مؤسسات مالية كبرى: الفيدرالي الأمريكي سيرفع سعر الفائدة 5 مرات

خالد بدر الدينِ تتوقع كبرى البنوك الأمريكية ومنها جولدمان ساكس جروب و  JP مورجان استمرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فى رفع أسعار الفائدة خمس مرات أخرى وحدة منها قبل نهاية العام ا

خالد بدر الدينِ

تتوقع كبرى البنوك الأمريكية ومنها جولدمان ساكس جروب و JP مورجان استمرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فى رفع أسعار الفائدة خمس مرات أخرى وحدة منها قبل نهاية العام الجارى والباقى خلال العام القادم لتصعد من حوالى 2.25 % حاليا إلى 3.5 % مع نهاية 2019.

وذكرت وكالة بلومبرج، أن هبوط معدل البطالة إلى حوالى 3.3 % وزيادة معدل التضخم إلى حوالى 2.3 % يجعل مجلس الاحتياطى الفيدرالى قادر على تنفيذ سياسته الرامية لرفع أسعار الفائدة التى كانت هبطت إلى الصفر تقريبا خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008 ولكنه أخذ يرفعها بالتريج مع تحسن الاقتصاد الأمريكية و الأسواق المالية .

وأكد خبراء الاقتصاد فى البنوك الأمريكية ومنهم بروس كاسمان رئيس فريق الباحثين ببنك JP مورجان إن البنوك المركزية ستتجه لرفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال الشهور القادمة برغم التقلبات الحادة التى تعترى الأسواق المالية لدرجة أن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 S&P لأسهم كبرى الشركات الأمريكية يتجه الربع الحالى ليسجل أسوأ أداء فصلى منذ أكثر من عشر سنوات بعد أن هبط بحوالى 7 % خلال أكتوبر الماضى وارتفع بنسبة طفيفة لم تتجاوز 1 % فقط منذ بداية نوفمبر الجارى وحتى الآن.

و قال أيضا جان هاتزيوس الخبير الاقتصادى فى بنك جولدمان ساكس إن هناك احتمال 90 % أن يرفع مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية هذا العام و أنه لا توجد أى مخاوف من رفعها أربع مرات خلال العام القادم مع تحسن نمو الاقتصاد بأفضل من المتوقع وإن كان بعض الخبراء يفضلون رفعها ثلاث مرات فقط.

وكانت وزارة العمل الأمريكية أعلنت فى تقريرها الشهرى الذي يحظى بمتابعة وثيقة إن معدل البطالة ظل مستقرا عند 3.7 % طوال شهور هذا العام حتى نوفمبر الجارى ليسجل أدنى مستوى منذ 49 عاما كما قفز معدل نمو الوظائف الأمريكية و الأجور خلال شهر أكتوبر الماضى بأكبر نسبة منذ عام 2009 أو منذ أكثر من تسع سنوات ليؤكد على استمرار التحسن في سوق العمل مما سيساعد مجلس الاحتياطي الفيدرالى الأمريكي على رفع أسعار الفائدة من جديد في ديسمبر القادم.

ورحب الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتقرير الوظائف الذى يدل على استمرار قوة سوق العمل التى خففت من المخاوف التى اعترت انتعاش النمو الاقتصادى بعد ظهور بيانات ضعيفة عن سوق الإسكان وإنفاق الشركات ولكن صعود الواردات إلى مستوى قياسي يشير ألى طلب محلي قوي من المستهلكين وانتعاش المبيعات .

ورغم أن الشركات الأمريكية تعرضت لخسائر حادة فى بورصات وول ستريت خلال الأسابيع الماضية وسط الشكوك والمخاطر التى تواجه الأسواق المالية ومنها اتجاه مجلس الاحتياطى الفيدرالى لرفع أسعار الفائدة و التعريفات الجمركية التى تفرضها كل من واشنطن وبكين فى الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين فى العالم غير أن المستثمرين يتوقعون انتعاش مبيعات الشركات خلال موسم إجازات الأعياد و الكريسماس والذى بدأ بالجمعة السوداء يوم 23 نوفمبر الجارى وتستمر لخمسة جمعات قادمة وتشهد خصومات هائلة لتشجيع المستهلكين على الشراء ولاسيما أن حوالى 38 % من المستهلكين الأمريكيين يخططون للشراء فى الجمعة السوداء هذا العام.

ويأمل المستثمرون فى زيادة مبيعات السلع الاستهلاكية اعتبارا من نهاية الأسبوع الجارى الذى سيبدأ بها مبيعات الجمعة السوداء باعتباره البداية التقليدية لموسم الشراء احتفالا بالأعياد و إجازات نهاية العام وعندما تكون البداية قوية و المبيعات ضخمة فهذا سيساعد على ارتفاع أسعار الأسهم واستقرارها بعد الأسابيع الماضية المضطربة التى شهدت تقلبات حادة فى الأسواق المالية المتقدمة والناشئة.