كبار مديري الثروات: 2019 عام حسم النزاعات التجارية وانتعاش الأسواق الناشئة

إعداد – عبدالغفور أحمد محسن  يتوقع كبار مدراء الأصول حول العالم أن تخفت النزاعات التجارية الدولية خلال العام المقبل، الأمر الذي سينعش الأسواق الناشئة، وفقا لتقرير أعدته وكالة "بلو

إعداد – عبدالغفور أحمد محسن

يتوقع كبار مدراء الأصول حول العالم أن تخفت النزاعات التجارية الدولية خلال العام المقبل، الأمر الذي سينعش الأسواق الناشئة، وفقا لتقرير أعدته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.

وبحسب التقرير، فإن الاتفاق التجاري الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أمس الأول، خلق حالة من التفاؤل حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مماثل بين أكبر اقتصادين في العالم (أمريكاو الصين) خلال العام المقبل، لاسيما وأن الطرفين سيشعران بألم الحرب التجارية بينهما في هذا العام.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية المأمولة ستخفف الضغوط على أصول الأرجنتين وتركيا والبرازيل، وهي أكثر الدول التي تضررت بسبب العداء المتصاعد بين واشنطن وبكين.

محمد أبابهاي، رئيس استراتيجية التداول الآسيوية لدى شركة "سيتي جروب جلوبال ماركتس" للأبحاث ومعلومات الاستثمار، قال إنه بحلول متصف 2019 ستكون إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصلت إلى تطبيق الحد الأقصى من التعريفات الجمركية على سلع صينية بأكثر من 500 مليار دولار، كما أن الإجراءات الانتقامية التي اتخذتها بكين ستكون قد بدأت في إلحاق الضرر بالاقتصاد الأمريكي والبورصات.

وتابع :"لا يريد أي من البلدين ذلك .. لذا يمكن يمكن حينها الضغط عليهما للتوصل إلى اتفاق"، وأضاف :"أي أخبار جيدة عن التجارة تعني أن الأسواق الناشئة سوف تنتعش بقوة".

وفي حين أن المحادثات بين الجانبين تبدو أكثر صعوبة من المحادثات مقارنة بتلك التي أجرتها دول أمريكا الشمالية، إلا أن اتفاق "نافتا الجديد" يشير إلى أنه من الممكن لإدارة ترامب حل النزاعات حتى وسط العلاقات الشخصية المتدهورة.

وقال ستيفن دوفر، رئيس قسم الأسهم في شركة "فرانكلين تمبلتون" التي تدير أصولا بأكثر من 750 مليار دولار، إن الاتفاق مع كندا سيضع ضغوطا جديدة على الصين التي تواجه ضعفا واضحا في قطاع التصنيع، وتابع :"أعتقد أن الولايات المتحدة والصين ستعودان إلى طاولة المفاوضات في وقت لاحق من هذا الخريف".

ومن المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي الأمريكي إلى 2.5% خلال العام المقبل مقارنة بـ 2.9% خلال 2018، وفقا لمتوسط توقعات أكثر من 60 اقتصاديا استطلعت بلومبرج آراؤهم، في حين سيتباطأ نمو الصين إلى 6.3% مقارنة بـ 6.6% خلال نفس الفترة.

وقالت تيريزا كونج ، رئيسة قسم الدخل الثابت في شركة "ماثيوز آسيا"، إن تراجع النمو في كلا الاقتصادين، وكذلك الضغط المتوقع من قبل المستهلكين ومجموعات البزنس قد تساهم في دفع الطرفين إلى إبرام صفقة تجارية.

وكان استطلاعا أجرته غرفة التجارة الأمريكية في شنجهاي الصينية خلال أبريل ومايو الماضيين، أظهر أن ما يقرب من 69% من الشركات الأمريكية العاملة في الصين تعارض استخدام التعريفات الجمركية كسلاح بين الطرفين، في حين أن 8.5% فقط تدعمها.

وتابعت كونج: "عندما تبدأ تداعيات التعرفات في التأثير على الاقتصاد، قد يفكر ترامب في التراجع" ، مضيفًة أن الانخفاض المتوقع في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سيكون على الأرجح المؤشر الرئيسي على هذا التأثير السلبي.

وجهة النظر نفسها أكدها تشن ونلينج، كبير الاقتصاديين في مركز الصين للتبادل الاقتصادي الدولي، وهو مؤسسة بحثية يقودها كبار المسؤولين المتقاعدين، وقال ونلينج إنه لا يمكن أن تستمر الحرب التجارية طويلا نظرا لتأثيرها على المستهلكين في الولايات المتحدة، واضاف :"الولايات المتحدة تتمتع حاليا بنمو اقتصادي كبير مدعوم بالتأثير الإيجابي الناتج عن خفض الضرائب وارتفاع الأسهم .. لكنه هذا النمو مشوه".

وبحسب محللون ومستثمرون، سيستعد ترامب لسباق إعادة انتخابه عام 2020، وقد يكون احتمال التوصل إلى اتفاق قبيل الانتخابات إنجازا يمكن ترويجه كانتصار مربح لمجتمع الأعمال في الولايات المتحدة.

وقالت كاثي جونز ، كبيرة استراتيجيي الدخل الثابت لدى شركة "تشارلز شواب" التي تدير أصولا بأكثر من 3.3 تريليون دولار، إن أي إشارة إلى أن الولايات المتحدة والصين تعملان على حل الخلافات التجارية من المحتمل أن تكون جيدة لأصول السوق الناشئة.

وقالت شاميلا خان مديرة قسم ديون الأسواق الناشئة لدى شركة "اليانس بيرنستن" لإدارة الأصول، إنه من المرجح أن تحصل ديون الأسواق الناشئة ذات العائدات المرتفعة على دفعة من تخفيف التوترات التجارية بعد أدائها الضعيف هذا العام.

لكن إيزابيل ماتيوس، كبيرة استراتيجيي الأصول المتعددة في معهد بلاك روك للاستثمار، وهو مركز الأبحاث التابع لأكبر شركة Yدارة أصول في العالم، رجحت أن يتم التوصل إلى اتفاق في وقت ما من العام المقبل حول "مجموعة ضيقة من القضايا".

وقالت إن التوقعات بالنسبة للأسواق الناشئة ستعتمد على زخم النمو في الولايات المتحدة وأوروبا والصين، وأوضحت:"طالما استمرت هذه المناطق في النمو بشكل صحي ستكون الأسواق الناشئة على ما يرام".