محمد سالم
رجحت وكالة فيتش للتصنيف الإئتمانى أن تتعرض نسب الربحية ورأس المال لدى البنوك المصرية للضعف جراء تعديل طريقة حساب الضريبة على الإيرادات من الإستثمار فى أذون وسندات الخزانة المحلية.
أشارت فى تقرير لها ، الأربعاء ، أطلعت عليه "المال" أن المعالجة الجديدة للضريبة يمكن أن تشجع البنوك على استثمار فائض السيولة لديها فى تعزيز محافظ القروض والإبتعاد عن أدوات الدين الحكومية ، موضحة أن البنوك التي لديها نسبة عالية من ممتلكات الديون السيادية هي الأكثر تضررا من طريقة الحساب المقترحة.
توقعت أن تخفض البنوك حيازتها من ديون الحكومة والسعى لزيادة الإقراض الى القطاع الخاص بهدف حماية هوامش أرباحها ، لكن ذلك سيضعف نسب رأس المال، بالنظر الى أن الإستثمار فى القروض يعنى تحمل نسب مخاطر مقارنة بالديون السيادية
أوضحت "فيتش" أن التحول الى القروض بدلا من الديون السيادية سيعتمد على عدة عوامل ، منها رغبة كل بنك في المخاطرة ، وبقاء معدل كفاية رأس المال فوق الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية وإدارة السيولة.
فعلى سبيل المثال ، إذا قامت البنوك بتحويل ربع محفظة ديونها السيادية إلى الإقراض ، فإن إجمالي معدلات كفاية رأس المال بالنسبة لبعض البنوك سوف ينخفض جوهريًا نظرًا لمحفظة استثماراتها الكبيرة من الديون الحكومية ذات المخاطر المرجحة 0٪.
ذكرت أنه من الناحية العملية ، فأن البنوك ستحول أقل من ربع محافظها السيادية إلى الإقراض الخاص ، بالنظر إلى الطلب المحدود على الائتمان خلال الفترة الحالية بسبب إرتفاع أسعار الفائدة
وأكدت "فيتش" أن القانون لن يؤثر على البنوك بشكل جوهري حتى عام 2020 على الأقل ، حتى لو تم تمريره في عام 2019 ، نظرا لإقتصار تطبيقه على المشتريات الجديدة من الأوراق المالية السيادية ، بدون أثر رجعى
أوضحت ان البنوك المحلية المصنفة لديها ( الأهلى ومصر والتجارى الدولى والعربى الأفريقى وكريدى أجريكول) تعتمد بشكل كبير فى ربحيتها على العائد من الاستثمار فى الديون الحكومية ، مشيرة الى أن نسبة الفائدة من امتلاك الديون السيادية تصل الى 40% من إجمالى عائد التشغيل.
يتطلب قانون الضرائب المقترح ، تبعا للتقرير الصادر عن الوكالة ، من البنوك فصل إيرادات فوائد الإستثمار فى الأذون والسندات (والمصاريف المرتبطة بها) فى وعاء مستقل عن الدخل المرتبط بأنشطتها المصرفية الأساسية. وسيتم حساب ضريبة بواقع 20 ٪ على إيرادات الفوائد من الأوراق المالية السيادية و 22.5 ٪ ضريبة على الدخل من الأنشطة المصرفية الأساسية. وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﯾﮐون ﻣﻌدل الضريبة الفعلى أﻋﻟﯽ
وترى "فيتش" أن المناقشات بين وزارة المالية واتحاد المصارف المصرية بشأن استبعاد مخصصات خسائر القروض من المعاملة الضريبية الجديدة وحساب المصروفات المتعلقة باستثمارات الخزانة قد تخفض معدل الضريبة الفعلي ، لكنها ستظل تتجاوز المعدل الحالي.