أزمة مهرجان القاهرة السينمائي بعد اعلانه تكريم مخرجا صهيونيا

محمود قاسم : تكريم ليلوش في المهرجان لن يضيف وليس شرفا ماجدة خير الله : ليس من حقنا منع العلاقات بين الدول وماحدث عيبا كبيرا مجدي أحمد علي : المهرجان عاند في البداية لكن رضخ لضغط الرأي العام

محمود قاسم : تكريم ليلوش في المهرجان لن يضيف وليس شرفا

ماجدة خير الله : ليس من حقنا منع العلاقات بين الدول وماحدث عيبا كبيرا

مجدي أحمد علي : المهرجان عاند في البداية لكن رضخ لضغط الرأي العام

أحمد حمدي

يعيش القائمون على مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الاربعين التي ستقام في الفترة من 20 حتى 29 نوفمبر المقبل ازمة كبيرة اليومين الماضيين بسبب حالة التخبط في قرارات المسؤولين عن المهرجان باعلانهم تكريم المخرج الفرنسي كلود ليلوش في هذه الدورة بجائزة فاتن حمامة عن مجمل اعماله السينمائية في تاريخه الفني .

لكن اصدرت الساعات الماضية اللجنة الاستشارية لمهرجان القاهرة السينمائي بيانا تؤكد فيه انها مازالت تبحث موقف ليلوش بالتراجع عن تكريمه في القاهرة السينمائي ، بعد الضجة التي اثيرت حول علاقته بالكيان الصهيوني و تصريحات أدلى بها لمطبوعات إسرائيلية خلال تلقيه دكتوراه فخرية من قبل إحدى الجامعات تمت ترجمتها لعدة لغات، واثار ذلك هجوما كبيرا على ادارة المهرجان عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الوسط الاعلامي بعد معرفة ان المخرج الفرنسي قام بعمل زيارة لاسرائيل عام 1990 لاسباب غير فنية ، مما وضع ادارة المهرجان في ازمة وحرج كبيرين لوجود معايير ومبادئ راسخة لمهرجان القاهرة السينمائي منذ تاسيسه لاتسمح بتكريم شخصا له علاقة بالكيان الصهيوني لاسباب ومواقف سياسية برغم اعتراف ادارة المهرجان بقيمة كلود ليلوش كمبدع وتاريخه الفني الذي يتجاوز 50 عاما في السينما العالمية .

يرى الناقد السينمائي محمود قاسم ان مهرجان القاهرة السينمائي منذ عهد سعد الدين وهبة لايسمح بوجود فنانا له علاقة بالكيان الصهيوني ، مضيفا انه في عام 78 بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد كان هناك فنانا عالميا " سكارتر" وهو اكثر فنانا صهيوينا في تلك الفترة لكن حينما جاء لمصر قابله كمال الملاخ وكان اول شخصية يتم التعامل معها ولها علاقة بالكيان الصهيوني ومنذ ذلك الحين لم يتعامل المهرجان مع اي شخصية هكذا .

واشار الى ان المخرج الفرنسي كلود ليلوش لايحوي تاريخه الفني السينمائي اكثر من فيلمين مهمين فقط منهم " رجل وامرأة" وتكريمه بمهرجان القاهرة السينمائي ليس مهما وليس شرفا كبيرا مثل فنانين عالميين اخرين.

وتابع ان الناقد السينمائي يوسف شريف رزق الله لايهتم بهوية الاشخاص المكرمين في مهرجان القاهرة السينمائي بقدر اهتمامه بقيمة هؤلاء الاشخاص وابداعهم لذلك لايمكن ان يكون هو من الغى قرار تكريم المخرج كلود ليلوش وانما جاء هذا التخبط من خلال اللجنة الاستشارية للمهرجان .

اما الناقدة ماجدة خير الله تقول ان مهرجان القاهرة السينمائي اخطا الايام الماضية حينما فكر في دعوة فنانا عالميا ومبدعا سينمائيا مثل كلود ليلوش وهو لايعرف من هذا الشخص وموجزه الفني والمهني .

واضافت ان ليلوش يضم في تاريخه الفني اكثر من 45 فيلما سينمائيا تسجيليا وروائيا قصيرا وحصل على جائزة الاوسكار والجولدن جلوب والسعفة الذهبية وله قيمة فنية كبيرة لكن نحن لانعلم ذلك .

واشارت خير الله انه ليس من حقنا ان نقول لشخص فرنسي اقطع علاقتك باسرائيل لانه لاتوجد عداوة بين فرنسا واسرائيل ويرى ليلوش ان علاقته بهم ليست تطبيعا كما نحن نرى ذلك ، لافتة ان الامارات لها علاقات مع اسرائيل وليس من حقنا ان نمنعها من ذلك لمجرد ان هناك عداوة بيننا وبين اي كيان صهيوني .

واكدت ان مهرجان الجونة السينمائي يستضيف مايريد والدولة كلها تكون متواجدة فيه سواء وزير السياحة او الثقافة او لواءات ولايستطيع احدا منعه من استضافة اي فنان عالمي حتى لو له علاقة بالصهاينة انما مهرجان القاهرة السينمائي لايستطيع فعل ذلك لان من فيه معينين .

ونوهت ايضا الى ان مهرجان القاهرة السينمائي اخطا مرتين حينما قام بدعوة فنانا عالميا له قيمته مثل ليلوش وهو لايعرف انه ستثار حوله هذه الضجة والازمة اليومين الماضيين والمرة الثانية حينما قام بالاعلان عن تراجعه عن تكريمه وذلك عيبا في حق المهرجان بصورة كبيرة .

اما المخرج مجدي أحمد علي يرفض تماما ماحدث من مهرجان القاهرة السينمائي ، مؤكدا انه عاند لمدة اسبوعين بعد معرفته من " مالك خوري" هوية المخرج الفرنسي كلود ليلوش بعدم تكريمه قبل ان يثار الموضوع في الاعلام ويصبح راي عام .

واكد ان المهرجان رضخ في النهاية لضغط الراي العام لانه لايمكن ان تحدث مشكلة وازمة مع ادارة اهم مهرجان سينمائي في مصر قبل اقامته بشهر واحد حتى تمر الدورة القادمة على خير لذلك كان يجب ان يرضخ لرفض الراي العام لقرار تكريم المخرج الفرنسي ليلوش .

وتابع ان افلام ليلوش عرضت سابقا في مهرجان القاهرة السينمائي لانه في منطقة رمادي من ناحية تطبيعه مع اسرائيل لكن فكرة تكريمه في المهرجان فذلك يكون عن مجمل شخصيته وذلك لايمكن في مهرجان القاهرة السينمائي .

ونوه الى ان ماحدث لن يؤثر على مهرجان القاهرة السينمائي في الدورات القادمة لانه معروفا ان اي مهرجان له مواقفه السياسية ، ومعروف ان دولة اسرائيل دولة عنصرية وتقيم دستورها على التمييز بين الاشخاص على اساس دينهم وذلك غير موجود في دساتير العالم اجمع بعدم التمييز بين الاشخاص على اساس عرقي او ديني ، بالاضافة لممارسة اسرائيل حاليا وليس سابقا العدوان على الشعب الفلسطيني وكل ذلك مرفوض تماما بالنسبة لنا كدولة لذلك كان يجب من ادارة مهرجان القاهرة السينمائي الغاء تكريم ليلوش فور علمها بهويته وعدم العناد حتى تطور الامر واصبح راي عام .