مستوردو الملابس ببورسعيد: الأسعار الاسترشادية مخالفة للقانون

- شعبة جمارك بورسعيد: المنشورات السعرية تقدر البضائع أعلى من قيمتها الحقيقية - تحذيرات من ارتفاع في أسعار ملابس الشتاء أمانى العزازى استنكر تجار ومستوردو بورسعيد الاتهامات التي وجهها منتجو

- شعبة جمارك بورسعيد: المنشورات السعرية تقدر البضائع أعلى من قيمتها الحقيقية
- تحذيرات من ارتفاع في أسعار ملابس الشتاء

أمانى العزازى

استنكر تجار ومستوردو بورسعيد الاتهامات التي وجهها منتجو الملابس الجاهزة، عقب صدور قرار وزير المالية الاثنين الماضي بعودة نسبة الخصم على الأسعار الاسترشادية لفواتير استيراد حاويات الملابس الجاهزه بواقع 15% من القيمة الإجمالية.

ورفض التجار اتهامهم بممارسة ضغوط حكومية لاستصدار القرار الذى سيتسبب في زيادة التهريب وواردات الملابس.

كان يحيى زنانيرى، نائب رئيس الشعبة العامة للملابس بالاتحاد العام للغرف التجارية، أكد في تصريحات سابقة لـ"المال" أن خفض الأسعار الاسترشادية على واردات الملابس عبر منفذ بورسعيد قرار خاطئ فى مضمونه، مطالبا «المالية» بإعادة النظر فيه؛ لأنه سيرفع من الواردات، ويمثل ضغوطًا على الصناعة المحلية.

وأضاف زنانيري آنذاك، أنه ليس فى صالح الصناعة، وإن صب فى مصلحة المستهلك عبر تخفيض السعر النهائى للملابس محليًا، فضلاً عن تسهيل التهريب لكونه سيجعل البضائع الأجنبية أرخص.

وكانت مصلحة الجمارك قد خفضت نسبة الخصم على الأسعار الاسترشادية الخاصة بأصناف الملابس الجاهزة التى ترد برسم المدينة الحرة ببورسعيد إلى %15 بدلاً من 20%، اعتبارًا من الاثنين وحتى نهاية ديسمبر 2018.

ونص القرار على أن تنخفض نسبة الخصم إلى 10% بداية من أول يناير 2019 وحتى نهاية يونيو 2020، على ألا يتم تطبيق أى نسبة خصم بدءًا من يوليو 2020.

وأوضحت وزارة المالية أن القرار يأتى استمرارًا للعمل بتعليمات رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بمنح خصم على أصناف الملابس الجاهزة التى ترد برسم المدينة الحرة ببورسعيد على جميع المناشئ.

مخالفة
قال جمال حسنى متولى، نائب رئيس شعبة مستخلصي الجمارك بالغرفة التجارية ببورسعيد، إن منشور الأسعار الاسترشادية الذى خفض على واردات الملابس لبورسعيد بواقع 15% من الأسعار الحكومية الموضوعة بمعرفة الجمارك مخالف للقانون؛ لأن المنطقة الحرة لا تخضع لهذه الإجراءات أو هذه المنشورات؛ حيث لها لائحتها الخاصة.

وأوضح أن منشور الخاص بالأسعار الاسترشادية وحد الكيلو بـ14 دولار لجميع المناشئ، وأن الأسعار ملك المنتج، ولكل دولة أو منشأ سعر تكلفة خاصة به.

ولفت حسني إلى أن منشور الأسعار الاسترشادية يطبق منذ عام 2015، ولم يحدث رغم أن الأسعار متغيرة من عام لآخر، بل ويوميا أيضا، ووصفه بمخالفته لاتفاقية الجات، وأن وضع أسعار موحدة لتقدير الرسوم الجمركية على كل المناشئ التي يتم استيراد البضائع منها مخالف للقانون أيضا؛ لأن البضائع الواردة من الصين لا يتساوى سعرها مع البضاعة الواردة من تركيا أو أوروبا مثلاً.

كما أن القيمة السعرية الموضوعة بالمنشور أعلى من قيمة البضاعة نفسها ولابد من التقييم بالقيمة الفعلية وحتى بعد الخصم مازالت القيم السعرية التي يتم الاسترشاد بها لتقييم الرسوم الجمركية عالية، وفق حسني.

وأشار إلى الرسوم التي يتم تحصيلها على واردات المنطقه الحرة ليست رسوم سيادية لكنها رسوم خدمات أما حلقة التهريب فغالبا ما تتم من المنافذ الجمركية وليست من مسار الحاويات المنقولة من الميناء إلى داخل أسواق بورسعيد.

وأضاف نائب رئيس شعبة مستخلصي الجمارك بالغرفة التجارية ببورسعيد أن الصناعة المصرية مختلفة تماما عما يتم استيراده عبر واردات المنطقة الحرة من الأصناف الشعبية من الصين، وبالتالي لا علاقة لها بالإنتاج المحلى والصناعة الوطنية ولا تؤثر عليها ولا تمثل منافسة للمنتج المصرى.

وأشار إلى أن المنافسة لا تتحقق إلا بتماثل البضاعة المستوردة ووجود المستورد ضرورى لتحسين جودة المنتج المحلى.

ولفت إلى أن الاتهامات لبورسعيد بأنها منفذ للتهريب الوحيد ظلم بيّن لأن السماح المؤقت فقط (الأقمشة الواردة للمصانع) التهريب فيه بالمليارات، على حد قوله.

وقال إن التثمين وتقدير الرسوم الجمركية على الوزن القائم مخالف للقانون، وهو ما أقره أيضا منشور رقم 14 لسنة 2018 الخاص بإلغاء خصم العيارات، وإدخالها في وزن البضاعة.

فقد الميزة
ولفت أحمد همام تاجر ومستورد أنه منذ تطبيق قرار تقدير الرسوم الجمركية على البضائع الواردة بالوزن وليس بالقطعة واردات بورسعيد من الملابس الجاهزه برسم المنطقة الحرة أصبحت مقارنة للبضائع الوارده برسم الوارد والتي يقوم باستيرادها جميع تجار مصر ولم يعد هناك ميزه لبورسعيد كمدينة حرة.

فيما اتجه أكثر تجار بورسعيد، عن التوقف عن الاستيراد واتجهوا للتصنيع وانعكس ذلك على سعر السلعة النهائي التي أصبحت مقاربة لسعر الملابس المستوردة برسم الوارد.

وقال همام إن إدخال العيارات في الوزن الكلى للبضاعه الواردة وفقا لمنشور التعليمات الجمركي 14 لسنة 2018رفع الرسوم الجمركية على الطن الملابس من 38 ألف إلى 65 ألف جنيه.

ولفت إلى أن زيادة القيمة الجمركية على واردات بورسعيد من الملابس الجاهزه برسم المنطقة الحرة سيقضى على الميزه الوحيدة التي تبقت للمدينة التي لا يزيد حجم استيرادها عن 163 مليون جنية لاتمثل قيمة مايستورده تاجر من تجار القاهره او الإسكندرية.

5000 حاوية تنتظر التطبيق
ولفت مصدر بجمارك بورسعيد أن مايقرب من 5000 حاوية تنتظر قرارات الإفراج الجمركي عليها بعد امتناع أصحابها عن الإفراج عنها نظرا لإلغاء الخصم الذى كان مطبق بواقع 20% على القيمة الإجمالية لفاتورة الملابس المستوردة والتى تقدر بالوزن، وفقا للمنشور الجمركي المعمول به والذى ساهم في مضاعفة الرسوم الجمركية على الملابس التي يتم إستيرادها برسم المنطقة الحرة وبالتالي رفع أسعار ها على المستهلك النهائي.

فيما طالب تجار ومستوردى بورسعيد رئيس مصلحة الجمارك بتعديل منشور التعليمات رقم 14 لسنة 2018 وعودة نسبة الخصم على العيارات (الكراتين والشماعات والأكياس التي ترد فيها البضاعة) التي ألغاها المنشور واحتسبها في وزن البضاعة.

مطالب
من جانبه، سمير النبوى تاجر ومستورد ,منشور رئيس المصلحه ألغى قيمة التخفيض التي كانت تمنح لصاحب البضاعة على العيارات بقيمة 20% والذى يعد عقابا للتجار على التلاعب الذى يحدث في تحديد نسبة التخفيض على العيارات.

وأوضح أنه بدلا من معاقبة الموظف على التلاعب في تقدير قيمة العيارات ونسبة الخصم عليها عاقب التاجر وبالتالي أضر بالمستهلك النهائي نتيجة ارتفاع أسعار البضاعة من الملابس الجاهزة.

وقال إن التجار والمستوردون بالمدينة إتجهوا لشراء الحصص الاستيرادية الصغيرة نتيجة ارتفاع أسعار البضائع الوارده من الملابس الجاهزه مما يمثل عبئا على التاجر وئؤدى الى إرتفاع أسعار السلعه على المستهلك النهائي لها.

وأشار نبوى إلى أن المنشور الأخير تسبب في إحجام المستوردين عن انهاء الإفراج الجمركي عن بضائعهم لإرتفاع تكلفتها نظرا لزيادة الرسوم الجمركية للضعف بعد احتساب العيارات في وزن البضاعة.

ولفت إلى هناك تكدسا في الميناء بعد صدور القرار نتيجة إتجاه بعض التجار لإعادة تصدير البضائع بعد تفاقم رسوم الأرضيات وإحتساب العيارات في الوزن.

وتوقع أن تزيد أسعار الملابس الشتوية إلى الضعف بعد هذا القرار ليرتفع سعر السويتر الشعبى من 250 جنيها إلى 700 جنيه.

وينص منشور التعليمات رقم 14 لسنة 2018 الخاص بإحكام السيطرة والرقابة على البضائع الواردة والمصدرة عبر المنافذ الجمركية على تخصيص أحد موظفي الجمارك لحضور عملية الوزن التي تتم على البضائع المستورده والمصدرة والتوقيع على علم الوزن بجانب المختص من هيئة الميناء أو الشركة أو الجهة التي تدير الميزان.

كما نص المنشور على تحديد العيارات للبضائع المستوردة وفقا للواقع وعلى الطبيعه من خلال وزن عينة من الأصناف المتماثلة وفى حالة زيادة نسبة العيار عن 20% يتم تشكيل لجنة برئاسة مدير الجمرك المختص لإقرار ذلك وتطبيق منشورات الأسعار الإسترشادية الصادرة من الإدارة المركزية للتعريفه بالقيمة المنشأ بكل دقة.

وأسند للإدارة المركزية لدعم عمليات المنطقه الشرقية عن طريق إدارة المراجعة اللاحقة التابعة لها القيام بعمليات المراجعة اللاحقة لواردات المنطقة الحرة لمدينة بورسعيد.

سبب الأزمة
من ناحيته قال محمد رحيم تاجر ومستورد أن تقدير الرسوم الجمركية على الوزن مخالف للقانون والأصل تقدير الرسوم بالقطعه منعا للتهرب الجمركي وتقدير الرسوم على البضاعة بأقل من وزنها الحقيقى، وهو مايؤدى لحالات تلاعب وفى حالة إصرار الجمارك على التقدير بالطن لابد أن يتم زيادة نسبة الإعفاء على العيارات بنسبة لا نقل عن 30% وتشديد الرقابة على الميزان.

فيما أكد مصدر جمركى أن المنشور صدر نتيجة قيام بعض المنافذ الجمركية بالإفراج عن بعض الرسائل الواردة أو المصدرة من وإلى الخارج بوزن أقل من وزنها الفعلى الوارد بالمستندات وتحديد عيارات لها أكبر من الحدود المتعارف عليها وإحكاما للسيطرة والرقابة على البضائع والحفاظ على حقوق الخزانة العامه للدولة.