رئيس بريزم يتحدث للمال عن فشل مشروع الصوت والضوء وينتقد أوراسكوم

تلقينا عرضاً جاداً من رجل أعمال لديه القدرة على الاستثمار  أحمد عاشور تعتزم شركة «بريزم إنترناشيونال» الفرنسية المنافسة من جديد على مشروع تطوير وتنمية عروض الصوت والضوء فى


تلقينا عرضاً جاداً من رجل أعمال لديه القدرة على الاستثمار

أحمد عاشور

تعتزم شركة «بريزم إنترناشيونال» الفرنسية المنافسة من جديد على مشروع تطوير وتنمية عروض الصوت والضوء فى منطقة الأهرامات بالتحالف مع مستثمر جديد.

وقال بيير ماركو، رئيس الشركة، فى أول حوار له بعد إعلان الحكومة عن فسخ التعاقد مع «بريزم- أوراسكوم «الخاص بعروض الصوت والضوء، إنه وفريقه لديهم نفس الحماس لتنفيذ المشروع بالرغم من ضياع 7 سنوات من الجهد فى المشروع.

واشترط للتنافس مرة أخرى على المشروع أن يتم بنفس التصور الذى قدمته شركته عند التعاقد فى 2015، مؤكدا أن إجراءات التصالح مع الحكومة فى الوقت الراهن محمية بموجب العقد السابق.

وتلعيقا على الخلاف مع شركة أوراسكوم للاستثمار، الشريك المحلى السابق للمشروع، قال «ماركو» «للأسف لم نر نية حقيقية منها لتقديم الاستثمار الذى تعهدت به وكانت تتقدم دائما بأعذار لتأخير استثمارها» ..وإلى نص الحوار.

«المال» ما هى الإجراءات التى تقوم بها الشركة حاليا بعد الإعلان عن فسخ عقد تطوير منطقة الصوت والضوء فى منطقة الأهرامات؟

ماركو : نحن نعمل فى هذا المشروع منذ عام 2011، وهذا يعنى مرور سبع سنوات حتى الآن، وبذلنا جهودا مكثفة لإقناع الحكومة وشركة الصوت والضوء بعملية التحديث، وخلال تلك السنوات تم إنتاج 50 % من العرض.

ولكن الآن بعد فسخ عقد شركة أوراسكوم .. استلمنا اقتراحا بتقديم تصور جديد مع مستثمر آخر أكثر جدية لديه المقدرة على استثمار المبلغ المناسب لتنفيذ هذا العرض بصورة عادلة لمصر بعد الوقت الذى ضاع، ونحن فى انتظار الرد الرسمى لتقديم هذا العرض الجديد ولكن بنفس تصورنا.

يشار إلى أن الحكومة أعلنت الشهر الماضى، عن فسخ العقد مع تحالف أوراسكوم للاستثمار القابضة المصرية و«بريزم إنترناشيونال» الفرنسية لعدم التزامه بالبنود المتفق عليها عند توقيع العقد الرسمى فى 2015.

وأرجعت الحكومة فشل التعاقد إلى الخلاف بين طرفى التحالف حول بنود المشروع، وقالت «أوراسكوم« إنها لم تخالف التزامتها وستقوم برفع دعوى تحكيم دولى ضد الشركة الفرنسية للحصول على تعويض مقابل الأموال التى صرفتها.

ومشروع الصوت والضوء كان مخططا أن يتم الانتهاء منه خلال 14 شهرا بتكلفة 50 مليون دولار، على أن تحصل مصر على 200 مليون دولار على مدار 20 عاما، بخلاف 130 مليونا ضرائب متوقعة وفى نهاية مدة العقد تئول المعدات إلى شركة مصر للصوت والضوء.

«المال»: ترددت أنباء عن التصالح مع الحكومة فى القضية مع سداد مقابل مادى عن تأخر التنفيذ ؟ ماهو رأيكم؟

ماركو : لا تعليق على هذه المناقشات الداخلية ولكن شركتنا محمية تماما بفضل عقدنا الحالى.

«المال» : هل طلبتم من رئيس فرنسا أن يتدخل لحل المشكلة أثناء زيارته لمصر؟

ماركو : لا .. نحن لا نريد أن نمارس أى ضغط على الحكومة المصرية، ونحن نتوقع أن يكون قرارها سليما من دون أى تدخل من بعض أطراف حكومية.

وطبعا سيكون الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون سعيدا جدا عندما تستخدم شركة فرنسية مواهبها و خبراتها العالمية للمساهمة فى إبراز الوطنية المصرية، خاصة أن الوزير الفرنسى والمؤلف أندريه مالرو، قدم بنفس الطريقة من 50 سنة أول عرض صوت وضوء فى منطقة الأهرامات.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الفرنسى وقرينته زار مصر الشهر الماضى، وقامت الأخيرة بزيارة منطقة الأهرامات والعديد من المناطق الأثرية فى أسوان.

«المال»: هل لديكم نية للمنافسة على المشروع مرة أخرى فى حال طرحه بشروط جديدة؟

ماركو : طبعا لدينا حماسة شديدة لتنفيذ هذا المشروع ونعرف جيدا ما نحن قادرين على تنفيذه لإنتاج هذا العرض الرائع المبتكر عند الأهرامات، ويجب أن تكون الشروط معقولة وتسمح للمستثمر بإيجاد وسيلة لتحقيق عائد على استثماره.

وأشير هنا إلى أننا نحاول أن نقترب من الحكومة لإيجاد حل بديل لأنه تمت الموافقة على مشروعنا الفنى، وعلى النص الذى وضعناه وعلى تصورنا للجوانب التكنيكية، ونعرف أن هذا التصور سيكون من أكثر العروض التكنولوجية إبداعا وابتكارا فى العالم وسيكون عرضا عظيما لمصر عندما يتم تنفيذه جيدا، وسوف يساعد على اجتذاب أعداد هائلة من الزوار لمنطقة الأهرام ذات الموقع السامى.

وكانت الشركة القابضة للسياحة والفنادق، أعلنت عن أنها تعد كراسة شروط جديدة للمشروع تتفادى عيوب الطرح السابق، من خلال النص صراحة على وجود شرط جزائى وجدول زمنى واضح.

«المال» : الشركة نقلت فى بيان سابق أن شريكها المصرى هو من تسبب فى تعثر المشروع، بينما يؤكد الشريك المحلى أنه وفر كل التمويل اللازم للمشروع ولم تقم «بريزم» بالمطلوب منها..ما هو ردكم على ذلك ؟

ماركو : للأسف .. لم نر نية حقيقية من شركة أوراسكوم لتقديم الاستثمار الذى تعهدت به فى المشروع، وكانت تتقدم دائما بأعذار لتأخير استثمارها.

ولم تقدم أيضا حصتها من الاستثمار لشركة التشغيل ولم أكن أعرف من البداية أن نواياها تستهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من خبراتنا و الحصول مجانا على مواصفتنا الفنية للعرض ليتعلموا منها ويخدعونا بهذه الطريقة.

وكان من المفترض أن تبدأ شركة أوراسكوم الإنشاء اعتبارا من سبتمبر 2017 ولكنها لم تفعل أى شئ منذ ذلك التاريخ، برغم أنها شركة إنشاءات لها تاريخ عريق، ومن جانبنا نحن سلمنا كل المواصفات الفنية والتكنيكية وهذا ما نفعله منذ عشرات السنين بعروضنا السابقة التى تم تنفيذها بسلاسة ويسر ومن دون مشكلات.

وإنه أمر محزن فعلا أن نضطر إلى وقف هذا المشروع الرائع، كما أن شركتنا لم تتعرض أبدا لمثل هذا الموقف خلال العشرين سنة الماضية.

«المال» : ماهى رؤيتكم للاستثمار فى مصر خلال الفترة الحالية وهل لديكم نية لاقتحام السوق المحلية من بواية جديدة بعيدًا عن الضوت والضوء ؟

ماركو : رفضنا فى الوقت الراهن اقتراحا آخر لأننا لدينا اقتناع كامل بأن مشروع الصوت والضوء هو ما يجب أن ننفذه فى مصر ليس فقط من أجل شركتنا، ولكن من أجل الشعب المصرى، و من أجل مصر نفسها، ولذلك نركز كل جهودنا عليه.

وأحمل أنا وفريقى دائما نفس العاطفة والحماسة التى تسعى إلى منح مصر العرض الذى تحتاج إليه للفخر بسمعتها المشهورة و جاذبيتها الرائعة أمام العالم.

وأؤكد أننا نريد التوصل إلى حل حقيقى مع بعض المستثمرين الجادين الذين يريدون فعلا المساهمة فى رخاء مصر بطريقة إيجابية، من خلال تقديم هذا العرض الرائع، ونعتقد أن قادة مصر سيتخذون القرار المناسب وفقا للحل الذى اقترحناه لكى نواصل العمل بأسرع ما يمكن لإنتاج هذا العرض لصالح البلد.

و«بريزم» هى شركة رائدة فى مجال العروض الدائمة ولها سابقة أعمال كبيرة حول العالم ومن أشهر مشروعاتها برج دبى وقصر الإمارات بأبو ظبى ولها العديد من المشروعات فى فرنسا والمغرب وفيتنام وروسيا.