خالد بدر الدين
أكد أوديد إران، كبير الباحثين بالمعهد الإسرائيلى لدراسات الأمن الوطنى INSS،اليوم الخميس،أن الهيئات التنظيمية يجب أن تضمن استخدام خطوط الأنابيب بشركة EMG شرق المتوسط فى تصدير واستيراد الغاز الطبيعى من مصر للحفاظ على الأسعار المحلية فى المستوى التنافسى .
وذكرت صحيفة هارتز الإسرائيلية اليوم إن مصر أوقفت استيراد الغاز هذا العام ومن المتوقع أن تصبح مركزا إقليمىا كبيرا لتصدير الغاز عندما يتم تطوير حقول الغاز التى أكتُشفت مؤخرا لدرجة أن تصدير مصر الغاز الطبيعى لإسرائيل من الخيارات الواقعية المطروحة، كما أن مصر هى الخيار المُجدى الوحيد لها.
وعندما تضمن خطوط الأنابيب بشركة EMG شرق المتوسط تدفق الغاز من إسرائيل وإليها سيساعد ذلك على خفض أسعار الغاز المحلية المرتفعة نسبيا حاليا، فتدفع شركة الكهرباء الإسرائيلية حاليا حوالى 6 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية من حقل تامار بارتفاع حوالى 50% عن السعر التنافسى.
ورأى أوديد إران إنه رغم أن مصر فى طريقها لتحقيق الاكتفاء الذتى من الغاز الطبيعى إلا أنه يعتقد أن كونسورتيوم دولفينوس له مصالح خاصة به تجعل من الممكن أن يعقد صفقات لاستيراد غاز من إسرائيل ولاسيما أن مصر ما زال أمامها فترة طويلة لتطوير حقل نور الضخم واستخراج الغاز الطبيعى منه.
وقال أوديد إران الذى كان سابقا سفيرا لإسرائيل فى الأردن إن وزارة الطاقة تدرس حاليا السماح باستخدام خطوط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط لتصدير الغاز لمصر وبعد الانتهاء من هذه الدراسة ستصدر توصياتها للجنة التركيز الاقتصادى بقيادة مايكل هالبيرين مفوض هيئة مكافحة الاحتكار لمعرفة كيف سيؤدى تصدير الغاز لمصر لتعزيز شركة ديليك جروب فى إسرائيل ككل و فى مواجهة صناع القرار.
وأضاف إن تصدير الغاز الطبيعى لمصر ربما يحتاج أيضا لموافقة هيئة مكافحة الاحتكار التى ستبحث كيف سيؤثر ذلك على المنافسة داخل صناعة الغاز الطبيعى فى إسرائيل ولاسيما مع اتجاه شركة ديليك لشراء حصة الأغلبية فى شركة EMG لخطوط الأنابيب الذى قد يمنع تصدير الغاز الطبيعى لإسرائيل وإن كانت وزارة الطاقة رحبت كثيرا بهذه الصفقة التى تبلغ قيمتها 15 مليار دولار والتى ستساعد على تصدير الغاز من حقلى تامار وليفياثان إلى كونسورتيوم دولفينوس المصرى عبر خطوط الأنابيب شركة EMG إلى خطوط أنابيب فى شمال سيناء والتى كانت إسرائيل تستخدمها لاستيراد الغاز من مصر خلال العقد الماضى.
وتتوقع مصر تصدير الغاز اعتبارا من مارس القادم عبر خطوط عربية ترتبط بخطوط أنابيب تمر فى شمال سيناء وتتجه داخل إسرائيل فى خطوط الأنابيب شركة EMG عبر طابا
وتملك شركة ديليك جروب و شريكتها نوبل إنيرجى الأمريكية حقول تامار وليفياثان وتعتمدان على الإيرادات من تصدير الغاز لمصر لمزيد من التطوير لحقل ليفياثان كما تعتمد وزارة الطاقة الإسرائيلية على هذه الإيرادات خطتها الاستراتيجية لتنمية اقتصاد الطاقة حتى عام 2030 كما أن بيع الغاز الإسرائيلى سيوفر للحكومة حصيلة ضرائب ضخمة.