تساؤلات حول علاقة‮ »‬الإخوان‮« ‬بأقباط المهجر

محمد ماهر اكد المهندس مايكل منير، رئيس منظمة اقباط الولايات المتحدة، ان عدم مشاركة منظمته في مظاهرات واشنطن امام حديقة البيت الابيض التي استهدفت استقبال الرئيس مبارك خلال زيارته للولايات...

محمد ماهر

اكد المهندس مايكل منير، رئيس منظمة اقباط الولايات المتحدة، ان عدم مشاركة منظمته في مظاهرات واشنطن امام حديقة البيت الابيض التي استهدفت استقبال الرئيس مبارك خلال زيارته للولايات المتحدة، يرجع الي حدوث اختراق اخواني لبعض المنظمات المهجرية، الامر الذي يجعل مظاهرات اقباط المهجر تظهر وكأنها تتبني نفس المطالب لجماعة الاخوان المسلمين، وهو ما اعتبره منير ارهاصات لتقويض الحركة القبطية في المهجر.


ممدوح نخله
تصريحات »منير« الاخيرة اثارت ردود افعال متباينة، واشارت لاول مرة الي امكانية توغل الاخوان داخل صفوف الحركة المهجرية.

بداية اكد، ممدوح نخلة، رئيس مركز الكلمة لحقوق الانسان والقريب من الدوائر المهجرية، ان اجندة اقبال المهجر ترتكز علي المطالب الوطنية في الاساس شأن معظم القوي الوطنية المعارضة، لافتا الي ان الالتفاف حول هذه المطالب التي لا تختلف عليها القوي سواء كان هذا الالتفاف في الداخل او الخارج هو امر ايجابي، لانه يعزز امكانية تشكيل قوي وطنية في مواجهة استبداد النظام.

اما مدحت قلادة، سكرتير اتحاد المنظمات القبطية في اوروبا، فقد اوضح في اتصال هاتفي من سويسرا لـ»المال«، ان الحركة القبطية في اوروبا لا تقوم باعمال مشتركة مع الاخوان، لافتا الي ان رفض الاقباط مشروع الدولة الدينية والذي تتبناه جماعة الاخوان يجعل التفاهم بين الحركة القبطية في المهجر والاخوان امرا مستحيلا، مؤكدا ان الحركة المهجرية لا تشارك، ولا تتعاون مع الاخوان في اي نشاط رغم تمركز الاخوان في العاصمة الانجليزية لندن.

واستبعد قلادة فكرة الاختراق الاخواني للمنظمات القبطية، مؤكدا ان اقباط المهجر يقومون بفرز العناصر السيئة المشكوك في ولائها باستمرار.

ومن جانبه اوضح دكتور حمدي حسن، المتحدث الاعلامي باسم الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين، ان ادعاء محاولات الاخوان لاختراق نشاط المنظمات القبطية في المهجر قول عار من الصحة، موضحا ان جماعة الاخوان المسلمين لديها اتصالات ونفوذ واسع في الدول الغربية، ولا تحتاج الي غطاء من احد ولا تسعي لاختراق اي جهة، موضحا ان هذا التواجد الواسع للاخوان لا يدعو الجماعة للاستقواء بالخارج كما يفعل اقباط المهجر.

واشار »حسن« الي ان وجود بعض النشطاء المهجريين مثل مايكل منير الذين يستخدمون اسم الاخوان لاغراض دعائية ولتحقيق مكاسب سياسية مع النظام، خاصة في ظل تورط بعض القيادات المهجرية في صفقات مع النظام وبالتالي يتم الهجوم علي الاخوان تقربا من النظام.

وعلي الجانب التحليلي اوضح الدكتور نبيل عبدالفتاح، رئيس تحرير تقرير الحالة الدينية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان موجات الهجرة المتتالية لاعضاء جماعة الاخوان خلال 1965 والتي عرفت وقتها بالهجرة الثانية في اعقاب الازمة بين نظام يوليو وجماعة الاخوان، تشكلت علي اثرها مجموعات اخوانية في دول الخليج العربي وفي اوروبا وكندا والولايات المتحدة لتشكل لاول مرة امتدادا للجماعة في الخارج، لافتا الي ان رغبة الاخوان في الانتشار داخل الجاليات العربية والمصرية في الخارج تسببت في بدء علاقة بين الاخوان والحركة القبطية في المهجر، وتم علي اثرها فتح قنوات اتصال عديدة مؤخرا للتنسيق، والتشاور بين نشطاء اقباط المهجر والجماعة الاسلامية بهدف تصعيد الضغوط ضد الحكومة، لاسيما ان الجماعة تدفع في اتجاه الصدام بين اقباط المهجر والنظام.

واستطرد عبدالفتاح قائلا إن اثارة اشكالية علاقة الجماعة مع اقباط المهجر الآن ليس لها محل من الاعراب لاسيما ان هذه العلاقة معلومة الابعاد لمعظم المراقبين والمحللين، متوقعا ان يكون وراء تصريح مايكل منير دوافع حكومية لتوجيه ضربة للاخوان في ظل التصعيد الامني ضد الجماعة.