اقتصاد وأسواق

40‮ ‬مليار دولار من الصين لدعم صندوق النقد الدولي

إعداد - أيمن عزام   أعلنت الصين انها تعتزم تقديم 40 مليار دولار، في صورة سندات لدعم صندوق النقد الدولي، التزاما منها بمقررات قمة العشرين. يأتي ذلك بينما توقعت لجنة تابعة للكونجرس الأمريكي، مختصة بمراقبة تنفيذ برنامج التخلص من الاصول…

شارك الخبر مع أصدقائك

إعداد – أيمن عزام
 
أعلنت الصين انها تعتزم تقديم 40 مليار دولار، في صورة سندات لدعم صندوق النقد الدولي، التزاما منها بمقررات قمة العشرين. يأتي ذلك بينما توقعت لجنة تابعة للكونجرس الأمريكي، مختصة بمراقبة تنفيذ برنامج التخلص من الاصول المتعثرة أن البرنامج الضخم الذي اطلقته الحكومة الامريكية، يكفي فقط لانعاش الاقتصاد خلال الازمة الحالية، لكنه لن يكون كافيا لمواجهة الركود إذا زاد علي المتوقع.

 
وأشارت اللجنة في تقرير لها الي ان البرنامج انفق حتي الآن 590.4 مليار دولار، من إجمالي المبلغ المخصص له وهو 700 مليار دولار، وأضاف التقرير ان هناك اشارات متناقضة فيما يتعلق باحتمالات نجاح أو اخفاق البرنامج، وان استعادة الاسواق للثقة وعودة النمو الاقتصادي ستقدم اشارات جيدة علي ان المشكلات التي تواجه المؤسسات المالية في طريقها للحل، واشار التقرير الي ان التخلص من المديرين التنفيذيين وتصفية المشاكل التي تعاني منها البنوك سيساعد علي إيجاد حل للازمة الاقتصادية.
 
وفي إشارة أخري علي مدي نجاح خطط الانقاذ الامريكية اكتفي المستثمرون في الولايات المتحدة بطلب الحصول علي قروض تبلغ 1.7 مليار دولار فقط من البرنامج الذي أطلقه مجلس الاحتياط الفيدرالي لإقراض المستثمرين ويثير ضعف الطلب علي هذه القروض مخاوف من إحباط الجهود الهادفة لانعاش الاقتصاد الامريكي وانقاذه من الركود.
 
ودافع البنك عن هذا البرنامج ،مؤكدا ان اصدار السندات التي تساهم في تمويل هذه القروض قد تزايد كما تراجعت تكاليف الاصدار منذ اطلاق البرنامج في شهر مارس الماضي.
 
وتمثل القروض التي تقدم المستثمرون للحصول عليها حتي الآن نسبة ضئيلة من اجمالي يبلغ 200 مليار دولار من القروض تعهد الاحتياط الفيدرالي بتقديمها كقروض في المرحلة الاولي من تطبيق البرنامج وقال »الاحتياط الفيدرالي« إن البرنامج قد يزيد من اجمالي قروضه التي يقدمها لتبلغ تريليون دولار.
 
ويستهدف البرنامج انعاش أسواق الاوراق المالية التي انهارت في اعقاب انفجار فقاعة الرهن العقاري في الولايات المتحدة ويحتل هذا الهدف أهمية كبيرة في إطار خطط الانقاذ المالي التي اعدتها الحكومة الامريكية.
 
علي الجانب الآخر اعلنت الصين اعتزامها تقديم 40 مليار دولار لصندوق النقد الدولي من أجل المساهمة في التغلب علي تداعيات الازمة المالية العالمية، وذلك في صورة سندات يصدرها الصندوق للبنك المركزي الصيني امتثالا لمقررات قمة العشرين.
 
وفي اليابان تراجع للنصف فائض الحساب الجاري خلال شهر فبراير مقارنة بعام سابق بسبب تراجع الصادرات وعوائد الاستثمارات الخارجية، لتتزايد المشاكل التي تواجه الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل كبير علي التصدير والاستثمارات الاجنبية لتعويض ضعف الطلب المحلي وهي بصدد وضع اللمسات الاخيرة علي خطة تحفيز جديدة بقيمة 100 مليار دولار تمثل ما نسبته %2 من اجمالي الناتج المحلي.
 
من ناحية اخري صدرت احصائيات أولية بشأن ثقة المستهلك في بريطانيا واستراليا ففي استراليا ارتفعت ثقة المستهلك الاسترالي في الاقتصاد خلال شهر ابريل مدعومة بتحسن احوال البورصات وإقدام الحكومة علي اتخاذ بعض الاجراءات للتغلب علي مخاطر الركود مثل خفض اسعار الفائدة وضخ سيولة مالية في الاسواق.

 
وتأكدت فاعلية هذه الاجراءات في شهر فبراير عندما زاد الاقبال علي شراء العقارات ليرتفع معدل تقديم القروض للشهر الخامس علي التوالي.

 
وزادت هذه البيانات من ثقة بنك الاحتياط الاسترالي في أن الخفض السابق لاسعار الفائدة جاء بنتائج طيبة، كما انه يدعم التوقعات بأن أي خفض لاحق في اسعار الفائدة سيكون صغيرا وبطيئاً.

 
قال بيل ايفينز الخبير الاقتصادي في بنك  Westpac الاسترالي ان المخاوف بشأن ركود الاقتصاد العالمي قد هدأت بعد الانتعاش الذي شهدته البورصات مشيرا الي صعود البورصات المحلية بنسبة %20 وساهم خفض تكاليف الرهن العقاري واسعار البنزين في جعل العائلات تشعر بارتياح اكبر بل تغلبت اخبار الاقتصاد الايجابية علي مخاوف البطالة، بعد ان قفزت نسبتها لتبلغ %5.2 في شهر مارس وهو الارتفاع الاكبر لها منذ أربع سنوات.

 
وفي بريطانيا تراجعت ثقة المستهلك البريطاني في الاقتصاد خلال شهر مارس، بسبب تزايد القلق بشأن ارتفاع معدلات البطالة وتصاعد الركود وفقا لمسح اعدته جمعية البناء القومية التي اشارت الي ان ثقة المستهلك قد تراجعت لتبلغ 41 نقطة الشهر الماضي، بعد ان بلغت 43 نقطة في شهر فبراير وتوقع محللون ان يبلغ عدد العاطلين 3 ملايين عاطل بنهاية العام الحالي.

 
قال فيونولا ايرلي الخبير الاقتصادي بالجمعية إن ثقة المستهلك كانت مستقرة منذ بداية العام لكنها تراجعت بسبب الانباء السيئة بشأن سوق العمل.

 
وتراجعت الصادرات الصينية بنسبة تزيد علي %10 مقارنة بالعام الماضي، لكن التراجع كان اقل مقارنة بشهر فبراير، وكانت الصادرات قد تراجعت في شهر فبراير بنسبة %25.7 مقارنة بعام سابق ويتوقع الاقتصاديون تراجعها بنسبة %21.5 في شهر مارس ولو تأكدت صحة هذه الارقام خلال الايام المقبلة مع صدور الاحصائيات الرسمية فسيكون هذا أكبر دليل علي ان الاقتصاد الصيني قد تخطي أسوأ مراحل ركوده في ظل ازمة الائتمان العالمية الحالية.

 
وانكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة %1.5 في الربع الأول من العام الحالي بعد أن كان قد سجل انكماشاً بنسبة %1.6 في الاشهر الثلاثة الأولي من عام 2008 وفقا لبيانات اصدرها المعهد القومي للبحوث الاقتصادية والاجتماعية.

 
وأشار المعهد الي ان معدل التراجع في الناتج القومي يتماثل حتي الآن مع المعدل المسجل في مطلع الثمانينيات وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد لركود اقتصادي مماثل.

 
كما تراجعت اسعار البترول دولاراً واحداً أمس الاربعاء لتقل عن 48 دولاراً للبرميل مدفوعة بتراجع الاسهم العالمية وبعد صدور بيانات اسبوعية تكشف عن ان المخزون الامريكي من البترول قد زاد عما هو متوقع، حيث بلغ 6.9 مليون برميل الاسبوع الماضي، وفقا لمعهد البترول الامريكي.

 
وارتفع مخزون اليابان من البترول ليبلغ أعلي مستوي له خلال شهر كامل تأثرا بتراجع الطلب علي المنتجات البترولية في ظل أسوأ ركود تتعرض له اليابان منذ الحرب العالمية الثانية.

 
وتوقع توبي هاسل رئيس قسم البحوث بشركة Commodity Warrants Australia الاسترالية تصاعد التفاؤل بشأن الطلب علي المدي المتوسط، واضاف ان مخزونات البترول الضخمة ستحول دون رفع الاسعار فوق 50 دولاراً للبرميل.

 
وتراجعت الاسهم الاسيوية لليوم الثاني امس الاربعاء، بينما صعد الدولار وفضل المستثمرون انتظار قيام الشركات بإصدار توقعاتها.

 
ونشطت موجة بيع أسهم البنوك والسيارات وشركات التكنولوجيا لتحقيق اكبر المكاسب بعد الصعود الحاد الذي شهدته الاسهم الشهر الماضي مدعومة بتزايد التفاؤل بشأن تحسن احوال الاقتصاد العالمي بعد اعتماد خطط التحفيز الاقتصادي.
 
لكن هذه الآمال حدت منها توقعات بشأن تراجع عوائد شركات مؤشر ستاندرز أند بورز بنسبة %37 في الربع الأول للشهر السابع علي التوالي وفقا لوكالة طومسون رويترز.
 
ويتوقع صعود عائدات بعض الشركات الآسيوية العام الحالي مقارنة بالعديد من الشركات الامريكية والاوروبية وان تنكمش علي سبيل المثال عائدات الشركات الامريكية العام الحالي بنسبة %4 مقارنة بنسبة %1 في هونج كونج و%10 في كوريا الجنوبية.

شارك الخبر مع أصدقائك