اقتصاد وأسواق

%4‮ ‬انكماشاً‮ ‬مرتقباً‮ ‬في الناتج المحلي بمنطقة اليورو خلال‮ ‬2009

أماني عطية   تتوقع مؤسسة »جلوبال إنسايت« للبحوث الاقتصادية انكماشاً للناتج المحلي في دول منطقة »اليورو« بما نسبته %4 خلال العام الحالي.. وبزيادة %1 عن تقديرات سابقة للمؤسسة أشارت فيها إلي تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة %3.   ورجحت »جلوبال«…

شارك الخبر مع أصدقائك

أماني عطية
 
تتوقع مؤسسة »جلوبال إنسايت« للبحوث الاقتصادية انكماشاً للناتج المحلي في دول منطقة »اليورو« بما نسبته %4 خلال العام الحالي.. وبزيادة %1 عن تقديرات سابقة للمؤسسة أشارت فيها إلي تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة %3.

 
ورجحت »جلوبال« بدء المنطقة استعادة عافيتها بشكل متواضع خلال 2010 مدفوعة بسياسات التحفيز المالية والنقدية، وان تؤتي هذه السياسة بثمارها في تحسين النشاط الاقتصادي العالمي.
 
ويبدو أن النتائج الاقتصادية السلبية بدول المنطقة جعلت المؤسسة تقوم بتعديل توقعاتها للنمو.
 
كما تتوقع »جلوبال« قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة لتصل إلي %1 في اجتماعه القادم مايو المقبل.. والوفاء بوعوده فيما يتعلق بالاعلان عن إجراءات »غير تقليدية« لدعم النشاط الاقتصادي في منطقة »اليورو«.
 
وأظهرت البيانات، والتقارير الاخيرة للاوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو، استمرار التدهور في دول المنطقة التي ستواصل معاناتها من الانكماش الحاد حيث تراجعت ثقة المستهلكين والشركات في منطقة اليورو إلي أدني مستوي لهما منذ 24 عاماً في مارس الماضي لتؤثر بالسلب علي توقعات تحسن الاستثمارات والتوظيف، والانفاق الاستهلاكي في ظل ضعف مبيعات التجزئة وتدهور النشاط الصناعي والصادرات وانكماش القطاع الخدمي بشكل حاد في مارس الماضي.
 
وأوضح خبراء الاقتصاد ان اشتداد حدة أزمة القطاع المالي في اوروبا.. دفعت عدة بنوك لطلب مساعدات حكومية من أجل انقاذها ومساعدتها من التدهور بالاضافة إلي ان الأوضاع السيئة للائتمان، والتراجع في أسعار الأسهم يضربان النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشدة.
 
ورغم تراجع معدلات التضخم التي تدفع بزيادة القوي الشرائية للمستهلك فإن التدهور الملحوظ في أسواق العمل كان وراء تلاشي هذه الميزة.
 
كما شهدت أسواق العقارات في ايرلندا واسبانيا حركة تصحيح ملحوظة بسبب ارتفاع الأسعار بشكل يتجاوز قيمتها الفعلية مما أثر سلباً علي باقي القطاعات الاقتصادية، ويتوقع المحللون بأن يحدث ذلك بشكل أقل مدة في عدة دول منها فرنسا وهولندا.
 
وأضاف المحللون ان ضعف نمو الاقتصاد العالمي يقلص بشدة الطلب الأجنبي علي بضائع وخدمات منطقة اليورو خاصة ألمانيا.
 
وأشار الخبراء إلي تراجع أسعار البترول والسلع بشكل كبير خلال الفترة الماضية والذي جاء مصحوباً بانخفاض قيمة العملة الأوروبية اليورو، وضخ المزيد من المحفزات المالية في دول المنطقة الأوروبية بجانب تراجع أسعار الفائدة كان لها من التأثيرات السلبية علي الصادرات، وضعف الانشطة الاقتصادية وغيرها في الدول الأوروبية بما يفوق التأثيرات الايجابية لهذه العوامل.
 
وقام مكتب الاحصاء الأوروبي »يوروستات« مؤخراً بمراجعة تقديرات تراجع اجمالي الناتج المحلي في منطقة »اليورو« خلال الربع الأخير من العام الماضي إلي %1.6 بمعدل ربع سنوي، وإلي %1.5 بمعدل سنوي مما يدل علي عمق الركود في منطقة »اليورو« لأن اجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة %0.3 في الربعين الثاني والثالث من العام الماضي.

 
كما تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي بشكل حاد في منطقة اليورو إلي %0.7. في العام السابق، من %2.7 في عام 2007.. وما نسبته %3 في عام 2006.

 
وعانت الاقتصادات الكبري في منطقة اليورو من الانكماش الحاد في اجمالي الناتج المحلي في الربع الأخير من العام الماضي حيث تراجع في المانيا بنسبة %2.1 بمعدل ربع سنوي، وبنحو %1.6 سنوياً في أكبر انخفاض تشهده المانيا منذ 1990، يذكر ان اجمالي الناتج المحلي في كل من الربعين الثاني ، والثالث من عام 2008 تراجع بنحو %0.5.

 
وفي ايطاليا تفاقمت حدة الركود في الربع الأخير من العام الماضي حيث تراجع اجمالي الناتج المحلي بنسبة %1.9 بمعدل ربع سنوي، وبنحو %2.9 بمعدل سنوي كما انخفض بنسبة %0.7، و%0.6 بمعدل ربع سنوي في الربعين الثالث والثاني علي التوالي في العام الماضي.

 
وفي فرنسا سجل اجمالي الناتج المحلي انخفاضاً بنسبة %1.1 بمعدل ربع سنوي وبنسبة %0.9 بمعدل سنوي في الربع الأخير من عام 2008.

 
ومن ناحية أخري، شهدت الاستثمارات، والصادرات، والواردات،  والانفاق الاستهلاكي تدهوراً ملحوظاً في منطقة اليورو حيث تراجع الانفاق الاستهلاكي، بنسبة %0.3 بمعدل ربع سنوي، وبنحو %0.5 بمعدل سنوي في الربع الأخير من العام الماضي. بعد ان شهد ارتفاعاً بنسبة %0.1 بمعدل ربع سنوي خلال الربع الثالث من العام الماضي بينما تراجع بنحو %0.3 في الربع الثاني من نفس العام، وتشير هذه النتائج إلي ان التأثيرات السلبية لارتفاع معدلات البطالة، وسوء أوضاع الائتمان والمخاوف من تدهور الأوضاع الاقتصادية بشكل أكبر تجاوزت مزايا انخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة.

 
وكانت بداية العام الماضي، قد شهدت تراجعاً في الانفاق الاستهلاكي في »منطقة اليورو« نتيجة لارتفاع أسعار الأغذية والطاقة، كما انخفض اجمالي رأس المال الثابت بنسبة %4 بمعدل ربع سنوي، وبنحو %5 سنوياً في منطقة »اليورو« خلال الربع الأخير من 2008 بعد ان واجهت الشركات ضعف الطلب علي منتجاتها، وصعوبة الحصول علي ائتمان، وتراجع الأرباح، فيما ضعفت الاستثمارات في مجال الانشاء بشكل كبير خلال الفترة، خاصة في دول مثل اسبانيا وايرلندا، في حين ارتفع الانفاق الحكومي بنسبة %0.4، بمعدل ربع سنوي خلال الربع الأخير من 2008 بعد ان ارتفع بنحو %0.6 في الربع الثالث، وبنحو %0.9 في الربع الثاني من العام ذاته.

 
ومن جهة أخري، تراجعت الصادرات في منطقة اليورو بنسبة %6.7 بمعدل ربع سنوي، وبنحو %5.8 سنوياً في الربع الأخير من العام الماضي وقد انخفضت بنسبة %0.2 بمعدل ربع سنوي خلال الربعين الثاني، والثالث من نفس العام.

 
وأرجع المحللون هذا الانخفاض إلي ضعف الأداء الاقتصادي العالمي، وتأثيرات قوة اليورو علي الصادرات.
 
وفي هذه الأثناء، حققت الواردات انخفاضاً بنسبة %4.7 بمعدل ربع سنوي وبنحو %2.9، سنوياً في الربع الأخير من 2008، وحققت ارتفاعاً بنحو %1.3، في الربع الثالث من نفس العام، بعد ان تراجعت بنحو %0.5 في الربع الثاني.
 
وتتوقع المؤسسة ان تسترد منقطة اليورو عافيتها مرة أخري في 2010، بشكل متواضع ورغم ذلك فإن اجمالي الناتج المحلي في منطقة اليورو من المحتمل ان يتراجع بنسبة %0.2، في عام 2010، وبنحو %0.2 في ألمانيا، و%0.5 في ايطاليا، و%0.9 في اسبانيا، وان يحقق نمواً متواضعاً بنسبة %0.2 في فرنسا و%0.1 في هولندا.

 

شارك الخبر مع أصدقائك