«إيفر جرو» تخاطب «التنمية الصناعية» لتوفير 400 ألف متر بمدينة السادات

■ خطة جديدة لاقتحام سوق المخصبات الزراعية ■ لا توجد أزمة فى معروض الأسمدة الأزوتية ■ صادرات «البوتاسيوم» تمثل %50 من إجمالى الإنتاج  الصاوى أحمد  خاطبت شركة «إيفر


■ خطة جديدة لاقتحام سوق المخصبات الزراعية
■ لا توجد أزمة فى معروض الأسمدة الأزوتية
■ صادرات «البوتاسيوم» تمثل %50 من إجمالى الإنتاج

الصاوى أحمد

خاطبت شركة «إيفر جرو » للأسمدة المتخصصة، هيئة التنمية الصناعية للحصول على قطعة أرض بمساحة 400 ألف متر لإقامة مصنعها الجديد، لإنتاج سلفات البوتاسيوم بالتعاون مع «إيكوفوست» البلجيكية .

وأكد المهندس جمال الخشن، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة - فى حواره لـ «المال» - أنه تم اختيار مدينة السادات لتحتضن المشروع الجديد الذى يستهدف إنتاج 200 ألف طن من سلفات البوتاسيوم سنويا، ليكون قريبا من مواقع تواجد الشركة الحالية .

وأكد أن شركته انتهت من الدراسات الفنية لإنشاء مصنع جديد لإنتاج سلفات البوتاسيوم، بالتعاون مع مستثمر بلجيكى، وسيتم تقديمها إلى هيئة التنمية الصناعية فى غضون أسبوعين للدخول فى إجراءات الحصول على قطعة الأرض .

جدير بالذكر أن «إيفرجرو» كانت قد أعلنت أن إجمالى استثمارات المشروع الجديد الذى تعتزم الشركة تنفيذه ستكون فى حدود 9 مليارات جنيه .

وأوضح «الخشن» أن تنفيذ المشروع يستغرق 3 سنوات، لافتا إلى أن إنتاج الشركة من البوتاسيوم سيقفز إلى 400 ألف طن مطلع العام المقبل بعد دخول التوسعات الجديدة فى المصنع (2 ) بعد دخول المرحلة الثانية قبل 6 شهور و المرحلة الأخيرة فى يناير المقبل .

وكشف أن إنتاج شركته قفز بنسبة %400 مقابل الفترة التى سبقت دخول التوسعات الجديدة قبل عامين، متوقعا أن يصل الإنتاج فى يناير المقبل إلى ذروته بعد دخول جميع مراحل التوسعات الجديدة مرحلة الإنتاج الفعلى، لافتا إلى أن صادرات الشركة من البوتاسيوم تستحوذ على %50 من المنتج حتى نهاية شهر يونيو الماضى، بنحو 200 ألف طن سنويا .

ولفت إلى أنه يتم تصدير منتج «البوتاسيوم» إلى أسواق 72 دولة من بينها السوق الأوروبية واليابان، فضلا عن نترات الكالسيوم وهو سماد زراعى متخصص يتم إنتاج 60 ألف طن منه سنويا .

وأشار إلى أن الشركة تستورد جزءا من المواد الأولية لسماد نترات الكالسيوم، وهو حمض النيتريك من الأردن، لأنه غير متوفر فى مصر، فضلا عن إضافة مكون كاربونات الكاليسوم والمعروف بـالحجر الجيرى، وهو متوفر كثيرا فى محافظة المنيا .

ونوه بأن «إيفر جرو » لديها منتجات عديدة أهمها فوسفات اليوريا و مركب «nbk» و الأحماض الكبريتية وكلوريد الكالسيوم، ويصل إجمالى إنتاجها من الأسمدة المركبة لمختلف الأنواع إلى مليون طن سنويا، ويتم استخدام هذه المنتجات بشكل عام فى الزراعة، فضلا عن منتجات لإذابة الثلوج أو لمنتجات تدخل فى صناعة الأعلاف الداجنة .

وكشف عن أن خطة الشركة حاليا تتضمن التوسع فى المخصبات الزراعية التى تعتبر من أكثر المنتجات طلبا خلال الوقت الراهن بعد ظهور مشكلات تتعلق بسوء الطقس، وتعتمد خطة «إيفر جرو» على تحديد احتياجات السوق من المخصبات المطلوبة وإعداد الدراسات والبحوث، فضلا عن التسويق الجيد، مشيرا إلى أن هذه الخطة لا تزال فى البداية ولم يتم تحديد القيمة المالية لها .

وأوضح أن من بين الأسباب التى دفعت الشركة إلى اختيار المخصبات الزراعية للتوسع فى إنتاجها هى احتياج المزارع حاليا لهذه المكونات والمغذيات بعد ارتفاع درجات الحرارة من جانب وندرة الأنواع الجيدة وارتفاع ثمنها لأنها مستوردة من الخارج وزيادة معدلات الغش فى هذه الأنواع، إذ تعمل هذه المخصبات على تقوية مقاومة النبات والإسراع فى عملية الإنبات الخضرى ومن أهم هذه الأنواع المخصبات الورقية ومحفزات النمو .

وشدد على أنه لا توجد أزمة فى الأسمدة الأزوتية وكل ما يثار على الساحة، هو مجرد افتعال ولا يتعلق الأمر بنقص فى المنتج لأن مصر من أكبر الدول المنتجة على مستوى العالم فى إنتاج الأسمدة، ويغطى السوق بالكامل ويتم تصدير الفائض منه للخارج .

ولفت إلى أن «إيفر جرو» أجرت دراسة فنية عن أوضاع الأسمدة فى مصر وحجم الأزمة وطرق العلاج، على المدى الطويل فى استجابة لطلب اللجنة الوزارية الاقتصادية، وبالفعل تم تجهيز الدراسة الوافية وإرسالها فى غضون أسبوع، وهى الآن محل بحث ودراسة تمهيدا للاستفادة منها .

وقال إن خطة الخروج من أزمة الأسمدة التى قدمتها الشركة، تتضمن 3 آليات هى حصر احتياجات مصر الحقيقية من الأسمدة الأزوتية والإنتاج الحقيقى وضبط منظومة الجمعيات الزراعية، وكذلك إحياء دور الإرشاد الزراعى الذى يرشد الفلاح إلى عدم الإسراف فى استخدام الأسمدة الأزوتية بناء على المعلومات الحالية عن حجم الإنتاج وحجم الاستهلاك والتصدير .

وأشار إلى أن شركته تقود عملية تطوير القطاع الزراعى فى مصر من خلال مركز الأبحاث التابع للشركة الذى تم تأسيسه لصقل المهارات الشبابية من خريجى كليات الزراعة، موضحا أن أغلب مناهج التعليم الزراعى تحتاج إلى تحديث فى طرق التعليم والمواد العلمية، لأنها لا تتواكب مع المعطيات الجديدة فى القطاع لأن هناك متغيرات تطرأ كل يوم فى علوم الهندسة الزراعية والتسويق الزراعى .

ولفت إلى أن الشركة تقوم ببعض الأدوار الاجتماعية مثل تسيير القوافل العلاجية والطبية التى قامت باكتشاف 1000مصاب بمرض الالتهاب الكبدى الوبائى أو فيروس «c» فى المحافظات التى تمت معاينتها مثل المنوفية والغربية منذ انطلاق القوافل خلال العامين الماضين، فضلا عن تنظيم ندوات شهريا يحاضر فيها متخصصون وأكاديمون بمقر الشركة فى السادات لخدمة المزارع المحيطة، إضافة إلى النشرات العلمية وموقع الشركة على الإنترنت الذى يقدم خدمات للمزارعين أيضا.