أسماء السيد
«مصائب قوم عند قوم فوائد».. بهذه العبارة لخص مسئولو عدد من شركات الدواجن المقيدة فى البورصة، ومسئولو أقسام بحوث ببنوك استثمار، الآثار الإيجابية المتوقعة لشركات الدواجن، بسبب قرار الحكومة منع تداول الدواجن الحية بعدة مناطق فى السوق المحلية ومنها القاهرة الكبرى والإسكندرية .
وأكد مسئولو بنوك الاستثمار أن القرار – وإن كان فى حاجة إلى مزيد من الدراسة – إلا أنه سيدفع شركات الدواجن المقيدة فى البورصة إلى التركيز على زيادة نشاط المجازر، واستخدامها فى ذبح الدواجن، مع ضخ مزيد من الاستثمارات فى مجال الدواجن المجمدة بدلًا من بيعها حية للتجار .
وكانت وزارة الزراعة، قد أعلنت مؤخرًا تفعيل القانون رقم 77 لعام 2009، والخاص بمنع تداول الدواجن الحية فى نطاق محافظتى القاهرة والجيزة، مما أثار حالة من البلبلة وسط المجتمع .
وقالت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث بشركة “فاروس القابضة” فى تعليق مقتضب إن القرار إيجابى على كل الشركات المنتجة للدواجن والمدرجة بالبورصة، مضيفة : “الشركات تملك مجازر مملوكة لها، مما يؤهلها من استخدامها ذبح الفراخ وبيعها سواء مجمدة أو فريش”، وهو ما يمثل جزءا من إنتاجها فى الوقت الراهن .
وأضافت أن المشكلة تكمن فى اتجاه الشركات لتزويد إنتاجها من الفراج المجمدة وليس العكس، موضحة أن الهدف من القرار قد يكون أمورًا مرتبطة بالصحة العامة، على عكس ما يراه المواطنون .
فيما قال محمود جاد، المحلل المالى لدى العربى الأفريقى، إن قطاع الدواجن يُعد من أهم القطاعات بالسوق المحلية، نظرًا لأهمية فى توفير الأمن الغذائى للمواطن، أو من حيث حجم الاستثمارات وحجم العمالة المتواجدة فى القطاع، فمصر تستهلك سنويًا حوالى مليار طن من الدواجن، يتم استيراد %25 منها تقريبًا، كما يعمل بالقطاع حوالى 2.5 مليون فرد، أى أن القطاع يوفر دخلًا لحوالى 10 ملايين مواطن (أكثر من %10 من السكان ).
وأوضح أن مصر عانت من انتشار إنفلونزا الطيور بعام 2006 بما قضى على نحو %40 من الثروة الداجنة وقتها، كما صدر قرار بحظر الصادرات المصرية من الدواجن من قبل منظمة الصحة العالمية، ومنذ ذلك الوقت وقد أصبحت مصر مستوطنة للمرض، وبدأت تعتمد على الاستيراد، والذى زاد الاعتماد عليه تدريجيا حتى وصل إلى حوالى %25 من الاستهلاك المحلي .
وتابع:” بعد انتشار المرض فى عام 2006، بدأت الدولة فى توعية المواطنين لعدم شراء الدواجن الحية، حفاظًا على عدم انتشار المرض، وفى عام 2009 صدر القانون لتنظيم تداول الدواجن الحية وتم العمل به جزئيًا حتى جاءت ثورة 25 يناير ومع الانفلات الأمنى، عاد التجار من جديد فى تداول الدواجن الحية، مما أدى إلى وقف كثير من المجازر عن العمل و انخفاض الطاقة المستغلة لمجازر أخرى ”.
وأضاف أن تفعيل القانون خلال الوقت الراهن أمر مهم جدًا للصحة العامة، ولكن يجب دعم أصحاب المحلات فى توفير ثلاجات أولًا، وتأهيل المتعاملين لاستقبال القرار .
وعلى صعيد تأثير القرار على الشركات المقيدة بالبورصة، أوضح أن هناك 4 شركات مدرجة بالبورصة منتجة للدواجن وينقسم إنتاجها بين بيع الدواجن حية للتجار، وجزء آخر يتنوع ما بين دجاج مجمد .
وأكد إيجابية التأثير حال تطبيق القرار، بسبب امتلاك الشركات لمجازر تمكنها من تحويل إنتاجها من ذبح الدواجن إلى تجميده وبيعه، بما يصب إيجابا فى زيادة إنتاجية المجازر، تزامنًا مع الاستفادة من ارتفاع هوامش ربحية الدجاج المجمد .
وأشار إلى أن شركة «القاهرة للدواجن» ستكون من أكبر الشركات المستفيدة كونها صاحبة الحصة السوقية الأكبر، إضافة إلى امتلاكها مجزرين تابعين لها بإجمالى قدرة إنتاجية تصل إلى 90 مليون “دجاجة” فى العام، فى حين أن الشركة تستغل حاليًا ثلث طاقتها الإنتاجية فقط .
وعلى صعيد الشركات قال محمد الشافعى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة «الإسماعيلية مصر للدواجن»، إن القرار متشعب بشكل كبير وله تداعيات عدة، كما يحتاج إلى دراسة كبيرة حتى لا يضار أحد منهُ، موضحًا أن وقف تداول الدواجن الحية سيمس التجار وبائعى المحلات الصغيرة، وسائقى النقل وعمال المحلات .
وتابع :” كان من المفترض أن يتم إجراء استفتاء لكل الشرائح المذكورة لمعرفة أرائهم ومدى تأثرهم بالقرار، وآلية العمل لكل المحلات التى تبيع الدجاج، وهل المجازر القائمة كافية وموزعة بشكل جغرافى كاف لتغطية جميع المناطق؟ إضافة إلى بحث إمكانيات العمالة الموجودة حاليًا، وشدد على أن القرار يُعد جيدًا، إلا أنهُ لم يتم تحديد حجم الأثر الناجم على شركته ”.
وفى سياق آخر، قال مصدر فى شركة القاهرة للدواجن فى تعليق مقتضب، إن الشركة تدرس حاليا دراسة تبعات القرار على الشركة، خاصة وأن نشاطها يتوزع ما بين تناول الدواجن الحية والمذبوحة .
وتراجعت أرباح القاهرة النصف الأول من العام الحالى لتصل إلى 46 مليون جنيه، مقارنة بـ 221.5 مليون جنيه، خلال الفترة المقابلة من 2017 .
وفى السياق ذاته، قال نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، إن كل الشركات المنتجه للدواجن، والتى تمتلك مجازر خاصة ستستفيد وبشكل كبير من تطبيق القرار .
وأضاف، أنهُ على الرغم من تذمر البعض من تطبيق القرار إلى أنهُ قرار صائب على أى حالة يدفع السوق للخروج من خندق الصناعة البدائية إلى الحضارية، حفاظًا على حصة الإنسان كون خضوع المجازر لرقابة صحية دائمة .
وأوضح أن التوقيت الحالى لإعلان القرار قد يكون غير موفق، كما تم تبليغه بشكل خاطئ، إذ كان من المفترض أن يتم إجراء حوار مجتمعى لبحث كل الأراء والتصورات ودراسة وضع كل الشرائح المتعاملة .
ولفت إلى إيجابية تأثير القرار على الشركات المقيدة بالبورصة، خاصة أن شركة القاهرة للدواجن تمتلك مجزرين والإسماعيلية واحد فقط وشركة المنصورة واحد أيضًا، مما يدفعها للعمل بكامل الطاقة التشغيلة لها .
«مصائب قوم عند قوم فوائد».. بهذه العبارة لخص مسئولو عدد من شركات الدواجن المقيدة فى البورصة، ومسئولو أقسام بحوث ببنوك استثمار، الآثار الإيجابية المتوقعة لشركات الدواجن، بسبب قرار الحكومة منع تداول الدواجن الحية بعدة مناطق فى السوق المحلية ومنها القاهرة الكبرى والإسكندرية .
وأكد مسئولو بنوك الاستثمار أن القرار – وإن كان فى حاجة إلى مزيد من الدراسة – إلا أنه سيدفع شركات الدواجن المقيدة فى البورصة إلى التركيز على زيادة نشاط المجازر، واستخدامها فى ذبح الدواجن، مع ضخ مزيد من الاستثمارات فى مجال الدواجن المجمدة بدلًا من بيعها حية للتجار .
وكانت وزارة الزراعة، قد أعلنت مؤخرًا تفعيل القانون رقم 77 لعام 2009، والخاص بمنع تداول الدواجن الحية فى نطاق محافظتى القاهرة والجيزة، مما أثار حالة من البلبلة وسط المجتمع .
وقالت رضوى السويفى، رئيس قسم البحوث بشركة “فاروس القابضة” فى تعليق مقتضب إن القرار إيجابى على كل الشركات المنتجة للدواجن والمدرجة بالبورصة، مضيفة : “الشركات تملك مجازر مملوكة لها، مما يؤهلها من استخدامها ذبح الفراخ وبيعها سواء مجمدة أو فريش”، وهو ما يمثل جزءا من إنتاجها فى الوقت الراهن .
وأضافت أن المشكلة تكمن فى اتجاه الشركات لتزويد إنتاجها من الفراج المجمدة وليس العكس، موضحة أن الهدف من القرار قد يكون أمورًا مرتبطة بالصحة العامة، على عكس ما يراه المواطنون .
فيما قال محمود جاد، المحلل المالى لدى العربى الأفريقى، إن قطاع الدواجن يُعد من أهم القطاعات بالسوق المحلية، نظرًا لأهمية فى توفير الأمن الغذائى للمواطن، أو من حيث حجم الاستثمارات وحجم العمالة المتواجدة فى القطاع، فمصر تستهلك سنويًا حوالى مليار طن من الدواجن، يتم استيراد %25 منها تقريبًا، كما يعمل بالقطاع حوالى 2.5 مليون فرد، أى أن القطاع يوفر دخلًا لحوالى 10 ملايين مواطن (أكثر من %10 من السكان ).
وأوضح أن مصر عانت من انتشار إنفلونزا الطيور بعام 2006 بما قضى على نحو %40 من الثروة الداجنة وقتها، كما صدر قرار بحظر الصادرات المصرية من الدواجن من قبل منظمة الصحة العالمية، ومنذ ذلك الوقت وقد أصبحت مصر مستوطنة للمرض، وبدأت تعتمد على الاستيراد، والذى زاد الاعتماد عليه تدريجيا حتى وصل إلى حوالى %25 من الاستهلاك المحلي .
وتابع:” بعد انتشار المرض فى عام 2006، بدأت الدولة فى توعية المواطنين لعدم شراء الدواجن الحية، حفاظًا على عدم انتشار المرض، وفى عام 2009 صدر القانون لتنظيم تداول الدواجن الحية وتم العمل به جزئيًا حتى جاءت ثورة 25 يناير ومع الانفلات الأمنى، عاد التجار من جديد فى تداول الدواجن الحية، مما أدى إلى وقف كثير من المجازر عن العمل و انخفاض الطاقة المستغلة لمجازر أخرى ”.
وأضاف أن تفعيل القانون خلال الوقت الراهن أمر مهم جدًا للصحة العامة، ولكن يجب دعم أصحاب المحلات فى توفير ثلاجات أولًا، وتأهيل المتعاملين لاستقبال القرار .
وعلى صعيد تأثير القرار على الشركات المقيدة بالبورصة، أوضح أن هناك 4 شركات مدرجة بالبورصة منتجة للدواجن وينقسم إنتاجها بين بيع الدواجن حية للتجار، وجزء آخر يتنوع ما بين دجاج مجمد .
وأكد إيجابية التأثير حال تطبيق القرار، بسبب امتلاك الشركات لمجازر تمكنها من تحويل إنتاجها من ذبح الدواجن إلى تجميده وبيعه، بما يصب إيجابا فى زيادة إنتاجية المجازر، تزامنًا مع الاستفادة من ارتفاع هوامش ربحية الدجاج المجمد .
وأشار إلى أن شركة «القاهرة للدواجن» ستكون من أكبر الشركات المستفيدة كونها صاحبة الحصة السوقية الأكبر، إضافة إلى امتلاكها مجزرين تابعين لها بإجمالى قدرة إنتاجية تصل إلى 90 مليون “دجاجة” فى العام، فى حين أن الشركة تستغل حاليًا ثلث طاقتها الإنتاجية فقط .
وعلى صعيد الشركات قال محمد الشافعى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بشركة «الإسماعيلية مصر للدواجن»، إن القرار متشعب بشكل كبير وله تداعيات عدة، كما يحتاج إلى دراسة كبيرة حتى لا يضار أحد منهُ، موضحًا أن وقف تداول الدواجن الحية سيمس التجار وبائعى المحلات الصغيرة، وسائقى النقل وعمال المحلات .
وتابع :” كان من المفترض أن يتم إجراء استفتاء لكل الشرائح المذكورة لمعرفة أرائهم ومدى تأثرهم بالقرار، وآلية العمل لكل المحلات التى تبيع الدجاج، وهل المجازر القائمة كافية وموزعة بشكل جغرافى كاف لتغطية جميع المناطق؟ إضافة إلى بحث إمكانيات العمالة الموجودة حاليًا، وشدد على أن القرار يُعد جيدًا، إلا أنهُ لم يتم تحديد حجم الأثر الناجم على شركته ”.
وفى سياق آخر، قال مصدر فى شركة القاهرة للدواجن فى تعليق مقتضب، إن الشركة تدرس حاليا دراسة تبعات القرار على الشركة، خاصة وأن نشاطها يتوزع ما بين تناول الدواجن الحية والمذبوحة .
وتراجعت أرباح القاهرة النصف الأول من العام الحالى لتصل إلى 46 مليون جنيه، مقارنة بـ 221.5 مليون جنيه، خلال الفترة المقابلة من 2017 .
وفى السياق ذاته، قال نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجى الدواجن، إن كل الشركات المنتجه للدواجن، والتى تمتلك مجازر خاصة ستستفيد وبشكل كبير من تطبيق القرار .
وأضاف، أنهُ على الرغم من تذمر البعض من تطبيق القرار إلى أنهُ قرار صائب على أى حالة يدفع السوق للخروج من خندق الصناعة البدائية إلى الحضارية، حفاظًا على حصة الإنسان كون خضوع المجازر لرقابة صحية دائمة .
وأوضح أن التوقيت الحالى لإعلان القرار قد يكون غير موفق، كما تم تبليغه بشكل خاطئ، إذ كان من المفترض أن يتم إجراء حوار مجتمعى لبحث كل الأراء والتصورات ودراسة وضع كل الشرائح المتعاملة .
ولفت إلى إيجابية تأثير القرار على الشركات المقيدة بالبورصة، خاصة أن شركة القاهرة للدواجن تمتلك مجزرين والإسماعيلية واحد فقط وشركة المنصورة واحد أيضًا، مما يدفعها للعمل بكامل الطاقة التشغيلة لها .