استثمار

4 تحديات تواجه إقامة المناطق الصناعية على الحدود المصرية الليبية

أحمد شوقى   رحب بعض المستثمرين والخبراء بإعلان جمعية رجال الأعمال المصرية الكورية للتعاون فى مجال إقامة مناطق صناعية لوجيستية على الحدود المصرية الليبية والصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإلكترونيات، بالإضافة إلى تدوير المخلفات وصناعة المعدات . وأشاروا إلى…

شارك الخبر مع أصدقائك

أحمد شوقى
 

رحب بعض المستثمرين والخبراء بإعلان جمعية رجال الأعمال المصرية الكورية للتعاون فى مجال إقامة مناطق صناعية لوجيستية على الحدود المصرية الليبية والصناعات الكيماوية والبتروكيماويات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإلكترونيات، بالإضافة إلى تدوير المخلفات وصناعة المعدات .


وأشاروا إلى بعض التحديات التى من الممكن أن تحد من نجاح المشروع مثل الحاجة إلى الانتهاء من البنية الأساسية اللازمة لخدمة المستثمرين بداية من الطرق، وخطوط السكك الحديدية أو الكهرباء، إلى جانب غموض السياسات الاقتصادية للدولة بعد ثورة 25 يناير وضرورة إعداد دراسات جدوى دقيقة للمشروع، كما أكدوا أهمية اختيار الصناعات المناسبة لهذه المناطق .

وقال الدكتور عادل رحومة، رئيس مجلس الأعمال المصرى الليبى السابق، إن إنشاء المناطق الصناعية اللوجيستية على الحدود المصرية الليبية بالتعاون بين رجال الأعمال المصريين والكوريين لن يتم فى الوقت الراهن، وإنما فى مرحلة لاحقة ضمن المخططات المستقبلية التى تسعى جمعية رجال الأعمال إلى تنفيذها فى وقت لاحق .

وأشار إلى أن هذه المخططات تسعى إلى جذب استثمارات أجنبية كبيرة إلى السوق المصرية بعد ثورة 25 يناير، وهروب العديد من أصحاب رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرًا إلى أن ذلك مرهون بالسياسات الاقتصادية للحكومة الجديدة التى يجرى تشكيلها حاليًا ومدى قدرتها على طرح حوافز ومزايا جديدة للمستثمرين الأجانب، لأن حالة الغموض التى تحيط بالسياسات الاقتصادية للحكومة الحالية تمثل أبرز التحديات .

ولفتوا إلى ضرورة وجود مجموعة من الحوافز تتمثل فى توفير الأراضى اللازمة للمستثمرين بأسعار مناسبة، على أن تكون مجهزة بجميع المرافق من الصرف الصحى، وشبكات المياه إلى جانب الكهرباء والغاز الطبيعى .

ومن جانبه قال الدكتور صلاح الدين فهمى محمود، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن أهم ما يميز المشروع الذى تتبناه جمعية رجال الأعمال المصرية الكورية يتمثل فى كون استثماراته صناعية وليست خدمية، مضيفًا أن المشروع سيوفر العديد من فرص العمل، مما يساهم فى مواجهة البطالة .

ولفت إلى المناطق الصناعية المقترحة تفيد رجال الأعمال المصريين من خلال الاستفادة من الخبرات الأجنبية فيما يستفيد المستثمر الأجنبى من الأجور المنخفضة للعمالة المصرية، مضيفًا أن نجاح المشروع يتطلب إجراء دراسات جدوى دقيقة تحدد الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروع، مشيرًا إلى أن هذه الدراسات تمثل أبرز التحديات التى تواجه نجاح المشروع، موضحًا أنها لابد أن تتضمن كيفية تغطية السوق المحلية والأسواق الأفريقية بمنتجات المصانع التى ستتم إقامتها، لأن المشروع سيفتح الأسواق الأفريقية أمام الصناعات المصرية .

وأوضح أنه من بين التحديات الانتهاء من مشروعات البنية الأساسية اللازمة لخدمة مصانع المنطقة، مضيفًا أن ذلك يحتم توصيل شبكات الكهرباء وتطوير مشروعات الطرق الموجودة بالقرب من الحدود مع ليبيا، إلى جانب تدشين مشروع ازدواج خط السكة الحديد الرابط بين الإسكندرية ومطروح لتسهيل عمليات النقل .

وطالب بتفعيل حزمة الإجراءات التشجيعية للمستثمرين التى تم طرحها إبان تولى الدكتور محمود محيى الدين، منصب وزير الاستثمار فى عهد النظام السابق، خاصة الإعفاءات الضريبية التى تم إلغاؤها بقرار من بطرس غالى، وزير المالية الأسبق، ودعم الطاقة اللازمة للمصانع، فضلاً عن العمل بنظام المناطق الحرة، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات وغيرها ساهمت فى جذب مليارات الدولارات قبل ثورة 25 يناير .

وقلل الدكتور أحمد القصاص، أستاذ الهندسة بجامعة طنطا، رئيس مجلس إدارة شركة وود بليتس العاملة فى مجال خطوط إنتاج الأخشاب من المخلفات الزراعية من أهمية تخصيص مساحات لصالح تدوير المخلفات داخل المناطق الصناعية المزمع إنشاؤها على الحدود المصرية الليبية بالتعاون بين رجال الأعمال المصريين والكوريين، موضحًا أن تكلفة نقل الطن من قش الأرز تصل إلى 2000 جنيه .

وأوضح أن الحد الأقصى لحمولة الناقلة الواحدة يصل إلى 20 طنًا من القش، بينما تصل حمولة الناقلة من الأخشاب إلى 100 طن بالتكلفة نفسها، ومن ثم فإن الجدوى الاقتصادية الخاصة بنقل صناعات تدوير المخلفات إلى الحدود المصرية الليبية تعتبر عديمة، لأنه يمكن التصنيع داخل الحدود المصرية فى أى محافظة بالقرب من مناطق وجود المخلفات .

ولفت إلى أن تدوير المخلفات يحتاج إلى تخطيط من جانب الحكومة بهدف إقامتها بالقرب من الأراضى الزراعية أو فى المناطق الصناعية القريبة من هذه الأراضى مثل منطقة جمصة الصناعية التى تخدم محافظات كفر الشيخ والغربية والدقهلية لتكون المصانع قريبة من المخلفات الزراعية مثل الأقطان والعنب وقش الأرز .

شارك الخبر مع أصدقائك