-مفاوضات مع حكومات بمنطقة جنوب وشرق المتوسط للتوسع
سمر السيد:
قدر كلاوديو فيزولى، المدير العام لتنمية وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لدى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، عدد مشروعات القطاع الخاص التى يمولها البنك سنوياً فى السوق المحلية بأنها تتراوح بين 40 و50 مشروعا بتمويلات بين 1 إلى 1.2 مليار يورو تقريبا، مشيرا إلى أنها تمثل %80 من إجمالى استثماراته فى السوق.
قال فيزولى فى تصريحات لـ«المال»، على هامش منتدى الابتكار فى الخدمات الاستشارية الذى نظمه البنك أواخر الأسبوع الماضى، إن مصرفه يقوم بدور محفز catalyst للقطاع الخاص من خلال تقديم الدعم التمويلى والخبرة لدفعه للاستثمار.
وأضاف أن البنك توسع مؤخراً فى منطقة جنوب وشرق المتوسط»SEMED»؛ فعندما بدأ عملياته بها فى عام 2012 كان يتواجد فى دول الأردن ومصر وتونس والمغرب، بينما يعمل الآن فى لبنان كدولة عمليات كاملة، وهناك مفاوضات مع بعض حكومات المنطقة لتنفيذ عمليات أو الدخول فى مساهمةshareholder» »، خاصة أن عمله فى دولها يقتصر على جانب تقديم الاستشارات فقط.
وتوقع أن تكون استثمارات البنك فى المنطقة فى الـ5 سنوات المقبلة بنفس القدر الذى كانت عليه على الأقل فى السنوات الخمسة الماضية وحتى الآن، وهو مبلغ 8 مليارات يورو.
أما فما يتعلق باستثماراته فى مصر، فقد ذكر فيزولى أن مصر احتلت نصيب الأسد من إجمالى تمويلاته المقدمة للمنطقة منذ بدء عملياته بها حتى الآن لتبلغ نحو 4.5 ملياريورو، خاصة أنه يعتبرها واحدة من أكثر الدولة أهمية علاوةً على حجم اقتصادها، إلا أنه أكد من الصعوبة تحديد رقم معين حول حجم الاستثمارات المتوقعة فيها فى السنوات الـ5 المقبلة، مشيرا إلى أن الاستثمارات التى نفذها مصرفه فى مصر الفترة الماضية قد تكون أدت إلى استثمار ما يتراوح بين 7 و8 مليارات أخرى من قبل البنوك التجارية.
كانت جانيت هيكمان، المدير التنفيذى لمنطقة جنوب وشرق البحر المتوسط بالبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية «EBRD»، والممثل المقيم فى القاهرة، قد قالت فى حوار سابق مع «المال»، إن مصرفها يستهدف ضخ 800 مليون يورو ضمن حزمة تمويلات من المتوقع تخصيصها لمصر قبل نهاية العام الجارى، كما ينسق مع مسؤولى البنك المركزى حول آليات منح قروض بالعملة المحلية للمشاريع، علاوةً على رغبته فى تمويل مشروعات بالعاصمة الإدارية الجديدة، وقالت إن حجم المحفظة التمويلية التى خصصها العام الماضى بلغت نحو 1.4 مليار.
وأضافت: لدينا مكتب فى القاهرة بطاقم كامل يعمل به نحو 100 شخص، ومن المتوقع أن تزيد أنشطتنا فى السوق المحلية فى الفترة المقبلة، خاصة أنه تم افتتاح مكتب جديد تابع لنا فى محافظة الإسكندرية بداية العام الجارى، ومن المقرر افتتاح مكتب آخر فى محافظة الإسماعيلية.
وأشارت إلى أن العمليات التى يمولها البنك محليا تركز على معالجة مسائل حيوية للغاية كمسألة الطاقة الشمسية، لافتة إلى أنه علاوة على توفير الدعم المالى للمشروعات من خلال البنوك التجارية وصناديق الأسهم يوفر أيضاً الاستشارات.
كان البنك الأوروبى لإعادة الإعمار قد مول مشروعات للطاقة الشمسية فى قرية بنبان بأسوان العام الماضى، علاوةً على توقيعه على قرضين مع وزارة النقل، الأول كان فى 2017 لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر بقيمة 300 مليون يورو، علاوةً على مشروع العام الجارى، ويخص مترو القاهرة الكبرى، وكلها مشروعات تصب فى صالح كفاءة الطاقة، وخلق الاقتصاد الأخضر.
وقالت «هيكمان» لـ«المال» سابقا إنه تم افتتاح مكتب تابع للبنك فى محافظة الإسكندرية العام الماضى، لتوسيع سبل التعاون والشراكة مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتةً إلى أنه واستمراراً لتحقيق نفس الهدف، سيُفتتح مكتب ثالث فى محافظة الإسماعيلية فى وقت متأخر من هذا العام، وتوقعت أن تشهد مدينة أسيوط افتتاح الفرع الرابع للبنك العام المقبل، لافتة إلى أنه احتفل بداية العام الجارى 2018 بتوفير استشارات cobnsultance لـ500 مشروع صغير ومتوسط.
وقال فيزولى إن البنك تواصل مع 10 آلاف مشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال البنوك التجارية، مشيرا إلى أنه يعمل مع المجموعات الضعيفة vulnerable كرواد الأعمال النساء الذين ليس لديهم قدرة على التواصل مع البنوك علاوة على الشركات التى توفر فرص عمل للشباب فضلا عن سعيه لتوفى خطوط ائتمانية لأصحاب المشروعات فى المحافظات الأخرى بخلاف العاصمة القاهرة.
وأضاف أن البنك يريد أن يكون هناك آلية لدفع وتحفيز البنوك التجارية للمضى قدماً والعمل أكثر مع أصحاب المشروعات مثل رواد الأعمال النساء، مشيراً إلى أن ذلك سيخلق سوقاً لدى تلك البنوك فى التعامل مع تلك المجموعات.
وأوضح أن البنك يتفاوض حالياً مع عشرات «tens» مع بنوك تجارية وصناديق أسهم وشركات متوسطة وصغيرة لتمويل مشروعات محلية فى كافة المجالات، خاصة التصنيع والخدمات والأعمال الزراعية «الأجروبيزنس»، ومن المقرر أن تنتهى هذا العام، وفى النصف الأول من العام المقبل 2019.
وأشار إلى أن هناك مشروعاً تجريبياً لمسرعة أعمال «acceletor» لدفع تنفيذ عمليات الرقمنة فى الشركات الأمر الذى سيؤدى لخلق فرص عمل بين الشباب.
وقال إن الهدف الأساسى من المنتدى الذى نظمه البنك أواخر الأسبوع الماضى عن فرص الابتكار فى الخدمات الاستشارية، واستمرت فعالياته يومين هو خلق منصة للاستشارات للشركات الراغبة فى تنفيذ التحول الرقمى من نظام analog، خاصة أنها لا تعتبر عملية سهلة علاوةً على أهميتها لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.