أمانى العزازى
كشفت أكبر 3 خطوط ملاحية تركية، أركاس، وأدميرال، وتركن لاين «المشغل لخدمات ملاحية منتظمة من الموانئ التركية إلى المصرية» حاويات صادر ووارد عن تأثيرات متوقعه للأزمة الاقتصادية، التى تعانى منها تركيا على حجم الصادرات المصرية لها، التى تمثل نسبة كبيرة منها منتجات بترولية، ومواد خام، وسلع وسيطة.
قالت إدارة الخطوط إن توابع الأزمة الاقتصادية التركية على السوق الملاحية، لا سيما التجارة البينية المنقولة بين الموانئ المصرية والتركية، ستتضح بصورة أكبر فى نهاية العام الحالى، بعد انتهاء التعاقدات المبرمة مع عملاء الخطوط.
ذكر حازم الخياط، مدير العمليات بشركة «أركاس إيجيبت» المشغل للخط التركى «أركاس»، أن الخط يقدم 6 خدمات تتردد على الموانئ المصرية، إلى موانئ تركيا وروسيا، لمس مؤخرا تراجعا فى معدلات الصادر المصرى، المنقول عبر سفن الخط إلى الموانئ التركية، تأثرا بأزمتها الاقتصادية فى أنقرة .
ذكر أن شواهد التراجع ظهرت فى وجود فوائض فى عدد الحاويات الفارغة، التى يتم تفريغها، ولا يعاد شحنها مره أخرى على سفن الخط، مملؤة ببضائع صادر كما كان يحدث.
أشار إلى أن كل الخطوط الملاحية حققت زيادة ملحوظه تتجاوز نسبة %35، فى معدلات تداول الحاويات الصادرة خلال العامين الأخيرين، حققت صادراتنا للسوق التركية، نسبة كبيرة فى هذه الزيادة، لا سيما المنتجات البترولية .
توقع الخياط المزيد من التراجع، فى معدلات الحاويات المصدرة عبر سفن الخطوط الملاحية إلى تركيا، التى تحتوى على البضائع المصرية، خلال 3 أشهر مقبلة .
ذكر أن نسب التراجع لن تتضح بشكل كامل إلا بعد 3 أشهر الأخيرة من العام الجارى، لكن بالفعل يوجد انخفاض فى حجم الطاقة المتداولة، والمشحونة عبر سفن الخط بشكل أسبوعى، من مصر إلى الموانئ التركية.
أكد الخياط ثبات حجم البضائع الواردة المشحونة من الموانئ التركية عبر سفن الخط منذ العام الماضى لمصر، بعد اتخاذ الحكومة المصرية، ومجموعة من الإجراءات الاقتصادية، لترشيد الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة، وتشجيع المنتج المحلى.
يرى عمرو فهيم، مدير شركة لات للتجارة والملاحة، ووكيل الخط الملاحى التركى «تركن لاين»، أن حجم البضائع المشحونة بين الموانئ المصرية والتركية، سواء الصادرة أو الواردة تتأثر بشكل مرحلى وطفيف، ولن تؤثر بشكل جذرى على حجم التبادل التجارى بين البلدين.
أكد أن حجم الحاويات المنقولة، على سفن الخطين مصر وتركيا، ولم تتأثر حتى الآن بما يشهده الاقتصاد التركى من تراجع وانخفاض عملتها «الليرة «.
لفت إلى أن مسارات الخط التركى «تركن لاين« الذى تقوم شركته بوكالته فى مصر ثابته وتستقبل الموانئ المصرية 9 سفن شهريا، صادر ووارد، من وإلى الموانئ المصرية.
أضاف فهيم أن التبادل التجارى بين مصر وتركيا قائم على الصناعات الوسيطة، والمواد الخام، وجزء صغير فقط منتج نهائى، وخلال 6 أشهر ماضية زادت الصادات المصرية بنسبة %35 كان جزء كبير منها لموانئ تركيا.
ذكر فهيم أن التبادل التجارى بين المستثمرين المصريين والأتراك، يحقق استفادة كبيرة للمصريين سواء المصدرين أو المستوردين، ونقوم بتصدير الصناعات الوسيطة، والمواد الخام لتركيا لا سيما الصودا الكاوية، التى يتم تصديرها من بورسعيد إلى تركيا، على سفن وليست فى حاويات، ويبلغ ما يتم تصديره من مركبين فقط شهريا من 8 إلى 10 آلاف طن صودا لتركيا وبعض الدول المحيطة.
كشف فهيم عن عدة عوامل تتعلق بالطاقة الاستيعابية بالموانئ المصرية، وأخرى تتعلق بقرارات وزارة النقل، بزيادة الرسوم فى الموانئ، أثرت على معدلات تداول الصادر والوارد المصرى.
قال إن هذه العوامل أدت العام الماضى إلى توقيف بعض خدمات «تركن لاين»، بميناء دمياط نظرا للخسائر التى حققها الخط، بسبب تأخر دخول سفن لميناء دمياط، بسبب التكدس وطول مدة انتظار السفن خارج الميناء، ونجحنا فى عودة الخدمة للميناء مره أخرى بعد تطويره.
فيما يتوقع زيادة حجم التجارة البحرية بين مصر وتركيا، خلال المرحلة المقبلة، بعد إنشاء المنطقة العامة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدا أن الفرص الاستثمارية متاحة أمام الأتراك خاصة فى مجال إنشاء الترسانات البحرية، وإنشاء وإصلاح السفن.
قال إن شركته تخوض مفاوضات مع مستثمرين أتراك، بشأن شراكه مصرية تركية، لتنفيذ مشروع لإنشاء ترسانة سفن فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتعد منطقة توظلة التركية، أحد أهم محطات بناء وإصلاح السفن فى العالم، لافتا إلى أن مصدرى القرار فى مصر يملكون الوعى السياسى الكافى لترجيح ثقافة البيزنس على الخلافات السياسية.
عن تقييمه لتجربة تشغيل ( خط الرورو التركى ) الذى كان يمر بمصر ومنها بالطريق البرى، وصولا لموانئ الخليج العربى، الذى توقف من عدة أعوام، قال إن قرار توقيف الخط صائب، لأن العائد منه أقل من تكاليف تأمينه، لا سيما كان يتردد على أهم الموانئ المطله على قناة السويس، وهى غرب بورسعيد، فيما يختلف ذلك عن الخطوط التركية الملاحية التى تحتفظ بوكلاء لها فى مصر، ونحن منهم، وخط الرورو لم يأت خدمة لمصر، بل اتخذ مصر نقطة عبور فقط، وصولا لموانئ الخليج، لذلك لم تحقق الدوله أى استفاده منه.
تقول ندى نبيل، المدير التجارى لخط الحاويات الملاحى التركى« أدميرال» (خط ملاحى تركى منتظم)، رغم تأثر السوق المحلية التركية بانخفاض قيمة العملة التركية، إلا أن أثاره على السوق الخارجية لم تتضح بعد، وأن المعاملات تتم بالدولار، وتحتاج المزيد من الوقت لقياس أثارها على الصادرات لتركيا.
أضافت: مازال الطلب على السوق المصرية من تركيا موجود، وأن الصيف موسم ركود لكافة الخطوط الملاحية مقارنة بالشتاء، وتنتعش الصادرات المصرية لتركيا بضائع الثلاجات «الفواكه والأغذية والخضروات».
قالت إن معدلات التداول على الخط لم تتأثر بظروف تركيا بقدر ما تأثرت بتعويم الجنيه وزيادة تعريفة الخدمات بالموانئ المصرية، فيما اضطرتنا هذه المتغيرات لوقف إحدى خدمات الخط التى كانت تتردد على ميناء شرق بورسعيد لارتفاع تكاليف تشغيله، وإحدى خدمات الخط التى كانت تتردد على الساحه الصينية بميناء الإسكندرية، نتيجة المغالاة فى تحصيل رسوم التراكى من السفن التى ترفع العلم الأجنبى.
كشفت عن تأثر حجم أعمال الخط مثل باقى خطوط الحاويات العالمية العاملة فى مصر، بالقرارات التى صدرت منذ عامين، برفع تعريفة الخدمات بالموانئ المصرية، وقرارات الترشيد الجمركية التى تسببت فى تقلص حجم أعمال الواردات المنقولة على متن السفن المترددة على الموانئ المصرية.
قالت إن الخطوط التركية الثلاث اضطرت إلى دمج خدماتها ونقل حاوياتها على سفينه واحدة، لخفض تكاليف التشغيل.
توقعت تراجع حجم الحاويات المنقولة عبر خط «أدميرال التركى» إلى 14 ألف حاوية مكافئة بانخفاض 3000 حاوية عن 2017، نتيجة انخفاض معدلات الصادر المصرى للموانئ التركية بسبب الأزمة الاقتصادية التركية.