«فولفو» تغلق مصنع تجميع الشاحنات فى إيران

خالد بدر الدين وشريف عيسى أغلقت شركة «فولفو» السويدية للسيارات الفاخرة، مصنع تجميع الشاحنات فى إيران، أول أمس، بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ 6 أغسطس الماضى، والتى تمنع حك


خالد بدر الدين وشريف عيسى

أغلقت شركة «فولفو» السويدية للسيارات الفاخرة، مصنع تجميع الشاحنات فى إيران، أول أمس، بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ 6 أغسطس الماضى، والتى تمنع حكومة طهران من دفع أى مبالغ مالية لشركات أجنبية.

وقالت وكالة رويترز إن العقوبات التى فرضها الرئيس دونالد ترامب على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووى، أرغمت الشركات العالمية فى أوروبا على تعليق استثماراتها ووقف أنشطتها هناك، ومنها «فولفو« التى كانت تتوقع تصدير 5 آلاف شاحنة خلال السنة المالية الحالية المنتهية مارس المقبل.

وأكد فريدريك إيفارسون المتحدث الرسمى للشركة، أن فرع «فولفو« للشاحنات فى إيران لن يتمكن من الحصول على أى إيرادات من تصدير أى مكونات أو شاحنات، ولذلك قررت الشركة وقف أنشطتها هناك لتتلقى حكومة طهران لطمة أخرى بعد تدهور قطاعى الطاقة والبنوك فيها، برغم أنها كانت وقعت عقودا مع كبرى الشركات الأوروبية قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق النووى.

وقال إن «فولفو» كانت تأمل أن تصبح إيران مركز تصدير رئيسى لشاحناتها لأسواق منطقة الخليج و شمال أفريقيا، من خلال تحالفها مع شركة «سايبا ديزل» ثانى أكبر منتج للسيارات فى إيران، لا سيما أن الاتحاد الأوروبى أصدر قانونا لحماية الشركات الأوروبية من العقوبات الأمريكية، و لكن «ترامب« هدد البنوك التى تعمل مع الشركات الإيرانية، بحرمانها من التعامل مع النظام المالى الأمريكى.

فى السياق ذاته، قررت مجموعة «فولكس فاجن» الألمانية، إنهاء جميع أنشطتها فى إيران، بعد أن أقنعتها إدارة ترامب بتنفيذ العقوبات الأمريكية على حكومة طهران برغم اتفاقية عام 2015 التى وافقت فيها الدول الكبرى – بما فيها واشنطن - على رفع العقوبات مقابل تقليص إيران برنامجها النووى، والتى انسحب منها «ترامب».

وكانت مجموعة «بيجو ستروين PSA» الفرنسية قد أعلنت فى 4 يونيو الماضى تعليق أنشطتها التصنيعية والتجميعية التى كانت تنوى إطلاقها فى ايران بالتحالف مع مجموعة «إيران خودرو« الصناعية بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات ضد طهران.

وسبق أن وقعت المجموعة مع السلطات الإيرانية، اتفاقًا لتقديم طرازات «بيجو» و«ستروين» رفيعة المستوى لعملاء إيران، فى عام 2016، وافتتاح مصنع فى إيران لإنتاج 200 ألف سيارة سنويا، بعد الإعلان عن رفع العقوبات الدولية عن إيران، وقالت المجموعة إن أنشطتها فى إيران تمثل أقل من %1 من إجمالى إيراداتها.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست فى تقرير لها أن قطاع السيارات فى إيران يشهد أزمة حقيقة نتيجة لانهيار قيمة العملة المحلية أمام الدولار، وعزوف المستثمرين عنه بسبب العقوبات الأمريكية التى أدت إلى زيادة أسعار السيارات وصعوبة الحصول على قطع الغيار، فضلًا عن انسحاب الشركات الغربية من السوق الإيرانية، مما زاد من تفاقم الأزمات التى يشهدها قطاع السيارات فى المرحلة الراهنة.

وتوقعت صحيفة «لكسبريس» الفرنسية، أن العقوبات الأمريكية ستجبر «رينو» على التخارج بالكامل من إيران، إن لم تخرج هذه الشركات بإرادتها، وتحظى «رينو» بحضور قوى فى إيران وتتجاوز مبيعاتها هناك 160 ألف سيارة سنويا.

وارتفعت مبيعات إيران من السيارات خلال النصف الأول من العام الحالى بنحو %3.9، لتسجل 768 ألفًا، و319 وحدة، مقابل 739 ألفًا، و479 سيارة تم بيعها خلال الفترة المقابلة من العام الماضى.

وتحتل إيران المرتبة السادسة عشر فى قائمة الدول الأعلى إنتاجًا للسيارات خلال 2017، حسب تقرير منظمة منتجى السيارات العالمية « OICA»، بعد أن تمكنت من إنتاج 1،52 مليون سيارة، بنمو %18.2.