توصيات المركز المصري للسياسات العامة حول منظومة التعليم

سلوى عثمان  عقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة، ضمن برنامج الحرية الاقتصادية وملف تحليل بنود الموازنة العامة،  لقاءً عاما بعنوان "مقترحات لزيادة الإنفاق في قطاع التعليم من



سلوى عثمان
عقد المركز المصري لدراسات السياسات العامة، ضمن برنامج الحرية الاقتصادية وملف تحليل بنود الموازنة العامة، لقاءً عاما بعنوان "مقترحات لزيادة الإنفاق في قطاع التعليم من أجل التطوير المأمول"، بحضور مجموعة من ممثلين لجمعيات ومنظمات مجتمع مدني محلية ودولية ، و جهات حكومية مثل وزارة المالية ونخبة من الصحفيين، وذلك بمقر المركز بباب اللوق.

وتم خلال اللقاء عرض ومناقشة ورقة السياسات العامة الصادرة عن المركز المصري بعنوان "الانفاق علي التعليم : بين مطالب الشارع المصري والتطبيق" والوقوف علي المشاكل الحالية بالنظام التعليمي, وطرح مقترحات لزيادة الانفاق علي التعليم دون تحميل أعباء جديدة علي الموازنة العامة بالإضافة إلي دور وزارة المالية في موازنة قطاع التعليم,وتوصيات ورش العمل التي عقدها المركز المصري
وشارك في اللقاء أحمد عبد الوهاب ، مدير وحدة البحث الاقتصادي بالمركز المصري لدراسات السياسات العامة ، جمال مغربي، مدير عام شعبة التربية والتعليم – قطاع موازنة الادارة المحلية بوزارة المالية ، سلمي حسين ، عضو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

أوضحت سلمي حسين أنه على حسب مؤشر البنك الدولي فإن مصر تقع في حافة التقييم فيما يتعلق بالتعليم, وان الطالب المصري يقضي فترة 12 عاما في التعليم ما قبل الجامعي لكن مردوده يكون نصف عدد هذه السنوات, وعلي الرغم من ان مؤشرات الانفاق علي الصحة جيدة جدا الا ان التعليم ليس كذلك حيث تبلغ النسبة الدستورية 4% لكن ما ينفق يمثل فقط 1.42%, لذلك يجب إعادة ترتيب الاولويات مثل أن يكون لكل محافظة "كود بنائي" يسمح ببناء عدد أدوار معينة بالمدارس.

وأشارت إلى أن التابلت كان من المفضل أن يكون للمعلمين فقط وليس الطلاب, ونصحت بإعادة توزيع الموارد داخل قطاع التعليم, كنصيب ديوان الادارة واحتياطي الاجور والانفاق الحكومي في القطاعات المختلفة, ويجب ان يتم الضغط لإعادة تعديل الموازنة ووضع خطة للالتزام ومراجعة أولوياتها ، وتساءلت في النهاية هل كان من الضروري اللجوء للبنك الدولي؟حيث كان من الممكن ان تتعاون الحكومة مع اليونسكو.

وتحدث جمال المغربي عن دور وزارة المالية المحدودة في ايفاء احتياجات القطاعات المختلفة لا سيما التعليم , شارحاً انه اذا جمعنا مخصصات التعليم ما قبل الجامعي والتي يندرج تحتها الازهر كمؤسسة تعليمية دينية والقطاعات الثقافية المختلفة سنجد أن نصيب التعليم يبلغ النسبة الدستورية التي تمثل 4% من الناتج المحلي.

وقال أحمد عبد الوهاب عدة نقاط منها أهمية أن تتبني الدولة في النظام التعليمي الجديد البعد الجندري واهتمامها بمساواة النسبة بين تعليم الفتيات والاولاد, وقارن بين التعليم في مصر وفلنندا حيث انها من أكثر الدول المهتمة بالتعليم ودول اخري شبيهة بالاوضاع الاقتصادية في مصر مثل المغرب وتونس, واضاف انه بدلا من إلغاء الدروس الخصوصية يجب ان يتم تسجيلها بالضرائب.

كما شارك محمد فاروق ، العضو بهيئة كير الدولية ، واوضح أنه يجب ان تكون هناك لامركزية مالية فيما يتعلق بوزارة التربية والتعليم, وأقترح ان يكون هناك اكتفاء ذاتي مثل أن يقوم طلاب المدارس الفنية الصناعية بإصلاحات في المدارس كجزء من نشاط طلابي ممول من الوزارة.

وانتهي اللقاء العام بالخروج بعدد من التوصيات من قبل الحضور من أبرزها أن كود البناء المصري للمدارس يجب أن يكون حسب المحافظة فعلى سبيل المثال وليس الحصر القرى الصغيرة يجب أن يتم بناء المدارس بها حسب الاحتياج لتجنب التكاليف الذائدة والعكس صحيح ، و ضرورة فتح الباب للاستثمار في التعليم مع وضع خريطة استثمارية لذلك على غرار خريطة الاستثمار ، و استخدام المنتجات التي تصدر من المدارس الفنية (كراسي ومكاتب دراسية و..)، بدلا من الشراء من السوق المحلي ، و هيكلة العامليين في وزارة التربية في التعليم التي بلغت ما يقرب من 1.7 مليون موظف ، و تقليل حجم الإداريين والإهتمام بالمدرسين، وذلك لزيادة نسبة الإداريين التي تبلغ 12 لكل مدرس ، و العمل على الحد من تكلفة إمتحانات الثانوية العامة التي تصل إلى 2 مليار جنية ، و التنظيم بين القطاع العام والخاص والجمعيات الأهلية، لتوفير التعليم في كل بقاع الجمهورية ، و التشبيك بين الوزارة والقطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من المسئولية المجتمعية للشركات في شق التعليم.