المال - خاص
أكد عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، أن القاهرة تستضيف اجتماعات تعزيز التعاون المصرى الأوروبى فى التجارة والاستثمار أبريل المقبل .
أشار الوزير إلى أنه يجرى حالياً التنسيق مع المفوضية الأوروبية لبدء حوار مصرى أوروبى موسع لدعم التحرك المستقبلى بين الجانبين، لتعزيز التعاون فى مجالات تنمية الاستثمار، والمنافسة، والخدمات، والتجارة الإلكترونية، والاقتصاد الرقمى، والنقل اللوجيستى، وتطوير الموانئ، وتيسير التجارة، مشيراً إلى أن أهمية تعزيز العمل المشترك بين الجانبين بشأن القواعد الخاصة بالصادرات الزراعية المصرية، ومعايير الصحة والصحة النباتية، فى ضوء استعداد الجانب الأوروبى لتقديم المساعدة للجانب المصرى، بهدف تحقيق التوافق بين المعايير المصرية والأوروبية فى هذا الصدد .
جاء ذلك جلسة المباحثات الموسعة التى عقدها الوزير مع وفد المفوضية الأوروبية برئاسة فيل هوجان، مفوض شئون الزراعة بالاتحاد الأوروبى التى استعرضت مستقبل التعاون الاقتصادى المشترك بين الجانبين، وآخر المستجدات المتعلقة بالتشريعات الأوروبية فى مجال الصحة، والصحة النباتية للصادرات الزراعية للأسواق الأوروبية .
حضر اللقاء السفير إيفان سوركو رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبى بالقاهرة وماجدة شاهين، مستشار وزير التجارة والصناعة للعلاقات الدولية، وأحمد عنتر رئيس جهاز التمثيل التجارى .
أشار الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون الزراعى المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبى، الهادف لتصدير المنتجات الزراعية للأسواق الإقليمية والعالمية، لافتاً إلى أن مصر تمتلك فرص استثمارية واعدة فى مختلف المجالات، لا سيما فى مجال الزراعة باعتبارها محور تجارى مهم لأسواق دول منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية .
قال إن اللقاء استعرض إمكانات تحقيق الاستفادة القصوى من برنامج تمويل الاستثمار الذى أطلقه بنك الاستثمار الأوروبى لدعم المشروعات التنموية بالقارة الأفريقية، لافتاً إلى أن البرنامج تطبيقه العام الجارى على قطاعى الزراعة والسلع الزراعية المصنعة .
أضاف نصار أن اللجنة المصغرة المصرية الأوروبية المعنية بالتجارة والسياحة والاستثمار والزراعة والجمارك ستعقد بالقاهرة خلال شهر أبريل المقبل، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع الجانب الأوروبى على تبادل الخبرات فيما يتعلق بحماية المؤشرات الجغرافية للمنتج المصرى، ما يسهم فى الحفاظ على هوية المنتج المصرى بالأسواق العالمية .
أكد أن أهمية الاستفادة من عمق العلاقات الإستراتيجية التى تربط مصر والاتحاد الأوروبى، وترجمتها إلى مشروعات اقتصادية وتجارية ملموسة، تسهم فى تعزيز النمو الاقتصادى لمصر وللاتحاد الأوروبى، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبى يعد أكبر شريك تجارى لمصر، وأكبر مستثمر بالسوق المصرية .
لفت نصار إلى أن أهمية التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبى بهدف زيادة الاستثمارات الأوروبية فى مصر، بما يسهم فى اندماج سلاسل الإنتاج بين الجانبين، والوصول إلى معدلات تجارة أكثر توازنا واستدامة .
أشار إلى أن اللقاء أكد على أهمية زيادة الصادرات المصرية للاتحاد الأوروبى، وزيادة الاستثمارات الأوروبية فى مجال الزراعة، سواء من خلال استثمارات القطاع الخاص أو من خلال برامج التنمية التابعة للمؤسسات الأوروبية، لافتاً إلى أن اللقاء تناول إمكانات تحرير التجارة مع الاتحاد الأوروبى فى مجال الحاصلات الزراعية، لا سيما فى ضوء المشاورات الجارية بين مصر والاتحاد الأوروبى، حول تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، وزيادة التعاون فى مجال الأبحاث الزراعية وأساليب الرى والصوبات الزراعية .
طالب نصار بضرورة تسهيل نفاذ الصادرات الزراعية المصرية للأسواق الأوروبية من خلال تجنب إجراءات الفحص الاستثنائية، ما يسهم فى تعزيز تنافسيتها فى الأسواق الأوروبية، لا سيما فى ضوء تطبيق منظومة جديدة لفحص الحاصلات الزراعية للتصدير بمشاركة، كل من الحجر الزراعى المصرى، والمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، وجمعية تنمية وتطوير الصادرات البستانية (هيا ).
أضاف وزير التجارة والصناعة أن حجم الاستثمارات الأوروبية فى السوق المصرية يبلغ 15.1 مليار دولار، وتعتبر المملكة المتحدة أكبر مستثمر أوروبى فى مصر باستثمارات تبلغ 5.3 مليار دولار، تمثل %35 من قيمة الاستثمارات الأوروبية فى مصر، تليها هولندا باستثمارات تبلغ 2.5 مليار يورو، ثم إيطاليا بقيمة 1.48 مليار يورو، ثم فرنسا بقيمة 1.3 مليار يورو .
أكد فيل هوجان مفوض شئون الزراعة بالاتحاد الأوروبى حرص الاتحاد على تعزيز التعاون الاقتصادى مع مصر فى مختلف القطاعات، باعتبارها أحد أهم الدول المحورية فى منطقة جنوب المتوسط، مشيراً إلى أن مشروعات التعاون المصرى الأوروبى تغطى مجالات المياه، والنقل، والبيئة، والتعليم، والطاقة، والزراعة وغيرها .
لفت هوجان إلى أن أهمية تحقيق الاستفادة القصوى من ترأس مصر للاتحاد الأفريقى العام الجارى لتعزيز العلاقات الأوروبية الأفريقية، لمستويات غير مسبوقة، وأهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية فى توسيع نطاق التعاون الأفريقى الأوروبى فى مختلف المجالات .
أوضح أن الاتحاد الأوروبى حريص على دعم التعاون المشترك مع دول القارة السمراء والدول العربية، لافتاً فى هذا الإطار إلى أنه يتم خلال العام الجارى عقد القمة الأوروبية الأفريقية، والقمة الأوروبية العربية، ويمثلان خطوة مهمة لتحقيق نقلة نوعية فى مستوى العلاقات المشتركة بين الاتحاد الأوروبى والدول العربية والأفريقية .
يذكر أن المفوضية الأوروبية للزراعة والتنمية الريفية هى الكيان المعنى بوضع السياسات الخاصة بالزراعة فى دول الاتحاد، ومتابعة كل جوانب «السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الأوروبى «(CAP) ، كما تقوم المفوضية بمساعدة المزارعين فى دول الاتحاد لإنتاج كميات كافية من الغذاء الآمن فى إطار معايير الاستدامة والقوانين البيئية الأوروبية، وتوفير آليات الدعم للمشروعات الزراعية فى مواجهة ظروف الإنتاج غير المتوقعة، فضلاً عن تسهيل الاستثمار فى المجال الزراعى وخلق فرص عمل فى جميع مراحل سلاسل الغذاء .