دعاء محمود
كشف خالد العنانى، وزير الدولة لشئون الآثار، عن إجراء مفاوضات حالياً مع شركة مصرية لتتولى ملف إدارة الخدمات بالمناطق الآثرية، مع رفضه لعروض من شركات أجنبية، متابعاً أنه فى القريب العاجل التوصل لاتفاق وتوقيع العقود.
أضاف العنانى فى حوار لـ«المال»، أن الشركة منوطة بإدارة الكافتيريات بمنطقة الزوار والبازارات، واستقبال السائحين وإدارة الأتوبيسات مع الاستعانة بالعربات الصديقة للبيئة داخل المنطقة، وإدارة مراكز السينما، وإقامة الحفلات تحت إشراف الوزارة.
وتابع الوزير أن الشركة تتولى مسئولية الإنفاق على المهام السابق ذكرها، مقابل حصولها على نسبة الاتفاق عليها من جلبها للرعاة، مؤكداً رفضه لحصول الشركة على نسبة من إيرادات التذاكر لدخول المواقع الآثرية، رغم عدم وجود ما يمنع ذلك فى القانون قائلاً: «إيراد التذاكر للمجلس الأعلى ولا بد أن يحصل عليه».
عن المتحف المصرى الكبير، أكد العنانى أنه يعتزم الإعلان عن عدد الشركات والتحالفات المحلية والدولية، التى تقدمت للحصول على حق إدارة وتشغيل خدمات المتحف المصرى الكبير، خلال الأسبوع المقبل، موضحاً أن الإعلان أيضا عن جميع جنسيات المتقدمين.
نوه الوزير عن استهدافه تواجد التحالف أو الشركة التى تتولى مهمة إدارة وتشغيل الخدمات بالمتحف مع بداية 2020 أى قبل افتتاح المتحف.
كانت اللجنة الخماسية المشكلة لدعم هيئة المتحف المصرى الكبير، والمجموعة الاستشارية فى إعداد مستندات الطرح والتعاقد لإدارة تشغيل خدماته، قررت تمديد الموعد النهائى لتسلم مستندات الـتأهيل إلى 25 سبتمبر الماضى، بدلاً من 21 أغسطس 2018، مع اعتبار هذه المهلة نهائية، حرصاً على الالتزام بخطة الافتتاح النهائى لمجمع المتحف فى عام 2020.
أعلنت وزارة الآثار بالتعاون مع الاستثمار والتعاون الدولى عن إجراءات التأهيل المسبق لإدارة وتشغيل خدمات المتحف الكبير بداية يونيو الماضى.
لفت الوزير إلى أن هناك تقدم ملحوظ فى العمل، وصل إليه المتحف الكبير، لا سيما مبانى المتحف، التى شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن نسبة الانتهاء من أعمال المتحف تخطت %80 ومن المقرر الانتهاء منه هندسياً بحلول شهر ديسمبر المقبل على أن يكون افتتاحه كاملاً فى عام 2020.
عن الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعى بشأن التقنية الهائلة فى التصوير بالمتحف الكبير، قال الوزير إنه شعر بالحزن لتسريب هذه التقنية، متساءلاً لماذا يتم حرقها قبل افتتاح المتحف متابعاً أن الوزارة استعانت بأحدث تكنولوجيات متطورة فى العالم لاستخدامها فى المتحف.
تابع الوزير أنه يرغب فى إبهار العالم عند افتتاح المتحف وتسريب هذه التقنيات تؤثر على الافتتاح، مشيراً إلى أن هناك تقنيات عديدة ومفاجئة للزوار.
أشار الوزير إلى أن هناك إقبالا من السائحين على شراء تذكرة 200 دولار لزيارة المتحف الكبير فى وضعه الحالى، رغم عدم عرض آثار به قائلاً: «هناك عنصر تشويق يدفعهم لدفع هذا السعر، الذى يعادل 4 آلاف جنيه مصرى للزيارة، لذا من يزور المتحف ليس بشخص عادى فمن المؤكد لديه followers عليsocial media بما يمثل دعاية للمتحف».
يعد المتحف المصرى الأكبر عالميًا، بمساحة تبلغ 500 ألف متر مربع، تحتوى على 100 ألف قطعة أثرية تمثل حضارة مصر القديمة، منذ ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليونانى والرومانى، ويشمل المتحف أيضا مجموعة من المحال التجارية و10 مطاعم منها اثنان يطلان على أهرامات الجيزة، وقاعة للمؤتمرات تسع ألف شخص وصالة عرض سينمائى تسع 500 فرد، ومركزا لتعليم الحرف التراثية والفنون التقليدية، ومكتبات ومساحات لإقامة الفعاليات، ومبنى متعدد الأغراض.
أكد العنانى أن هناك تعاون دائم ومثمر بين الآثار والسياحة، موضحاً أن الحملة الترويجية للسياحة المصرية جزء منها قائم على المتحف المصرى الكبير.
أوضح العنانى أن الوزارة تحتاج إلى وكالة للترويج لأحداثها وتنمية الموارد المالية لها فهى غير منوطة بذلك، لكن الأجور المرتفعة للعاملين بهذا المجال تعيق إمكانية تحقيق ذلك.
شدد الوزير على أن 2018 عام دعم السفراء للآثار المصرية، مؤكداً حرصه على دعوة السفراء والترويج للأحداث بشكل مختلف ومتطور، حتى يتابع العالم أجمع أخبار الآثار المصرية قائلاً: « نحن نقوم بدور سياسي».
أشار الوزير إلى أن الفعاليات الأثرية تجذب السفراء الأجانب ونحن حريصون على وجودهم معنا لأنهم خير من يتحدث عن مصر فى بلادهم، موضحاً أن تجولهم فى المناطق الأثرية بالمحافظات بمثابة رسالة غير مباشرة للعالم، أن مصر آمنة.
أوضح أنه خلال الشهر الماضى شارك العديد من سفراء الدول العربية والأجنبية يصل عددهم 80 سفيرا فى احتفالية تعامد الشمس بمعبد أبو سمبل، وافتتاح مسجد «تطندي» بواحة سيوة، والعديد من الجولات الأثرية فى محافظة الوادى الجديد، وسانت كاترين بجنوب سيناء، على هامش حضورهم مؤتمر ملتقى الأديان.
أكد العنانى أنه رغم تكبد الوزارة أعباء التخطيط لمثل هذه الأحداث، إلا أن هناك نتائج إيجابية بسبب حرص السفراء وأسرهم على التواجد فى الفاعليات الآثرية.
عن متحف القومى للحضارة المصرية، أكد الوزير أن الأعمال جارية بالمتحف وتقدم العمل بصورة كبيرة فى 3 قاعات وهى العرض المركزى، والمومياوات الملكية وقاعة متحف العاصمة، مشيراً إلى أنه يستهدف افتتاح تلك القاعات مع بداية العام المقبل.
لفت الوزير إلى انتهاء الأعمال الهندسية بمشروع تطوير منطقة الأهرامات بنسبة 99%، موضحاً أنه بمجرد إنهاء إجراءات التفاوض مع شركة إدارة وتشغيل الخدمات ستعمل على توفير الأتوبيسات الكهربائية لنقل الزوار، وتوفير أماكن لائقة للاستراحة، وتنظيم الباعة الجائلين، وأصحاب الدواب.
عن الاكتشافات الآثرية الجديدة، أكد الوزير أنه من المقرر الإعلان عن 3 اكتشافات آثرية جديدة، بمحافظات الصعيد، فى القريب العاجل، منوهاً عن كشف سقارة والذى اعتبره صغير كبداية، لكن هناك استكمال لأعمال الاكتشاف بالمنطقة التى حازت على اهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
أشار الوزير إلى أن الحدث شهد حضور أعضاء مجلس النواب و30 سفيرا من كل دول العالم ما يؤكد أهمية الدور الذى تلعبه الآثار كقوة مصر الناعمة، واستخدامها للترويج لمصر فى بلادهم.
أوضح الوزير أن الكشف الآثرى قامت به بعثة آثرية مصرية أثناء أعمال التنقيب الآثرى منذ إبريل الماضى حتى الآن، فى المنطقة الواقعة عند الحافة الصخرية حول الطريق الصاعد للملك أوسركاف، بجبانة سقارة الآثرية.
تابع أن البعثة عثرت فى هذا الكشف على 3 مقابر ترجع لعصر الدولة الحديثة، غير منقوشة، أعيد استخدامها فى العصر المتأخر كجبانة للقطط، و4 مقابر أخرى ترجع إلى عصر الدولة القديمة ومنها مقبرة «خوفو إم حات» المشرف على المنشآت الملكية بالقصر الملكى أثناء آواخر الأسرة الخامسة، وبداية الأسرة السادسة.
أضاف أن العثور لأول مرة على مومياوات لجعارين كبيرة الحجم فى جبانة منف الآثرية، داخل تابوت من الحجر الجبرى مستطيل الشكل ذو غطاء، مرسوم عليه 3 جعارين بالمداد الأسود، وهى من أندر الاكتشافات فى العالم.