لايف

40٪ من الصراعات الداخلية خلال السنوات الـ٦٠الماضية ارتبطت بالموارد الطبيعية

أ ش أ

حذر سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون من أن البيئة أصبحت منذ فترة طويلة تمثل ضحية صامتة للحروب والنزاعات المسلحة، فالآثار التي تخلفها الحروب على البيئة، بدءا بتلوث الأراضي وتدمير الغابات وحتى نهب الموارد الطبيعية وانهيار نظم الإدارة، كثيرا ما تكون مدمرة وواسعة النطاق.

شارك الخبر مع أصدقائك

أ ش أ

حذر سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون من أن البيئة أصبحت منذ فترة طويلة تمثل ضحية صامتة للحروب والنزاعات المسلحة، فالآثار التي تخلفها الحروب على البيئة، بدءا بتلوث الأراضي وتدمير الغابات وحتى نهب الموارد الطبيعية وانهيار نظم الإدارة، كثيرا ما تكون مدمرة وواسعة النطاق.

وقال بان كي مون – في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة الذي يوافق يوم 6 نوفمبر من كل عام – إن النزاعات المسلحة تزداد تعقيدا، وتتطلب حلولا تعالج أسبابها الجذرية.

وأضاف : “إذا أردنا بناء مجتمعات أكثر ازدهارا وقدرة على البقاء، أن نولي النظر في اتفاقات السلام، وبمحاذاتها، إلى قضايا الفقر، والضعف أمام الصدمات المناخية، والتهميش الإثني، والإدارة المستدامة والعادلة والشفافة للموارد الطبيعية”.

ودعا بان كي مون في رسالته في هذا اليوم الدولي، إلى التأكيد من جديد على التزامنا بحماية البيئة من عواقب الحروب، وبمنع نشوب النزاعات على الموارد الطبيعية في المستقبل، حيث أصبح التصدي لهذه التحديات أكثر إلحاحا مع صياغة المجتمع الدولي لخطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015.

وحث بان كي مون على استخدام كل الأدوات المتاحة، بدءا من الحوار والوساطة وحتى الدبلوماسية الوقائية، لمنع الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية من تأجيج النزاعات المسلحة وتمويلها، وزعزعة الأسس الهشة التي يقوم عليها السلام، كما دعا إلى وضع حلولا تقوم على إشراك المجتمعات المحلية بصورة مجدية وتستفيد من المعارف الجماعية، من أجل النهوض بالإدارة السليمة للبيئة، بوصف ذلك جزءا لا يتجزأ من بناء السلام والتنمية المستدامة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرت، بموجب قراراها الصادر في 5 نوفمبر 2001، اعتبار يوم 6 نوفمبر من كل عام بوصفه اليوم الدولي لمنع استخدام البيئة في الحروب والصراعات العسكرية.

وتشير الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى انه، ورغم أن البشر يحصون دائماُ خسائر الحروب بعدد القتلى والجرحى بين الجنود والمدنيين وبما تم تدميره من مدن وسبل الحياة، تبقى البيئة، في كثير من الأحيان، ضحية غير معلنة للحروب. حيث يكون قد تم تلويث آبار المياه، وأحرقت المحاصيل وقُطّعت الغابات وسُممت التربة وتم قتل الحيوانات لتحقيق المكاسب العسكرية.

وعلاوة على ذلك، وجد أن ما لا يقل عن أربعين في المئة من الصراعات الداخلية خلال السنوات الستين الماضية كانت مرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية، سواء كانت موارد ذات قيمة عالية، مثل الأخشاب والماس والذهب والنفط، أو موارد نادرة مثل الأراضي الخصبة والمياه.

كما تم التوصل أيضاً إلى أن فرص تأجج النزاعات تتضاعف إذا كانت مرتبطة بالموارد الطبيعية، وتعلق الأمم المتحدة أهمية كبيرة على ضمان أن يكون العمل على البيئة هو جزء من استراتيجيات منع الصراع وحفظ السلام وبناء السلام، لإنه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم إذا دمرت الموارد الطبيعية التي تدعم سبل العيش والنظم الإيكولوجية.

 

شارك الخبر مع أصدقائك