الشركات اليابانية فى صدارة آسيا والولايات المتحدة وأوروبا تفسد استثمارات صينية بالمليارات

عبدالغفور أحمد اعتلت الشركات اليابانية قائمة الأكثر إنفاقا على صفقات الاندماج والاستحواذات الدولية فى قارة آسيا، خلال العام الجارى، بعد ان أنفقت 140 مليار دولار، متفوقة للمرة الأولى على الص


عبدالغفور أحمد

اعتلت الشركات اليابانية قائمة الأكثر إنفاقا على صفقات الاندماج والاستحواذات الدولية فى قارة آسيا، خلال العام الجارى، بعد ان أنفقت 140 مليار دولار، متفوقة للمرة الأولى على الصين منذ 3 أعوام، التى أنفقت 80 مليار دولار خلال نفس الفترة، وفقا لوكالة بلومبرج.

وقالت بلومبرج إن جنون حماية الابتكارات الذى ضرب الولايات المتحدة وأوروبا، منع صفقات بمليارات الدولارات، لصالح الشركات الصينية.

شددت لجنة الاستثمار الأجنبى فى الولايات المتحدة موقفها تجاه صفقات الاستحواذ الأجنبية، بالنسبة للشركات التى تعمل فى التكنولوجيات المتقدمة، والبنية التحتية، أو يتضمن عملها الوصول إلى البيانات الشخصية، لحماية الأمن القومى الأمريكى.

تابعت الوكالة: «رغم حجم ما أنفقته، تستعد الشركات اليابانية لإتمام صفقتين كبيرتين خلال الفترة القريبة المقبلة، إحداهما تتضمن العرض الضخم من شركة تاكيدا الدوائية للاستحواذ على شركة شاير للأدوية المدرجة فى بورصة لندن، مقابل 62 مليار دولار، وعرض شركة «رينيساس إلكترونيكس كورب» اليابانية للاستحواذ على شركة «إنتجريتد ديفايس تكنولوجى» مقابل 6.7 مليار دولار».

تتيح الصفقة الأولى لشركة تاكيدا الوصول إلى أدوية الأمراض النادرة، التى تطورها شاير فضلا عن توسيع أسواقها بعيدا عن السوق المحلية المتقلصة؛ فى حين تساعد خبرة «إنتجريتد ديفايس تكنولوجى» فى أشباه الموصلات، وشركة رينيساس اليابانية المتخصصة فى الرقائق الإلكترونية على تطوير تجاربها فى قطاع السيارات التى تعمل دون سائق.

يذكر أنه فى العام الماضى فقط، هيمنت الشركات الصينية على صفقات الاستحواذ الخارجية، واستحوذت شركة الصين الوطنية للكيماويات على شركة «سينجنتا إيه جى» العملاقة السويسرية، المتخصصة فى الأنشطة الزراعية، مقابل 43 مليار دولار، كما اشترت شركة تشاينا إنفستمنت، شركة لوجيكور العقارية التابعة لمجموعة اللوجيستيات الأوروبية العملاقة بلاكستون، مقابل 12.25 مليار يورو، فى أكبر صفقة عقارية فى المنطقة على الإطلاق، فضلا عن صفقات أخرى.

أضاف تقرير الوكالة: «حتى قبل أن تشدد لجنة الاستثمار الأجنبى فى الولايات المتحدة موقفها تجاه الصين، كانت الجهات التنظيمية لديها حساسية تجاه أى صفقة يمكن أن تسرب التكنولوجيا من خلالها إلى الصين، لدرجة أنه فى مارس الماضى، أصدر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قرارا بمنع الصفقة المقترحة لاستحواذ برودكوم لصناعة الرقائق – مقرها سنغافورة- على كوالكوم الأمريكية، ليحول دون إتمام أكبر صفقة على الإطلاق فى قطاع التكنولوجيا».

تابع التقرير: «جاء منع الصفقة فى قرار رئاسى لا يمكن الطعن عليه، وسط مخاوف من أن يمنح هذا الاستحواذ الصين تفوقا فى مجال اتصالات الأجهزة المحمولة بشكل غير مباشر، عبر منح شركة هواوى الصينية العملاقة فرصة التقدم فى السباق إلى تقنية الجيل الخامس 5G».