«الشعبة»: أزمة البوتاجاز مستمرة فى المحافظات.. وتصريحات المسئولين تشعلها

شريف اسماعيل - حسام عرفات دعاء حسنى : أكد ممثلو شعبة المواد البترولية فى عدد من محافظات الجمهورية، استمرار أزمة البوتاجاز فى السوق المحلية، وإن كانت قد بدأت حدتها تشهد...


شريف اسماعيل - حسام عرفات
دعاء حسنى :

أكد ممثلو شعبة المواد البترولية فى عدد من محافظات الجمهورية، استمرار أزمة البوتاجاز فى السوق المحلية، وإن كانت قد بدأت حدتها تشهد تراجعاً ملموساً، مع عودة الاستقرار للحصص التى كان يحصل عليها أصحاب المستودعات.

وقالوا إن خفض وزارة البترول للحصص الموجهة لهم بنحو 20 إلى %70 لمدد تجاوزت أسبوعين فى بعض المحافظات، هو السبب الرئيسى فى نقص المنتج وظهور السوق السوداء مجدداً.

وأكدوا تعرضهم لغضب الجمهور الشديد لكونهم المتعامل الرئيسى معهم، خاصة فى ظل التصريحات البراقة للمعنيين بالملف وبخاصة وزارتا «البترول» المعنية بتوفير المنتج، و«التموين» المعنية بالرقابة عليه، حيث ركزت تصريحات الوزارتين طوال الأسبوعين الماضيين على قرب انتهاء الأزمة، وضخ كميات إضافية لكى تشهد انفراجة، ولكن تنفيذ تلك التصريحات على أرض الواقع بحاجة إلى أيام عديدة لتغطية العجز الناتج عن نقص المعروض من المنتج بالسوق.

وقال إبراهيم أبوالفتوح سكرتير الشعبة العامة للمواد البترولية، ممثل محافظة الدقهلية، إن خفض حصص المستودعات بنسبة %20 خلال الفترة من نهاية شهر أكتوبر إلى الأسبوع الأول من نوفمبر الحالى، كان السبب وراء اشتعال أزمة البوتاجاز، خاصة أن خفض النسبة كان متزامناً مع فترة زيادة الطلب من قبل المستهلكين.

وكشف عن أن المستودعات عاودت الحصول على كامل حصصها مما يبشر بانتهاء الأزمة.

وأوضح أن بعض المحافظات لم تشهد أزمة بوتاجاز على الإطلاق، مثل الدقهلية، خاصة أن أغلب المستودعات بالمحافظة البالغ عددها ما يقرب من 145 مستودعاً، لا تقوم بتوزيع اسطوانات البوتاجاز خارج نطاق المحافظة.

وأضاف أنه تم إيقاف كل حصص الجمعيات «الأهلية» عقب أحداث 30 يونيو، والتى كانت تحصل عليها الجمعيات «عنوة» من أصحاب المستودعات فى ظل حكم «الإخوان»، لتعيد توزيعها مرة أخرى على المواطنين، مشيراً إلى أنه تم توقف تلك الجمعيات نهائياً بالمحافظة عقب قرار وزير التموين عدم صرف حصص لأى من الجمعيات الأهلية.

وأشار إلى أن محافظتى القاهرة و الجيزة تعدان مختلفتين عن باقى المستودعات، حيث تتحكم شركة «بوتاجاسكو» فى الحصص الأكبر لتوزيع الاسطوانات بالمحافظتين وآليات توزيع الشركة هى التى قد تتسبب فى بعض الأزمات، نظراً لاعتمادها على شباب الخريجين بحصص يتم توزيعها على فئات محددة، قد تتاجر ببيع الاسطوانات مرة أخرى بالسوق السوداء.

وأكد إمام بركة رئيس شعبة المواد البترولية بالفيوم، عضو الشعبة العامة، استمرار أزمة البوتاجاز، مشيراً إلى أن حل الأزمة قد يستغرق فترة تتراوح بين أسبوعين و20 يوماً، لتغطية العجز الناشئ عن خفض حصص البوتاجاز بالسوق المحلية.

ووصف «وزارة البترول» بالمتسبب الرئيسى فى اشتعال أزمة البوتاجاز، بسبب نقص إمدادات الغاز الصب، الذى نتج عنه نقص فى حصص المستودعات، مشيراً إلى أن نسبة العجز فى الحصص تراوحت بين 40 و%50، بل وصلت إلى %70 فى بعض الأحيان.

وأشار إلى أن حصص البوتاجاز الموجهة للمستودعات شهدت استقراراً اعتباراً من نهاية الأسبوع الماضى، ولكن لا تزال هناك حاجة لما بين 15 و20 يوماً، لتغطية فترة العجز فى المعروض من المنتج، لملء الاسطوانات الفارغة للبوتاجاز بآلاف البيوت المصرية خلال تلك الفترة.

وأشار إلى أن السوق السوداء عادة تظهر بسبب نقص المنتج، وعن عدم ظهور أزمة البوتاجاز المتكررة كل موسم شتوى، خلال الموسم الماضى وبالتحديد أثناء فترة حكم «الإخوان»، أكد رئيس شعبة المواد البترولية بالفيوم، أن الأمر قد يرجع إلى الدعم القطرى وإمداده لشحنات من البوتاجاز كانت تؤمن وفرة المنتج بالأسواق.

وأضاف أن «الجمعيات الأهلية» لا تزال تتحكم فى عمليات توزيع البوتاجاز، وهناك بعض الجمعيات التى لا تخضع لأى انتماءات سياسية، لها دور كبير فى امتصاص غضب الجمهور المشتعل ضد أصحاب المستودعات، خاصة فى ظل التصريحات البراقة لمسئولى البترول بضخ كميات إضافية، وقرب انتهاء الأزمة، مما يعكس اتهاماً واضحاً بأن صاحب المستودع هو المتسبب فى حدوث الأزمة أو استمرارها.

ولفت إلى أنه بالرغم من الدور الكبير لتلك الجمعيات ببعض المحافظات، فإن هناك أمثلة لها «فجة» فى محافظات الصعيد وتحديداً بنى سويف، حيث تغالى الجمعيات الأهلية فى ابتزاز أصحاب المستودعات للتحكم فى إعادة توزيع الحصص للمواطنين، وفقاً لأهواء تلك الجمعيات وانتماءاتها الحزبية، وأحياناً تجبر أصحاب المستودعات على بيع الاسطوانات لها بسعر أقل من التسعيرة، ويصل الأمر إلى التهديدات التى تمنع السيارات التابعة للمستودعات من تحميل النقلة الخاصة بها.

وأشار إلى أنه كان هناك ترحيب من أصحاب المستودعات بتطبيق منظومة «الدليفرى» التى أعلن عنها وزير التموين، لجدواها فى منع الجمعيات الأهلية من الحصول على حصص نهائياً، موضحاً أن تطبيق توصيل اسطوانة البوتاجاز للمنازل تليفونياً «دليفرى» سيشهد فشلاً إذا لم تكن السوق المحلية متشبعة بشكل كافِ بكميات من المنتج «إسطوانات البوتاجاز»، مشدداً على أن مضاعفة كميات البوتاجاز المطروحة فى الأسواق وتحقيق فائض بها السبيل الوحيد لنجاح تلك المنظومة.