خبراء: عودة مرسيدس بداية لتطوير الصناعات المغذية

المال ـ خاص:   أكد خبراء الصناعات المغذية على أن عودة مرسيدس لخوض نشاط التجميع المحلى مرة أخرى يمثل بداية قوية لإحداث طفرة فى مجال الصناعات المغذية، ومكونات السيارات، بما يمهد الطريق أما

المال ـ خاص:

أكد خبراء الصناعات المغذية على أن عودة مرسيدس لخوض نشاط التجميع المحلى مرة أخرى يمثل بداية قوية لإحداث طفرة فى مجال الصناعات المغذية، ومكونات السيارات، بما يمهد الطريق أمام نموها وتطويرها .

وأشاروا إلى أن مرسيدس ستعمل على نقل تكنولوجيا تصنيع مكونات جديدة لم تكن تنتج فى مصر فى السابق، بما يعيد بالنفع على الصناعة التى تعانى بطء عمليات التطوير منذ سنوات طويلة، علاوة عن تمكنها من إحداث طفرة فى مبيعاتها .

وقال عبدالمنعم القاضى، نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن عودة مرسيدس لخوض مجال التصنيع سيكون بداية إحداث طفرة وتقدم فى مجال صناعة المكونات وأجزاء السيارات خلال الفترة المقبلة .

وبين القاضى أن الفترة الحالية تشهد مفاوضات بين الشركة الألمانية العالمية لصناعة السيارات، ووكيلها فى مصر لبحث الطرازات والموديلات التى سيتم إنتاجها خلال الفترة المقبلة؛ خاصة مع عزمها تدشين مصنع جديد بدلا عن «أجا» بالسادس من أكتوبر .

وأضاف أن هناك عددًا من الموديلات التى تقوم على إنتاجها مرسيدس العالمية يتم تصنيعها خارج ألمانيا، ودول الاتحاد الأوروبى، وبالتالى فهى لا تتمتع بالإعفاءات الجمركية المنصوص عليها باتفاقية الشراكة الأوروبية، لذلك سيكون التجميع المحلى هو الأنسب لها فى ظل ارتفاع الرسوم الجمركية على السيارات الواردة من خارج دول الكتلة الأوروبية .

وأكد نائب رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، أن الفترة المقبلة ستشهد عقد مصنعى المكونات لاجتماعات مكثفة لممثلين من شركة مرسيدس – بنز؛ لبحث سبل مشاركة الصناعات المغذية فى عمليات التجميع التى تنتوى بدأها خلال الفترة المقبلة، بصرف النظر على المواصفات والكميات التى قد تطلبها الشركة الأم .

وتكهن القاضى بأن تكون عودة مرسيدس لنشاط التجميع لن يكون هدفه فقط سد احتياجات السوق المحلية من موديلات، وطرازات العلامة التجارية، بقدر التصدير للأسواق المحاورة، والذى سيعود بالنفع على كل الصناعات المشاركة فى صناعة السيارات، والتى من أبرزها الصناعات المغذية .

وقال حمدى عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة أوتوكول لصناعة تكييف السيارات، إن رجوع مرسيدس لنشاط التجميع المحلى عبر إنشاء مصنع جديد بالمنطقة الاقتصادية لمحور قناة السويس يعد مكسبًا كبيرًا لصناعة السيارات المحلية، وفرصة قوية لتطويرها بعد حالة الركود التى أصابتها على مدار الفترة الماضية .

وأشار إلى أنه خلال عمليات تجميع مرسيدس على مدار الفترة الماضية بمصنع «أجا»:، المنتهية حتى عام 2016 كانت العلامة الألمانية تعتمد على أوتوكول فى الحصول على مكون التكييف المنتج محليًا، ضم نسبة المكون المحلى والبالغة %45 .

وبين «عبدالعزيز» أن عودة مرسيدس للتجميع المحلى سيجعلها تعيد البحث عن موردين محليين لها لإتمام نسبة المكون المحلى، والتى تصل حاليا إلى %46، بعد التعديلات الأخيرة التى أجراها وزير التجارة والصناعة السابق طارق قابيل .

وأضاف إنه إلى الأن لم تجرى قيادات شركة مرسيدس – بنز أيه اتصالات مع مصنعى مكونات أو صناعات مغذية للإطلاع على خططها التصنيعة المستهدفة فى مصر .

وتوقع على توفيق، رئيس رابطة الصناعات المغذية، أن تلجأ شركة مرسيدس بنز لتصدير سيارات كاملة من مصر إلى عدة دول مجاورة، فى محاولة منها لضمان أعلى معدلات جودة وكفاءة لسياراتها المنتجة محليًا .

وأشار إلى أنه خلال الفترة الأولى من بدء مرسيدس تجميع سياراتها فى مصر كانت المكونات المحلية لا تمثل نسبة كبيرة فى عمليات الإنتاج، لذلك كانت تقوم بتعويض تلك النسب عبر التصدير للخارج مثل الصين .

وتوقع أن تلجأ مرسيدس لتصدير سياراتها لعدد من الدول المجاورة، بهدف تعويض عدم اعتمادها على موردين محليين، خاصة أن فرصة الاعتماد على مصنعى المكونات المحلية أمر فى غاية الصعوية، فى ظل تعقد المواصفات الفنية فى كل مكون مشارك فى العملية الإنتاجية .

وأكد «توفيق» أن فرصة تطوير المكونات تمكن مرسيدس العالمية من جذب مورديها فى مصر، مع بدء نشاط التجميع لإنتاج مكوناتها فى مصر بديلًا عن الأجزاء المحلية.

كان الموقع الرسمى لمجموعة دايملر الألمانية المالكة للعلامة التجارية الفاخرة مرسيدس قد أعلن عبر بيان رسمى نشر الجمعة الماضية عن سعى المجموعة لإنشاء مصنع جديد لتجميع سيارات مرسيدس - بنز فى مصر .

وقال ماركوس شيفر، عضو مجلس الإدارة ورئيس قسم الإنتاج بشركة مرسيدس- بنز، فى البيان إن مصر موقع جذاب وتنافسى للإنتاج ودعم الأنشطة اللوجستية، ومع التجميع المحلى المزمع .

وأضاف البيان «علاوة على ذلك، مع محفظة منتجاتنا الواسعة النطاق، ومبادرتنا فى مجال السيارات الكهربائية، وكذلك خبرتنا فيما يخص مفاهيم التنقل الحديثة، فإننا جاهزون لدعم السلطات المصرية فى المشاريع ذات الصلة ».

وتابع: إن مصنع التجميع المحلى لسيارات الركاب سيتولى تشييده شريك أعمال محلى، وأن مسعى التوطين المزمع يجرى تطويره بالتعاون الوثيق مع الحكومة المصرية، وبات أكثر رسوخًا فى المباحثات الناجحة التى أجراها شيفر مؤخرًا مع الرئيس المصرى عبدالفتاح السيسي، ومع رئيس الوزراء مصطفى مدبولى فى برلين .

ونقل البيان عن الرئيس عبدالفتاح السيسى قوله: «نرحب بقرار مرسيدس - بنز استئناف تصنيع وتجميع السيارات فى مصر، وهى خطوة تعكس تحسن بيئة الاستثمار وأداء الأعمال فى مصر، فى ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى الشامل، وكذلك انفتاح مصر على التعاون مع الشركة الألمانية فى إطار سياساتها لتطوير قطاع السيارات فى مختلف فئاته ».

وقال البيان إن محادثاتٍ تجرى مع الحكومة المصرية بشأن مشاريع للبنية التحتية مهمة للدولة .

وقبيل إعلان مجموعة دايملر نيتها عن تجميع سياراتها محليًا، أعلنت وزارة المالية فى بيان لها عن إنهاء نزاع بأكثر من 700 مليون جنيه بين مصلحة الجمارك وشركة مرسيدس – بنز إيجيبت بشأن تقييم أسعار السيارات .

وقال البيان الوزارى إن اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار التابعة لمجلس الوزراء أصدرت قرارًا بتسوية وإنهاء النزاع القائم.