وكلاء «الكابوتاج» يتوقعون رواج النشاط بعد استحواذ «موانئ دبى» على يونيفيدر العالمية

أمانى العزازى اعتبر خبراء نشاط نقل الحاويات بسفن الفيدر، استحواذ شركة موانئ دبى العالمية على مجموعة «يونيفيدر» المتخصصة فى تشغيل سفن الروافد، عبر موانئ البحر المتوسط أوروبا بالص


أمانى العزازى

اعتبر خبراء نشاط نقل الحاويات بسفن الفيدر، استحواذ شركة موانئ دبى العالمية على مجموعة «يونيفيدر» المتخصصة فى تشغيل سفن الروافد، عبر موانئ البحر المتوسط أوروبا بالصفقة الأهم لموانئ دبى، الحليف الإستراتيجى لمصر فى نشاط النقل البحرى، تحديدا المنطقة العامة الاقتصادية لقناة السويس.

يعرف نشاط النقل الساحلى «كابوتاج» أو النقل بسفن الفيدر، أنه قيام السفن الأم فى الحاويات «mother ships» - والتى تصل حمولتها حاليًا لما بين 8 و18 ألف حاوية- بإلقاء جزء كبير من حمولتها فى أحد الموانئ المحورية كشرق بورسعيد، لتأتى سفن أصغر تعرَف بسفن الفيدر بحمولات من 500– 3000 حاوية، لتوزيع ما ألقته السفن الأم فى الميناء المحورى على موانئ أخرى أقل كدمياط أو غرب بورسعيد أو الإسكندرية.

توقع وكلاء اليونيفيدر فى مصر زيادة معدلات تداول الحاويات الترانزيت فى الموانئ المصرية بعد إتمام الصفقة، لكن لتعظيم الاستفادة من تلك الصفقة لا بد من إجراء تخفيضات فى الرسوم وإلغاء القرارات التى تسببت مؤخرا فى انسحاب أهم الخطوط الملاحية من شرق بورسعيد؛ أحد أهم موانئ الترانزيت المصرية إلى جانب العمل على تنمية الأسطول الوطنى من سفن الفيدر.

قال أحمد شعبان، مدير شركة فيرترانس للملاحة ،الوكيل المعتمد لشركة يونيتد فيدر العالمية المتخصصة فى نقل الحاويات بسفن الفيدر فى مصر، إن صفقة الاستحواذ لاقت ترحيبًا من وكلاء الفيدر فى مصر سواء الوكالة الرسمية أو الشركات الملاحية العامله فى النشاط.

أرجع شعبان ذلك إلى أن شركة موانئ دبى شريك إستراتيجى مهم لمصر فى استثماراتها فى قطاع النقل البحرى، لا سيما مع الهيئة العامه للمنطقه الاقتصادية لقناة السويس، ما يعنى زيادة متوقعه فى حجم الأعمال والترددات للفيدر على الموانئ المحلية.

ذكر أن عدد سفن الفيدر المترددة على الموانئ المصرية الآن 7 سفن بواقع 50 رحلة شهريا، ومن المتوقع زيادة حجم هذه الرحلات وزيادة فى حجم التعامل بعد التنسيق مع الخطوط الملاحية العالمية.

قال إن الحكومة ممثلة فى وزارة النقل يمكن أن تستغل تلك الصفقة بالعمل على إيجاد حوافز جيدة، وتخفيضات لتنمية ودعم نشاط الترانزيت، الذى أضير بعد قرارات الوزارة برفع مقابلات الأنشطه بالموانئ وزيادة تعريفة الخدمات، كما أن الهيئة الاقتصادية عليها أن تمنح تخفيضات جديدة على الموانئ التابعة لها.

لفت شعبان إلى أن أسعار القاطرات وحدها تمثل كارثة فى الميناء الرئيسى للترانزيت فى مصر، وهو ميناء شرق بورسعيد، وزيادة سنوية فى معدلات الرسوم، احتسابها منذ صدور قرارات 488 و800، لا بد من إعادة النظر فى تلك الرسوم لجذب الخطوط الملاحية، وعودة نشاط الترانزيت لميناء شرق بورسعيد القادر على استقبال السفن العملاقة.

يرى أحمد العقاد، رئيس مجلس إدارة شركة ماهونى للملاحة والمتخصصة فى نشاط الفيدر، أن استحواذ موانئ دبى على الشركة العالمية لنقل الحاويات من وإلى موانئ العالم بسفن الفيدر يمنح الشركة قيمة مضافة تدعم علاقتها بعملائها لدخولها فى سلسلة توزيع البضائع، كما يمنح يونيتد فيدر فرصة للتطور الإستراتيجى مع المالك الجديد.

قال العقاد: «رغم أننا لا نستطيع الحكم على الفائدة التى يمكن أن تعود على الموانئ المحلية إلا بعد التطبيق الفعلى للاستحواذ بداية 2019، وبعد حصول موانئ دبى على الموافقات الدولية من الاتحاد الأوروبى، إلا أن الحكومة المصرية يجب أن تسعى سريعا للعمل على جذب الترانزيت للموانئ، بعد رحيل أكبر تحالفين ملاحيين من ميناء شرق بورسعيد».

ذكر العقاد أن الوكلاء يتوجب عليهم التسويق للموانئ المحلية، مع الخطوط الملاحية وكيفية إعادة جذبها مره أخرى بشكل سريع لنقل بضائع الترانزيت بسفن الفيدر.

قال العقاد إن ملف الموانئ وتحقيق تنافسيتها أصبح أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى وبدا واضحا فى تكليفاته للفريق مهاب مميش، رئيس الهيئة الاقتصادية لمنطقة الاقتصادية بالعمل على وضع الموانئ المصرية على خريطة المنافسة.

طالب العقاد بمراجعة توصيات المجلس الأعلى للموانئ التى تم مناقشتها والموافقة عليها ولم يصدر بها قرار منذ 2015، لا سيما فيما يتعلق بمعوقات تملك السفن وتنمية الأسطول الوطنى من السفن البحرية والتى كان من ضمنها إجراءات تحفيزية تتعلق بعمر السفينه والتسجيل المؤقت والبيع (شروط تملك السفن) لأنها تضمن النهوض بالأسطول الوطنى.

من جانبه يرى عمرو فهيم، مدير شركة لات للتجارة والملاحة، أن منطقة قناة السويس تعتبر كارت رابح لموانئ دبى، لضخ المزيد من الاستثمارات بالمنطقة، ما يفسر حرصها على التوسع بالميناء، وإقامة 3 أحواض جديده أضعاف الأحواض الحالية غربى، وجنوبى، وجنوبى غربى، بهدف زيادة معدلات تداول الحاويات يستوعب 9 أوناش جديدة، وخطتها لإنشاء منطقه صناعية داخل الميناء.