علامات السيارات الفاخرة الأكثر استفادة من تخفيضات مطلع 2019

المال ـ خاص: تنتظر العلامات التجارية الفاخرة الاستفادة الأكبر من الإعفاءات الجمركية على السيارات أوروبية المنشأ، والتى يفترض تطبيقها مطلع يناير المقبل؛ ضمن المرحلة الأخيرة لتنفيذ التزامات مص

المال ـ خاص:

تنتظر العلامات التجارية الفاخرة الاستفادة الأكبر من الإعفاءات الجمركية على السيارات أوروبية المنشأ، والتى يفترض تطبيقها مطلع يناير المقبل؛ ضمن المرحلة الأخيرة لتنفيذ التزامات مصر تجاه وارداتها من الطرازات الأوروبية.

يأتى ذلك فى ضوء ارتفاع شريحة الإعفاءات السنوية على السيارات أعلى من 2000 سى سى نظرًا لأن الرسوم المفروضة عليها تصل إلى %135 من قيمة السيارة، ويتم تخفيض النسبة سنويًا بواقع %10 من الرسوم بالنسبة للمنتجات أوروبية المنشأ، ومن ثم تصل نسبة التخفيض السنوى للسيارات أعلى من 2000 سى سى إلى %13.5 من قيمة السيارة.

وفى حالة التطبيق الكامل للإعفاءات الجمركية مطلع 2019 فستصل نسبة التخفيض للسيارات أعلى من 2000 سى سى إلى %40.5 من قيمة السيارة، وهو ما يعادل نسبة التخفيض السنوى لـ3 أعوام، هي: 2012 المؤجلة بسبب ثورة 25 يناير وما تبعها من أحداث، و2018 والمؤجلة على خلفية مساعى الدولة لإجراء تعديلات تتعلق بالرسوم الجمركية والضريبية على السيارات ضمن ما يعرف باستراتيجية النهوض بالصناعة، بالإضافة إلى عام 2019 والذى يفترض أن يشهد الإلغاء الكامل للرسوم الجمركية على المنتج الأوروبي.

وأعلن سفير الاتحاد الأوروبى لدى مصر إيفان سوركوش، الخميس الماضى، أن مصر ستخفض التعريفة الجمركية على السيارات (الأوروبية) إلى صفر اعتبارا من 1 يناير 2019 وفقًا للجدول المتفق عليه بشكل ثنائى فى اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى؛ مضيفا أن الإعلان الرسمى فى هذا الصدد صدر اليوم فى القاهرة خلال اجتماع لجنة الشراكة الأوروبية المصرية.

يقول أمير سابا، مدير عام قطاع السيارات بمجموعة عزب العرب وكلاء فولفو وسيتروين وبروتون وجريتولى، إن الإعفاءات الجمركية على المنتج الأوروبى طبقت بشكل تدريجى 7 مرات منذ تفعيل الجزء المتعلق بقطاع السيارات ضمن اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية؛ متسائلًا: هل تراجعت الأسعار خلال هذه السنوات السبع؟!

ومع ذلك؛ قال سابا إن السيارات التى تزيد سعتها اللترية على 2000 سى سى ستتأثر أسعارها فى حالة تطبيق الإعفاءات الجمركية على المنتج الأوروبى بشكل كامل نظرًا لارتفاع نسب الإعفاءات عليها مقارنة بالشرائح الأخرى؛ مشيرًا إلى صعوبة تقدير نسب الانخفاضات.

وتعادل نسبة التخفيض السنوى فى الطرازات الأوروبية أقل من 1600 سى سى %4 من قيمة السيارة بما يوازى %10 من الرسوم المفروضة على هذه الشريحة والمقدرة بـ%40، وبالنسبة للسيارات بين 1600 و2000 سى سى فإن نسبة الانخفاض تعادل %10 من قيمة السيارة لأن الرسوم المستحقة على هذه الفئة %100.
وأوضح الدكتور إيهاب المسلمى، رئيس شركة المسلمى للسيارات، أن المنتج الأوروبى سيتمتع بميزة تنافسية لا تتوافر لدى العلامات التجارية الأخرى مثل السيارات الصينية أو الكورية أو اليابانية؛ حيث سيتمكن الوكلاء من خفض الأسعار استفادة بالاعفاءات الجمركية التى تصل بالنسبة للسيارات أعلى من 2000 سى سى إلى % 40.5 من قيمة السيارة.

وأضاف أنه فى حالة التطبيق الكامل للاتفاقية فإن المنتجات الأوروبية ستقتنص حصة أكبر من المبيعات على حساب المنافسين الذين سيواجهون ظروفًا صعبة للصمود ومن ثم قد يلجأون إلى بدائل أخرى سواء التجميع المحلى للاستفادة من التخفيضات الجمركية على مكونات الإنتاج أو استيراد السيارات الكاملة من دول وتكتلات اقتصادية ترتبط معها مصر باتفاقات تجارية يتم بموجبها إعفاء واردات السيارات من الجمارك أو غيرها من البدائل.

لكنه لفت إلى أن هذه الخيارات غير متاحة لدى كل الوكلاء ما يعنى مواجهة بعضهم مشكلات كبيرة تتعلق بمستوى المنافسة فى السوق واحتمالات فقدان جزء من الحصص السوقية الخاصة بهم.

وحول تأثير الإعفاءات الجمركية على المنتج الأوروبى، قال أحمد أكثم، مدير مبيعات فورد فى شركة أوتو جميل، إن الوكلاء سيتمكنون من بيع طرازاتهم فى السوق المحلية بأسعار تقل عن المستويات الحالية؛ وهو ما سيكون له تأثير إيجابى على مستوى تنافسيتها.

ودخلت تخفيضات السيارات الأوروبية حيز النفاذ بداية عام 2010 على مراحل بحيث تنخفض الجمارك بواقع %10 سنويًا لتنتهى تمامًا بحلول 2019. وجاءت هذه التخفيضات بموجب اتفاقية وقعت بين مصر والاتحـاد الأوروبى فى يونيو 2001 ببروكسل لإقامة منطقة تجارة حرة بينهما فى مدة أقصاها 12 عاما من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ من خلال التحرير التدريجى للتجارة البينية؛ بينما يمتد تحرير الواردات المصرية من السلع الصناعية ذات المنشأ الأوروبى إلى 16 سنة .