارة الطيران والشركة القابضة للمطارات لم تعلنا بعد عن نوعية التشغيل التى من المقرر أن تعمل بالمطار، إلا أنه من المتوقع أن يعمل المطار بعد افتتاحه بشكل رئيسى على خطوط الطيران الداخلية وطيران رجال الاعمال التى تتميز بانخفاض أحجامها.
وأضاف أن التنسيق بين المطار و«برج العرب» ضرورى جدا، خاصة أن قدرة مطار النزهة على استقبال الطائرات حتى طراز «code -C » المتوسطة الحجم فقط والمتمثلة فى طائرات Airbus » 320»، و«Boing 737»، حيث إن طول الممر الرئيسى بها يبلغ 2200ms ، أما مطار برج العرب فيمكنه أن يتحمل هبوط الطائرات حتى طراز «cod E » نظرا لطول الممر «3000ms ».
وقال إن حالة عدم استقرار الأوضاع السياسية وتدهور الأوضاع الأمنية كانت السبب الرئيسى فى تأخر الانتهاء من عمليات التطوير فى المطار، خاصة أن المواد الخام المستخدمة يتم نقلها من محافظات أخرى، مؤكدًا انتظام العمل بقرية البضائع فى مطار النزهة والتى تديرها شركة مصر للطيران، وأن قرية البضائع بالمطار تعد مركزًا لوجيستيًا لتجميع البضائع وتعمل بالتنسيق مع قرية البضائع بمطار القاهرة الدولي .
وأكدت لبنى محمد مدير هيئة تنشيط السياحة فى محافظة الاسكندرية أهمية مطار النزهة لتميز موقعه بوسط المدينة، مما يجعله مفضلاً لكل من وكالات الطيران والخطوط الجوية والمسافرين على حد سواء.
وذكرت أنه مع افتتاح مطار برج العرب عانى فى البداية من عدم إقبال الخطوط الجوية من استهدافه مع وجود مطار النزهة بوسط المدينة وصعوبة المواصلات إلى المطار الجديد، مما جعل الشركة اليابانية الحاصلة على امتياز تشغيل المطار لمدة 20 عاما تشكوى لوزارة الطيران المصرية التى قامت بدورها بتحويل جميع الرحلات الوافدة لمحافظة الإسكندرية لمطار برج العرب، مما أدى إلى قيام العديد من خطوط الطيران بإلغاء رحلاتها للإسكندرية.
وشددت على أن أهمية مطار النزهة تتزايد مع اضطراب الأوضاع الأمنية وعدم توفير وسائل نقل مناسبة لمطار برج العرب الذى يبعد نحو 50 كيلو مترًا من وسط مدينة الإسكندرية، لافتة إلى أن الهيئة العامة لنقل الركاب كانت توفر خدمة نقل عام إلى مطار برج العرب تم إيقافها ولا يتم حاليا توفير أى وسائل نقل لربط المطار.
وعلى جانب آخر توقعت مدير هيئة تنشيط السياحة بالإسكندرية أن يشهد الشهر المقبل زيادة ملحوظة فى حركة الطيران الداخلى والوفود السياحية بميناء الإسكندرية، مشيرة إلى أن وزارة السياحة تتبنى حاليا عددًا من المبادرات لتنشيط السياحة، وأن وزارة السياحة استطاعت التوصل إلى اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول الأوروبية لفك الحظر الذى فرضته تلك الدول على حركة السياحة الوافدة إلى مصر عقب ثورة 30 يونيو، وأهمها ألمانيا وروسيا، بالإضافة إلى أن الوزارة فى طريقها للتوصل إلى إتفاق مع الجانب الإنجليزى قريبًا. وفى السياق نفسه أشار وسيم محيى الدين، رئيس مجلس إدارة مجموعة سان جيوفانى للسياحة إلى أن القطاع السياحى فى المحافظة يعتمد بشكل أساسى على مطار النزهة، مؤكدا أن افتتاح المطار الجديد لا يتعارض مع عمل مطار برج العرب.
وأن محافظة الإسكندرية تحتاج إلى وجود وتشغيل المطارين، خاصة مع اتجاه المحافظة لزيادة الطاقة الفندقية بها.
وقال محيى الدين إن المشروعات الاستثمارية والسياحية والمنتجعات السياحية والمعارض المخطط إقامتها بالإسكندرية تحتاج إلى مطار وسط المدينة، خاصة أن مطارى برج العرب والنزهة مسئولان عن خدمة نحو نصف منطقة الدلتا.