مها أبوودن
نظمت الجامعة البريطانية مؤتمرا بعنوان «مصر أفريقيا المستقبل والتحديات»، لاستعراض وسائل الاستفادة من مبادرة الحزام والطريق، التى طرحتها الصين فى تعزيز الاستثمارات الأفريقية والتجارة البينية .
قال أحمد حمد، رئيس الجامعة، إن الجامعة تؤمن بعودة العلاقات الطبيعية بين مصر وكل الدول الأفريقية، مؤكدا أن السوق واعدة للاستثمارات المصرية، وتنظيم هذا المؤتمر لتقديم التوصيات والمشورة للقادة وصناع القرار، مع قرب تولى مصر رئاسة الاتحاد الأفريقى 10 فبراير المقبل .
أكد: «نتطلع إلى تحقيق الاستفادة القصوى من مبادرة الحزام والطريق التى طرحتها الصين لإعادة ترتيب شكل التجارة عالميا، لا سيما أن الطريق يمر من مصر ما يجعل أمر الاستفادة منه فى تعزيز الاستثمارات ضروريا ».
قال محمد عبد المقصود، رئيس محور دعم القرار بمجلس الوزراء، إن المجلس قام بتشكيل لجنة دائمة لمتابعة الشئون الأفريقية، برئاسة وزارة الخارجية ودعم القيادة السياسية، مشيرا إلى أن وضع خطط زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لدعم وتعزيز الاستثمارات المصرية فى أفريقيا، وهى استراتيجية غير مرتبطة برئاسة مصر للاتحاد الإفريقى هذا العام، ولا تنتهى نهاية مدة الرئاسة .
انتقدت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، الاهتمام المبالغ فيه بتولى مصر رئاسة الاتحاد الافريقى هذا العام، ما دفع وزارة الثقافة على سبيل المثال لتنظيم 120 فعالية هذا العام لهذا الشأن، مشيرة إلى أن هذا يرسل انطباعا يؤكد ان اهتمام مصر بالقارة الأفريقية مرتبطا فقط بتوليها رئاسة الاتحاد .
عرضت أمانى الطويل الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، ورقة بحثية خلال المؤتمر، أكدت فيها ضرورة ربط الطموحات المصرية فى مجال الاستثمارت الأفريقية باستراتيجة الصين 2063، ما يدعم الاستفادة القصوى من مبادرة الحزام والطريق .
قالت أمانى إن الفرص الاستثمارية الأكثر جذبا فى أفريقيا خلال المرحلة المقبلة، ويرجع ذلك إلى انخفاض المخاطر فى هذا القطاع مقارنة بغيره من قطاعات البنية التحتية ثم قطاع النقل، ولعل أبرز المشروعات فى هذا المجال مشروع موانئ دبى العالمية فى جيبوتى، بقيمة 1.5 مليار دولار، الذى جعل جيبوتى بوابة النفاذ لإثيوبيا ويعتبر ثالث أكبر ميناء للحاويات فى أفريقيا، ويسهم بربع الناتج المحلى فى جيبوتى .
تابعت أن حجم الاستثمارات المصرية فى أفريقيا بلغ فى 2017 7.9 مليار دولار، موزعة على 62 مشروعا، وارتفع إلى 8.2 مليار دولار فى 2018، معظمها فى قطاعات التشييد والبناء، والمواد الكيماوية، والتعدين، والمستحضرات الطبية، حين أن الاستثمارات الأفريقية فى مصر تبلغ 2.8 مليار دولار فقط، وتتوزع فى قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة .
قالت إن هناك دورًا محوريًا لقناة السويس فى استقطاب الفرص الاستثمارية عبر طريق الحرير، لأنها ستكون نقطة ارتكاز رئيسية على هذا الطريق، ما يسهم فى زيادة الاستثمار بين مصر والصين، وباقى الدول التى يمر بها الطريق .
قال محمد فايز فرحات، الخبير بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، إن مبادرة الحزام والطريق توفر البديل للاستثمارت الغربية، التى تحمل طابعا سياسيا فى بعض الأحيان .