"فيتش سولشون": الاستقرار والإصلاح الاقتصادي يدعمان النمو في مصر

سمر السيد: توقع تقرير المخاطر الصادر عن مؤسسة "فيتش سولشون" للربع الرابع من العام المنتهي 2018  أن يشهد الاقتصاد المصري زيادة في النمو خلال السنوات القادمة بسبب انخفاض التأثيرات الأساسي

سمر السيد:

توقع تقرير المخاطر الصادر عن مؤسسة "فيتش سولشون" للربع الرابع من العام المنتهي 2018 أن يشهد الاقتصاد المصري زيادة في النمو خلال السنوات القادمة بسبب انخفاض التأثيرات الأساسية والاستقرار السياسي النسبي والالتزام بالإصلاح الاقتصادي الضروري، مرجحاً أيضاً أن ﻳﺼﺒح اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر الثابت مساهم رئيسي في ذلك النمو.

أضاف التقرير أن خفض دعم الوقود والتضخم المرتفع سيؤدي لأن يصبح الاستهلاك الأسري بطيئًا نسبياً خلال الأرباع المالية القادمة حتى مع انخفاض أسعار المواد الغذائية، مشيراً إلي أن الارتفاعات في أسعار الطاقة المحلية سيكون لها تأثير واضح على أنماط الإنفاق، حيث تضطر الأسر إلى تخصيص حصة أكبر من دخلها للوقود، وسوف يقابل ذلك ارتفاع في قطاع السياحة.

وأوضح أن نقاط الضعف الهيكلية الكبيرة وخاصةً نمو الائتمان الضعيف في القطاع الخاص ومعدلات التوظيف الوحيدة التي تتحسن بشكل متواضع ستحول دون زيادة الإنفاق الاستهلاكي القوي في الأجل القريب ، مشيراً إلي أنه وفقًا للبنك المركزي ، انخفضت معدل البطالة الرسمي ببطء شديد من أعلى مستوى له على الإطلاق وهو 13.1٪ في الربع الثالث لعام 2013 إلى 10.6٪ في الربع الأول في العام الماضي 2018.

وتوقع أن يحقق معدل النمو نسبة قوية ستبلغ 5.4٪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ 2018/2019 و 5.6٪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ 2019/2020 ، مشيراً إلي أن هذا يمثل مراجعة صعودية من توقعات المؤسسة السابقة عند 5٪ و 5.4٪ على التوالي .

وقال إن هذه المراجعة السابق ذكرها تأتي على خلفية نمو أقوى من المتوقع بنسبة 5.3٪ في السنة المالية 2017/2018 مدفوعًا بصورة أساسية بالزيادات في صافي الصادرات والاستثمارات، وهو اتجاه من المتوقع أن يظل قائماً خلال الأرباع المالية القادمة.

وأضاف أن قطاع الغاز الطبيعي سيكون محركا رئيسيا للنمو، مما يعزز الصادرات والاستثمارات، لافتا إلي أنه يتوقع فريق النفط والغاز التابع للمؤسسة زيادة الطاقة الإنتاجية القصوى لهذا القطاع خلال العامين القادمين ، وارتفاع الإنتاج من الحقول البحرية الأمر الذي سيحول ميزان غاز مصر من عجز إلى فائض في 2019 ويحسن الصورة الخارجية لها بشكل كبير.

واشار إلى أن التوقعات الاقتصادية متوسطة الأجل في مصر إيجابية نسبيًا على الرغم من أن النمو سيظل دون الإمكانات خلال السنوات القادمة ،متوقعاً أن ﯾدﻓﻊ اﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﻧﻣو ﻋﻟﯽ ﻧﺣو ﻣﺗزاﯾد ﻋﻟﯽ ﺧﻟﻔﯾﺔ ﺗﺄﺛﯾرات اﻧﺧﻔﺎض اﻟطﻟب و سيزداد الاستهلاك اﻟﺧﺎص ﺑﺑطء ، وفي الوقت نفسه ، من المرجح أن تشهد الصادرات الصافية تحسنًا كبيرًا على خلفية التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي.

أضاف أن مصر تعتبر في وضع جيد استراتيجيا وثقافيا بين أوروبا وآسيا في حين أن هويتها الإسلامية والشرق أوسطية ستجعلها مجالا رئيسيا للاهتمام من قبل الدول الغنية في مجلس التعاون الخليجي ، مشيراً إلي أن هناك إمكانات هائلة في قطاع الإسكان والبنية التحتية والقطاعات المالية على وجه الخصوص.

ولفت إلي أن الاقتصاد مستمر في النمو نسبيًا بناءً علي المعايير العالمية ، مشيراً إلي أن مصر تحتاج إلى توفير حوالي 800 ألف وظيفة سنوياً لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل ، متوقعاً انخفاض بطيء في معدل البطالة" الذي يسجل 10.6 ٪ حالياً " على مدى السنوات المقبلة.

وأشار إلي أنه ﺳﯾرﺗﻔﻊ ﻓﺎﺋض اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻣﺻر ﻋﻟﯽ إﺛر ﺗداﺑﯾر اﻟﺗوﺣﯾد اﻟﻣﺎﻟﻲ ، مشيراً إلي أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ستظل مرتفعة مما يعرض البلاد إلى تغيرات في معنويات المستثمرين العالميين.

ورجح أن ﯾﺗﻘﻟص العجز المالي ﻓﻲ ﻣﺻر إﻟﯽ 8.6٪ ﻣن إﺟﻣﺎﻟﻲ اﻟﻧﺎﺗﺞ اﻟﻣﺣﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ 2018/2019 "التي تنتهي ﻓﻲ ﯾوﻧﯾو" ﻣن 9.8٪ ﺗﻘرﯾﺑًﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﺎم اﻟﻣﺎﻟﻲ 2017/2018 ، ﻋﻟﯽ ﺧﻟﻔﯾﺔ ﺗداﺑﯾر اﻟﺗﻌزﯾز اﻟﻣﺎﻟﻲ ﻣن ﺻﻧدوق اﻟﻧﻘد اﻟدوﻟﻲ.

وتوقع أن يتجه التضخم للتراجع تدريجياً في السنوات القليلة المقبلة عقب عامين من المستويات المرتفعة ، متوقعاً أن يصل معدل التضخم إلى 10.4٪ خلال السنوات العشرة المقبلة ، ويأتي هذا في ظل اﺳﺘﻤﺮار مواجهة اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻤﺼﺮي عدد كبير ﻣﻦ التحديات الهيكلية.

قال إنه رغم وجهة نظر المؤسسة السابقة حول معدلات التضخم المنخفضة إلى حد ما مقارنة بالسنوات السابقة ، يجب التأكيد على أن نمو الأسعار سيظل مرتفعا ، مشيراً إلي أنه على المدى القريب يتوقع استمرار الضغط التضخمي المدفوع بالسلع حيث من المرجح أن تستمر الحكومة في خفض الدعم وزيادة أسعار المرافق والوقود.

كما ستؤدي زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى تعزيز نمو الأسعار حتى مع تخفيف آثار انخفاض قيمة الجنيه المصري في نوفمبر 2016 ، مشيراً إلي أن مصر مستورد صافي للطاقة و لذلك يعتمد التضخم بشكل كبير على التحركات في أسعار الطاقة الدولية ومع تعافي recoverأسعار الطاقة تدريجيًا من المتوقع المزيد من الضغوط التضخمية خلال السنوات القادمة.